حرس الحدود السعودي يكشف تحركات الحوثيين على الأرض

كومان لـ{الشرق الأوسط}: الانقلابيون حولوا اليمن السعيد إلى شقي بالإرهاب واغتصاب السلطة

يمنيون يغادرون صنعاء نحو قراهم ومناطق أخرى أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يغادرون صنعاء نحو قراهم ومناطق أخرى أمس (أ.ف.ب)
TT

حرس الحدود السعودي يكشف تحركات الحوثيين على الأرض

يمنيون يغادرون صنعاء نحو قراهم ومناطق أخرى أمس (أ.ف.ب)
يمنيون يغادرون صنعاء نحو قراهم ومناطق أخرى أمس (أ.ف.ب)

كشفت المديرية العامة لحرس الحدود السعودية رصد تحركات للميليشيات الحوثية بالقرب من الحدود السعودية، مؤكدة تمرير معلومات في هذا الخصوص للقوات السعودية المسلحة التي تتولى التعامل بدقة متناهية مع هذا النوع من الحالات التي تحدث بين فترة وأخرى في الحروب.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» اللواء محمد الغامدي المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة لحرس الحدود السعودية أن المديرية ترصد من حين لآخر تحركات للميليشيات الحوثية، ويجري تمريرها بكل سرعة ودقة للقوات العسكرية المشاركة مع حرس الحدود للتعامل معها في حينه.
وعن الإجراءات التي يتخذها حرس الحدود في التعامل مع المتسللين، بين الغامدي أنه في حال القبض على المتسلل يجري أخذ بصمته والتنسيق مع الجهات الأمنية لمعرفة ما إذا كان مطلوبا أمنيا أو جنائيا، ومعرفة عدد المرات التي قبض عليه فيها، ومن ثم تطبيق النظام بحقه. وركز على أنه منذ بدء عاصفة الحزم يوجد إجراءات احترازية للتأكد من طبيعة المتسللين، ومعرفة ما إذا كانوا مندسين من ميليشيات الحوثي ولهم نيات ضد الوطن أو ضد قوات الدفاع، أو متسللين باحثين عن العمل بطرق غير مشروعة.
وذهب إلى أن قوات حرس الحدود لاحظت في الأيام الخمسة الماضية وتحديدا منذ بدء عاصفة الحزم انخفاض عدد حالات التسلل والتهريب بفعل الضربات الجوية، مؤكدا أن حدود السعودية البرية والبحرية آمنة، بما فيها الحدود مع اليمن، وأن القاطنين في المناطق الحدودية يمارسون حياتهم بشكل طبيعي.
يشار إلى أن رجال حرس الحدود ضبطوا خلال الأشهر الستة الماضية 3.5 ألف سلاح، 857.5 ألف من الذخيرة الحية، 10.6 ألف كيلوغرام من الحشيش المخدر، ومليون كيلوغرام من القات المخدر، فضلا عن القبض على 3.2 ألف مهرب، و67 ألف متسلل في الفترة نفسها.
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور محمد كومان أمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب: «إن العالم العربي أمامه كثير من التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية»، مشددا على أهمية عودة العالم العربي إلى لحمته المعهودة، وتوحيد الجهود لبناء الدول العربية والرفع من اقتصاداتها، وعودة الأمن والاستقرار من الخليج إلى المحيط.
ووصف ما تمر به بعض البلدان العربية من ظروف استثنائية بـ«سحابة صيف» التي سرعان ما ستنكشف، معولا على القادة والزعماء العرب الذين يبذلون جهودا مضنية لإعادة اللحمة ولم الصف، ودرء المخاطر، ومواجهة التحديات التي تواجه أمتنا العربية اليوم.
وذهب إلى أن اليمن دولة عربية لها ثقلها العربي والإقليمي، وأن الوضع السياسي فيها أثر بشكل مباشر على وضعها الأمني والاقتصادي، وعلى أمن المنطقة والعالم العربي ككل، واصفا الأمل بـ«الكبير» في أن يعود الأمن والاستقرار إلى الشعب اليمني سريعا، بعد أن حول الحوثيون اليمن السعيد إلى شقي.
وثمن الجهد العربي المشترك الذي بدأ قبل أيام قليلة، تجسيدا للتضامن العربي وتلبية لنداء الاستغاثة الذي أطلقه الشعب اليمني ورئيسه الشرعي، لإنقاذ اليمن من الجماعات والميليشيات المغتصبة للشرعية الدستورية.
وبيّن أن الحوثيين سيطروا على مقاليد السلطة ومؤسسات الدولة بالقوة والعنف، دون الاكتراث للمبادرات والاتفاقات الموقعة بين مختلف القوى والمكونات السياسية في البلاد، بدءا بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وانتهاء باتفاق السلم والشراكة.
ورأى أن الأفعال التي قام بها التنظيم الحوثي الذي مارس أعمالا إرهابية مشينة ضد المواطنين اليمنيين، وحاول الاستيلاء على السلطة بالقوة ومصادرة إرادة الشعب اليمني ومخرجات الحوار الوطني، جعل اليمن السعيد شقيا.
واعتبر صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باستضافة الحوار اليمني في العاصمة السعودية الرياض، آخر الفرص التي أتيحت للقوى المغتصبة للشرعية في اليمن كي تنخرط في الحوار السياسي بين مختلف القوى والأحزاب اليمنية تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة.
واعتبر تفويت التنظيم الحوثي لهذه الفرصة واستئثارها المضي في الاستحواذ على مؤسسات البلاد كافة، اضطر عددا من الدول العربية والإسلامية بقيادة السعودية وبمباركة من جامعة الدول العربية إلى القيام بعملية «عاصفة الحزم» الهادفة لمساندة الشرعية في اليمن وتوفير الأمن والاستقرار، وردع الميليشيات المسلحة المغتصبة ومن يقف وراءها من القوى الداخلية والإقليمية، وإعادتها إلى جادة الصواب.
وركز على أن هذه العملية تندرج في إطار الجهود الحازمة التي تبذلها السعودية وباقي الدول العربية لضمان الأمن والاستقرار في الوطن العربي، والقضاء على العوامل التي تغذي الإرهاب من نزاعات مسلحة وتطرف وطائفية، وهو ما يعول عليه الشعب اليمني كافة في إعادة تحقيق أمنه واستقراره، والمضي قدما نحو إيجاد الحل السياسي المرضي لكل الأطراف والقوى السياسية المختلفة الذي من خلاله يمكن لعجلة البناء والتنمية أن تدور من جديد، لتحقيق ما يصبو إليه اليمن السعيد وشعبه الأبي.



«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.