واتفورد ينتظر من رانييري أن يكرر مهمته مع سامبدوريا

الفترة التي قضاها مع الفريق الإيطالي تقدم نموذجاً جيداً لما يمكن أن يتوقعه عشاق النادي الإنجليزي

نجح رانييري في قيادة نادي سامبدوريا إلى بر الأمان (أ.ب)
نجح رانييري في قيادة نادي سامبدوريا إلى بر الأمان (أ.ب)
TT

واتفورد ينتظر من رانييري أن يكرر مهمته مع سامبدوريا

نجح رانييري في قيادة نادي سامبدوريا إلى بر الأمان (أ.ب)
نجح رانييري في قيادة نادي سامبدوريا إلى بر الأمان (أ.ب)

عاد المدير الفني الإيطالي المخضرم كلاوديو رانييري، إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن اتخذ واتفورد قراراً بإقالة تشيسكو مونيوز من قيادة الفريق بعد الخسارة أمام ليدز يونايتد بهدف دون رد. ويبدو أن واتفورد عوّدنا على إقالة مديره الفني في وقت مبكر من كل موسم تقريباً! وقد أقالت عائلة بوزو 15 مديراً فنياً منذ استحواذها على نادي واتفورد في يونيو (حزيران) 2012. وكان تشيسكو مونيوز هو آخر مدير فني يتم الاستغناء عن خدماته، على الرغم من نجاحه في قيادة النادي في الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في أول مواسمه مع الفريق، كما قاد النادي لاحتلال المركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق أربع نقاط عن منطقة الهبوط. لقد خسر واتفورد أربع مرات في أول سبع مباريات لعبها هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الحصول على سبع نقاط من أول سبع مباريات بدا كأنه شيء مقبول، لكن يبدو أنه لم يكن كافياً بالنسبة لعائلة بوزو.
في الحقيقة، لقد تولى رانييري قيادة فريق لديه أساس متين يمكنه البناء عليه. ويأمل المدير الفني الإيطالي البالغ من العمر 69 عاماً أن تكون مغامرته القادمة في الدوري الإنجليزي الممتاز أقرب إلى تجربته مع ليستر سيتي وليس تجربته السيئة مع فولهام، الذي أقاله بعد 106 أيام فقط من توليه المسؤولية، بعد أن فاز بثلاث مباريات فقط من 17 مباراة. لقد عاد رانييري إلى إيطاليا بعد رحيله عن فولهام في عام 2019 وتولى قيادة روما خلال ما تبقى من موسم 2018 - 2019 قبل أن يتولى تدريب سامبدوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
لقد أظهر رانييري قدراته التدريبية حقاً مع نادي سامبدوريا. فعندما بدأ رانييري مهمته هناك، كان سامبدوريا يتذيل جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز بعد أن خسر ست مرات في أول سبع مباريات في ذلك الموسم. لكن في مباريات الدوري الـ31 التالية، جاء سامبدوريا في المركز الحادي عشر من حيث مجموع النقاط التي حصل عليها في المسابقة، حيث ارتفعت نسبة النقاط لكل مباراة من 0.43 إلى 1.26، ونجح رانييري في قيادة النادي إلى بر الأمان. ولم يكتفِ رانييري بذلك، بل قاد النادي للتحسن مرة أخرى الموسم الماضي، وقاده لاحتلال المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز، لكنه قرر عدم تجديد عقده مع سامبدوريا، وهو الأمر الذي أصاب جمهور النادي بالإحباط.
لقد قام رانييري بعمل رائع لإبقاء سامبدوريا في الدوري الإيطالي الممتاز، ويأمل مشجعو واتفورد أن يتمكن المدير الفني الإيطالي من تكرار هذا الإنجاز في الدوري الإنجليزي الممتاز. إذاً، ما الذي ينتظره جمهور واتفورد من رانييري خلال الأشهر المقبلة؟
لقد كان تشيسكو يميل للاعتماد على مهاجم واحد هذا الموسم، حيث كان إيمانويل دينيس وإسماعيلا سار يلعبان خلف جوش كينغ. لكن خلال معظم فترات الموسم الماضي، كان رانييري يعتمد على طريقة 4 - 4 - 2 مع سامبدوريا، وهي الطريقة التي كانت تناسب لاعبي الفريق مثل أنطونيو كاندريفا وميكيل دامسغارد وجاكوب يانكتو. وإذا لعب رانييري بنفس الطريقة مع واتفورد، فمن المحتمل أن يدفع بإسماعيلا سار في مركز الجناح الأيمن، وكين سيما في مركز الجناح الأيسر، على أن يتحرك دينيس إلى الأمام للعب بجوار كينغ.
وتعتمد هذه الطريقة على استخلاص الكرة والاحتفاظ بها في منتصف الملعب لحماية خط الدفاع. لقد كان رانييري يعتمد على كل من مورتن ثورسبي وأدريان سيلفا وألبين إكدال في خط وسط سامبدوريا الموسم الماضي. أما في واتفورد، فإن وجود جوراج كوكا وبيتر إتيبو، اللذين يمتلكان قوة كبيرة في استخلاص الكرات في خط الوسط، سوف يسمح لإسماعيلا سار وسيما بالتحرك للأمام والقيام بواجباتهما الهجومية. ويغيب إيتيبو عن الملاعب في الوقت الحالي بداعي الإصابة، لكن رانييري لديه بديلان لديهما خبرات كبيرة وهما توم كليفرلي وموسى سيسوكو.
لكن سيتعين على رانييري تغيير عقلية لاعبيه أيضاً. لقد أعد رانييري لاعبي سامبدوريا جيداً بحيث يمكنهم الضغط على الفريق المنافس من منتصف ملعبه في محاولة لإجباره على ارتكاب الأخطاء وخلق فرص لتسجيل الأهداف. لقد حصل لاعبو سامبدوريا على الكرة 181 مرة في الثلث الأخير من الملعب في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، ليأتي الفريق في المركز الرابع بين جميع فرق المسابقة في هذا الصدد. وفي المقابل، حصل لاعبو واتفورد على الكرة 20 مرة فقط في الثلث الأخير من الملعب في المباريات السبع التي لعبوها حتى الآن –لا يتفوق واتفورد إلا على فريقين فقط في هذه الإحصائية، هما تشيلسي ونوريتش سيتي (19 مرة لكل منهما).
لكن رانييري يدرك جيداً أنه لا يمتلك قائمة كبيرة من اللاعبين في واتفورد –سجل النادي 23 لاعباً فقط في قائمة الفريق التي كان من المفترض أن تضم 25 لاعباً للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم– لكن يجب أن نشير إلى أن رانييري قد اعتمد على 23 لاعباً فقط عندما قاد ليستر سيتي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن هذا الأمر لا يمثل له مشكلة. وقد عزز المدير الفني الإيطالي بالفعل خطوط واتفورد، حيث تعاقد مع المدافع الكاميروني المخضرم نيكولاس نكولو في صفقة انتقال حر مؤخراً.
بالطبع، سوف يستغرق الأمر بعض الوقت حتى ينجح رانييري في تطبيق فلسفته التدريبية، لكنّ الشيء المؤكد هو أن المدير الفني الإيطالي يمتلك سجلاً تدريبياً حافلاً سوف يجعله يحظى باحترام لاعبي واتفورد. علاوة على ذلك، فإن الحفاظ على روح الجماعة داخل غرفة خلع الملابس سيكون مهماً للغاية.
إنه يحتاج إلى أن يبذل كل لاعب في واتفورد قصارى جهده من أجل أن يقود الفريق للابتعاد عن شبح الهبوط. وبعد أن حقق رانييري نتائج فاقت كل التوقعات مع أندية كانت في نفس مركز وظروف واتفورد، فمن المؤكد أنه يتحلى بالذكاء التدريبي لكي يدرك أن تجربته الفاشلة مع فولهام لن تؤثر على تجربته القادمة مع واتفورد!
من جانبه، قال رانييري إنه لا يتوقع مهمة سهلة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن في الوقت الذي ستحدث فيه بعض الهزائم فهو ينتظر بعض المفاجآت أيضاً عند استئناف المسابقة عقب التوقف الدولي. وسيلعب واتفورد ضد ليفربول غداً قبل خوض مباريات أخرى صعبة في الدوري أمام إيفرتون وساوثهامبتون وآرسنال ومانشستر يونايتد. وقال رانييري: «أنا متأكد أننا سنخسر بعض المباريات. يمكننا تحقيق بعض المفاجآت». وأضاف: «كل المباريات صعبة. لا يتعلق الأمر باسم المنافس لكن بالدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يمكن معرفة أبداً ما سيحدث».
وقال رانييري، الذي فاجأ الجميع بقيادة ليستر سيتي للتتويج بلقب الدوري الممتاز في موسم 2015 - 2016، إنه سعيد بالعودة. وأضاف: «في رأيي هي واحدة من أفضل مسابقات الدوري في العالم إن لم تكن الأفضل. كل الأبطال الكبار هنا وبكل تأكيد يظهر المدربون الكبار». وتابع: «أنا سعيد جداً بالعودة وبالحضور إلى واتفورد». وأكد المدرب الإيطالي أنه يملك ذكريات رائعة من تتويج ليستر باللقب، لكن تركيزه ينصبّ على المستقبل. وقال المدرب المخضرم الذي سبق له قيادة تشيلسي وأتليتيكو مدريد وروما ويوفنتوس وإنتر ميلان وسامبدوريا ضمن عدة أندية أخرى: «ليس من المهم ما فعلته. ما أريد أن أفعله هو المهم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.