تريبير: فوزي بأول بطولة في مسيرتي مع أتلتيكو مدريد سيظل خالداً في ذاكرتي

المدافع يتحدث عن مشاعره بعد أن أصبح رابع لاعب إنجليزي يفوز بلقب الدوري الإسباني

TT

تريبير: فوزي بأول بطولة في مسيرتي مع أتلتيكو مدريد سيظل خالداً في ذاكرتي

لم يكن المدافع الإنجليزي كيران تريبير يتخيل أن يحتفل بالفوز بأول بطولة في مسيرته الكروية في موقف للسيارات بالقرب من مدينة بلد الوليد. فداخل ملعب «خوسيه زوريلا»، سدد تريبير آخر كرة في موسم 2020 - 2021 في الدوري الإسباني الممتاز، حيث سدد الكرة في المقاعد الخالية وزأر كالأسد مع سماع صفارة حكم اللقاء بنهاية المباراة التي أعلنت فوز أتلتيكو مدريد بلقب الدوري الإسباني الممتاز. وخارج الملعب، كان هناك 3000 من مشجعي أتلتيكو مدريد احتشدوا معه للاحتفال بهذا الإنجاز الكبير بعدما قطعوا مسافة 195 كيلومتراً ليكونوا خارج ملعب هذه المباراة حتى وإن لم يتمكنوا من مشاهدتها من داخل الملعب بسبب الإجراءات المتّبعة لمكافحة فيروس «كورونا». لقد كان هذا هو اليوم الذي حقق فيه تريبير الهدف الذي جاء من أجله.
يقول تريبير: «في الأسابيع الأخيرة، كان بإمكانك سماع الجماهير وهي تهتف خارج الملعب. لقد كان الأمر غريباً لكنه لطيف أيضاً، حيث كنا نعرف أنهم معنا ويشجعوننا بكل قوة». وقد أدلى اللاعب الإنجليزي بهذه التصريحات وهو جالس في ملعب التدريب في صباح يوم مشمس في ملعب «سيرو ديل إسبينو». وفي ذلك اليوم على وجه الخصوص، أُقيم حفل مرتجَل للاحتفال بفوز أتلتيكو مدريد بلقب الدوري الإسباني الممتاز، وارتفعت الألعاب النارية في السماء وردد الجمهور المتحمس الأغاني، واختفى اللاعبون -الذين كانوا لا يزالون يرتدون ملابسهم الرياضية– بين المشجعين.
يقول تريبير: «كان هناك الآلاف من المشجعين. لكن بمجرد أن رأتنا الجماهير كاد الأمر يتحول إلى مذبحة. لقد كان هذا الأمر مفهوماً، لأن الإنجاز الذي حققه أتلتيكو مدريد كان ضخماً للغاية. لقد بدأ اللاعبون يركضون بسرعة، ولم يتمكن أحد من السيطرة على الوضع. لقد أعطاني أحد المشجعين علم إنجلترا وعليه صورة لي، ولففت هذا العلم على جسدي مثل القميص». ويضيف: «كانت رحلة العودة بالحافلة مجنونة، حيث كانت المشروبات تنهمر في كل مكان، وكان الجميع يغني، وكان المدير الفني دييغو سيميوني في كل مكان. إنه لا يهدأ أبداً، وبالتالي فعندما تراه هادئاً ومسترخياً فإنك تشعر بأن حملاً ثقيلاً للغاية قد أُزيل من على كاهلك. كانت أول مكالمة أجريها لزوجتي لكي أشكرها، وقد كسرتْ كل الحواجز وجاءت إلى هنا. لقد كانت هذه أول بطولة أفوز بها، لذلك كان الأمر سريالياً. وعندما عدت إلى المنزل، كان ابني الصغير يردد كلمات أغنية تقول إننا أصبحنا أبطالاً، وكانت هناك كعكة كبيرة وبالونات. هل تدرك ما حققناه: كنا قد فُزنا للتوّ بلقب الدوري الإسباني الممتاز».
وتجب الإشارة إلى أن ثلاثة إنجليز فقط هم من فازوا بلقب الدوري الإسباني الممتاز، لكن تريبير فعل ذلك مع أتلتيكو مدريد، الذي لا يفوز بالكثير من البطولات مثل برشلونة وريال مدريد. يقول تريبير: «ربما لم تسلط الأضواء عليَّ كما ينبغي، لكنني لست من نوعية اللاعبين الذين يبحثون عن الأضواء. فأنا أعرف جيداً ما أتيت لتحقيقه، ونجحت بالفعل في تحقيقه».
ولم يكن الفوز سهلاً، وقد اعترف سيميوني بأن «القلق كان موجوداً»، حيث نجا أتلتيكو مدريد بطريقة ما من الأسابيع الأخيرة القاسية خلال ذلك الموسم الصعب، كما كان متأخراً في النتيجة في الجولة الأخيرة وتمكن من تحقيق الفوز في نهاية المطاف. لقد سارت الأمور بشكل مثالي، حيث سجل المهاجم الأورغوياني لويس سواريز –الذي يصفه تريبير بأنه «أسوأ لاعب تلعب ضده على الإطلاق، لكنك تريده بالتأكيد في فريقك: لاعب رائع وشخص رائع»- الهدف الذي قاد الفريق للحصول على اللقب. ومع ذلك، يشير تريبير إلى أن الفريق كان بإمكانه تجنب هذه اللحظات الصعبة منذ البداية.
لقد بدأ أتلتيكو مدريد ذلك الموسم بقوة ووصل إلى منتصف الموسم ولديه 50 نقطة وكان يغرد في صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز بفارق أكثر من 10 نقاط عن أقرب منافسيه، لكن بعد ذلك تم إيقاف تريبير لمدة 10 مباريات لخرقه قواعد المراهنات في إنجلترا. وفي ظل غياب تريبير، تراجعت نتائج أتلتيكو مدريد وفقد الكثير من النقاط وبات الصراع على لقب الدوري مفتوحاً بعدما كان يبدو الأمر كأن أتلتيكو مدريد سيحسم اللقب بسهولة. واتضح أنه من الصعب للغاية أن يجد أتلتيكو مدريد بديلاً لتريبير المتألق، خصوصاً أنه كان قد لعب جميع الدقائق التي لعبها الفريق قبل إيقافه. وبمجرد انتهاء الإيقاف، عاد اللاعب الإنجليزي للمشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق.
يقول تريبير: «لا أعرف ما إذا كان بإمكاني قول الكثير في هذا الأمر، لأنني لو تحدثت كثيراً فربما ينتهي بي المطاف بإيقافي مرة أخرى!» توقف تريبير عن الحديث للحظات، قبل أن يشير إلى أنه يشعر بالظلم، متسائلاً عن الضرر الذي وقع على الفريق -ليس فقط خلال المباريات التي لم يشارك فيها خلال فترة الإيقاف، وإنما من خلال الشعور بعدم الثقة. ويقول: «لقد كان قراراً قاسياً جداً على زملائي في الفريق. وعندما فوجئ الجميع بهذا القرار الغريب وغير المنطقي، ربما تساءل البعض عن الأسباب التي جعلتني لا أتحدث عن هذا الأمر. لكن الحقيقة هي أنني لم يكن مسموحاً لي بالحديث. أنا أفهم ما قاله المدير الفني، وشعرت بالتأكيد بأنني عالق في المنتصف، فقد كانت هناك أشياء يمكنني القيام بها، وأشياء أخرى لا يمكنني القيام بها».
لقد مُنع تريبير من «جميع أنشطة كرة القدم»، لدرجة أنه لم يكن متأكداً مما إذا كان يُسمح له بمشاهدة المباريات أم لا! يقول الظهير الأيمن الإنجليزي المتألق: «لقد كان الأمر برمّته غريباً. لقد تحدثت إلى المحامي الخاص بي وسألته عمّا إذا كان يمكنني الذهاب لمشاهدة المباريات من الملعب. إنني لم أكن أعرف ما الذي كان يحدث، ونفس الأمر ينطبق على النادي أيضاً. أعرف كم كان الأمر محبطاً للنادي، لكن كل ما كان يمكنني القيام به هو الاستماع إلى محاميّ، والحصول على أفضل النصائح، والقيام بكل شيء بشكل صحيح وتنفيذ قرار المنع».
ويضيف: «كنت أود الحديث بالتفصيل لكن لم يكن بإمكاني القيام بذلك. أشعر أنني كنت عالقاً في المنتصف، لكنني تحدثت إلى النادي وشرحت الموقف وما حدث. لقد كنت أشعر بأنني مدين للنادي وأنه يتعين عليّ تقديم مستويات قوية للغاية بمجرد أن أعود للمشاركة في المباريات. وكنت أتدرب بمنتهى الجدية كل يوم، وأقوم بتدريبات إضافية بعد نهاية التدريبات الأساسية. كان عليّ أن أبذل جهداً بنسبة 150% وليس 100%».
ويتابع: «كنت أعرف أنه عندما ينتهي الإيقاف، ستكون لدينا مهمة صعبة للغاية في نهاية الموسم، لأن ريال مدريد وبرشلونة كانا يلحقان بنا. لقد شعرت بمزيد من القلق لأنني شعرت بأنني كنت السبب في تراجع نتائج الفريق وتقلص فارق النقاط بيننا وبين المنافسين على اللقب. لقد ألقيت باللوم بالكامل على نفسي، لأنني كنت أعتقد أنني لو كنت أشارك في المباريات، لتمكنّا من تجاوز تلك الفترة الصعبة. بالتأكيد أعتقد أنني لو لم أتعرض للإيقاف لما فقدنا الكثير من النقاط ولما أصبحت المنافسة بهذه الشراسة في نهاية الموسم، لأننا كنا سنحسم الأمر مبكراً. لا تفهموني بشكل خاطئ، فقد لعب الفريق بشكل رائع، ولحسن الحظ أننا فزنا بلقب الدوري في نهاية المطاف».
ويوم الثلاثاء الماضي خسر أتلتيكو مدريد على ملعبه أمام ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدفين في دوري أبطال أوروبا، وسيلعب مباراته القادمة أمام الريدز على ملعب «آنفيلد»، وهو الملعب الذي قال تريبير إنه شهد من قبل ما سماها «مباراة غريبة، أهدر خلالها ليفربول نحو 100 فرصة» لكن أتلتيكو مدريد قاوم وحقق الفوز في نهاية المطاف. وكانت هذه المباراة التي يشير إليها تريبير هي أيضاً آخر مباراة يشاهدها الجمهور من الملعب قبل فترة الإغلاق وخوض المباريات من دون جمهور، بعدما أشار تقرير أولي حول تعامل حكومة المملكة المتحدة مع الوباء إلى أن إقامة تلك المباراة في ظل الحضور الجماهيري قد تسبب في 37 حالة وفاة غير ضرورية.
يقول تريبير: «إذا نظرنا إلى الوراء، فمن السهل أن نقول الآن إنه كان يجب أن تُلعب هذه المباراة من دون جمهور، لكننا لم ندرك مدى سوء الوضع آنذاك، ونحن كلاعبين وكأندية يتعين علينا أن نلعب وفقاً للإجراءات التي يتم اتخاذها».
أما بالنسبة لملعب «واندا ميتروبوليتانو»، فإن آخر مرة واجه فيها تريبيير ليفربول هناك كانت في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019 عندما كان يلعب بقميص توتنهام. لقد حدث الكثير منذ ذلك الحين، حيث حصل على لقب الدوري الإسباني الممتاز مع أتلتيكو مدريد، ووصل إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية مع إنجلترا، وحصل على شارة القيادة في المنتخب الإنجليزي، وهو الأمر الذي يفخر به كثيراً. يأتي هذا في ظل التقارير التي تشير إلى رغبة الكثير من الأندية الإنجليزية، وعلى رأسها مانشستر يونايتد، في التعاقد مع تريبير.
ويسير تريبير بشكل جيد، لكنه يعترف بأنه من الطبيعي أن يشعر اللاعب بحنين للعودة إلى وطنه، خصوصاً في وقت لاحق من مسيرته الكروية، ويقول: «كان هناك الكثير من التكهنات، وهذا هو الحال دائماً في وسائل الإعلام، لكنني كنت في تلك الفترة مع المنتخب الإنجليزي، وكان هذا هو تركيزي الوحيد. ثم عدت إلى مدريد مباشرةً للمشاركة في فترة الإعداد للموسم الجديد. لكني أحب أن ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى (ذات يوم). كنت أرغب في المجيء إلى هنا لأعيد مسيرتي الكروية إلى المسار الصحيح، وقد نجحت في القيام بذلك».
لقد رفض أتلتيكو مدريد أي إشارة للتخلي عن تريبير، وهو الأمر الذي يعكس أهمية اللاعب الإنجليزي للنادي الإسباني، لكن يبدو أن شيئاً ما قد تغير. خلال الموسم الماضي شارك تريبير في جميع المباريات المتاحة في الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا، ومن بين 36 مباراة، لعب 90 دقيقة في 32 مباراة. لكن خلال الموسم الجاري، شارك تريبير في التشكيلة الأساسية في مباراة واحدة من بين مباراتين لعبهما الفريق في دوري أبطال أوروبا، وخمس من ثماني مباريات في الدوري الإسباني الممتاز، وأكمل 90 دقيقة مرة واحدة فقط أمام فياريال. وأمام ميلان، خرج مستبدَلاً بعد 40 دقيقة، وأمام إسبانيول خرج بين شوطي المباراة، وأمام ألافيس في الدقيقة 59، وأمام خيتافي في الدقيقة 62، وأمام أتلتيك بلباو في الدقيقة 77.
ربما يعود السبب في ذلك إلى أن قائمة الفريق أصبحت أكبر من ذي قبل، كما أن تريبير كان من بين اللاعبين الذين عادوا في وقت متأخر لمعسكر الفريق بعد المشاركة مع منتخب بلاده، ويحاول سيميوني إيجاد مكان للاعبين المنضمين حديثاً للفريق، وهو ما يعني تشكيلات وأدواراً جديدة. وقد نجح ماركوس يورينتي، الذي تألق الموسم الماضي ناحية اليمين، في احتلال مكان تريبير، قبل أن يستبعده سيميوني من بعض المباريات أيضاً بسبب تراجع مستواه. لكن من الطبيعي أن يتساءل اللاعب الإنجليزي عمّا إذا كان هناك شيء أعمق، فليس من السهل استيعاب هذا التغيير الكبير.
يقول تريبير: «إنه أمر صعب. لكن لولا الإيقاف لشاركت في جميع مباريات الفريق الموسم الماضي. الأمر مختلف هذا الموسم، فقد تم استبدالي بعد مرور 50 دقيقة، لكن لا يمكنني فعل أي شيء، فهذا قرار المدير الفني، وكل ما يتعين عليّ القيام به هو أن أكون جاهزاً تماماً. أنا لا ألعب لمدة 90 دقيقة ولا أشارك في التشكيلة الأساسية، لكنّ هذا هو الواقع الآن».
لكن ماذا عن العلاقة بينه وبين سيميوني، الذي ليس لديه سوى قدر ضئيل من العاطفة؟ يقول تريبير: «لكن هذا هو السبب في أنه يحقق الفوز. العلاقة بيننا جيدة منذ وصولي إلى هنا. من الطبيعي أن تتغير العلاقة بين اللاعبين والمديرين الفنيين صعودا وهبوطا، فهذه هي كرة القدم وهو سيفعل أي شيء يمكّنه من تحقيق الفوز. انظر إلى سجله التدريبي، لقد نجح في الفوز بثمانية ألقاب في 10 سنوات. لقد تعلمت منه الكثير من الأمور التي ستفيدني كثيراً عندما أتجه للعمل في مجال التدريب».
إنه إعلان غير متوقع من جانب تريبير، لكن اللاعب الإنجليزي واضح تماماً في هذا الأمر، حيث يقول: «بالتأكيد، سوف أتجه للعمل في مجال التدريب بعد الاعتزال، وقد بدأت بالفعل اتخاذ خطوات في هذا الشأن. لقد تحدثت مع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، ومع المدير التقني للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، جون ماكديرموت. لقد بدأنا العملية بالفعل».
وكان من الواضح أن تريبير يتحدث بإعجاب كبير عن ساوثغيت، كأنه مصدر إلهام بالنسبة له. كما أشار تريبير إلى أنه تعلم الكثير أيضاً من ماوريسيو بوكيتينو وسيميوني وشون دايك، قائلاً: «لديّ مزيج جيد من الخبرات، لأنني تعلمت من هؤلاء المديرين الفنيين الثلاثة. أريد بالتأكيد أن أكون مديراً فنياً، وأن أعمل مع الفريق الأول لأحد الأندية وأن أستغل خبراتي وأعرض تجربتي. لا أريد أن أكون مديراً فنياً في الوقت الحالي، ولكن في المستقبل، مَن يدري؟ وفي نهاية مسيرتي الكروية، ربما يمكنني أن ألعب تحت قيادة شون دايك مرة أخرى، ثم أحصل على دور تدريبي معه، فهو مدير فني ممتاز».


مقالات ذات صلة

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

رياضة عالمية مسيرة باريس سان جيرمان نحو النهائي صقلت شخصيته على نحو غير مسبوق (أ.ب)

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

على مدار أكثر من عقد، كان سعي باريس سان جيرمان إلى المجد الأوروبي ينتهي كل ربيع بخيبة مألوفة، بعدما تحولت الطموحات الكبرى إلى إخفاقات متكررة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يفوز بجائزة مدرب العام في إنجلترا

اختير فرانك لامبارد أفضل مدرب في إنجلترا لهذا العام من قبل زملائه، بعد قيادته كوفنتري سيتي للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب غياب ربع قرن.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.