أنصار سيف الإسلام القذافي يروجون لظهوره العلني قريباً

سيف الإسلام القذافي (أ.ب)
سيف الإسلام القذافي (أ.ب)
TT

أنصار سيف الإسلام القذافي يروجون لظهوره العلني قريباً

سيف الإسلام القذافي (أ.ب)
سيف الإسلام القذافي (أ.ب)

جدد مقطع صوتي لسيف الإسلام، نجل الرئيس الراحل معمر القذافي، أمل قطاع كبير من أنصاره باحتمال عودته القريبة إلى الظهور العلني أمام المواطنين، بعد مرور عقد على إسقاط نظام والده ومقتله في 20 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011. ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أول من أمس، تسجيلاً صوتياً لسيف القذافي لمقابلة أجراها معه الصحافي الأميركي رووبرت روث، قبل قرابة ثلاثة أشهر، أكد فيها أنه «يتمتع بحرية الآن، ويمكنه التحرك، لكن ليس في كل المناطق الليبية أو في جميع الأوقات لأسباب أمنية»، مشيراً إلى أنه «كان قبل عامين يقبع في سجن يشبه الكهف، بلا نوافذ ولا تدخله الشمس». وبسؤاله عن مستقبله السياسي، وإذا ما كان ينوي الترشح لأي منصب، والمشاركة في الحياة العامة في ليبيا أم لا، رد سيف قائلاً: «نحن مجموعة سياسية، ولدينا تأثير ووزن، ونجهز أنفسنا للمشاركة في الانتخابات المقبلة»، موضحاً أنه لم يتزوج، ويمضي جل وقته في تأليف كتاب عن «المنافقين الذين طعنوه في الظهر».
واستغرب سياسيون وإعلاميون ليبيون من الفارق الزمني بين نشر المقابلة مع سيف في يوليو (تموز) الماضي، وبث الصحيفة تسجيلاً لجزء من هذه المقابلة، مساء أول من أمس، في حين أن لقاءه بالصحافي الأميركي كان في مايو (أيار) الماضي، حسبما قالت «نيويورك تايمز»، وهو ما دفع الصحافي الليبي بشير زعبية، رئيس تحرير مؤسسة «الوسط»، إلى التساؤل حول ما إذا كان نشر المقابلة وتوقيتها مرتبطين بالانتخابات المرتقبة؟
ومنذ اختفاء سيف القذافي، الذي لا تزال المحكمة الجنائية الدولية تطالب بتسليمه، عن الأنظار قبل عشرة أعوام، تتبنى أطراف ليبية عدة الحديث باسمه، من بينهم من أطلقوا على أنفسهم «فريق عمل الانتخابات للمرشح للرئاسي الدكتور سيف الإسلام»، مؤكدين «استعداده وجاهزيته لخوض الانتخابات الرئاسية»، وأن سيف «سيظهر قريباً جداً في خطاب مرئي».
وتعكس مناطق لا تزال تحن إلى عهد القذافي، في شمال وجنوب ليبيا، رغبة في استعادة «الزمن الماضي»، وسط تكهنات حول عقد تحالف بين سيف، والمشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الذي تنحى مؤقتاً، لخوض الانتخابات الرئاسية المنتظرة، غير أن موالين للنظام السابق استبعدوا حدوث ذلك.
ومع كل ظهور للقذافي الابن، يحتفل أنصاره بما يعدونه «نصراً قريباً». وبدا سيف في الصور التي نشرتها «نيويورك تايمز» قبل ثلاثة أشهر كبيراً في السن، بلحية طويلة غزاها الشيب. لكنها لم تكشف عن إبهام يده اليمنى وسبابتها المبتورين. ورغم أن سيف قال: «نحن نجهز أنفسنا للمشاركة في الانتخابات المقبلة»، لكنه استدرك موضحاً أنه «من السابق لأوانه التحدث عن مشاركتي بها لأسباب مختلفة». كما تحدث سيف عن أشخاص وصفهم بـ«ثعابين طعنوه في ظهره وأصبحوا مثل الشياطين»، وانتقد ما قام به والده من «إصلاحات اشتراكية» في ثمانينات القرن الماضي، قائلاً إنه أدرك ذلك لاحقاً، وبدأ يعيد لرجال الأعمال والمقاولين أصولهم وممتلكاتهم، معتبراً أن ليبيا «بحاجة الآن إلى رئيس قوي... الليبيون يجب عليهم أن يختاروا رئيساً قوياً، وكل شيء ستتم معالجة تلقائياً».
وذهب الصحافي الليبي محمود المصراتي، إلى أن سيف قصد من وصفهم بـ«المنافقين» أولئك «المتأسلمين الذين صالحهم وحاورهم، وأعاد لهم جوازات سفرهم وممتلكاتهم. لكنهم انقلبوا عليه كما انقلبوا علينا في 2014 وحتى اليوم هذا»، وقال بهذا الخصوص: «أكثر ما لفتني في حديث سيف تبنيه لخطاب الصندوق والانتخابات، عندما قال نحن مجموعة تمارس العمل السياسي ولها تأثير، أي أنهم فريق سياسي، ولم يقل إنهم الكل في الكل. كما أنه لم يتبن الخطاب الجماهيري المتحجر، وهذا تطور في حد ذاته».
وأضاف المصراتي: «سيف بحاجة إلى خروج متلفز مباشر، إذا قرر الترشح حتى يتحدث بالصوت والصورة وبوضوح عن برنامج، وموقفه من المصالحة والسلم الاجتماعي، لأن الناس التي يريد أصواتها لن تفعل ذلك فقط لأنها سمعت صوته في (نيويورك تايمز)، بل لأنها تريد أن تعرف منه ما سيقدمه لهم، وماذا سيفعل وبم يفكر؟».
واعتقل مسلحون سيف قبل عشرة أعوام على أطراف مدينة أوباري (جنوب)، قبل فراره إلى النيجر، عقب اندلاع «ثورة 17 فبراير (شباط)». لكن «كتيبة أبو بكر الصديق» تسلمته، وبقي في قبضتها لحين الإفراج عنه في عام 2017. ومنذ ذلك الحين لم ير في مكان عام. غير أن المحكمة الجنائية الدولية لم تتخل عن المطالبة بتسليمه لمحاكمته، بتهمة «ارتكاب جرائم حرب» خلال اندلاع «الثورة» على والده.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.