إسلام آباد: «طالبان باكستان» لا تزال في أفغانستان

TT

إسلام آباد: «طالبان باكستان» لا تزال في أفغانستان

تخشى الحكومة الباكستانية من تصاعد حدة التشدد بقيادة «طالبان» في المناطق الحدودية الباكستانية – الأفغانية؛ ولإدارة هذا التهديد تتوقع الحكومة الباكستانية من حكومة «طالبان» في كابل مساعدة جهاز الأمن الباكستاني في إدارة هذا التهديد.
لكن خبراء باكستانيين يعتقدون، أن «طالبان» الباكستانية التي خرج أفرادها من السجون بعد الاستيلاء على كابل بواسطة «طالبان» الأفغانية ما زالت تختبئ في أفغانستان. وفي وقت استيلاء «طالبان» على كابل، كانت هناك تقارير تفيد بأن «طالبان» الأفغانية أطلقت سراح أكثر من 2300 سجين ينتمون إلى حركة «طالبان باكستان» من السجون الأفغانية. وكان المقصد النهائي لهؤلاء الأعضاء في حركة «طالبان باكستان» هو مختلف المدن والقرى في باكستان. غير أن خبراء باكستانيين يؤكدون، أن معظم هؤلاء المتشددين ما زالوا يقيمون في أفغانستان.
إن الدليل المرئي الوحيد على أن بعض عناصر «طالبان» كانوا متوجهين إلى الأراضي الباكستانية كان يعود إلى مولوي فقير محمد، الذي كان ذات مرة نائب رئيس حركة «طالبان باكستان»، والذي ظهر في شريط مصور تم تسجيله عند إطلاق سراحه وترحيله من قبل «طالبان» الأفغانية، قد شوهد وهو يهدد الحكومة الباكستانية بمواصلة «الجهاد»، كما قال محمد أمير رنا، خبير مكافحة الإرهاب ورئيس المعهد الباكستاني لدراسات السلام، وهو مركز بحثي مستقل يتخذ من إسلام آباد مقراً له.
ولكن لا يوجد شك على الإطلاق في أن حركة «طالبان» الأفغانية أطلقت سراح عدد كبير من أفراد حركة «طالبان» الباكستانية من السجن، والذين ينحدرون إما من مناطق قبلية سابقة أو من مدن وقرى مختلفة في إقليم البنجاب الباكستاني.
وقال خورام إقبال، خبير مكافحة الإرهاب والأستاذ في جامعة الدفاع الوطني، المؤسسة التعليمية التي تعمل تحت إدارة الجيش، لمراسل صحيفة «الشرق الأوسط»، إن حركة «طالبان» الأفغانية كانت تبالغ كثيراً في محادثتها الخاصة مع المسؤولين الباكستانيين في أن هؤلاء السجناء من حركة «طالبان» الباكستانية تم إطلاق سراحهم من السجون الأفغانية في ذروة الأحداث، وفي محادثات خاصة كانت حركة «طالبان» الأفغانية تقول، إنها لحظة فرح بعد الاستيلاء على كابل وفتح أبواب السجن؛ مما أدى إلى إطلاق سراح أعضاء الحركة. ولم يكن ذلك الإفراج متعمداً عن «طالبان» الباكستانية. إلا أن محمد أمير رنا يرى، أن «طالبان» فتحت أبواب السجن عمداً، وقتلت في وقت لاحق العديد من السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» (التنظيم المنافس لحركة «طالبان» الأفغانية)، وأطلقت سراح سجناء حركة «طالبان» الباكستانية، حيث قال محمد أمير رنا «هناك تقارير تفيد بأن بعض أعضاء حركة (طالبان) الباكستانية سافروا إلى باكستان وحاولوا فتح مكاتب في مدنهم الأصلية، وبدأوا تسيير دوريات في مناطقهم كذلك». وقال رانا، إن التقارير التي وصلت إلى إسلام آباد تشير إلى أن معظم أعضاء حركة «طالبان باكستان» لا يزالون في أفغانستان، «ولكن الآن عندما تكون لدينا حكومة من (طالبان) في كابل صديقة لباكستان، تكون مراقبة الحدود متساهلة ويمكن لأي شخص أن يسافر من أفغانستان إلى باكستان»، وأضاف رانا قائلاً «سيكون من السهل جداً على أعضاء حركة (طالبان باكستان) دخول باكستان في هذه الظروف».
ووفقاً للخبراء، فإن هناك نوعين من الآراء يسودان لدى الأجهزة الأمنية الباكستانية حول كيفية التعامل مع الوضع. وقال، انه اطلع على هذين النوعين من الآراء في تعامله مع أعضاء جهاز الدولة، تقول بعض الأطراف، بعد انتصار «طالبان» في كابل، فإن التعامل مع «طالبان» الباكستانية لن يكون مشكلة. وتقول أطراف أخرى، إن هناك فصائل في «طالبان» الأفغانية تدعم جهاد حركة «طالبان باكستان» ضد الدولة الباكستانية، وأن «طالبان» الآن سوف تظهر من جديد كتهديد رئيسي.
ولكن الخبير الأمني خورام إقبال اتفق مع محمد أمير رانا على أن المُفرج عنهم من السجون الأفغانية لا يزالون في أفغانستان. وقال خورام إقبال «لا توجد معلومات عن توجه (طالبان) الباكستانية إلى باكستان بعد انتصار (طالبان) في كابل». وقال، إن الهجمات تحدث في إقليم بالوشستان، حيث تنشط جماعات أخرى. كما أن مراكز «طالبان»، مثل المناطق القبلية سابقاً، لا تشكل بؤراً لهجمات جديدة؛ مما يعني أن «طالبان» لا تتقدم صوب باكستان.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.