فيليب لام: إقامة كأس العالم كل عامين ستقضي على متعة كرة القدم وقوتها

لاعب منتخب ألمانيا السابق ومدير بطولة أوروبا 2024 يعارض خطط «فيفا»

سُمح لليونانيين بتسمية أنفسهم أبطال أوروبا لمدة أربع سنوات بين عامي 2004 و2008 (غيتي)
سُمح لليونانيين بتسمية أنفسهم أبطال أوروبا لمدة أربع سنوات بين عامي 2004 و2008 (غيتي)
TT

فيليب لام: إقامة كأس العالم كل عامين ستقضي على متعة كرة القدم وقوتها

سُمح لليونانيين بتسمية أنفسهم أبطال أوروبا لمدة أربع سنوات بين عامي 2004 و2008 (غيتي)
سُمح لليونانيين بتسمية أنفسهم أبطال أوروبا لمدة أربع سنوات بين عامي 2004 و2008 (غيتي)

لم تشهد أي فترة من قبل إقامة هذا العدد الكبير من المباريات كما يحدث في الوقت الحالي، فكل يوم يلعب فريق ما في مكان ما ضد فريق آخر، ويمكنك متابعة المباريات في جميع أنحاء العالم على أي جهاز - على الهواء مباشرة، أو حسب الطلب، أو مشاهدة ملخص للمباريات، أو عبر «يوتيوب» أو «تويتر» أو عبر قنوات «دازن» التي تبث من برلين.
وسوف يزداد عدد المباريات في المستقبل، فقريباً سوف تزداد مباريات دوري الأبطال بنحو 100 مباراة أخرى في السنة. وتشير الأبحاث إلى أن هذا يؤدي إلى تراجع اهتمامنا باللعبة، لكن من الصعب إيقاف هذا الاتجاه المتنامي. إن ما يدور في ذهن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، ومستشاره أرسين فينغر، الآن يمكن أن يؤدي في النهاية إلى الإفراط في الاستهلاك. إنهما يريدان إقامة بطولة كأس العالم كل عامين بدلاً من أربعة. ويُفترض أن كأس الأمم الأوروبية، بالإضافة إلى البطولات القارية الأخرى، ستسير على هذا النهج في مرحلة ما، بحيث تُقام بطولة كبرى في المستقبل كل عام.
ويواجه هذا الاقتراح احتجاجات من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وكثير من الاتحادات والأندية الأوروبية، وكذلك المشجعين وبعض اللاعبين. وبصفتي مديراً لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، أتفق مع هذا. فإقامة بطولة كأس العالم كل عامين ستعطي انطباعاً بأن كرة القدم لا تهتم سوى بجمع الأموال، كما أن الأحداث الرياضية الكبرى تحتاج إلى الصبر والوقت، وهذا أمر بالغ الأهمية لاستدامتها.
وعلاوة على ذلك، فإن زيادة عدد المباريات بشكل مبالغ فيه ستؤثر على المشجعين، فالبطولات الكبرى راسخة في ذاكرتهم. لقد سُمح لليونانيين بتسمية أنفسهم أبطال أوروبا لمدة أربع سنوات، خلال الفترة بين عامي 2004 و2008، والبرتغاليين لخمسة أعوام، والإسبان لثمانية أعوام. وخلال الفترة بين عامي 2014 و2018، احتلت ألمانيا المرتبة الأولى في العالم بعد الفوز بالمونديال. وبالتالي، فإن إقامة البطولات الكبرى في فترات أقصر سوف تجعل كثيراً من التجارب والذكريات قابلة للتبادل، وقد تتحول البطولة التي تقام كل عام إلى مجرد قناة وسائط اجتماعية إضافية على هاتفك أو تطبيق بث آخر.
كما أن اللاعبين أنفسهم سيتأثرون كثيراً بإقامة هذه البطولات الكبرى في فترات قصيرة. وقال النجم الفرنسي تييري هنري، الذي لعب سبع بطولات مع منتخب فرنسا، عن اقتراح إنفانتينو: «من الصعب للغاية من الناحية الذهنية إقامة البطولات الكبرى كل عامين. لقد كنت أنهي كل بطولة من هذه البطولات وأنا محطم تماماً من الناحية الذهنية». ما يعنيه هنري هو أن اللعب للمنتخب الوطني هو عمل استثنائي، فأنت تلعب بدرجة أقل من أجل المال، وبدرجة أكبر من أجل بلدك ومن أجل الجماهير، وتكون هناك مسؤولية كبيرة، وبالتالي يكون الأمر مرهقاً. لقد اعتزلت اللعب الدولي مع منتخب ألمانيا في عام 2014، وكانت هذه هي البطولة السادسة لي. كنت قد اتخذت هذا القرار منذ فترة طويلة، لأن العبء المزدوج صعب للغاية تحمله. وبعد ذلك، لعبت ثلاث سنوات أخرى مع النادي، وكان من الصعب أن ألعب لهذه الفترة الطويلة لو لم أعتزل اللعب الدولي.
إن إقامة عدد مبالغ فيه من مباريات كرة القدم ستضر بالقيمة الاجتماعية لكرة القدم. ويبدو أن إنفانتينو وفينغر يتغاضيان عن حقيقة أن هناك اختلافاً جوهرياً بين كرة القدم على مستوى الأندية وكرة القدم على مستوى المنتخبات. فكرة القدم على مستوى الأندية تشبه أساليب العمل التجاري، وبالتالي أصبحت أكثر قابلية للتوسع والتحول الرقمي، وأصبح دوري أبطال أوروبا جزءاً من صناعة الترفيه. ونتيجة لذلك، فإن كرة القدم على مستوى المنتخبات أصبحت أكثر أهمية، لأنها تخلق حالة من التوازن في هذا الصدد، فكأس العالم أكثر من مجرد عمل تجاري، فهو المحفل الذي يجتمع فيه الجميع والذي يربط كرة القدم بالناس في جميع أنحاء العالم.
ولكي تكون كأس الأمم الأوروبية 2024 احتفالاً للجميع ولكل البلاد للاستمتاع بالبطولة، يجب على المنتخب الألماني أن يقدم أداءً يتناسب مع ذلك. لكن ذلك يفرض أيضاً تحديات علينا كمضيفين، لذلك نتابع أنا وفريق العمل معي مبادرات تتجاوز فكرة المنافسة الرياضية. فعلى سبيل المثال، أطلقنا شبكة لكرة القدم للهواة والأطفال، ونسعى لدعم الأندية على مستوى الصغار حتى تحمس الناس على العمل التطوعي، وبالتالي تزداد أعداد أعضاء هذه الأندية، تماماً كما حدث بعد عام 2006. يجب أن تكون كأس الأمم الأوروبية حافزاً للرياضات الشعبية. ويجب ألا نهدر هذه الفرصة، لأنه حتى ألمانيا تنظم مثل هذه البطولة كل 20 أو 30 عاماً.
لقد طور مشروع «جي إم بي إتش» - وهو المشروع المشترك بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الألماني لكرة القدم الذي ينظم كأس الأمم الأوروبية - استراتيجية المسؤولية الاجتماعية لتلبية المتطلبات المتزايدة من حيث علم البيئة. وفي عملية تشاركية، نقوم بإشراك الجمهور في الأمر، فكرة القدم ستصبح أقرب إلى مركز المجتمع مرة أخرى، وستكون الفرصة مثالية لمناقشة أمور مثل التنوع أو الشمول أو المشاركة أو المساواة. كما أن هذه المقالة، التي نشرت أيضاً في أكثر من 25 دولة حول العالم، تخدم هذا الغرض أيضاً.
وللتأكيد على شعار «متحدون من خلال كرة القدم»، من الطبيعي أيضاً أن أحضر لاعبة كرة القدم الألمانية السابقة سيليا ساسيتش إلى جانبي كشريكة في الأمر، فهي تعرف جذور كرة القدم جيداً وفازت بكل البطولات الممكنة: دوري أبطال أوروبا، وكأس الأمم الأوروبية مرتين، ولقب أفضل هداف، وأفضل لاعبة كرة قدم في أوروبا. وكسفيرة لبطولة كأس الأمم الأوروبية، يجب أن تكون ممثلة في اللجنة التنفيذية للاتحاد الألماني لكرة القدم، مثلي تماماً، لتحمل المسؤولية، وهو الأمر الذي تكون له تداعيات إيجابية على الاتحاد ومستقبله. يجب أن يكون الرجال والنساء متساوين، لكن ذلك لا يحدث في كل الأماكن، ومن بينها كرة القدم.
إن أي حدث رياضي كبير يتطلب استعدادات مكثفة، سواء من حيث البنية التحتية أو الفكر. وسنتحدث مع كثير من الناس ونتفاوض مع كثير من المؤسسات. ما كرة القدم، وما الهدف منها، وما الذي يمكنها تحقيقه؟ سنأخذ وقتنا للإجابة عن هذه الأسئلة، فأنت بحاجة إلى بعض الوقت إذا كنت تريد وضع وتشكيل أطر واضحة للأشياء، وإذا كنت تريد إحداث تغيير. ولا يمكن أن يحدث هذا في حال إقامة البطولات الكبرى كل عامين، لأن ذلك سيؤثر بالسلب على أهمية ومصداقية البطولة، وسيجعل كرة القدم تفقد قوتها.
وإلا فدعوني أتحدث عن المطلوب من المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم المقبلة التي ستقام في قطر. المطلوب من منتخب ألمانيا أن يقدم أداء أفضل مما قدمه في مسابقات رياضية كبرى مؤخراً. لقد تطور بالفعل أداء المنتخب في ظل نجاحه في التأهل لمونديال قطر. يجب أن نتأهل دائماً، ويجب أن نكون في البطولات الكبرى، فهذا أمر يطالعه العالم ويطالعه الأطفال. من المهم أن يكون لاعبو المنتخب الألماني في البطولات الكبيرة من ضمن النماذج المثالية التي يتم عرضها في التلفزيون. يجب أن يظهر المنتخب شغفاً وحماساً، وأن يراعي كل واحد في كل دقيقة أنه يمثل بلاده.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.