الولايات المتحدة: معركة سياسية حول إجراءات التصويت

تعقيم حجرة للتصويت في مركز انتخابي بكاليفورنيا (أرشيفية - د.ب.أ)
تعقيم حجرة للتصويت في مركز انتخابي بكاليفورنيا (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة: معركة سياسية حول إجراءات التصويت

تعقيم حجرة للتصويت في مركز انتخابي بكاليفورنيا (أرشيفية - د.ب.أ)
تعقيم حجرة للتصويت في مركز انتخابي بكاليفورنيا (أرشيفية - د.ب.أ)

شهدت الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2020 نسبة مشاركة هي الأعلى في تاريخ البلاد، رغم تفشي وباء كوفيد وجهود دونالد ترمب وحلفائه لتقويض ثقة الناس في النظام الانتخابي، رغم مشاركة عدد غير مسبوق من الناخبين، يُنظر إلى الاقتراع على نطاق واسع بأنه الأكثر أماناً في تاريخ الانتخابات الأميركية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
لكن ولايات عدة اتخذت خطوات في الأشهر الأخيرة لاستخدام مزاعم الاحتيال التي لا أساس لها لتمرير قوانين يرى منتقدوها أنها تهدف إلى تقييد حقوق التصويت للأقليات التي تميل تاريخياً للحزب الديمقراطي.
وقال الرئيس جو بايدن إن «على مجلس الشيوخ العمل على حماية الحق الدستوري في التصويت والذي يتعرض لهجوم لا هوادة فيه من مؤيدي الكذبة الكبرى»، في إشارة إلى جهود ترمب للتشكيك في نتائج انتخابات 2020ـ
وشدد على أن «الأمر عاجل. الديمقراطية، روح أميركا، على المحك».
في جورجيا جنوب الولايات المتحدة، صار يمكن محاكمة الأشخاص الذين يوزعون المشروبات والوجبات الخفيفة على الناخبين في الطوابير أمام مراكز الاقتراع، وحظرت تكساس ترويج مسؤولي الانتخابات للتصويت عبر البريد.
وسنت قوانين مشابهة في نحو عشر ولايات أخرى تضفي تعقيداً على التصويت، وفق منظمات غير حكومية.
ويقول «مركز التقدم الأميركي» إن «هذه القوانين على مستوى الولاية غالباً ما تستهدف الناخبين الأقل تمثيلاً تاريخياً، وخصوصاً الأقليات والفقراء والمعوقين».
وبحلول مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، صادقت 19 ولاية على الأقل على 33 قانوناً يقيد التمكن من التصويت، وفق «مركز برينون للعدالة» المحسوب على اليسار.
على المستوى الفيدرالي، لم يتوافق أعضاء مجلس الشيوخ، الأربعاء، على مناقشة مشروع قانون يقترحه الديمقراطيون حول «حرية التصويت»، ويشمل مجموعة إجراءات حول حق التصويت وإعادة توزيع الدوائر الانتخابية وتمويل الحملات.
ولم يتمكن الديمقراطيون من الحصول على الأصوات الستين اللازمة لبدء النقاش بعد أن دعا كبير الجمهوريين ميتش ماكونيل أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ إلى رفض «أحدث محاولات الديمقراطيين للسيطرة على كيفية تصويت كل أميركي في أنحاء البلاد».
من جانبه، قال كبير الديمقراطيين تشاك شومر بعد التصويت: «لا تخطئوا، رفض الشيوخ الجمهوريين فتح النقاشات اليوم يشكل موافقة ضمنية على القوانين الرهيبة» التي تقيد الوصول إلى التصويت.
ويعتبر الجمهوريون في الكونغرس أن القوانين الجديدة التي تفرض على سبيل المثال أن يبرز الناخب بطاقة هوية تحمل صورته منطقية، وهو إجراء متبع في دول عدة حول العالم.
من بين التدابير التي اقترحها الديمقراطيون جعل التسجيل في السجل الانتخابي ممكناً في يوم الاقتراع، وإقرار عطلة مدفوعة الأجر أيام الاقتراع التي تنظم دائماً وسط الأسبوع في الولايات المتحدة.
واقترح مشروع القانون أيضاً تدابير للحد من تأثير المال في السياسة وتعزيز التحصين من التدخل الأجنبي.
وتدار الانتخابات الأميركية على المستوى المحلي، وغالباً ما ينظر الجمهوريون إلى توجيهات واشنطن للولايات بشأن العملية الانتخابية على أنها تدخل فيدرالي غير مرحب به لكن ذلك بالضبط ما يحاول دونالد ترمب فعله منذ أكثر من عام.
حتى قبل إعلان هزيمته، شرع الملياردير في حملة شرسة لإقناع ملايين الأميركيين بأن الانتخابات الرئاسية لعام 2020 مزورة، بدون تقديم أي دليل.
وبممارسته ضغوطاً على مسؤولي الانتخابات في عدة ولايات لإبطال النتائج بعد التصويت، روج الجمهوري لنظريات مؤامرة لإذكاء غضب ناخبيه الذي بلغ ذروته بالهجوم على مبنى الكابيتول هيل في واشنطن في 6 يناير (كانون الثاني).
وترى فيونا هيل المستشارة السابقة لدونالد ترمب، أن ما يحصل «انقلاب على مهل».
وأظهر استطلاع لمعهد «يوغوف» في أغسطس (آب) أن ثلثي الجمهوريين يعتقدون أن الانتخابات سُرقت من دونالد ترمب.
وتعليقاً على ذلك، قال شومر إن «انتخاباتنا هي مصدر الديمقراطية لسوء الحظ، تنتشر الكذبة الكبرى لدونالد ترمب مثل السرطان في صفوف الجمهوريين».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».