بات الإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي من أبرز المجالات التي تستغلها الحركات المتطرفة والإرهابية سواء للترويج لأفكارها أو تجنيد المناصرين والمقاتلين. وفي ضوء هذا الواقع، تعكف الدوائر المولجة بمتابعة ما ينشر في الإعلام الإلكتروني، في الأجهزة الأمنية الغربية، على إعداد الخطط الكفيلة بدعم الجهود العسكرية والاستخباراتية المعدة والمعتمدة لمكافحة الإرهاب، لا سيما، بعد تشكيل التحالف الدولي لمواجهة «داعش» في العراق وسوريا. وفي هذا السياق، نعرض لما هو معتمد في الولايات المتحدة وبريطانيا، والأولويات المدرجة في نطاق التصدي للجماعات الإرهابية ونشاطاتها في أوروبا وأميركا. ونشير إلى قول مسؤول عسكري أميركي لـ«الشرق الأوسط»، بأن التحديات الإلكترونية في مجابهة تحركات تنظيم «داعش» وأمثاله، باتت «تحتاج إلى جهد واسع يشمل مواجهة طواقم عناصره من منتجين وموزعين في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وذلك بالتوازي مع دعم جهود دول التحالف لدحض خطاب (داعش) المستنكر واستخدامه العنف» وسيلة لتحقيق غاياته.
معلوم أن خطر المتطرفين في أوروبا وأميركا يزداد يوما بعد يوم، وما عاد الساسة والمسؤولون الأمنيون الغربيون بين الفينة والأخرى يترددون في الإعراب عن مخاوفهم علنا؛ إذ قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس مطلع الشهر الحالي إن «نحو 10 آلاف أوروبي قد ينضمون إلى المجموعات المتطرفة في سوريا والعراق بحلول نهاية 2015؛ أي أكثر بثلاثة أضعاف من عددهم حاليا».
من جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال خطابه بالجلسة الافتتاحية للقمة العربية في دورتها الـ26، أول من أمس، أن العالم بات يشهد خطرا إرهابيا غير تقليدي على مواقع التواصل الاجتماعي.
وحقا، كان تنظيم «داعش» قد بث منذ يونيو (حزيران) الماضي سلسلة سينمائية من الأفلام الدموية تضمنت مشاهد قتل أشخاص أجانب وعرب في العراق وسوريا وليبيا، من بينهم الطيار الأردني معاذ الكساسبة.. ونشرها بشكل مكثف على حسابات التواصل الاجتماعي المختلفة، مستخدما أدوات إعلامية متطورة في عملية إخراج وتصميم المقاطع. وحول هذا الأمر، يؤكد جوزيف ناي، المفكر السياسي الأميركي البارز والأستاذ في معهد كيندي بجامعة هارفارد، في مقال كتبه على موقع «بروجيكت سينديكيت» الأميركي، أن «الجماعات الإرهابية على يقين من أنها لن تتمكن من التغلب على جيوش الدول بخوض حروب مباشرة. ولذا، يلجأ (داعش) إلى حروب هجين على جبهات عدة وبتكتيكات متنوعة، منها اللجوء لإعدامات بشعة تلفت الأنظار، والحضور المكثف على وسائط التواصل الاجتماعي». كما يوضح ناي أن «هذه الحرب الاستفزازية التي يقودها التنظيم حشدت بدورها صفوفا من مندديه. وكان من نتاج التنديد الدولي أنه خلق أقلية من المتعاطفين أعلنوا ولاءهم لما يمثله التنظيم. وبذلك يصبح المتعاطفون مع (داعش) عناصر مجندين به، وجيشا يحشد له».
من جانبه، قال الأميرال مايكل رودجرز، رئيس نشاطات البحرية الأميركية على شبكة الإنترنت، إن الولايات المتحدة قلقة من قدرة «داعش» على «توليد موارد وتمويل ماكينة إعلامية، لأن ذلك يثبت قدرة التنظيم على إعالة نفسه ونشر أخطاره مع مرور الوقت على الأرض في معاقله في سوريا والعراق وليبيا.. وغيرها» وذلك خلال مؤتمر صحافي مطلع الشهر الحالي نشر بيانه على موقع البنتاغون الرسمي.
وبحسب تقرير «بروكينغز أكاديميكس» الشهر الماضي، فإن «داعش» يتحكم اليوم بنحو 90 ألف حساب للتجنيد على «تويتر»، وذلك بعدما حلل التقرير أكثر من 50 ألف حساب مشتبه به على الشبكة وجمع معلومات متفرقة من أكثر من 1.9 مليون حساب ناشط. وقال التقني جي إم بيرغر، أحد معدي التقرير، لجريدة الـ«ديلي ميل» البريطانية إن على الحكومات ووسائط التواصل الاجتماعي التعاون لإخماد الحرب الدعائية للتجنيد التي يهيمن عليها عناصر «داعش».
** نهج استباقي في بريطانيا
وفي بريطانيا، تتولى «وحدة مكافحة الإرهاب البريطانية المعنية بشبكة الإنترنت» رصد المواد «الإرهابية» والمتطرفة على الشبكة باستمرار. وتتبع الوحدة منهجا استباقيا وفعالا في رصد المواد الإرهابية، كما تتلقى أيضا بلاغات عامة من مستخدمي الشبكة، ولهم الاختيار بطلب إغفال الإشارة لهويتهم. وتعمل هذه الوحدة، التي يديرها خبراء تقنيون ومحللون، على حذف هذه المواد من الشبكة، من خلال التنسيق مع وسيط التواصل الاجتماعي المعني مثل «تويتر» وغيره، في حال انتهاك المواد المنشورة قوانين الإرهاب البريطانية.
وتعد «الوحدة» مسؤولة أيضا عن إبلاغ الشرطة عن أي إساءات إرهابية - مثل تعظيم أفعال إرهابيين ومدحها، أو ترويج حملاتهم أو حشد للقتال - على الشبكة، وذلك من أجل اتخاذ إجراءات لمحاكمة الجناة.
وحسب شرطة العاصمة لندن (اسكوتلاند يارد)، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، فإنه خلال السنوات الـ4 الأخيرة، استطاعت «الوحدة» إزالة أكثر من 55 ألف مادة إلكترونية عن الإرهاب، مضيفة أنه «في الآونة الأخيرة، ترصد الوحدة أكثر من ألف مادة تنتهك قانون الإرهاب لعام 2006 البريطاني أسبوعيا، و80 في المائة منها عن سوريا والعراق، وهي متداولة على جميع وسائل التواصل الاجتماعي؛ منها (تويتر) و(فيس بوك) و(تويتر)».
كذلك تعمل شرطة لندن و«الوحدة» على حذف مقاطع فيديو مشاهد القتل والتعذيب والمداهمات والعمليات الانتحارية بالتنسيق مع الشركات المستضيفة للمواقع ووسائل التواصل الاجتماعي. أما التجاوزات التي ترصدها الوحدة خارج المملكة المتحدة، فأكدت «اسكوتلاند يارد» أن «وحدة مكافحة الإرهاب تحافظ على علاقات جيدة مع شركات الإنترنت الدولية وتتعاون معها لمحاربة التطرف الإلكتروني». وأضافت: «في معظم الأحيان يصار إلى حذف المواد المتطرفة بناء على توافق بين الوحدة والشركات الدولية، ولكن قد تلجأ الوحدة إلى قضاء الدولة الحاضنة لتلك الشركة إن احتاج الأمر».
من جانبها، قالت شركة «تويتر» إنها وجهات أخرى، عاملة في مجال إنفاذ القانون في الولايات المتحدة، تحقق باستمرار في تهديدات مزعومة من أنصار تنظيم «داعش» على الإنترنت ضد موظفي الشركة، كما تعمل شركتا «تويتر» و«فيسبوك» على إغلاق الحسابات التي تنشر رسالة تنظيم «داعش».
** لا تغير في رسالة «البنتاغون»
إلا أن الأسلوب الأميركي يختلف على ما يبدو عن الأسلوب البريطاني؛ إذ أوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» - طلب إغفال ذكر اسمه - لـ«لشرق الأوسط» أن «استخدام شبكة الإنترنت، التي تتضمن وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك تقنية المعلومات الحديثة، في الترويج للإرهاب وجرائم التنظيم المختلفة، يستوجبان التعامل معه بكل الطرق القانونية، ولكن مع احترام الالتزامات والموجبات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، بما فيها حرية التعبير وحرية سريان الأخبار ومشاركة المعلومات لضمان شبكة إنترنت مفتوحة وحرة». وتابع المسؤول العسكري خلال رده على أسئلة «الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني، أن «داعش» بالفعل «استغل وسائل التواصل الاجتماعي في ماكينته الدعائية التي تهدف إلى تعزيز التطرف، وتجنيد الشباب لحمل رسالة التنظيم المفعمة بالكراهية حول العالم».
إلا أن ماكينة «داعش» الإعلامية الإلكترونية قد لا تحظى إلا بدور ثانوي نسبيا في حرب الولايات المتحدة على التنظيم المتطرف بالمقارنة مع الجهد العسكري المباشر. ويشير المسؤول العسكري إلى أن «استراتيجية (البنتاغون) في مواجهة (داعش) لم تتغير بعد؛ ففي حين يبقى تركيز وزارة الدفاع الأميركية العاجل على طرد (داعش) من العراق الذي يسيطر التنظيم على بعض المدن فيه، فإن القوات الأميركية وحلفاءها يواصلون ضرب التنظيم المتطرف في سوريا لحرمانه من ملاذات آمنة وتعطيل قدرته على ممارسة سلطته»، وبذلك تتقدم أولويات الحرب العسكرية على الإعلامية منها.
ومن ثم، شدد المسؤول العسكري على أن تعطيل حضور «داعش» الإلكتروني على وسائل الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي المختلفة، لن يؤدي إلا إلى حل مؤقت لمعضلة استراتيجية. وأكد أن الوضع بحاجة إلى نهج واسع النطاق يتصدى لجهاز «داعش» الدعائي والإعلامي، بمن فيه من طواقم المنتجين والموزعين، بالتوازي مع دعم جهود دول التحالف لدحض الخطاب المستنكر للتنظيم واستخدامه العنف.
في المقابل، تختلف ريتا كاتز، مديرة موقع «سايت» مع استراتيجية حرب «البنتاغون» على التنظيم المتطرف؛ ففي مدونة نشرت لها على موقع وكالة «رويترز» للأنباء تزامنا مع بدء ضربات التحالف على معاقل «داعش» العام الماضي، قالت كاتز إن الضربات وحدها لن تبيد التنظيم، لأن «(داعش) يتوارى في مخبأ مثالي.. هو الفضاء الإلكتروني». وأضافت في مدونتها أن «الإنترنت سلاح خطر استخدمه المتطرفون منذ أحداث 11 سبتمبر (أيلول) لمشاركة المعلومات، وتنظيم العمليات، واستقطاب وتجنيد عناصر جدد إلى صفوفهم».
وذكرت كاتز أن «(داعش) عدو متطرف جديد.. عناصره الذين يلقون حتفهم جراء الضربات العسكرية، يصار إلى تعويضهم بآخرين عن طريق الإنترنت». واستطردت مديرة «سايت» بأن «الحرب الحقيقية لإنهاء حلقة التطرف المفرغة هي من خلال إيقاف التجنيد على شبكة الإنترنت، لأن جذور المشكلة هناك؛ ولن تستطيع واشنطن مدعومة بحلفائها الانتصار على التطرف إلا بهذه الطريقة»، بحسب قولها.
** «المراقبة» من فوائد إبقاء الحسابات
في هذه الأثناء، بينما يبذل موقع «سايت» وبعض الحكومات جهودا كبيرة للتعاون مع مواقع التواصل لإغلاق حسابات المتطرفين ومؤيدي «داعش» وغيره من التنظيمات المتطرفة، وذلك للحد من وجودها الإلكتروني وضرب دعايتها، تهتم مراكز الأبحاث المختصة بشؤون الإرهاب والتطرف، بدورها، بتعقب حسابات عناصر «داعش» ومناصريه على مواقع التواصل لتجميع معلومات استختباراتية وأمنية عن التنظيم وتحركاته. وهنا يثور سجال بين ضرورة الحد من نشاط عناصر «داعش» على الإنترنت وضرورة الإبقاء عليه لتسهيل تعقبه.
وحول هذا الجانب، تقول الدكتورة إرين سولتمان، كبيرة الباحثين في شؤون المرأة والتطرف بـ«معهد الحوار الاستراتيجي» المتعاون مع «المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي» التابع لـ«كلية كينغز» بجامعة لندن، في بريطانيا، في إدارة أكبر قاعدة بيانات للمهاجرين الأجانب إلى منطقة «داعش»، إن «قاعدة بياناتنا تحتوي على أكبر عدد من النساء الغربيات اللاتي هاجرن للالتحاق بـ(داعش). نحن نتعقب حساباتهن بمواقع التواصل الاجتماعي؛ منها (فيسبوك) و(تويتر) و(يوتيوب) والمدونات.. وغيرها، لأنهن يتفاعلن من خلالها بشكل مفتوح وحر». وأضافت سولتمان: «توفر لنا القاعدة مدخلا لاستكشاف آيديولوجية وتكوين شخصيات الفتيات اللاتي يسافرن للالتحاق بـ(داعش)، وترسم لنا صورة عن حياتهن عند الوصول إلى هناك». وتؤكد سولتمان على صعوبة إدارة قاعدة البيانات، مستطردة: «بمجرد أن يصبح حساب شخص ما مؤيدا لـ(داعش) علنا، يصار إلى إلغائه، وهنا يتوجب علينا البحث عن الحساب ومن ثم تسجيل جميع تلك المعلومات من جديد».
وفي أحدث تقرير نشره «معهد الحوار الاستراتيجي» باسم «بيكومينغ مولان»، استطاع الباحثون تفهم نفسيات الفتيات الغربيات اللاتي يلتحقن بتنظيم «داعش» من خلال تعقب حسابات 12 مجندة على مواقع التواصل الاجتماعي. وحول ذلك، تقول الدكتورة سولتمان: «الفتيات اللاتي تعقبناهن تبين أن لهن استعدادات للتطرف، وأفكارهن عنيفة ودموية كالرجال المجندين». وأوضحت أن ذلك تبين من خلال «مشاركة النساء صورا ومقاطع دموية ولغة عنيفة جدا على حساباتهن للتواصل الاجتماعي؛ وتشير إلى أنهم جاهزات لممارسة العنف وحتى قطع الرؤوس».
وأيضا، ساعد تعقب الحسابات الإلكترونية النسوية هذه على الكشف عن أنهن على استعداد للقتال مثل الرجال أيضا؛ إذ تقول سولتمان: «نرى حسابات لنساء بايعن (داعش)، وهن يتبعن مخططات أخرى خارج التنظيم مثل حياة بومدين (ذات الصلة باعتداءات شارلي إيبدو). والبعض منهن عبرن من خلال حساباتهن عن أحلامهن بالقتال». وأردفت: «لكن هناك قوانين صارمة للنساء هناك، وتنص على أن الحالة الوحيدة التي يتاح فيها المجال للنساء بأن يشاركن بالقتال، هي إذا جرى إضعاف جيوش رجال التنظيم ولم تعد كافية للتصدي. فإذا انضمت النساء إلى القتال، فسيكون ذلك مؤشرا على أن التنظيم أنهك وأضعف». وتشير سولتمان إلى أن النساء يلعبن دورا استقطابيا ودعائيا لتجنيد أخريات على مواقع التواصل، وذلك «لأن الصوت النسائي يهدئ ويشجع النساء ويؤكد لهن أنه الخيار المناسب لهن»، وهو ما يسلط الضوء على مخاطر التجنيد الإلكتروني أيضا.. ويبقى موضوع وجود «داعش» الإلكتروني سجالا جدليا.
وأما عن علاقة الحكومات بمواقع التواصل، فترى سولتمان أن «العلاقة بين الحكومات ومواقع التواصل متوترة؛ إذ تختلف الحكومات أحيانا مع حدود حريات الرأي التي تحددها منابر التواصل الاجتماعي؛ والعكس صحيح». ومن ثم تتوافق مع تصريحات «البنتاغون» بقولها إن «الرقابة الإلكترونية وحدها لن تنجح. فنحن نشهد حسابات بديلة للتي تلغى، ونرى مقاطع فيديو محملة بديلة للتي سبق حذفها في غضون ثوان.. ولذلك عندما يأتي الأمر للعالم الإلكتروني، فإن طرق الوقاية السلبية لن تكفي بمواجهة المسبب الأكبر».
وعن دخول المجندين إلى سوريا عن طريق حدودها مع تركيا، تؤكد سولتمان على وجود «أناركية» على الحدود جراء توافد اللاجئين. وتقول إن «المتطرفين يستغلون هذه الفوضى لدخول سوريا»، مضيفة: «لا يمكننا إلقاء اللوم.. جميع اللوم على الحكومة التركية أو الحكومات الأوروبية لسوء التنسيق.. ولكن على الحكومات التعلم من الحالات التي نشهدها». وتعود لتنوه بأن «السبب الرئيسي والجذري للتطرف هو وجود عناصر (داعش) الذين ينشرون دعايته على الشبكة وحتى على الأرض بين الناس لاستقطابهم وتجنيدهم»، وتستطرد سولتمان: «لذلك، علينا إيقاف نشاطهم وجهودهم الدعائية».
وبقي أن نشير إلى أن أوروبا والعالم الغربي يشهدان راهنا أعدادا ضخمة غير مسبوقة لشباب يلتحقون بـ«داعش» في سوريا والعراق. وفي العام والنصف الأخير بدأت النساء أيضا بالتوافد للالتحاق بالتنظيم. وتشير آخر الإحصاءات إلى أن 550 امرأة غربية وأوروبية التحقن بالتنظيم؛ منهن 50 بريطانية، و70 فرنسية على الأقل، شققن طريقهن إلى هناك من خلال منابر التواصل الاجتماعي، ولم تعد منهن إلا واحدة العام الماضي عندما سافرت والدتها إلى تركيا لاسترجاعها.
وهي «عائشة» (19 سنة) الشقراء الشعر والزرقاء العينين التي سافرت إلى سوريا للزواج من متطرف ينتمي إلى تنظيم داعش. والعدد المتزايد للمقاتلين الأجانب يقلق السلطات التي تتخوف من هجمات إرهابية في أوروبا بعد عودة المتطرفين، ومسألة النساء اللاتي سافرن إلى سوريا لكنهن لم يقاتلن فيها، تظل مسألة شائكة.
وعلى ضوء تلك التخوفات، حث روب وينبرايت، رئيس جهاز الشرطة الأوروبية (يوروبول)، أمس، شركات مواقع التواصل الاجتماعي على التعاون مع الحكومات لتعقب النشاط المتطرف لتفادي حدوث عمليات إرهابية يرتب لها على الإنترنت. ويأتي تصريح وينبرايت بعد ظهور آخر الإحصاءات التي تشير إلى أن المتطرفين يرسلون أكثر من 100 ألف تغريدة يوميا حول مخططات «إرهابية» من خلال أكثر من 50 ألف حساب مخصص لعناصر «داعش».
