تريبير: فوزي بأول بطولة في مسيرتي مع أتلتيكو مدريد سيظل خالداً في ذاكرتي

المدافع يتحدث عن مشاعره بعد أن أصبح رابع لاعب إنجليزي يفوز بلقب الدوري الإسباني

TT

تريبير: فوزي بأول بطولة في مسيرتي مع أتلتيكو مدريد سيظل خالداً في ذاكرتي

لم يكن المدافع الإنجليزي كيران تريبير يتخيل أن يحتفل بالفوز بأول بطولة في مسيرته الكروية في موقف للسيارات بالقرب من مدينة بلد الوليد. فداخل ملعب «خوسيه زوريلا»، سدد تريبير آخر كرة في موسم 2020 - 2021 في الدوري الإسباني الممتاز، حيث سدد الكرة في المقاعد الخالية وزأر كالأسد مع سماع صفارة حكم اللقاء بنهاية المباراة التي أعلنت فوز أتلتيكو مدريد بلقب الدوري الإسباني الممتاز. وخارج الملعب، كان هناك 3000 من مشجعي أتلتيكو مدريد احتشدوا معه للاحتفال بهذا الإنجاز الكبير بعدما قطعوا مسافة 195 كيلومتراً ليكونوا خارج ملعب هذه المباراة حتى وإن لم يتمكنوا من مشاهدتها من داخل الملعب بسبب الإجراءات المتّبعة لمكافحة فيروس «كورونا». لقد كان هذا هو اليوم الذي حقق فيه تريبير الهدف الذي جاء من أجله.
يقول تريبير: «في الأسابيع الأخيرة، كان بإمكانك سماع الجماهير وهي تهتف خارج الملعب. لقد كان الأمر غريباً لكنه لطيف أيضاً، حيث كنا نعرف أنهم معنا ويشجعوننا بكل قوة». وقد أدلى اللاعب الإنجليزي بهذه التصريحات وهو جالس في ملعب التدريب في صباح يوم مشمس في ملعب «سيرو ديل إسبينو». وفي ذلك اليوم على وجه الخصوص، أُقيم حفل مرتجَل للاحتفال بفوز أتلتيكو مدريد بلقب الدوري الإسباني الممتاز، وارتفعت الألعاب النارية في السماء وردد الجمهور المتحمس الأغاني، واختفى اللاعبون -الذين كانوا لا يزالون يرتدون ملابسهم الرياضية– بين المشجعين.
يقول تريبير: «كان هناك الآلاف من المشجعين. لكن بمجرد أن رأتنا الجماهير كاد الأمر يتحول إلى مذبحة. لقد كان هذا الأمر مفهوماً، لأن الإنجاز الذي حققه أتلتيكو مدريد كان ضخماً للغاية. لقد بدأ اللاعبون يركضون بسرعة، ولم يتمكن أحد من السيطرة على الوضع. لقد أعطاني أحد المشجعين علم إنجلترا وعليه صورة لي، ولففت هذا العلم على جسدي مثل القميص». ويضيف: «كانت رحلة العودة بالحافلة مجنونة، حيث كانت المشروبات تنهمر في كل مكان، وكان الجميع يغني، وكان المدير الفني دييغو سيميوني في كل مكان. إنه لا يهدأ أبداً، وبالتالي فعندما تراه هادئاً ومسترخياً فإنك تشعر بأن حملاً ثقيلاً للغاية قد أُزيل من على كاهلك. كانت أول مكالمة أجريها لزوجتي لكي أشكرها، وقد كسرتْ كل الحواجز وجاءت إلى هنا. لقد كانت هذه أول بطولة أفوز بها، لذلك كان الأمر سريالياً. وعندما عدت إلى المنزل، كان ابني الصغير يردد كلمات أغنية تقول إننا أصبحنا أبطالاً، وكانت هناك كعكة كبيرة وبالونات. هل تدرك ما حققناه: كنا قد فُزنا للتوّ بلقب الدوري الإسباني الممتاز».
وتجب الإشارة إلى أن ثلاثة إنجليز فقط هم من فازوا بلقب الدوري الإسباني الممتاز، لكن تريبير فعل ذلك مع أتلتيكو مدريد، الذي لا يفوز بالكثير من البطولات مثل برشلونة وريال مدريد. يقول تريبير: «ربما لم تسلط الأضواء عليَّ كما ينبغي، لكنني لست من نوعية اللاعبين الذين يبحثون عن الأضواء. فأنا أعرف جيداً ما أتيت لتحقيقه، ونجحت بالفعل في تحقيقه».
ولم يكن الفوز سهلاً، وقد اعترف سيميوني بأن «القلق كان موجوداً»، حيث نجا أتلتيكو مدريد بطريقة ما من الأسابيع الأخيرة القاسية خلال ذلك الموسم الصعب، كما كان متأخراً في النتيجة في الجولة الأخيرة وتمكن من تحقيق الفوز في نهاية المطاف. لقد سارت الأمور بشكل مثالي، حيث سجل المهاجم الأورغوياني لويس سواريز –الذي يصفه تريبير بأنه «أسوأ لاعب تلعب ضده على الإطلاق، لكنك تريده بالتأكيد في فريقك: لاعب رائع وشخص رائع»- الهدف الذي قاد الفريق للحصول على اللقب. ومع ذلك، يشير تريبير إلى أن الفريق كان بإمكانه تجنب هذه اللحظات الصعبة منذ البداية.
لقد بدأ أتلتيكو مدريد ذلك الموسم بقوة ووصل إلى منتصف الموسم ولديه 50 نقطة وكان يغرد في صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز بفارق أكثر من 10 نقاط عن أقرب منافسيه، لكن بعد ذلك تم إيقاف تريبير لمدة 10 مباريات لخرقه قواعد المراهنات في إنجلترا. وفي ظل غياب تريبير، تراجعت نتائج أتلتيكو مدريد وفقد الكثير من النقاط وبات الصراع على لقب الدوري مفتوحاً بعدما كان يبدو الأمر كأن أتلتيكو مدريد سيحسم اللقب بسهولة. واتضح أنه من الصعب للغاية أن يجد أتلتيكو مدريد بديلاً لتريبير المتألق، خصوصاً أنه كان قد لعب جميع الدقائق التي لعبها الفريق قبل إيقافه. وبمجرد انتهاء الإيقاف، عاد اللاعب الإنجليزي للمشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق.
يقول تريبير: «لا أعرف ما إذا كان بإمكاني قول الكثير في هذا الأمر، لأنني لو تحدثت كثيراً فربما ينتهي بي المطاف بإيقافي مرة أخرى!» توقف تريبير عن الحديث للحظات، قبل أن يشير إلى أنه يشعر بالظلم، متسائلاً عن الضرر الذي وقع على الفريق -ليس فقط خلال المباريات التي لم يشارك فيها خلال فترة الإيقاف، وإنما من خلال الشعور بعدم الثقة. ويقول: «لقد كان قراراً قاسياً جداً على زملائي في الفريق. وعندما فوجئ الجميع بهذا القرار الغريب وغير المنطقي، ربما تساءل البعض عن الأسباب التي جعلتني لا أتحدث عن هذا الأمر. لكن الحقيقة هي أنني لم يكن مسموحاً لي بالحديث. أنا أفهم ما قاله المدير الفني، وشعرت بالتأكيد بأنني عالق في المنتصف، فقد كانت هناك أشياء يمكنني القيام بها، وأشياء أخرى لا يمكنني القيام بها».
لقد مُنع تريبير من «جميع أنشطة كرة القدم»، لدرجة أنه لم يكن متأكداً مما إذا كان يُسمح له بمشاهدة المباريات أم لا! يقول الظهير الأيمن الإنجليزي المتألق: «لقد كان الأمر برمّته غريباً. لقد تحدثت إلى المحامي الخاص بي وسألته عمّا إذا كان يمكنني الذهاب لمشاهدة المباريات من الملعب. إنني لم أكن أعرف ما الذي كان يحدث، ونفس الأمر ينطبق على النادي أيضاً. أعرف كم كان الأمر محبطاً للنادي، لكن كل ما كان يمكنني القيام به هو الاستماع إلى محاميّ، والحصول على أفضل النصائح، والقيام بكل شيء بشكل صحيح وتنفيذ قرار المنع».
ويضيف: «كنت أود الحديث بالتفصيل لكن لم يكن بإمكاني القيام بذلك. أشعر أنني كنت عالقاً في المنتصف، لكنني تحدثت إلى النادي وشرحت الموقف وما حدث. لقد كنت أشعر بأنني مدين للنادي وأنه يتعين عليّ تقديم مستويات قوية للغاية بمجرد أن أعود للمشاركة في المباريات. وكنت أتدرب بمنتهى الجدية كل يوم، وأقوم بتدريبات إضافية بعد نهاية التدريبات الأساسية. كان عليّ أن أبذل جهداً بنسبة 150% وليس 100%».
ويتابع: «كنت أعرف أنه عندما ينتهي الإيقاف، ستكون لدينا مهمة صعبة للغاية في نهاية الموسم، لأن ريال مدريد وبرشلونة كانا يلحقان بنا. لقد شعرت بمزيد من القلق لأنني شعرت بأنني كنت السبب في تراجع نتائج الفريق وتقلص فارق النقاط بيننا وبين المنافسين على اللقب. لقد ألقيت باللوم بالكامل على نفسي، لأنني كنت أعتقد أنني لو كنت أشارك في المباريات، لتمكنّا من تجاوز تلك الفترة الصعبة. بالتأكيد أعتقد أنني لو لم أتعرض للإيقاف لما فقدنا الكثير من النقاط ولما أصبحت المنافسة بهذه الشراسة في نهاية الموسم، لأننا كنا سنحسم الأمر مبكراً. لا تفهموني بشكل خاطئ، فقد لعب الفريق بشكل رائع، ولحسن الحظ أننا فزنا بلقب الدوري في نهاية المطاف».
ويوم الثلاثاء الماضي خسر أتلتيكو مدريد على ملعبه أمام ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدفين في دوري أبطال أوروبا، وسيلعب مباراته القادمة أمام الريدز على ملعب «آنفيلد»، وهو الملعب الذي قال تريبير إنه شهد من قبل ما سماها «مباراة غريبة، أهدر خلالها ليفربول نحو 100 فرصة» لكن أتلتيكو مدريد قاوم وحقق الفوز في نهاية المطاف. وكانت هذه المباراة التي يشير إليها تريبير هي أيضاً آخر مباراة يشاهدها الجمهور من الملعب قبل فترة الإغلاق وخوض المباريات من دون جمهور، بعدما أشار تقرير أولي حول تعامل حكومة المملكة المتحدة مع الوباء إلى أن إقامة تلك المباراة في ظل الحضور الجماهيري قد تسبب في 37 حالة وفاة غير ضرورية.
يقول تريبير: «إذا نظرنا إلى الوراء، فمن السهل أن نقول الآن إنه كان يجب أن تُلعب هذه المباراة من دون جمهور، لكننا لم ندرك مدى سوء الوضع آنذاك، ونحن كلاعبين وكأندية يتعين علينا أن نلعب وفقاً للإجراءات التي يتم اتخاذها».
أما بالنسبة لملعب «واندا ميتروبوليتانو»، فإن آخر مرة واجه فيها تريبيير ليفربول هناك كانت في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019 عندما كان يلعب بقميص توتنهام. لقد حدث الكثير منذ ذلك الحين، حيث حصل على لقب الدوري الإسباني الممتاز مع أتلتيكو مدريد، ووصل إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية مع إنجلترا، وحصل على شارة القيادة في المنتخب الإنجليزي، وهو الأمر الذي يفخر به كثيراً. يأتي هذا في ظل التقارير التي تشير إلى رغبة الكثير من الأندية الإنجليزية، وعلى رأسها مانشستر يونايتد، في التعاقد مع تريبير.
ويسير تريبير بشكل جيد، لكنه يعترف بأنه من الطبيعي أن يشعر اللاعب بحنين للعودة إلى وطنه، خصوصاً في وقت لاحق من مسيرته الكروية، ويقول: «كان هناك الكثير من التكهنات، وهذا هو الحال دائماً في وسائل الإعلام، لكنني كنت في تلك الفترة مع المنتخب الإنجليزي، وكان هذا هو تركيزي الوحيد. ثم عدت إلى مدريد مباشرةً للمشاركة في فترة الإعداد للموسم الجديد. لكني أحب أن ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى (ذات يوم). كنت أرغب في المجيء إلى هنا لأعيد مسيرتي الكروية إلى المسار الصحيح، وقد نجحت في القيام بذلك».
لقد رفض أتلتيكو مدريد أي إشارة للتخلي عن تريبير، وهو الأمر الذي يعكس أهمية اللاعب الإنجليزي للنادي الإسباني، لكن يبدو أن شيئاً ما قد تغير. خلال الموسم الماضي شارك تريبير في جميع المباريات المتاحة في الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا، ومن بين 36 مباراة، لعب 90 دقيقة في 32 مباراة. لكن خلال الموسم الجاري، شارك تريبير في التشكيلة الأساسية في مباراة واحدة من بين مباراتين لعبهما الفريق في دوري أبطال أوروبا، وخمس من ثماني مباريات في الدوري الإسباني الممتاز، وأكمل 90 دقيقة مرة واحدة فقط أمام فياريال. وأمام ميلان، خرج مستبدَلاً بعد 40 دقيقة، وأمام إسبانيول خرج بين شوطي المباراة، وأمام ألافيس في الدقيقة 59، وأمام خيتافي في الدقيقة 62، وأمام أتلتيك بلباو في الدقيقة 77.
ربما يعود السبب في ذلك إلى أن قائمة الفريق أصبحت أكبر من ذي قبل، كما أن تريبير كان من بين اللاعبين الذين عادوا في وقت متأخر لمعسكر الفريق بعد المشاركة مع منتخب بلاده، ويحاول سيميوني إيجاد مكان للاعبين المنضمين حديثاً للفريق، وهو ما يعني تشكيلات وأدواراً جديدة. وقد نجح ماركوس يورينتي، الذي تألق الموسم الماضي ناحية اليمين، في احتلال مكان تريبير، قبل أن يستبعده سيميوني من بعض المباريات أيضاً بسبب تراجع مستواه. لكن من الطبيعي أن يتساءل اللاعب الإنجليزي عمّا إذا كان هناك شيء أعمق، فليس من السهل استيعاب هذا التغيير الكبير.
يقول تريبير: «إنه أمر صعب. لكن لولا الإيقاف لشاركت في جميع مباريات الفريق الموسم الماضي. الأمر مختلف هذا الموسم، فقد تم استبدالي بعد مرور 50 دقيقة، لكن لا يمكنني فعل أي شيء، فهذا قرار المدير الفني، وكل ما يتعين عليّ القيام به هو أن أكون جاهزاً تماماً. أنا لا ألعب لمدة 90 دقيقة ولا أشارك في التشكيلة الأساسية، لكنّ هذا هو الواقع الآن».
لكن ماذا عن العلاقة بينه وبين سيميوني، الذي ليس لديه سوى قدر ضئيل من العاطفة؟ يقول تريبير: «لكن هذا هو السبب في أنه يحقق الفوز. العلاقة بيننا جيدة منذ وصولي إلى هنا. من الطبيعي أن تتغير العلاقة بين اللاعبين والمديرين الفنيين صعودا وهبوطا، فهذه هي كرة القدم وهو سيفعل أي شيء يمكّنه من تحقيق الفوز. انظر إلى سجله التدريبي، لقد نجح في الفوز بثمانية ألقاب في 10 سنوات. لقد تعلمت منه الكثير من الأمور التي ستفيدني كثيراً عندما أتجه للعمل في مجال التدريب».
إنه إعلان غير متوقع من جانب تريبير، لكن اللاعب الإنجليزي واضح تماماً في هذا الأمر، حيث يقول: «بالتأكيد، سوف أتجه للعمل في مجال التدريب بعد الاعتزال، وقد بدأت بالفعل اتخاذ خطوات في هذا الشأن. لقد تحدثت مع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، ومع المدير التقني للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، جون ماكديرموت. لقد بدأنا العملية بالفعل».
وكان من الواضح أن تريبير يتحدث بإعجاب كبير عن ساوثغيت، كأنه مصدر إلهام بالنسبة له. كما أشار تريبير إلى أنه تعلم الكثير أيضاً من ماوريسيو بوكيتينو وسيميوني وشون دايك، قائلاً: «لديّ مزيج جيد من الخبرات، لأنني تعلمت من هؤلاء المديرين الفنيين الثلاثة. أريد بالتأكيد أن أكون مديراً فنياً، وأن أعمل مع الفريق الأول لأحد الأندية وأن أستغل خبراتي وأعرض تجربتي. لا أريد أن أكون مديراً فنياً في الوقت الحالي، ولكن في المستقبل، مَن يدري؟ وفي نهاية مسيرتي الكروية، ربما يمكنني أن ألعب تحت قيادة شون دايك مرة أخرى، ثم أحصل على دور تدريبي معه، فهو مدير فني ممتاز».


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.