استهلاك الديزل في الهند يرتفع مع استمرار الانتعاش الاقتصادي

صعود الأسعار لا يجدي أمام زيادة الطلب

TT

استهلاك الديزل في الهند يرتفع مع استمرار الانتعاش الاقتصادي

يتزايد استهلاك الديزل في الهند مع بداية المهرجانات السنوية، ما يعزز المبيعات لتقترب من مستويات ما قبل وباء كورونا في النصف الأول من أكتوبر (تشرين الأول) في إشارة إلى تعافي الاقتصاد.
وبلغت مبيعات أكبر ثلاثة من تجار التجزئة للوقود في الهند 2.41 مليون طن من الديزل في الفترة من أول أكتوبر إلى 15 أكتوبر، وهو ما يقل بنسبة 0.9 في المائة فقط من الفترة نفسها عام 2019، وفقاً لبيانات أولية نقلتها وكالة بلومبرغ عن مسؤولين مطلعين بشكل مباشر على الأمر.
وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم نظراً لأن المعلومات ليست علنية إن المبيعات زادت بنسبة 14.5 في المائة مقارنة بالنصف الأول من الشهر الماضي.
ويعد موسم المهرجانات الذي يستمر لمدة شهر في البلاد - والذي يقام عادة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني) - وقتاً نشطاً للشاحنات التي تستهلك كميات كبيرة من وقود الديزل لتقطع الطرق لتوصيل كل شيء بداية من الملابس إلى الثلاجات في جميع أنحاء البلاد.
وسوف تؤدي إعادة فتح المدارس وأنشطة حصاد المحاصيل إلى زيادة استهلاك الوقود الصناعي.
ويمثل الديزل ما يقرب من 40 في المائة من إجمالي الطلب على المنتجات النفطية في الهند، وسوف يؤدي الانتعاش إلى تعزيز عمليات التكرير وواردات النفط الخام من جانب ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم. ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي للهند بنسبة 9.5 في المائة في العام المالي الذي ينتهي في مارس (آذار) المقبل بعد انكماش بنسبة 7.3 في المائة العام السابق له.
وارتفعت أسعار كل من البنزين والديزل إلى أعلى مستوى في تاريخهما في السوق المحلية في الهند، يوم الجمعة الماضي. وزاد سعر الوقود بنحو 0.35 روبية للتر، ما رفع سعر البنزين في العاصمة نيودلهي إلى 105.14 روبية (1.4 دولار أميركي)، وهو أعلى مستوى في تاريخه.
في هذه الأثناء، تسعى الحكومة الهندية لطمأنة المواطنين بأنه سيكون هناك ما يكفي من الفحم لتلبية احتياجات البلاد وسط مخاوف من انقطاع التيار الكهربائي، في الوقت الذي أعربت فيه عدة ولايات عن مخاوفها بشأن انقطاع التيار الكهربائي.
وأعربت عدة ولايات عن مخاوفها بعد الإبلاغ عن انقطاعات التيار الكهربائي خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومع ذلك، قللت الحكومة من تلك المخاوف، وأصرت على توافر كميات كافية من الفحم لتلبية احتياجات محطات الطاقة.
وقال وزير الفحم الاتحادي الهندي برالهاد جوشي إن شركة «كول إنديا» التي تديرها الدولة وتوفر 80 في المائة من الطاقة في البلاد، لديها ما يكفي من الفحم لمدة 22 يوماً وإن الحكومة تقدم المزيد من الإمدادات.
وتابع: «قدمنا 1.95 مليون طن من الفحم وهو رقم قياسي. وقال إنه بعد 21 أكتوبر الجاري، سنحاول توفير ما يصل إلى مليوني طن، ونريد أن نؤكد للبلاد بأكملها أنه سيجري توفير الفحم وفقاً للمتطلبات».
وأظهرت البيانات الحكومية حول إمدادات الفحم في محطات الطاقة الحرارية أن 115 من بين 135 محطة طاقة تخضع للمراقبة الاتحادية تواجه نقصاً «حرجاً أو حرجاً للغاية» في الفحم، حسبما أفاد تلفزيون إن دي تي في، وأن 70 محطة لديها إمدادات من الفحم تكفي 4 أيام فقط.
ويمثل الفحم ما يقرب من 70 في المائة من توليد الكهرباء في الهند، حيث يجري استخراج نحو 75 في المائة منه محلياً. وقال جوشي إن السبب في النقص يمكن أن يعود لهطول الأمطار لفترات طويلة، ما يعوق نقل الفحم من المناجم إلى وحدات توليد الطاقة.
وسمحت الحكومة لمنتجي الطاقة بتسريع عمليات استيراد الفحم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، في خطوة يمكن أن ترفع الأسعار بشكل أكبر.
كما يعطي ذلك تحذيراً للولايات من أن منتجي الطاقة سيقلصون إمداداتهم من الكهرباء إذا تبين أن منشآتهم تبيع الطاقة في المبادلات للاستفادة من ارتفاع الأسعار.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).