فيليب لام: إقامة كأس العالم كل عامين ستقضي على متعة كرة القدم وقوتها

لاعب منتخب ألمانيا السابق ومدير بطولة أوروبا 2024 يعارض خطط «فيفا»

سُمح لليونانيين بتسمية أنفسهم أبطال أوروبا لمدة أربع سنوات بين عامي 2004 و2008 (غيتي)
سُمح لليونانيين بتسمية أنفسهم أبطال أوروبا لمدة أربع سنوات بين عامي 2004 و2008 (غيتي)
TT

فيليب لام: إقامة كأس العالم كل عامين ستقضي على متعة كرة القدم وقوتها

سُمح لليونانيين بتسمية أنفسهم أبطال أوروبا لمدة أربع سنوات بين عامي 2004 و2008 (غيتي)
سُمح لليونانيين بتسمية أنفسهم أبطال أوروبا لمدة أربع سنوات بين عامي 2004 و2008 (غيتي)

لم تشهد أي فترة من قبل إقامة هذا العدد الكبير من المباريات كما يحدث في الوقت الحالي، فكل يوم يلعب فريق ما في مكان ما ضد فريق آخر، ويمكنك متابعة المباريات في جميع أنحاء العالم على أي جهاز - على الهواء مباشرة، أو حسب الطلب، أو مشاهدة ملخص للمباريات، أو عبر «يوتيوب» أو «تويتر» أو عبر قنوات «دازن» التي تبث من برلين.
وسوف يزداد عدد المباريات في المستقبل، فقريباً سوف تزداد مباريات دوري الأبطال بنحو 100 مباراة أخرى في السنة. وتشير الأبحاث إلى أن هذا يؤدي إلى تراجع اهتمامنا باللعبة، لكن من الصعب إيقاف هذا الاتجاه المتنامي. إن ما يدور في ذهن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، ومستشاره أرسين فينغر، الآن يمكن أن يؤدي في النهاية إلى الإفراط في الاستهلاك. إنهما يريدان إقامة بطولة كأس العالم كل عامين بدلاً من أربعة. ويُفترض أن كأس الأمم الأوروبية، بالإضافة إلى البطولات القارية الأخرى، ستسير على هذا النهج في مرحلة ما، بحيث تُقام بطولة كبرى في المستقبل كل عام.
ويواجه هذا الاقتراح احتجاجات من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وكثير من الاتحادات والأندية الأوروبية، وكذلك المشجعين وبعض اللاعبين. وبصفتي مديراً لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، أتفق مع هذا. فإقامة بطولة كأس العالم كل عامين ستعطي انطباعاً بأن كرة القدم لا تهتم سوى بجمع الأموال، كما أن الأحداث الرياضية الكبرى تحتاج إلى الصبر والوقت، وهذا أمر بالغ الأهمية لاستدامتها.
وعلاوة على ذلك، فإن زيادة عدد المباريات بشكل مبالغ فيه ستؤثر على المشجعين، فالبطولات الكبرى راسخة في ذاكرتهم. لقد سُمح لليونانيين بتسمية أنفسهم أبطال أوروبا لمدة أربع سنوات، خلال الفترة بين عامي 2004 و2008، والبرتغاليين لخمسة أعوام، والإسبان لثمانية أعوام. وخلال الفترة بين عامي 2014 و2018، احتلت ألمانيا المرتبة الأولى في العالم بعد الفوز بالمونديال. وبالتالي، فإن إقامة البطولات الكبرى في فترات أقصر سوف تجعل كثيراً من التجارب والذكريات قابلة للتبادل، وقد تتحول البطولة التي تقام كل عام إلى مجرد قناة وسائط اجتماعية إضافية على هاتفك أو تطبيق بث آخر.
كما أن اللاعبين أنفسهم سيتأثرون كثيراً بإقامة هذه البطولات الكبرى في فترات قصيرة. وقال النجم الفرنسي تييري هنري، الذي لعب سبع بطولات مع منتخب فرنسا، عن اقتراح إنفانتينو: «من الصعب للغاية من الناحية الذهنية إقامة البطولات الكبرى كل عامين. لقد كنت أنهي كل بطولة من هذه البطولات وأنا محطم تماماً من الناحية الذهنية». ما يعنيه هنري هو أن اللعب للمنتخب الوطني هو عمل استثنائي، فأنت تلعب بدرجة أقل من أجل المال، وبدرجة أكبر من أجل بلدك ومن أجل الجماهير، وتكون هناك مسؤولية كبيرة، وبالتالي يكون الأمر مرهقاً. لقد اعتزلت اللعب الدولي مع منتخب ألمانيا في عام 2014، وكانت هذه هي البطولة السادسة لي. كنت قد اتخذت هذا القرار منذ فترة طويلة، لأن العبء المزدوج صعب للغاية تحمله. وبعد ذلك، لعبت ثلاث سنوات أخرى مع النادي، وكان من الصعب أن ألعب لهذه الفترة الطويلة لو لم أعتزل اللعب الدولي.
إن إقامة عدد مبالغ فيه من مباريات كرة القدم ستضر بالقيمة الاجتماعية لكرة القدم. ويبدو أن إنفانتينو وفينغر يتغاضيان عن حقيقة أن هناك اختلافاً جوهرياً بين كرة القدم على مستوى الأندية وكرة القدم على مستوى المنتخبات. فكرة القدم على مستوى الأندية تشبه أساليب العمل التجاري، وبالتالي أصبحت أكثر قابلية للتوسع والتحول الرقمي، وأصبح دوري أبطال أوروبا جزءاً من صناعة الترفيه. ونتيجة لذلك، فإن كرة القدم على مستوى المنتخبات أصبحت أكثر أهمية، لأنها تخلق حالة من التوازن في هذا الصدد، فكأس العالم أكثر من مجرد عمل تجاري، فهو المحفل الذي يجتمع فيه الجميع والذي يربط كرة القدم بالناس في جميع أنحاء العالم.
ولكي تكون كأس الأمم الأوروبية 2024 احتفالاً للجميع ولكل البلاد للاستمتاع بالبطولة، يجب على المنتخب الألماني أن يقدم أداءً يتناسب مع ذلك. لكن ذلك يفرض أيضاً تحديات علينا كمضيفين، لذلك نتابع أنا وفريق العمل معي مبادرات تتجاوز فكرة المنافسة الرياضية. فعلى سبيل المثال، أطلقنا شبكة لكرة القدم للهواة والأطفال، ونسعى لدعم الأندية على مستوى الصغار حتى تحمس الناس على العمل التطوعي، وبالتالي تزداد أعداد أعضاء هذه الأندية، تماماً كما حدث بعد عام 2006. يجب أن تكون كأس الأمم الأوروبية حافزاً للرياضات الشعبية. ويجب ألا نهدر هذه الفرصة، لأنه حتى ألمانيا تنظم مثل هذه البطولة كل 20 أو 30 عاماً.
لقد طور مشروع «جي إم بي إتش» - وهو المشروع المشترك بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الألماني لكرة القدم الذي ينظم كأس الأمم الأوروبية - استراتيجية المسؤولية الاجتماعية لتلبية المتطلبات المتزايدة من حيث علم البيئة. وفي عملية تشاركية، نقوم بإشراك الجمهور في الأمر، فكرة القدم ستصبح أقرب إلى مركز المجتمع مرة أخرى، وستكون الفرصة مثالية لمناقشة أمور مثل التنوع أو الشمول أو المشاركة أو المساواة. كما أن هذه المقالة، التي نشرت أيضاً في أكثر من 25 دولة حول العالم، تخدم هذا الغرض أيضاً.
وللتأكيد على شعار «متحدون من خلال كرة القدم»، من الطبيعي أيضاً أن أحضر لاعبة كرة القدم الألمانية السابقة سيليا ساسيتش إلى جانبي كشريكة في الأمر، فهي تعرف جذور كرة القدم جيداً وفازت بكل البطولات الممكنة: دوري أبطال أوروبا، وكأس الأمم الأوروبية مرتين، ولقب أفضل هداف، وأفضل لاعبة كرة قدم في أوروبا. وكسفيرة لبطولة كأس الأمم الأوروبية، يجب أن تكون ممثلة في اللجنة التنفيذية للاتحاد الألماني لكرة القدم، مثلي تماماً، لتحمل المسؤولية، وهو الأمر الذي تكون له تداعيات إيجابية على الاتحاد ومستقبله. يجب أن يكون الرجال والنساء متساوين، لكن ذلك لا يحدث في كل الأماكن، ومن بينها كرة القدم.
إن أي حدث رياضي كبير يتطلب استعدادات مكثفة، سواء من حيث البنية التحتية أو الفكر. وسنتحدث مع كثير من الناس ونتفاوض مع كثير من المؤسسات. ما كرة القدم، وما الهدف منها، وما الذي يمكنها تحقيقه؟ سنأخذ وقتنا للإجابة عن هذه الأسئلة، فأنت بحاجة إلى بعض الوقت إذا كنت تريد وضع وتشكيل أطر واضحة للأشياء، وإذا كنت تريد إحداث تغيير. ولا يمكن أن يحدث هذا في حال إقامة البطولات الكبرى كل عامين، لأن ذلك سيؤثر بالسلب على أهمية ومصداقية البطولة، وسيجعل كرة القدم تفقد قوتها.
وإلا فدعوني أتحدث عن المطلوب من المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم المقبلة التي ستقام في قطر. المطلوب من منتخب ألمانيا أن يقدم أداء أفضل مما قدمه في مسابقات رياضية كبرى مؤخراً. لقد تطور بالفعل أداء المنتخب في ظل نجاحه في التأهل لمونديال قطر. يجب أن نتأهل دائماً، ويجب أن نكون في البطولات الكبرى، فهذا أمر يطالعه العالم ويطالعه الأطفال. من المهم أن يكون لاعبو المنتخب الألماني في البطولات الكبيرة من ضمن النماذج المثالية التي يتم عرضها في التلفزيون. يجب أن يظهر المنتخب شغفاً وحماساً، وأن يراعي كل واحد في كل دقيقة أنه يمثل بلاده.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.