نقص اليد العاملة يؤرق بريطانيا

رغم زيادة قياسية للأجور

الوظائف الشاغرة في بريطانيا سجلت ارتفاعاً قياسياً قبل توقف برنامج البطالة الجزئية الحكومي (رويترز)
الوظائف الشاغرة في بريطانيا سجلت ارتفاعاً قياسياً قبل توقف برنامج البطالة الجزئية الحكومي (رويترز)
TT

نقص اليد العاملة يؤرق بريطانيا

الوظائف الشاغرة في بريطانيا سجلت ارتفاعاً قياسياً قبل توقف برنامج البطالة الجزئية الحكومي (رويترز)
الوظائف الشاغرة في بريطانيا سجلت ارتفاعاً قياسياً قبل توقف برنامج البطالة الجزئية الحكومي (رويترز)

تراجعت معدلات البطالة في بريطانيا مع إعادة فتح الاقتصاد، لكن الوظائف الشاغرة سجلت ارتفاعاً قياسياً قبل توقف برنامج البطالة الجزئية الحكومي، حسبما أظهرت بيانات الثلاثاء.
ومعدلات البطالة، أو جزء من اليد العاملة العاطلة عن العمل، تراجعت لتسجل 4.5 بالمائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس (آب) الماضي، حسبما قال المكتب الوطني للإحصاء في بيان. ويقارن ذلك مع نسبة بلغت 4.6 بالمائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو (تموز)، لكن المعدل لا يزال أعلى بـ0.5 نقطة مئوية عن مستويات ما قبل الوباء.
وقال مدير الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاء دارين مورغان، إن «سوق الوظائف استمرت في التعافي من تداعيات فيروس كورونا». غير أن عدد الوظائف الشاغرة ارتفع إلى نحو 1.2 مليون وظيفة في سبتمبر (أيلول) الماضي، ما يعكس نقصاً مستمراً في اليد العاملة.
ويعاني الاقتصاد من نقص في اليد العاملة، خصوصاً في قطاع الشحن البري، ما يتسبب في مشكلة إمدادات ونقص السلع في المتاجر وأزمة وقود. لكن مكتب الإحصاء قال أيضاً إن عدد الموظفين المدرجين على قوائم الرواتب في المملكة المتحدة ارتفع بواقع 207 آلاف في سبتمبر (أيلول)، ليصل إلى 29.2 مليون هو الأعلى على الإطلاق. والرقم أعلى بواقع 122 ألفاً مقارنة بعددهم في فترة ما قبل الجائحة بفبراير (شباط) 2020.
وأضاف مورغان أن «عدد الموظفين على قوائم الرواتب في سبتمبر تخطى بكثير مستويات ما قبل الوباء». كما «سجلت الوظائف الشاغرة مستوى شهرياً قياسياً... وتشير أحدث تقديراتنا إلى أن جميع القطاعات يوجد بها على الأقل عدد من الوظائف الشاغرة يوازي ما قبل تفشي كوفيد».
وتوقف العمل ببرنامج البطالة الجزئية الحكومي الذي دعم ملايين الأشخاص في القطاع الخاص خلال الوباء، نهاية سبتمبر. وكان معدل البطالة قد سجل 5.2 بالمائة في نهاية العام، في أعلى معدل له خلال الجائحة.
وفي الوقت نفسه، فإن متوسط الأجور ارتفع بنسبة 7.2 في المائة، في حين أن نسبة الزيادة مع استبعاد المكافآت تبلغ 6 في المائة بحسب وكالة «بلومبرغ». وكان اتحاد التوظيف والتشغيل البريطاني ومؤسسة «كيه بي إم جي» للاستشارات الإدارية والمحاسبية قد أصدرا تقريراً في وقت سابق من الشهر الحالي، يشير إلى ارتفاع الأجور في بريطانيا بأعلى معدل لها منذ 24 عاماً.
وارتفع أول أجر للعمال الدائمين في بريطانيا خلال سبتمبر الماضي، بأسرع وتيرة له منذ بدء جمع هذه البيانات قبل 24 عاماً.
وقالت كلير وارنز رئيسة قطاع التعليم والمهارات والإنتاجية في «كيه بي إم جي»، إنه «في حين تعد الأجور المرتفعة جيدة للباحثين عن العمل، فإنه من غير المحتمل أن يساعد نمو الأجور بمفرده في استدامة التعافي الاقتصادي... كثير من العمال لا يملكون المهارات المناسبة للانتقال إلى القطاعات التي يزيد فيها الطلب على العمالة».
وفي شأن ذي صلة، قالت مصادر مطلعة يوم الاثنين، إن وزير قطاع الأعمال البريطاني كواسي كوارتينغ يطالب وزارة الخزانة بتقديم دعم للصناعات التي تكافح للتغلب على ارتفاع أسعار الطاقة.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب سجال وزاري يوم الأحد، عندما تحدث وزير قطاع الأعمال في سلسلة مقابلات إذاعية عن وجود محادثات مع وزارة الخزانة بشأن دعم الصناعات المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة، في حين قالت وزارة المالية إنه لا وجود لمثل هذه المحادثات. يأتي ذلك فيما تزداد ضغوط الشركات وحزب العمال المعارض على الحكومة لمساعدة الشركات الصناعية في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، حيث ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي إلى ستة أمثال مستواها قبل عام.



ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.


البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)

أعلن البيت ​الأبيض في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستُنهي ‌بعض الإجراءات ‌الجمركية، ​بعد ‌أن ⁠ألغت ​المحكمة العليا ⁠الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، بموجب قانون مخصص ⁠للاستخدام في حالات الطوارئ ‌الوطنية.

وقال ‌البيت ​الأبيض ‌في أمر ‌تنفيذي: «في ضوء الأحداث الأخيرة، فإن الرسوم الإضافية المفروضة ‌بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية والتي ⁠صدرت ⁠بموجب أوامر تنفيذية سابقة، لن تكون سارية المفعول بعد الآن، وسيتم عملياً التوقف عن تحصيلها في ​أقرب وقت ​ممكن».

ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وهي جمهورية كانت على خلاف مع الرئيس ترمب في بعض الأحيان، حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، بأنه «توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة».

وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الدستور يمنح الكونغرس صراحة سلطة تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية، وحتى إذا فشل الكونغرس في القيام بذلك، فإن الإجراءات التنفيذية يجب أن تستند بوضوح إلى القانون. هذا حكم جيد، ويوم جيد لفصل السلطات وتوازن القوى في جمهوريتنا».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت -مساء الجمعة- الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب، لتكبده خسارة كبيرة في مسألة حاسمة في أجندته الاقتصادية.

ويركز القرار على الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات طارئة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الشاملة «المتبادلة» التي فرضها على كل الدول تقريباً.

يشار إلى أن هذا أول جزء من أجندة ترمب الشاملة يتم طرحه مباشرة على أعلى محكمة في البلاد، والتي أسهم في تشكيلها بتعيين ثلاثة قضاة محافظين في ولايته الأولى.