«أبل» تكشف عن «لاب توب» جديد وأحدث إصدارات «أيربودز»

أطلقت خدمة الاستماع للموسيقى عبر «الأوامر الصوتية»

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الخاص الذي عقدته الشركة (إ.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الخاص الذي عقدته الشركة (إ.ب.أ)
TT

«أبل» تكشف عن «لاب توب» جديد وأحدث إصدارات «أيربودز»

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الخاص الذي عقدته الشركة (إ.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل خلال المؤتمر الخاص الذي عقدته الشركة (إ.ب.أ)

كشفت شركة أبل، اليوم (الاثنين)، عن جهاز «لاب توب» جديد، وجيل حديث من سماعاتها اللاسلكية «أيربودز»، وإطلاقها خدمة الاستماع للموسيقى عن طريق خاصية الأوامر الصوتية.
وأعلنت الشركة خلال حدث خاص، عُقد افتراضياً عن توسعها في صناعة شرائح المعالج لأجهزة الحاسب الآلي؛ حيث أفصحت عن شريحتي «أم1 برو» و«أم 1 ماكس»، ووصفتهما بأنهما أسرع بشكل كبير من شرائح المعالجة الموجودة في السوق.
وأشار تيم كوك، الرئيس التنفيذي لـ«أبل»، خلال تقديمه الحدث من مقر الشركة في مدينة كوبرتينو، بولاية كاليفورنيا، إلى أن المؤتمر متمحور حول الموسيقى وأجهزة الماك بوك نوت.

«ماك بوك برو»
أزاحت «أبل» الستار عن جهاز «ماك بوك برو» الجديد بعد إعادة تصميمه كلياً مع شريحة «أم1 برو» وشريحة «أم1 ماكس» الجديدتين كلياً، وهما أول شريحتين احترافيتين مصممتين لأجهزة ماك وفقاً للشركة الأميركية التي قالت إن الجهاز الذي يتوفر بمقاس 14 إنشاً و16 إنشاً، يتميز بأداء غير مسبوق في المعالجة ورسومات الغرافيك والتعلم الآلي، سواء عند استخدامه بطاقة البطارية أم بتوصيله بمصدر طاقة، بالإضافة إلى عمر بطارية رائع، ما يتيح إنجاز مهام لم يكن من الممكن تخيلها من قبل على جهاز نوت بوك.
ويأتي الجهاز الجديد بشاشة «ليكود رينتا أكس دي آر»، ومجموعة واسعة من المنافذ من أجل إمكانات اتصال أعلى، وكاميرا «فيس تايم أتش دي 1080p» وأفضل نظام صوت في جهاز نوت بوك، وقالت «أبل»: «عندما تجتمع هذه الإمكانات الرائعة مع نظام (ماك أو إس مونتري) الذي صمم في الأساس ليحقق الاستفادة الكاملة من شريحة (أم1 برو) وشريحة (أم1 ماكس) يحظى المستخدم بتجربة لا تضاهيها تجربة» على حد تعبيرها.
وبحسب الشركة: «يتجاوز (ماك بوك برو) إمكانات أجهزة النوت بوك، فهو مصمم من أجل المطورين والمصورين وصانعي الأفلام وفناني الرسومات ثلاثية الأبعاد والعلماء ومنتجي الموسيقى وكل من يريد أفضل جهاز نوت بوك في العالم. وينضم (ماك بوك برو) الجديد إلى (ماك بوك برو) مقاس 13 إنشاً مع شريحة (أم1) لتشكيل أقوى عائلة أجهزة نوت بوك احترافية على الإطلاق».
من جانبه، قال غريغ جوسوياك، نائب رئيس قسم التسويق العالمي بالشركة: «لقد عملنا من أجل إصدار أفضل جهاز (نوت بوك) احترافي في العالم، واليوم يسعدنا تقديم (ماك بوك برو) الجديد كلياً مع شريحة (أم1 برو) وشريحة (أم1 ماكس)، وهو مزيج يقلب المعايير بفضل الأداء الفائق وعمر البطارية الذي لا مثيل له والميزات الرائدة».
وتابع: «يأتي (ماك بوك برو) الجديد كلياً بشاشة (أكس دي آر) مبهرة، ومزيد من المنافذ، مثل منفذ (ماغ سيف 3)، وكاميرا 1080p متطورة، ونظام صوت رائع، مكون من 6 مكبرات، كل ذلك في تصميم خلاب. ببساطة ليس هناك مثيل لجهاز (ماك بوك برو) الجديد، فهو أفضل جهاز نوت بوك احترافي أنتجناه على الإطلاق».
وتحدث شريحتا «أم1 برو» و«أم1 ماكس» ثورة في تجربة «ماك بوك برو»، وتعد خطوة كبيرة للأمام في عملية التحول إلى استخدام شرائح «أبل سيلكون» في «ماك». ويعد «ماك بوك برو» مع شريحتي «أم1 برو» و«أم1 ماكس» تطبيقاً لتصميم النظام المتكامل في شريحة «أس أو سي» على الأنظمة الاحترافية للمرة الأولى؛ حيث يتميز بذاكرة موحدة سريعة وزيادة في نطاق الذاكرة الترددي من أجل أداء ليس له مثيل، والأداء الأفضل في فئته لكل واط، وكفاءة رائدة في المجال في استهلاك الطاقة.

الجيل الجديد «أيربودز»
أعلنت «أبل» عن الجيل الثالث من سماعتها «أبل أيربودز»، وقالت إنها تأتي بميزة الصوت المكاني وميزات مطورة داخل تصميم انسيابي جديد، وذلك من خلال الجمع بين قوة شريحة «أتش1» مع نظام صوتي من تصميم الشركة؛ حيث تستخدم «أيربودز» الجديدة الصوت الحسابي من أجل تقديم تجربة صوت مختلفة مع موازنة الصوت المتكيفة.
وأوضحت أنه يمكن للمستمعين تجربة خاصية الصوت المكاني بتكنولوجيا «دوبلي أوتموس» على «أبل ميوزك» والأفلام والبرامج التلفزيونية مع خاصية التتبع الديناميكي للرأس ما بين أجهزة «أبل»، مضيفة أن سماعتها الجديدة تتميز بمقاومة للعرق والماء وتتميز بمستشعر ضغط، يسمح بالتحكم في الموسيقى والمكالمات ببساطة وسهولة، ويتيح عمر البطارية الطويل لوقت الاستماع أن يصل إلى 6 ساعات، ووقت استماع إجمالي حتى 30 ساعة مع علبة الشحن.
وقال جريج جوسوياك، نائب الرئيس الأول لقسم التسويق على مستوى العالم في «أبل»: «غيّرت (أيربودز) عالم سماعات الرأس اللاسلكية من خلال تصميمها الرائد والصوت المذهل والتجربة الساحرة، ويسعدنا تقديم الجيل الجديد من (أيربودز) الذي يتميز بصوت لا مثيل له من خلال موازنة الصوت المتكيفة والصوت المكاني، مع خاصية التتبع الديناميكي للرأس، بالإضافة إلى التفاعل السلس ما بين أجهزة (أبل)، ما يجعل سماعات الرأس الأكثر مبيعاً في العالم أفضل وأفضل».

تجربة الموسيقى الجديدة
أطلقت «أبل» اليوم «أبل ميوزك فويس» وهي خدمة اشتراك جديدة في «أبل ميوزك» تتمحور حول قوة خدمتها الصوتية «سيري»؛ حيث تتيح الخدمة الجديدة للمشتركين إمكانية الوصول إلى كتالوج الخدمة الذي يضم 90 مليون أغنية، وعشرات الآلاف من قوائم التشغيل، بما في ذلك مئات من قوائم التشغيل الجديدة كلياً، ومحطات «أبل ميوزك راديو» وذلك من خلال خدمة الأوامر الصوتية «سيري» مقابل 4.99 دولار شهرياً فقط.
وبيّن أوليفر شوسر، نائب رئيس «أبل» لقسم «بيتس» و«أبل ميوزك»، أن «سيري» و«أبل ميوزك» شريكان طبيعيان، ويعملان بالفعل معاً بكل سلاسة. مضيفاً: «مع استخدام (سيري) بشكل نشط على مئات الملايين من الأجهزة في جميع أنحاء العالم، يسعدنا إضافة هذه الباقة الجديدة التي توفر تجربة موسيقى من دون أي مجهود، فقط باستخدام صوتك، وتجعل (أبل ميوزك) في متناول مزيد من الأشخاص حول العالم».


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض» بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.