«عاصفة الحزم» تتهم إيران بدعم المتمردين بالأسلحة والذخائر عبر 14 رحلة أسبوعية

العميد عسيري: تحركات الحوثيين في محيط العاصمة الشرعية عدن تستهدف على مدار الساعة

العميد ركن أحمد عسيري : التنظيم الحوثي عمل خلال الفترة الماضية على تحويل اليمن إلى مستودعات من الذخيرة والأسلحة (واس)
العميد ركن أحمد عسيري : التنظيم الحوثي عمل خلال الفترة الماضية على تحويل اليمن إلى مستودعات من الذخيرة والأسلحة (واس)
TT

«عاصفة الحزم» تتهم إيران بدعم المتمردين بالأسلحة والذخائر عبر 14 رحلة أسبوعية

العميد ركن أحمد عسيري : التنظيم الحوثي عمل خلال الفترة الماضية على تحويل اليمن إلى مستودعات من الذخيرة والأسلحة (واس)
العميد ركن أحمد عسيري : التنظيم الحوثي عمل خلال الفترة الماضية على تحويل اليمن إلى مستودعات من الذخيرة والأسلحة (واس)

اتهمت قوات التحالف لعمليات «عاصفة الحزم»، إيران بدعم الميليشيات الحوثية بالأسلحة والذخائر، وجرى تخزينها الشهر الماضي في أماكن مختلفة داخل الأراضي اليمنية، بعد توقيع اتفاقية بين طهران وصنعاء تقضي بتسيير 14 رحلة جوية أسبوعية، مشيرة إلى أن المتمردين فقدوا قدرتهم على الأرضي وتكبدوا الخسائر، وحركتهم عشوائية، ولم نمكنهم من استخدام الموانئ، ولن يكون أيضا لهم مكان آمن باليمن، فيما قامت قوات التحالف أمس بإجلاء 500 شخص من الجنسية الباكستانية، وذلك بعد أن تم تعليق العمليات فوق مطار الحديدة لساعتين تقريبا.
وأوضح العميد ركن أحمد بن حسن عسيري، مستشار وزير الدفاع السعودي، أن التنظيم الحوثي عمل خلال الفترة الماضية على تحويل اليمن إلى مستودعات بحجم مأهول من الذخيرة والأسلحة في كامل محافظات اليمن، خصوصا بعد الانقلاب على الشرعية، وأصبحوا يتحكمون بالمطارات والموانئ، مشيرا إلى أن الاتفاقية التي وقعت مع إحدى الدول الإقليمية (أي إيران) لتسيير 14 رحلة جوية أسبوعية، نتج عنها تخزين عدد كبير من الأسلحة والذخائر في أماكن مختلفة داخل أراضي اليمن.
وقال العميد عسيري خلال الإيجاز العسكري اليومي في مطار القاعدة الجوية بالرياض أمس، إن هناك جهدا كبيرا من العمليات الاستخباراتية تبذل لتحديد أماكن هذه المستودعات والذخائر واستهدافها.
يذكر أن محمد عبد القادر القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، وقع عقد مذكرة تفاهم مع الجانب الإيراني، يمثلهم نائب رئيس سلطة الطيران المدني الإيراني الشهر الماضي، تقضي بتعيين شركة الخطوط الجوية اليمنية، كناقل وطني لليمن، وشركة «ماهان إير» الإيرانية كناقل وطني لجمهورية إيران، وتمنح مذكرة التفاهم للناقلات المعينة الحق في تسيير رحلات مباشرة بين البلدين بعدد 14 رحلة أسبوعية في كل اتجاه لكل شركة، وذلك خلال زيارة عبد القادر إلى طهران.
وأشار مستشار وزير الدفاع السعودي إلى أن هناك جهدا كبيرا من قيادة قوات التحالف لتدمير الصواريخ «الباليستية»، خصوصا أنها متحركة، وكذلك التأكد من مواقعها، مبينا أن الميليشيات الحوثية لا تتورع عن وضع هذه الصواريخ والمعدات داخل المساكن والتجمعات السكنية؛ فهناك جهد كبير من خلايا الاستخبارات في تحديد الأهداف.
ولفت العميد عسيري إلى أن قيادة التحالف استمرت في استهداف وسائل الدفاع الجوي التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية من صواريخ سام أو من المدفعية المضادة للطائرات، واستمر عمل اليوم (أمس) كذلك على استهداف مخازن الذخيرة.
وأضاف: «القوات الجوية للتحالف تستهدف حركة القوات الحوثية وتسيطر على كامل الأراضي، وبالتالي هناك استهداف مباشر لجميع تحركات الميليشيات الحوثية، الأمر الذي أدى إلى افتقاد المتمردين قدرتهم على الأرض، وتكبدوا الخسائر، سواء الحوثيون والجماعات الموالية لهم، والضرب يتزايد عليهم بشكل يومي، وحركتهم أصبحت بطيئة وعشوائية، وهناك تخبط في قراراتهم، وسوف يشتد الضرب عليهم خلال الأيام المقبلة لكي يصبح اليمن آمنا ومستقرا».
وأكد العميد عسيري أنه لن يكون هناك أي مكان آمن لتجمعات الميليشيات الحوثية، مبينا أن الطائرات موجودة على مدار الساعة في الأجواء اليمنية وستتعامل مع أي تحركات أو تجمعات على كامل الأراضي اليمنية، والتحركات التي تقوم بها الجماعات الحوثية في محيط المحافظات الجنوبية من اليمن باتجاه العاصمة الشرعية الحالية عدن، تُستهدف على مدار الساعة، والطائرات توجد في دورية بالقرب وفوق الأجواء اليمنية، وبالتالي تستهدف جميع التحركات التي توجد في محيط عدن أو في اتجاه مدينة عدن.
وأضاف: «إن الميليشيات الحوثية تسعى إلى حشد قدر ما تستطيع من الإمداد والتموين لإدامة عملياتها، وإن القوات الجوية تستهدف جميع القوافل التي تحتوي على الإمداد والتمويل، من وقود أو ذخيرة، كما استمر العمل على استهداف التجمعات والقوافل الحوثية جنوب حدود المملكة وشمال الأراضي اليمنية».
وذكر أنه خلال الاستطلاع المستمر للأراضي اليمنية اتضح أن الميليشيات الحوثية نقلت بعض الطائرات إلى إحدى القواعد خارج مدينة صنعاء، وتم استهدافها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وتم تدميرها بالكامل.
وحول العمليات البرية التي تستخدم من قبل قوات التحالف، أكد مستشار وزير الدفاع أن القوات البرية الملكية السعودية نفذت من خلال وجودها في المنطقة الجنوبية في قطاعي نجران وجازان - وهي القطاعات التي تتحرك الميليشيات الحوثية في الجانب المقابل لها من الحدود - قصفا مدفعيا مستمرا أمس، على جميع تحركات ومواقع تجمعات آليات الحوثية في جنوب حدود المملكة.
وأضاف: «قام طيران القوات البرية (طائرات الأباتشي) باستهداف معسكر يحوي مركز قيادة وآليات وعربات حاولت الميليشيات الحوثية حشدها باتجاه قطاعات المنطقة الجنوبية وتم تدميرها بالكامل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأكد أن قوات التحالف بعد أن أصبحت مسيطرة على الأجواء بشكل كامل وتتعامل مع تحركات الميليشيات الحوثية على الأرض تبذل أقصى جهدها لتعريف الأهداف والتحقق منها ومهاجمتها، مع الحرص على أرواح المواطنين اليمنيين وسلامتهم، مبينا أن من المحددات التي تؤخر العمل العسكري أن قوات التحالف لا ترغب في استهداف البنية التحتية للشعب اليمني، كالطرق والمباني ومقدرات الشعب اليمني التي تحاول الميليشيات الحوثية استخدامها.
وأبان العميد عسيري أن عمليات التحالف ستزيد من الضغط على الميليشيات الحوثية وسيتم استهدافها، سواء كانت تحركات فردية أو جماعية، ولن يكون لهم مكان آمن في الأراضي اليمنية، مشيرا إلى أنه جرى تعليق العمليات فوق مطار الحديدة لساعتين تقريبا لدعم الإخوة الباكستانيين لإجلاء رعاياهم من اليمن، حيث تم إجلاء قرابة 500 شخص منهم بعد أن قامت قوات التحالف بتوفير الممر الآمن لهم.
وأكد العميد عسيري أن علي عبد الله صالح، الرئيس اليمني السابق، لن يستطيع استخدام المجال الجوي إلا في حال موافقة قوات التحالف، وذلك بعد سيطرة العمليات الجوية على سماء اليمن بشكل كامل، مشيرا إلى أن «عاصفة الحزم» سوف تمنع الحوثيين أو الجماعات الموالية لهم، من استخدام الموانئ البحرية، ولن يكون لهم مقر آمن، حيث يعيشون تحت الضغط حاليا، وسوف تتزايد الضربات الجوية من مختلف أنواع الطائرات الحربية المتنوعة.
وذكر مستشار وزير الدفاع أن ما تناقلته وسائل الإعلام من محاولة المتمردين إخلاء السجون في صنعاء، وكذلك في بعض المحافظات الحدودية، هو دليل على تخبط هذه الميليشيات، فيما يعد استخدام الحوثيين مدافع الهاون دليلا على الرغبة الجامدة للإضرار بالشعب اليمني، وهذا النوع من الأعمال الإرهابية غير مستبعد منهم، سواء من الحوثيين أو الجماعات الموالية لهم.
وأضاف: «الوضع لا يتطلب العمل البري، وهناك كنترول كامل على الأرض، والقوات الجوية تقوم بدورها على أكمل وجه، ولن يسمح لهم بالحركة أو الإضرار بمقدرات الشعب اليمني، وسوف تتخذ قوات التحالف كل ما هو ضروري لحماية الشعب اليمني مما يفعله المتمردون».
وحول إيجاد مواقع آمنة لإخلاء القرى الحدودية، أكد العميد عسيري أن «الحدود آمنة ومستقرة، وهناك خطط لحماية الحدود والسكان، وسيتم اتخاذ الإجراء المناسب إذا كان التقدير العسكري يتطلب ذلك، أما في الوقت الحالي فالمدن آمنة ومستقرة ولا يوجد تهديد، والقوات البرية تقوم بمسؤوليتها على أكمل وجه، وإذا تطلب الأمر ذلك، فهذا جزء من الخطط الموضوعة التي أخذت في الاعتبار، وهو إجراء طبيعي في الخطط العسكرية أو الخطط لحماية المواطنين».



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.