المعارضة التركية تتهم إردوغان بتحويل الأنظار عن فشله بالجدل حول الدستور

الرئيس التركي في مؤتمر صحافي في أنقرة بداية الأسبوع (رويترز)
الرئيس التركي في مؤتمر صحافي في أنقرة بداية الأسبوع (رويترز)
TT

المعارضة التركية تتهم إردوغان بتحويل الأنظار عن فشله بالجدل حول الدستور

الرئيس التركي في مؤتمر صحافي في أنقرة بداية الأسبوع (رويترز)
الرئيس التركي في مؤتمر صحافي في أنقرة بداية الأسبوع (رويترز)

اتهمت المعارضة التركية الرئيس رجب طيب إردوغان باستغلال الحديث عن تغيير المواد الأربع الرئيسية «غير القابلة للتغيير» في الدستور والتي تنص على علمانية البلاد لاصطناع أجندة لإلهاء الشعب التركي وشغله عن فشل حكومته في حل المشاكل العديدة التي تعانيها تركيا. وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، إن حكومة إردوغان، باتت تعاني من فشل أغلب أجهزتها، وتستغل مسألة تعديل الدستور، برمتها، ولا سيما إثارة الجدل حول المواد الأربع الرئيسية من الدستور، غير القابلة للتعديل، في استحداث أجندة مصطنعة للتغطية على فشلها في حل المشاكل التي تعانيها البلاد. وأضاف كليتشدار أوغلو، خلال لقاء أمس مع ممثلي منظمات المجتمع المدني، أن الأمر برمته جدل مصطنع، فليس بإمكان أحد المساس بالمواد الأربع الأولى للدستور والتي تنص على مبدأ علمانية الدولة، وأن الأتراك الشرفاء هم الضامن لتلك المواد، وأريد أن يعرف الجميع هذا.
وتابع: «الجميع بات يعلم الأوضاع التي تعانيها تركيا، وهذا الأمر بات يستوجب التكاتف لإخراج تركيا من هذه العتمة وتحقيق أجواء من السلام والسكينة داخل البلاد... يجب على المؤسسة السياسية منح الثقة للمجتمع، فالحكومة حاليا باتت تعاني من فشل في العديد من أجهزتها. لا يمكن منح السلطة لشخص واحد، والحل الوحيد لإنقاذ السلطة من هذا الفشل هو انتخاب الشعب لممثله». وتحول مشروع الدستور الجديد لتركيا إلى عنوان رئيس للمناقشات الجارية على الساحة السياسية في الوقت الذي أطلقت فيه المعارضة جهودا مكثفة هدفها العودة بالبلاد إلى «نظام برلماني معزز» بعدما تسبب النظام الرئاسي الذي طبق عام 2018 في العديد من المشاكل السياسية والاقتصادية بسبب تركيز السلطات في يد رئيس الجمهورية. ويعقد قادة وممثلو 6 أحزاب معارضة، منذ الأسبوع الماضي، اجتماعات من أجل وضع تصور مشترك لتغيير نظام الحكم في البلاد، في حال فوز المعارضة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة عام 2023.
ودعا «تحالف الأمة» المعارض، الذي يضم حزبي الشعب الجمهوري و«الجيد»، أحزاب «الديمقراطية والتقدم»، «المستقبل»، «السعادة» و«الديمقراطي» إلى المشاركة في الاجتماعات، لتعزيز فرص عمل المعارضة بشكل واسع ومنسق.
ويشارك في الاجتماعات خبراء قانون من الأحزاب، يعملون في إطار وجهات نظر زعماء هذه الأحزاب. وتسعى المعارضة التركية إلى إعادة العمل بالنظام البرلماني بعد تعزيزه، مبررة ذلك، بأن النظام الرئاسي غير ديمقراطي وبه ثغرات كبيرة، ويركز كل الصلاحيات في يد رئيس الجمهورية، ويلغي رقابة السلطات على بعضها البعض في مخالفة لأسس الديمقراطية، فيما يعتبر إردوغان وحليفه دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية أن النظام الرئاسي يسهل إدارة البلاد ويسرع عملية اتخاذ القرار.
وتضغط المعارضة من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة قبل موعدها في 2023، مستفيدة من الأجواء السياسية المضطربة وتدهور الوضع الاقتصادي في البلاد وتتحدى إردوغان، الذي تظهر استطلاعات الرأي المتعاقبة تراجع شعبيته وحزبه، في التوجه إلى صناديق الاقتراع، لكن إردوغان وبهشلي يصران على أن الانتخابات ستجرى في موعدها في يونيو (حزيران) 2023.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.