مناكفة إلكترونية بين نجل نصر الله وتلفزيون موالٍ على خلفية الأزمة اليمنية

المحطة تؤكد مضيها في «الانتقاد» وسط إحجام الحزب عن التعليق

مناكفة إلكترونية بين نجل نصر الله وتلفزيون موالٍ على خلفية الأزمة اليمنية
TT

مناكفة إلكترونية بين نجل نصر الله وتلفزيون موالٍ على خلفية الأزمة اليمنية

مناكفة إلكترونية بين نجل نصر الله وتلفزيون موالٍ على خلفية الأزمة اليمنية

هاجم جمهور حزب الله اللبناني، على مدى اليومين الماضيين، قناة «الجديد» التلفزيونية المؤيدة للحزب، على خلفية انتقاد القناة موقف الأمين العام للحزب حسن نصر الله المتعلق بأزمة اليمن، مما دفع نجله جواد إلى مهاجمة القناة ورئيسة تحرير نشرتها الإخبارية مريم البسام، متهما إياها بـ«النفاق»، مطالبا في الوقت نفسه بتحديد خياراتها.
وتبادل نصر الله والبسام الردود بعد سلسلة تغريدات أطلقها، بينها وسم (هاشتاغ) حمل عبارة: «دكانة (الجديد)»، تفاعل معه كثيرون من جمهور الحزب في مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تحسم الاتهامات المتبادلة برد من المحطة في مقدمة نشرتها الإخبارية مساء الأحد، قائلة: «نرتضي برد مهني سياسي حضاري التعبير، لكن ليس مسموحا للأولاد أن يلعبوا على مسارح الكبار»، ليرد عليها جواد بالقول: «من يدخل في الشخصي يسقط»، مقفلا الجدل بتغريدة أخرى قال فيها: «المهم هو تسجيل موقف، وليس السجال».
ولم يصدر عن حزب الله أي موقف تجاه المناكفة الإلكترونية الأخيرة، كما لم يدخل رسميا على خط التجاذب، ذلك أن الحزب «لا يستخدم هذه الطريقة إذا أراد أن يسجل اعتراضا أو يوجه رسالة لأي شخص أو فريق ما»، بحسب الباحث السياسي المقرب من الحزب أمين حطيط، موضحا في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب عادة «إما يكون خارج الإعلام، عبر إبلاغ الشخص المعني مباشرة بموقفه أو احتجاجه، وإما أنه يصدر بيانا رسميا عبر وسائل الإعلام». وقال: «في الأصل، هذا الحساب الإلكتروني مشكوك فيه أنه يعود إلى السيد جواد، وفي حال كان الحساب صحيحا، فإنه لا يعبر عن موقف الحزب لأن حزب الله عنده مؤسسات». وقال: «الحزب ليس حزب أسرة ولا حزب عائلة، هو حزب مؤسسة بقيادة جماعية كما بات معروفا».
ولم يكن جواد نصر الله معروفا في السابق إلا بكونه شاعرا ويتمتع برمزية كبيرة في أوساط جمهور الحزب، كونه النجل الثاني لأمين عام الحزب، وظهر إلى الضوء بعد حرب 2006. وكان شقيقه الأكبر هادي، قد قتل في مواجهة عسكرية مع القوات الإسرائيلية إبان احتلالها لجنوب لبنان، في عام 1997.
من جهتها، قالت نائبة رئيسة تحرير نشرة أخبار «الجديد» كرمى خياط لـ«الشرق الأوسط»، إن ما حصل «لسنا معنيين به»، مشيرة إلى أن القناة «اتخذت موقفا، فجاء الرد عليه بتصرف لا يليق وصار تصرفا لا يليق بالمعنيين بالحزب»؛ وإذ أكدت «أننا لا نريد التعليق والدخول بالتفاصيل»، قالت: «كنا واضحين جدا بأن النقد شرعي وطبيعي، ولا نعترض على أي موقف نقدي، كوننا مستعدين للنقاش، وما زلنا ننتقد جميع الأطراف، ونحن على علاقة معها جميعا، لكن الإهانة من نجل السيد نصر الله لا تليق بالحزب ككل، ونحن نناقش بكل رقي ونعترض برقي، رغم أن البعض أراد الهجوم بشكل لا يليق بأحد».
وقالت خياط: «إذا كان جواد نصر الله يتصرف من منطلق شخصي، فهنا تقع المشكلة، لأن الحزب ملك عام، ومن غير المسموح لأحد أن يتحدث باسم الحزب»، مشيرة إلى أنه «إذا كان الهدف من السجال، فرض نوع من الضغوط، فإنه لن ينجح، لأننا اختبرنا جميع أنواع الضغوط من كل الاتجاهات، ولم نرضخ»، في إشارة إلى دعاوى قضائية رفعت ضد القناة أو عاملين فيها من عدة أطراف سياسية جرى انتقادها في السابق.
وقناة «الجديد» من القنوات التلفزيونية المؤيدة لحزب الله، وقد أجرت رئيسة تحرير نشرتها الإخبارية مريم البسام حوارا خاصا مع أمين عام حزب الله عقب حرب 2006، وجرى تكريمها في السابق من قبل الحزب. وغالبا ما تتماهى القناة مع مواقف الحزب، غير أنها قالت في مقدمة نشرتها الإخبارية مساء السبت الماضي، إن «ظهور السيد نصر الله» ليل الجمعة في خطاب هاجم فيه ضربات التحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن «تعتليه الانفعالية، ولا تبرير له سوى تقديم المنطق الإيراني».



روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.


منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض والذي قتل 51 مصلّياً مسلماً في مسجدين في نيوزيلندا قبل سبع سنوات، قال اليوم (الاثنين) إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.

ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاماً والذي مثل أمام محكمة في ويلينغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب.

وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مسجدين في كرايست تشيرش في مارس (آذار) 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية الذي يستهدف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.

وأصدر بياناً عنصرياً قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.

أفراد من الجالية المسلمة المحلية يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بعد إعادة افتتاحه في 23 مارس 2019 (أ.ف.ب)

أنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.

وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد. وقال تارانت: «لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)».

تم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسنَّ الوصول إليهم للحصول على تعليق منهم.

وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه «نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية».

ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف خمسة أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.

وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته. وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.