تلويح أميركي بـ«خيار بديل» إذا «نفد وقت» الدبلوماسية مع إيران

بلينكن استضاف بن زايد ولبيد سعياً إلى توسيع «اتفاقات إبراهيم»... وواشنطن لا تعتبرها «بديلاً» لحل الدولتين

بلينكن وعبد الله بن زايد ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن أمس (أ.ب)
بلينكن وعبد الله بن زايد ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

تلويح أميركي بـ«خيار بديل» إذا «نفد وقت» الدبلوماسية مع إيران

بلينكن وعبد الله بن زايد ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن أمس (أ.ب)
بلينكن وعبد الله بن زايد ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن أمس (أ.ب)

حذّر وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن من أن «الوقت ينفد» من أجل عودة إيران إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي مع المجتمع الدولي، ملوحاً بأن الولايات المتحدة ستنظر في «كل الخيارات» المتاحة للتعامل مع مواصلة طهران نشاطات تخصيب اليورانيوم بدرجات عالية، على أن يشمل ذلك التشاور مع الدول الصديقة في المنطقة. وأكد أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ترغب في توسيع اتفاقات إبراهيم للتطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، غير أنها نبّهت إلى أن هذا لا يعني أنها تشكل «بديلاً» من حلّ الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
واستضاف بلينكن، أمس (الأربعاء)، نظيريه الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان والإسرائيلي يائير لبيد، اللذين أجريا محادثات ثنائية وثلاثية في واشنطن حيال التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقات إبراهيم للتطبيع بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، بالإضافة إلى الأمن الإقليمي، ومنه البرنامج النووي لدى إيران.
وعلى إثر الاجتماع، عقد الوزراء الثلاثة مؤتمراً صحافياً مشتركاً، استهله بلينكن بعرض لتطور العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، مكرراً التزام إدارة الرئيس جو بايدن حلّ الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وكشف عن إنشاء مجموعتي عمل تضم ممثلين من الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة، على أن تركز الأولى على تعزيز التعايش الديني، والثانية على تعزيز التعاون في مجالي المياه والطاقة.
وسئل بلينكن عن احتمال العودة إلى محادثات فيينا مع إيران، فأجاب أن إدارة بايدن «لا تزال مقتنعة بضرورة منع إيران من الحصول على سلاح نووي»، مشدداً على أن واشنطن تسعى إلى تحقيق ذلك من خلال الدبلوماسية. لكنه قال: «نقترب من نقطة لا يعدّ فيها الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة بحد ذاتها عودة إلى فوائدها»، عازياً ذلك إلى أن «إيران تستغل هذا الوقت لدفع برنامجها النووي بطرق متنوعة». وقال: «لا نزال نعتقد أن الدبلوماسية هي الطريقة الأكثر فعالية للقيام بذلك. لكن الأمر يتطلب اثنين للانخراط في الدبلوماسية، ولم نرَ من إيران استعداداً للقيام بذلك»، علماً «أننا أوضحنا بجلاء خلال الأشهر التسعة الماضية أننا مستعدون للعودة إلى الامتثال الكامل لخطة العمل»، لكن «ما نراه بدقة أكبر الآن (...) يشير إلى أنهم ليسوا كذلك». وقال: «الوقت ينفد»، لأن «إيران تأخذ الوقت الكافي لتخصيب مزيد من اليورانيوم»، مكرراً أن «ردود فعل إيران غير مشجعة». وأبدى استعداد الولايات المتحدة لاتخاذ «خيارات أخرى إذا لم تغير إيران مسارها». ولفت إلى أن المحادثات مع دول المنطقة «تشمل هذه الخيارات البديلة» من دون أن يوضح طبيعتها.
وأشار لبيد من جانبه، إلى تحسن العلاقات مع الدول العربية التي وقّعت اتفاقات سلام مع إسرائيل. لكنه كرر تحذير «العالم المتحضر» من خطر حصول إيران على سلاح نووي. وأوضح أن «الخيارات الأخرى تعني ما يفهمه الجميع». لكنه تجنب تسمية «الخيار العسكري» بالاسم.
وركز بن زايد على أهمية إنجاح اتفاقات إبراهيم لتشجيع آخرين، بما في ذلك الفلسطينيون، على المضي في المسار ذاته. وحذّر من خطورة تكرار ظاهرة «حزب الله» في اليمن.
- إيران على «العتبة النووية»
وكانت التطورات المتعلقة بالمحادثات النووية مع إيران موضوعاً رئيسياً إضافياً لزيارة لبيد، الذي سلط الضوء على عدد من التحديات الأمنية التي تمثلها إيران في الشرق الأوسط، بما في ذلك التعامل مع التهديد الذي تشكله الطائرات بدون طيار الإيرانية، فضلاً عن تسليم إيران صواريخ دقيقة إلى «حزب الله» في لبنان، وحرية الملاحة في بحر العرب والبحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن محادثات فيينا غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران برعاية الاتحاد الأوروبي، أملاً في عودة البلدين إلى الامتثال التام لوجباتهما ضمن خطة العمل الشاملة المشتركة، أي الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015. وخلال اجتماع الثلاثاء مع سوليفان، عرض لبيد لما سماه «مخاوف إسرائيل بشأن سباق إيران نحو القدرات النووية»، محذراً من أن «إيران على وشك أن تصبح دولة ذات عتبة نووية».
- حلّ الدولتين
وخلال أحد الاجتماعات الثنائية، أكد بلينكن للبيد على «دعم الولايات المتحدة الدائم لأمن اسرائيل، بما في ذلك التزام إدارة بايدن تجديد القبة الحديدية»، مضيفاً أن بلاده تدعم أيضاً حل الدولتين، مجدداً انتقاد «الخطوات الأحادية من أي من الجانبين، التي تعرقل آفاق حل الدولتين ودعم اتخاذ تدابير متساوية للحرية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين». وكرر أن اتفاقات إبراهيم «ليست بديلاً عن حل الدولتين للنزاع» بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وقال مسؤول أميركي، خلال إحاطة مع عدد من الصحافيين عشية هذه المحادثات، إن الاجتماع الثلاثي بين بلينكن وبن زايد ولبيد «يسلط الضوء على احتفالنا المستمر بالذكرى الأولى لاتفاقات إبراهيم واتفاقات التطبيع»، التي تشمل البحرين والمغرب والسودان، بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة.
وأشاع دبلوماسيون إسرائيليون أن عمان تستعد للانضمام إلى اتفاقات التطبيع مع إسرائيل. لكن المسؤول الأميركي اكتفى بالقول: «نحن نعمل بنشاط لتوسيع اتفاقات إبراهيم. لا أنوي مناقشة أي دولة محددة، لكننا نعتقد أن هناك مزايا ملموسة واقتصادية واستراتيجية لكل الأطراف»، موضحاً أن «إدارة بايدن تدعم بقوة الدول التي تطبع العلاقات مع إسرائيل». وأضاف: «نعتقد أن هذه الاتفاقات أظهرت أن هناك مزايا حقيقية لتفكيك العقبات القديمة وتعزيز التعاون، ولا سيما السبل التي تعزز التنمية الاقتصادية والعلاقات بين الناس».
وكان لبيد عقد اجتماعات عدة في أول زيارة لوزير خارجية إسرائيل للعاصمة الأميركية، إذ عقد أيضاً لقاء ثلاثياً مع بلينكن والوزير الإماراتي عبد الله بن زايد، بالإضافة إلى الاجتماع مع كل من نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس ومستشار الأمن القومي جايك سوليفان وكبار المشرعين في الكونغرس من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بما في ذلك رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي.
- العلاقة مع الصين
وعشية هذه اللقاءات أيضاً، كشف مسؤول كبير لدى وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه أن الوزير بلينكن سيجري محادثة «صريحة» مع لبيد، لتنبيهه من الاستثمار الصيني في الاقتصاد الإسرائيلي، فيما يبدو أنه تعبير هو الأول من نوعه عن امتعاض واشنطن من العلاقة الدافئة بين إسرائيل والصين.
وشهدت العلاقة بين إسرائيل والصين تحسناً بعدما أبدت شركات صينية اهتماماً أكبر بالابتكارات الإسرائيلية، ولا سيما التكنولوجيا الطبية والروبوتات وتكنولوجيا الغذاء والذكاء الاصطناعي.
وقال المسؤول الأميركي الكبير، خلال إحاطته الإعلامية، إنه «كما مع الحلفاء والشركاء في كل أنحاء العالم، سنكون صريحين مع أصدقائنا الإسرائيليين بشأن المخاطر التي تتعرض لها مصالح الأمن القومي المشتركة بسبب التعاون الوثيق مع الصين»، موضحاً أن بلاده «تنظر إلى الصين كمنافس يتحدى النظام الدولي القائم على القواعد. وكما قلنا سابقاً، ستكون علاقتنا مع الصين تنافسية عندما ينبغي، وستكون تعاونية عندما يكون ذلك ممكناً، وستكون عدائية عندما يكون ذلك ضرورياً». وأضاف أن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن عبّروا خلف أبواب مغلقة عن قلقهم من الاستثمار الصيني مع نظرائهم الإسرائيليين، كاشفاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت استعد لمناقشة الأمر في اجتماعه بالبيت الأبيض مع الرئيس الأميركي في أغسطس (آب) الماضي، لكن القضية لم تثر قط.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.