خبراء: أحداث «باب المندب» لن ترفع أسعار التأمين.. ولا مبررات لزيادة البوليصة

توقعات بوقوف السعر «على الحرب» عند حد 0.05 % بسبب سيطرة قوات التحالف على الوضع

بارجة بحرية أميركية تبحر في باب المندب (أ.ف.ب)
بارجة بحرية أميركية تبحر في باب المندب (أ.ف.ب)
TT

خبراء: أحداث «باب المندب» لن ترفع أسعار التأمين.. ولا مبررات لزيادة البوليصة

بارجة بحرية أميركية تبحر في باب المندب (أ.ف.ب)
بارجة بحرية أميركية تبحر في باب المندب (أ.ف.ب)

استبعد خبراء ومختصون في مجال التأمين في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تؤثر أحداث اليمن وعمليات تأمين باب المندب، على رفع بوليصة التأمين ورفع سعره على الحرب وعلى النقل البحري.
وعزوا ذلك إلى قدرة قوات التحالف بقيادة السعودية على السيطرة على باب المندب وتشديد الرقابة عليه، ليستمر منفذا بحريا ناقلا بين شمال وشرق العالم من جهة، وجنوبه وغربه من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، قال الدكتور فهد العنزي؛ خبير ومتخصص في مجال التأمين واتجاهاته: «حسب معلوماتي المتداولة، فإن السعودية فرضت سيطرتها على المنافذ البحرية باليمن، حيث تقع تحت رقابتها، وبالتالي أصبحت مناطق العبور التجارية آمنة، في حين أن عبور إمدادات الأسلحة للحوثيين، باتت في حكم الماضي ومراقبة بشكل جيد».
وأضاف: «أعتقد أن تأمين باب المندب يعني أن أسعار التأمين ستظل معقولة، ولن يكون هناك أي مبرر لارتفاعها، في حين أن هذه الرقابة لن تعيق خطوط عبور الملاحة البحرية باليمن، وبالتالي نطمئن شركات التأمين بأنه لا حاجة لرفع الأسعار، لأنه سيكون في هذه الحالة، غير مبرر».
وزاد: «عموما فإن التأمين في البضائع المنقولة بحرا، تزداد مخاطر التأمين عليها وقت الحرب، حيث إن أي منطقة يمر فيها النقل البحري وتشهد اضطرابات سياسية، لا شك سينعكس وضعها على ارتفاع أسعار بوليصة التأمين».
وتابع العنزي: «إن الأوضاع المضطربة ستكون بيئة صالحة لخلق أخطار على التأمين وأسعاره، وبالتالي يصبح في كل فترة هناك تذبذب في أسعار التأمين تميل نحو الارتفاع، بسبب وجود ظروف أمنية تتعلق بالنقل البحري، أو المخاطر المتعلقة بالنقل».
وزاد العنزي: «من المؤكد أن باب المندب يعتبر منطقة تجارية بحرية مهمة، تربط بين أوروبا في الشمال وآسيا من الشرق، حيث تعتبر المنطقة نافذة إلى كثير من القارات أو المناطق التجارية المهمة في المنطقة، في ظل أن باب المندب في الأصل منطقة صغيرة وضيقة».
وأكد العنزي، أن تأثير وضع باب المندب باليمن على أسعار التأمين محكوم بمدى قدرة السيطرة عليه وتشديد الرقابة عليه، من خلال تأثيرها المباشر على حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وقال: «من المهم أن تكون المنطقة مفتوحة، وتشهد تحسنا في بيئة النقل من ناحية أمنية، لأن أي اضطراب أمني وسياسي، يؤثر بشكل مباشر على قيمة وارتفاع أسعار النقل، وبالتالي لا بد من السيطرة على أسعار التأمين بأن تكون مقبولة وغير مبالغ فيها حتى بالنسبة للتجار».
وعني العنزي بذلك، أن تكون كلفة النقل حتى لو كان بعيدا، من ناحية الوقت والمسافة، في حدود كلفة التأمين المعقولة، لأنه برأيه أن التأمين يعتبر عاملا مؤثرا في أسعار السلع، في حين أن أجور النقل تعتبر جزءا من التكلفة التي يحسبها التاجر، يضيفها إلى كلفة البضاعة.
ونوه العنزي بأنه حينما تصبح قيمة التأمين مرتفعة جدا فإنها ترفض، مبينا أن الكثير من شركات التأمين في مناطق الحروب الأمنية والسياسية المضطربة، ستحجم عن التأمين أو إبرام وثائق تأمين، وذلك بسبب أن شركات إعادة التأمين ترفض التورط في خسائر، ذلك أن الخطر في عرف التأمين يسمى «الخطر المحقق».
ولفت العنزي إلى احتمال إيجاد حل آخر، وذلك بأن تؤمن شركات التأمين، وفق شروط قاسية جدا تستثني حالات مثل الأضرار الناتجة عن الاعتداءات المسلحة أو القرصنة أو ما شابه ذلك، مشيرا إلى أن ذلك يقيها الوقوع في خسائر جراء الاضطرابات، لأنها تبحث عن كيفية تفادي مثل هذه المخاطر، أو التعريض عليها في حالة حصولها.
وتوقع أن تتجه بعض شركات التأمين في مثل هذه الحالات، نحو اقتراح حلول مساندة تخفف من المخاطر، بمعنى أن تتفق شركات التأمين، على إيجاد جهات تحرس الخطوط البحرية وتساهم في كلفة هذه الحراسة.
ويعتقد العنزي أنه بالنسبة للوضع العام في المنطقة حاليا، فإن باب المندب يشكل مصلحة دولية عامة، ومن الضروري أن يبقى مفتوحا ومؤمنا ومستمرا في عمله كمنفذ للعبور التجاري، متوقعا أن تبقى كلفة التأمين في حدود ارتفاع معقول، مشددا على ضرورة ألا تكون هناك نتائج تؤثر على سرعة وأمن النقل في هذه المنطقة.
من جهته، أوضح الدكتور مراد زريقات؛ خبير ومحلل في مجال التأمين، أن البضائع التي تنقل عبر الملاحة البحرية والعابرة لباب المندب، سواء كانت قادمة من السعودية أو خارجة منها، في العادة تؤمن وفق سعرين للتأمين.
واسترسل زريقات قائلا: «إن البضائع لديها سعران، السعر الأول عن البضائع نفسها، من الأخطار التي يمكن أن تحدث نتيجة النقل في البحر، والسعر الثاني هو سعر على أخطار الحرب، الذي يحدد من خلال مجمع تسعير أخطار الحرب».
وأضاف زريقات: «نسبة التغيرات في التسعير، عادة تكون مرهونة بنسبة ما يحدث من المعطيات السياسية في المنطقة، وفي العادة عندما يكون هناك أخطار سياسية، تسعر من الجميع بنفس السعر، بمعنى أن السعر لو ارتفع فإنه يرتفع على الكل، وعلى كل شركات التأمين دون تمييز».
ووفق زريقات، فإنه إذا تطور الوضع في باب المندب، فإنه سيزيد سعر التأمين على الحرب، لأن معظم شركات التأمين برأيه، تتأثر بحركة هذا المعبر، كونه معبرا يصل بين شرق العالم وغربه وجنوبه وشماله، غير أن الارتفاع سيكون بمستوى طفيف ليس بالفارق حتى على مستوى العالم، نسبة لقدرة سيطرة قوات التحالف على المعبر وتأمين تشغيله.
وتوقع زريقات ارتفاع أسعار التأمين بسبب وضع باب المندب باليمن بمستوى طفيف جدا، مبينا أن سعر التأمين على الحرب حاليا، عبارة عن 0.05 في المائة، على قيمة البضاعة المشحونة، التي تفرضها الشركات على البضائع المشحونة في البحر.
وأضاف إلى ذلك، سعر التأمين البحري الذي يختلف وفق نوع البضاعة وحسب شروط التأمين المطلوبة من صاحب البضاعة وأمر السفينة وطول الرحلة ونوع الغطاء التأميني المطلوب، سواء أكان تأمينا شاملا أو جزئيا على البضاعة.
وقال زريقات: «بشكل عام فإن البضاعة يقع عليها سعران؛ سعر التأمين على الحرب الذي يراوح 0.05 في المائة، بجانب سعر التأمين البحري، الذي يراوح بين 0.10 في المائة و0.75 في المائة، حيث إن أي بضاعة تشحن يقع عليها سعران، سعر التأمين البحري والثاني سعر تأمين الحرب».
وزاد زريقات: «إن سعر أخطار الحرب، يفترض فيه ثباته، غير أنه يتغير وفقا المستجدات التي تخلقها الأحداث التي تصير في المنطقة كما هي الحال في باب المندب باليمن»، مشيرا إلى أن المجمع العربي للتسعير التأميني على الحرب ينعقد بين الفينة لتحديد الأسعار تبعا للمتغيرات والخسائر المتوقعة.
ومع أن زريقات استبعد ارتفاع سعر التأمين على الحرب في باب المندب كونه يقع تحت سيطرة ورقابة قوات الحالف العربية والسعودية، غير أنه توقع أنه إذا استجدت أمور فإن السعر سيرتفع بشكل طفيف لا يتعدى حدود 0.075 في المائة ويعني ربع في المائة.
واتفق زريقات مع العنزي، في أن أي ارتفاع في بوليصة التأمين غير مبرر البتة، مبينا أنه لو أن هناك جهات أو شركات حاولت رفع سعر البوليصة سيحكم عليه بالفشل، عازيا ذلك إلى أن هناك تحكما في الحرب القائمة الآن في اليمن من قبل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، وأن هناك تأمينا للمعابر خاصة باب المندب.
وقال زريقات: «حتى الآن ليس هناك تطور، وبالتالي السعر ثابت، ولكن إذا استجدت تطورات للوضع بشكل دراماتيكي، فإن السعر التأمين الحالي سيكون في حدوده المعقولة»، مشيرا إلى أن هناك صورا مشابهة مثلما حصل في دول مثل أفغانستان وسوريا وفي العراق، حيث تأثر الوضع فيها بتأثر الميناء البحري في ظل غياب التأمين على سلامة المعابر.
وفي هذا الإطار، قال الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان - غرب السعودية، إن «باب المندب باليمن منطقة حيوية ومنطقة عبور ومن المصلحة بقاؤها مفتوحة وآمنة»، مشيرا إلى أن قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، حجمت التهديدات على باب المندب ولن تستمر في ظل إجماع دول العالم على أهميته التجارية.
وشدد على ضرورة تكاتف العالم أجمع في أن يبقى باب المندب بوابة عبور استراتيجية للحركة التجارية الدولية، مبينا أن الوضع الاقتصادي العالمي والتحديات التي تواجهه في ظل بطء نموه، لن تترك أمام دول العالم خيارا غير تأمين باب المندب باليمن لتأمين التجارة.
وتوقع أن الوضع في باب المندب لن يكون مبررا لرفع أسعار التأمين على الحرب وعلى النقل البحري لشركات التأمين التي تسعى لخلق ثغرة تجني بها أرباحا غير مشروعة، من خلال ادعائها بأنها ستتكبد خسائر فادحة جراء الأحداث باليمن.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».