مخاوف التضخم والتباطؤ تضرب الأسواق

اشتعال أسعار السلع والنفط يزيد القلق

شاشة تعرض حركة الاسهم في بورصة مدريد أمس (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الاسهم في بورصة مدريد أمس (إ.ب.أ)
TT

مخاوف التضخم والتباطؤ تضرب الأسواق

شاشة تعرض حركة الاسهم في بورصة مدريد أمس (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الاسهم في بورصة مدريد أمس (إ.ب.أ)

فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض الاثنين مع تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، في حين غذى استمرار صعود أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم.
ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 73.74 نقطة بما يعادل 0.21 في المائة إلى 35221.02 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد اند بورز 500 متراجعا 7.65 نقطة أو 0.17 في المائة إلى 4463.72 نقطة، وهبط المؤشر ناسداك المجمع 57.60 نقطة أو 0.39 في المائة إلى 14839.74 نقطة.
كما فتحت الأسهم الأوروبية على انخفاض بعد أن زاد ارتفاع أسعار السلع الأولية المخاوف التي أثارتها أزمة طاقة متفاقمة، في حين أبقت بيانات أسبوعية ضعيفة من الصين المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي.
وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 في المائة بحلول الساعة 0707 بتوقيت غرينتش بعد أن ساعدت بداية متفائلة لموسم الأرباح الفصلية في الولايات المتحدة وأوروبا المؤشر القياسي يوم الجمعة على تسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار).
وهبط سهم فيليبس الهولندية للتكنولوجيا الصحية 2.3 في المائة بعد أن خفضت توقعاتها للنمو مع تأثر أرباحها للربع الثالث بفعل استدعاء ضخم لأجهزة التنفس ونقص في المكونات الإلكترونية.
وكانت شركات التعدين والنفط والغاز الأوروبية من بين الرابحين القلائل مع ارتفاع العقود الآجلة للخام متجاوزة 85 دولاراً للبرميل وصعود أسعار المعادن.
وصعد سهم متاجر التجزئة البريطانية على الإنترنت هت غروب 9.5 في المائة بعد أن قالت إنها ستتخلص من «السهم الذهبي» لمؤسسها وتسعى إلى إدراج ممتاز بعد انخفاض أسهمها الأسبوع الماضي.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية على انخفاض طفيف إذ جنى المستثمرون الأرباح بعد الارتفاع الأخير غير أن صانعي السيارات حققوا مكاسب بعد أن ألمحت شركة تويوتا موتور إلى أنها ربما تحقق هدفها للإنتاج للعام بأكمله رغم نقص الرقائق.
وتوخى المستثمرون الحذر أيضاً مع تنامي حالة عدم اليقين إزاء اقتصاد الصين حيث تكافح شركة العقارات المثقلة بالديون تشاينا إيفرغراند غروب من أجل بقائها في ظل تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في الربع الثالث.
وانخفض المؤشر نيكي 0.15 في المائة ليغلق عند 29025.46 بعد أن سجل أول مكسب أسبوعي له في أربعة أسابيع الأسبوع الماضي. وقال هيرويوكي أوينو كبير المحللين في سوميتومو ميتسوي تراست لإدارة الأصول: «يرغب كثير من المستثمرين في جني الأرباح عندما يتجاوز مؤشر نيكي 29 ألفاً. أشعر أنهم قلقون أيضاً من مشكلات إيفرغراند قبل الموعد النهائي لتفادي التخلف عن السداد».
وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.23 في المائة ليغلق عند 2019.23 لكن مؤشر توبكس لصناعة معدات النقل ارتفع 1.86 في المائة ليصل إلى أعلى مستوياته منذ 2015.
وارتفع سهم تويوتا موتور 2.22 في المائة بعد أن خفضت الشركة إنتاجها العالمي المقرر لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) بنسبة تصل إلى 15 في المائة بسبب استمرار النقص في الرقائق، لكنها أشارت إلى أنها ستزيد الإنتاج اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) التزاماً بأحدث أهداف الإنتاج للعام بأكمله.
كما زاد سهم سوزوكي موتور 2.43 في المائة وسهم سوبارو 1.95 في المائة. وارتفع سهم شركة تصنيع قطع غيار السيارات دنسو 3.16 في المائة على خلفية ضعف الين.
وفي غضون ذلك، تراجعت أسعار الذهب قليلاً الاثنين بعد أن أضعفت الزيادة في عوائد السندات الأميركية وقوة الدولار جاذبية المعدن النفيس.
وخسر الذهب في التعاملات الفورية 0.3 في المائة ليهبط إلى 1762.80 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0926 بتوقيت غرينتش. ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المائة إلى 1764.30 دولار للأوقية.
وبات الذهب أقل جذباً بعد تحقيق عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات مكاسب ممتدة، كما ارتفع الدولار 0.2 في المائة أمام منافسيه، مما جعل المعدن النفيس أعلى تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في التعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 23.26 دولار للأوقية. وانخفض البلاتين 1.1 في المائة إلى 1042.55 دولار والبلاديوم 1.2 في المائة إلى 2047.29 دولار.


مقالات ذات صلة

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد حكم المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية يوم 20 فبراير 2026 (رويترز)

ضبابية الرسوم تعود من جديد... والشركات عالقة في «دوامة التخطيط»

مع استمرار الغموض بشأن معدلات الرسوم الجمركية الأميركية، عاد عدم اليقين ليخيّم مجدداً على المشهد الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، الاثنين، بفعل قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.


رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».