انخفاض حاد في أسعار معظم الأصناف بالسوق المحلية الأردنية

إغلاق الحدود في وجه البرادات الأردنية المحملة بالخضراوات والفواكه أدى إلى انخفاض حاد في الأسعار
إغلاق الحدود في وجه البرادات الأردنية المحملة بالخضراوات والفواكه أدى إلى انخفاض حاد في الأسعار
TT

انخفاض حاد في أسعار معظم الأصناف بالسوق المحلية الأردنية

إغلاق الحدود في وجه البرادات الأردنية المحملة بالخضراوات والفواكه أدى إلى انخفاض حاد في الأسعار
إغلاق الحدود في وجه البرادات الأردنية المحملة بالخضراوات والفواكه أدى إلى انخفاض حاد في الأسعار

سوريا والعراق يغلقان حدودهما أمام الصادرات الأردنية من الخضراوات والفواكه

قررت السلطات السورية وقف عمليات استيراد الخضراوات والفواكه الأردنية ابتداء من اليوم الأربعاء بسبب انخفاض قيمة الليرة السورية؛ حيث بلغت قيمة الليرة السورية 226 مقابل الدولار الأميركي.
وقال نقيب تجار ومصدري الخضراوات والفواكه في الأردن سعدي أبو حماد إن السلطات السورية نفذت هذا القرار بدءا من الاثنين الماضي؛ حيث أغلقت الحدود في وجه البرادات الأردنية المحملة بالخضراوات والفواكه، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار معظم أصناف الخضراوات الرئيسية الواردة للسوق المركزية، خاصة البندورة والبطاطا والزهرة (القرنبيط) والخيار؛ إذ إن الأسعار الحالية باتت لا تغطي تكاليف الإنتاج وأجور نقلها للأسواق المركزية.
وعزا أبو حماد الانخفاض الحاد في الأسعار إلى قيام الجانب السوري بإغلاق حدوده مع الأردن بسبب انخفاض أسعار العملة السورية وليس بسبب عدم التزام الأردن باتفاقية التجارة العربية الحرة، الأمر الذي دعا النقابة وبالتنسيق مع عدد من مؤسسات القطاع الزراعي المحلية إلى مناشدة القطاع الخاص في سوريا لمطالبة الحكومة السورية بوقف تنفيذ قرار إغلاق الحدود خدمة لمصالح جميع القطاعات في البلدين ولكن دون جدوى. وأشار أبو حماد في تصريح صحافي أمس الثلاثاء إلى أن النقابة خاطبت وزارة الزراعة الأردنية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لتسهيل انسياب المنتجات السورية من البرتقال والتفاح للخروج من هذه الأزمة، مشيدا بحرص وزارة الزراعة على المساعدة في تصدير أكبر كمية ممكنة من الإنتاج الزراعي إلى السوق السورية والموافقة على إدخال المنتجات السورية من التفاح والبرتقال للحيلولة دون إغلاق الحدود أمام صادرات الأردن من المنتجات الزراعية المختلفة إلى هناك.
وأوضح أبو حماد أن من أسباب انخفاض أسعار الخضراوات، إغلاق الجانب العراقي حدوده أمام الصادرات الأردنية ووجود عدد كبير من البرادات الأردنية المحملة بالخضراوات عالقة على الحدود العراقية، الأمر الذي دعا النقابة وبالتنسيق مع الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين واتحاد مزارعي وادي الأردن، للاجتماع مع السفير العراقي لدى الأردن جواد هادي عباس، والطلب منه ضرورة إدخال هذه البرادات إلى السوق العراقية؛ حيث استجاب بنقل هذا الطلب إلى المسؤولين العراقيين، علما بأن المشكلة بهذا الصدد لا تزال قائمة.
وحث أبو حماد جميع الجهات في القطاعين العام الخاص على ضرورة بذل أقصى جهد ممكن لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لفتح أسواق الدول أمام الصادرات الأردنية للحيلولة دون تعرضها لمزيد من الانخفاض في الأسعار، خصوصا أن السوق المحلية بات عاجزة عن استيعاب الكميات الكبيرة من الإنتاج في هذه الأيام. ودعا المعنيين في القطاعات الزراعية المختلفة إلى عدم إصدار أي بيانات إعلامية ما لم يكن قد تم التنسيق المسبق بشأنها حتى لا يؤثر ذلك سلبا على سير العملية التسويقية، مثمنا في الوقت نفسه استجابة وزير الزراعة في كل مرة بسرعة اتخاذه القرارات الهادفة لخدمة العملية التسويقية.
على صعيد متصل، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»: «عدم دخول أي شاحنة مبردة تحمل منتجات زراعية أردنية إلى سوريا أول من أمس، جراء عدم التزام الحكومة الأردنية باتفاقية التجارة العربية الكبرى الموقعة بين البلدين»، فيما أكدت وزارة الزراعة الأردنية أن الجانب السوري يسعى إلى تنظيم عملية الاستيراد، فضلا عن وجود قضية خاصة بـ«العملة الصعبة» لديه.
وقال رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن، عدنان خدام: «إننا نتابع قضية وقف استيراد وتصدير الخضراوات إلى سوريا مع وزير الزراعة الأردني عاكف الزعبي»، مبينا أنه «توجد لدى السوريين قضية العملة الصعبة، وأنهم يريدون تنظيم عملية الاستيراد من الأردن»، فيما أشار إلى أن القرار «يعطي لكل تاجر سوري تصريحا يوميا».
وأوضح خدام أن هذا الموسم يؤشر إلى «انخفاض ملموس وبواقع أقل من النصف من الموسم الماضي بنسبة 40 – 50 في المائة»، مبينا أنه لم يتم السماح بتصدير الخضراوات إلى سوريا أمس، كما أشار إلى «أننا ننتظر حلولا لهذه المشكلة مع وزير الزراعة».
من جهة أخرى، بين خدام أنه «تم تسليم كتاب للسفير العراقي الذي غادر أمس يحمل مطالب المزارعين إلى وزير الزراعة العراقي».
من جهته، بين رئيس اتحاد مصدري الخضراوات والفواكه سليمان الحياري، أن هذا القرار «تسبب في هبوط أسعار الخضراوات والفواكه بشكل كبير في السوق المركزية أمس وألحق خسائر فادحة بالمزارعين والمصدرين»، مؤكدا أنه تم «إدخال 10 برادات أردنية إلى سوريا أول من أمس فقط، فيما منعت أمس من الدخول».
واتفاقية التجارة العربية الموقعة من البلدين بتاريخ 1 يناير (كانون الثاني) 2005، والاتفاقية الموقعة في 30 يونيو (حزيران) 2010، «تنص على تسهيل انسياب السلع الزراعية بين البلدين دون إعاقة، على أن تكون المنتجات الزراعية صالحة للاستهلاك البشري فقط».
وأوضح الحياري أن «وزارة الزراعة لم تلتزم بهاتين اﻻتفاقيتين منذ أكثر من عام ونصف العام، ولذلك قرر الجانب السوري المعاملة بالمثل وإيقاف استيراد المنتجات الزراعية من الأردن من الخضراوات والفواكه، الأمر الذي تسبب في هبوط الأسعار بشكل كبير جدا».
وبين رئيس الجمعية الأردنية لمنتجي ومصدري الخضراوات والفواكه زهير جويحان، أن تطبيق القرار كارثة للقطاع الزراعي أجمع بحيث سيتضرر المزارع والمصدر والمستهلك والسماسرة (القومسيون)، داعيا لإيجاد حل سريع وفوري.
من جهته، أكد الناطق الإعلامي مدير الإعلام في وزارة الزراعة، نمر حدادين، أنه حتى أمس، «هناك جهود تبذل على أعلى المستويات مع الحكومة السورية والعراقية لإزالة عوائق السوق السورية والعراقية أمام المنتجات الزراعية الأردنية، إضافة إلى تسهيل مرور الشاحنات الأردنية للسوق العراقية بهدف تخفيف العبء على المزارع الأردني لتسويق منتجاته بما ينعكس إيجابا على أوضاعهم الاقتصادية».
وبين حدادين أنه «يوجد لدى السوريين قضية العملة الصعبة، ويريدون تنظيم عملية الاستيراد من الأردن»، مشيرا إلى أن القرار يعطي لكل تاجر سوري تصريحا يوميا، مبينا أن الوزارة تتابع الموضوع عن كثب لإعادة فتح السوق السورية وأسواق بديلة أخرى.
وكان حدادين صرح أول من أمس أن حركة التصدير إلى سوريا «مستمرة، ولا يوجد أي تراجع بكميات الخضراوات المصدرة أو توقف لعبور الشاحنات، حيث تم خلال الأيام الثلاثة الماضية تصدير نحو 2500 طن من الخضراوات، و400 طن قبل نهاية دوام أول من أمس».
يذكر أن صادرات الأردن من الخضراوات والفواكه بلغت العام الماضي نحو 900 ألف طن رغم الظروف الإقليمية التي تمر بها المنطقة، خصوصا للأسواق التقليدية المعروفة للمزارعين، في سوريا والعراق.
وبلغ حجم الصادرات الأردنية إلى سوريا في عام 2013 ما حجمه 82.1 مليون دينار، مقابل 131.2 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي، وأهم البضائع المتبادلة بين الأردن وسوريا: الخضراوات، والفواكه، ومنتجات الدجاج، والمياه المعدنية، والأملاح، والأدوية، والأسمدة، وحبر الطباعة، والمنتجات الكيماوية المتنوعة، والإسمنت، والجلود، والخشب، والورق الصحي والصحف والمجلات.. وغيرها.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.