تركيا مستعدّة لمساعدة «طالبان» دون اعتراف بحكمها

من لقاء وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو مع نظيره في حكومة «طالبان» أمير خان متقي (أ.ب)
من لقاء وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو مع نظيره في حكومة «طالبان» أمير خان متقي (أ.ب)
TT

تركيا مستعدّة لمساعدة «طالبان» دون اعتراف بحكمها

من لقاء وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو مع نظيره في حكومة «طالبان» أمير خان متقي (أ.ب)
من لقاء وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو مع نظيره في حكومة «طالبان» أمير خان متقي (أ.ب)

أعربت تركيا، اليوم (الخميس)، عن استعدادها لمساعدة حركة «طالبان» على تجاوز الأزمة الإنسانية التي تعيشها أفغانستان، لكن دون الاعتراف بحكمها، خلال استضافتها أعضاء في الحكومة الجديدة في كابل، للمرة الأولى.
واستقبل وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو نظيره في حكومة «طالبان» أمير خان متقي، في وقت تسعى الحركة المتشددة لكسب شرعية دولية مع عودتها إلى السلطة بعد حرب استمرت عقدين.
ووصل متقي إلى تركيا عقب محادثات مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين في الدوحة، حذّر خلالها من أن العقوبات الغربية على «طالبان» تهدد بتقويض الأمن في أفغانستان أكثر، حسبما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
واتفق تشاوش أوغلو مع رأي متقي بعد محادثات مغلقة عُقدت في أنقرة. وقال الوزير التركي: «أبلغنا المجتمع الدولي بأهمية الانخراط مع إدارة (طالبان) الحالية... في الواقع، يختلف الاعتراف عن الانخراط». وأضاف: «على الاقتصاد الأفغاني ألا ينهار. لذا، قلنا إن على الدول التي جمّدت حسابات أفغانستان في الخارج التصرّف بمرونة أكبر ليتسنى دفع الرواتب».
وعلّق البنك الدولي مشروعات التمويل التي كانت قائمة في أفغانستان بعدما عادت «طالبان» إلى السلطة في أغسطس (آب).
وتسعى تركيا للعب دور أكبر في أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي، لكن عرضها تأمين مطار كابل، أهم نقطة عبور للمساعدات الإنسانية، قوبل برفض قادة «طالبان» فيما لا يبدو أن الطرفين حققا تقدماً يذكر في هذا الصدد خلال محادثاتهما التي تعتبر الأعلى مستوى حتى الآن.
وذكر تشاوش أغلو أنه أكد لمتقي أن ضمان أمن المطار سيكون أساسياً قبل استئناف الرحلات الجوية بشكلها المعتاد. وقال: «شرحنا لهم مجدداً اليوم التوقعات فيما يتعلّق بمسألة الأمن - لا بالنسبة إلينا فحسب، بل بالنسبة لقطاع الطيران الدولي بأسره - من أجل تشغيل المطار، وخصوصاً إطلاق الرحلات العادية».
وأكد أنه حض «طالبان» على السماح للفتيات بتلقي العلم، وللنساء بالعودة إلى وظائفهن. وصرّح: «طلبنا منهم ألا يروا في ذلك شرطاً مسبقاً أو مطلباً».
ولم تصدر أي تصريحات بعد عن متقي عقب المحادثات.



مقتل المئات جراء إعصار في أرخبيل مايوت الفرنسي (صور)

تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
TT

مقتل المئات جراء إعصار في أرخبيل مايوت الفرنسي (صور)

تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)

رجحت سلطات أرخبيل مايوت في المحيط الهندي، الأحد، مقتل «مئات» أو حتى «بضعة آلاف» من السكان جراء الإعصار شيدو الذي دمر في اليوم السابق قسماً كبيراً من المقاطعة الفرنسية الأفقر التي بدأت في تلقي المساعدات. وصرّح حاكم الأرخبيل، فرانسوا كزافييه بيوفيل، لقناة «مايوت لا بريميير» التلفزيونية: «أعتقد أنه سيكون هناك مئات بالتأكيد، وربما نقترب من ألف أو حتى بضعة آلاف» من القتلى، بعد أن دمر الإعصار إلى حد كبير الأحياء الفقيرة التي يعيش فيها نحو ثلث السكان، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أنه سيكون «من الصعب للغاية الوصول إلى حصيلة نهائية»، نظراً لأن «معظم السكان مسلمون ويدفنون موتاهم في غضون يوم من وفاتهم».

صور التقطتها الأقمار الاصطناعية للمعهد التعاوني لأبحاث الغلاف الجوي (CIRA) في جامعة ولاية كولورادو ترصد الإعصار «شيدو» فوق مايوت غرب مدغشقر وشرق موزمبيق (أ.ف.ب)

وصباح الأحد، أفاد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الإعصار الاستوائي الاستثنائي خلّف 14 قتيلاً في حصيلة أولية. كما قال عبد الواحد سومايلا، رئيس بلدية مامودزو، كبرى مدن الأرخبيل، إن «الأضرار طالت المستشفى والمدارس. ودمّرت منازل بالكامل. ولم يسلم شيء». وضربت رياح عاتية جداً الأرخبيل، مما أدى إلى اقتلاع أعمدة كهرباء وأشجار وأسقف منازل.

الأضرار التي سببها الإعصار «شيدو» في إقليم مايوت الفرنسي (رويترز)

كانت سلطات مايوت، التي يبلغ عدد سكانها 320 ألف نسمة، قد فرضت حظر تجول، يوم السبت، مع اقتراب الإعصار «شيدو» من الجزر التي تبعد نحو 500 كيلومتر شرق موزمبيق، مصحوباً برياح تبلغ سرعتها 226 كيلومتراً في الساعة على الأقل. و«شيدو» هو الإعصار الأعنف الذي يضرب مايوت منذ أكثر من 90 عاماً، حسب مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية (فرانس-ميتيو). ويُرتقَب أن يزور وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، مايوت، يوم الاثنين. وما زالت المعلومات الواردة من الميدان جدّ شحيحة، إذ إن السّكان معزولون في منازلهم تحت الصدمة ومحرومون من المياه والكهرباء، حسبما أفاد مصدر مطلع على التطوّرات للوكالة الفرنسية.

آثار الدمار التي خلَّفها الإعصار (أ.ف.ب)

في الأثناء، أعلن إقليم لاريونيون الواقع أيضاً في المحيط الهندي ويبعد نحو 1400 كيلومتر على الجانب الآخر من مدغشقر، أنه جرى نقل طواقم بشرية ومعدات الطبية اعتباراً من الأحد عن طريق الجو والبحر. وأعرب البابا فرنسيس خلال زيارته كورسيكا، الأحد، تضامنه «الروحي» مع ضحايا «هذه المأساة».

وخفّض مستوى الإنذار في الأرخبيل لتيسير حركة عناصر الإسعاف، لكنَّ السلطات طلبت من السكان ملازمة المنازل وإبداء «تضامن» في «هذه المحنة». واتّجه الإعصار «شيدو»، صباح الأحد، إلى شمال موزمبيق، ولم تسجَّل سوى أضرار بسيطة في جزر القمر المجاورة من دون سقوط أيّ ضحايا.