موسكو تحذّر من سعي {الناتو} لـ«زعزعة الوضع الجيوسياسي في آسيا»

وزراء خارجية مجموعة «سيكا» ناقشوا ملف أفغانستان والتنمية الإقليمية

وزير الخارجية الروسي (يسار) في اجتماع جانبي مع نظيره الهندي خلال مشاركته أمس في اجتماع مجموعة «سيكا» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي (يسار) في اجتماع جانبي مع نظيره الهندي خلال مشاركته أمس في اجتماع مجموعة «سيكا» (إ.ب.أ)
TT

موسكو تحذّر من سعي {الناتو} لـ«زعزعة الوضع الجيوسياسي في آسيا»

وزير الخارجية الروسي (يسار) في اجتماع جانبي مع نظيره الهندي خلال مشاركته أمس في اجتماع مجموعة «سيكا» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي (يسار) في اجتماع جانبي مع نظيره الهندي خلال مشاركته أمس في اجتماع مجموعة «سيكا» (إ.ب.أ)

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من «محاولات لزعزعة استقرار الوضع الجيوسياسي في آسيا من جانب الهياكل العسكرية» متهماً حلف شمال الأطلسي بالسعي إلى إعادة نشر قواته في منطقة آسيا الوسطى وبلدان آسيوية مجاورة. وانتقد لافروف بقوة، خلال مشاركته أمس، في اجتماع وزراء خارجية مجموعة «التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا» التي يطلق عليها اختصاراً تسمية «سيكا» ما وصفها «المناورات السياسية التي تعيق التعاون بين دول المنطقة». وقال إن حلف ناتو «يعرض على جيران أفغانستان حل المشاكل التي نشأت هناك، متجاهلاً موضوع تحمل المسؤولية عن وجوده عشرين عاماً في تلك الدولة». وزاد أنه «يمكن في السياق ذاته وضع رغبة الحلف الغربي، بعد الانسحاب من أفغانستان، في إعادة نشر القوات في مناطق أخرى من المنطقة، سواء كانت وسط أو جنوب أو جنوب شرقي آسيا، وفي الوقت نفسه إرسال موجات من اللاجئين الأفغان إلى هذه المناطق». ولفت الوزير الروسي إلى أن موسكو «ترى محاولات واضحة لزعزعة استقرار الوضع الجيوسياسي في آسيا من جانب الهياكل العسكرية، والسياسية ضيقة الشكل، التي تعيق التعاون بين دول المنطقة». موضحاً أنه «للأسف، لا تصبح التحالفات الجيوسياسية في المنطقة أقل تعقيداً، مما يعيق انتقالها إلى نظام منسق للتعاون والتكامل الشامل متعدد الأطراف. نرى محاولات متعمدة لتسخين الموقف، بهدف تقويض الآليات القائمة للتفاعل المتبادل بين الدول».
وأشار لافروف، إلى أن «الهياكل الضيقة حصرية التكوين والكتل العسكرية التي تعمل وفق منطق الحرب الباردة وسياسة الاحتواء، تساهم في زعزعة استقرار الوضع في آسيا». وتطرق إلى الوضع الأفغاني الداخلي، مشدداً على رفض بلاده «استخدام الأسلحة والمعدات العسكرية، التي تركتها قوات الناتو في أفغانستان لتنفيذ أهداف تخريبية». وقال إن «الانسحاب المتسرع لقوات الناتو، زاد من حدة وتشابك التناقضات الأفغانية. وتركت هذه القوات الكثير من الأسلحة والمعدات العسكرية في أفغانستان. ومن المهم عدم استخدامها للتدمير والخراب. لقد أعلنت طالبان أنها تعتزم محاربة الإرهاب والتصدي لتهريب المخدرات، وأنها لا تسعى لنشر عدم الاستقرار في الدول المجاورة، كما أكدت السعي إلى تشكيل حكومة شاملة. والمهم الآن، الوفاء بهذه الوعود». وجاء حديث الوزير الروسي خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع السادس لوزراء خارجية الدول الأعضاء في مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (سيكا) الذي انعقد أمس، في نور سلطان عاصمة كازاخستان. وتشمل أجندة الاجتماع وفقاً للطرف المضيف «ملفات الوضع حول أفغانستان ومسائل آفاق تطوير نشاط المؤتمر في سياق تعزيز فعاليات الثقة، فضلاً عن التدابير المشتركة لتنشيط برامج التنمية في مرحلة ما بعد كورونا».
وكانت كازاخستان أطلقت في عام 1992 مبادرة إنشاء «التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا» ويبلغ عدد الأعضاء الدائمين في المنظمة حالياً 27 بلداً بينها سبعة بلدان عربية، هي البحرين ومصر والعراق والأردن وفلسطين وقطر والإمارات، وتضم المنظمة بين أعضائها إيران وإسرائيل، كما منحت العضوية بصفة مراقب إلى 13 بلداً ومنظمة إقليمية ودولية بينها جامعة الدول العربية ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وتعد «سيكا» منتدى للحوار والتشاور بشأن قضايا الأمن الإقليمي في آسيا، وهدفها الرئيسي هو تعزيز التعاون من خلال إجراءات بناء الثقة متعددة الأطراف من أجل الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في آسيا. وبدا أمس، من خلال كلمات الوفود المشاركة مدى التباين في أولويات الدول الأعضاء في المنظمة. وفي حين ركزت كلمة وزير الخارجية الصيني وانغ يي الذي شارك عبر تقنية الفيديو كونفرس على ملف الأمن والتنمية المستدامة في آسيا في حقبة ما بعد كوفيد – 19، فقد انصب اهتمام ممثل مصر السفير علاء موسى، مدير إدارة التخطيط السياسي وإدارة الأزمات، الذي شارك في الاجتماع افتراضياً بالنيابة عن وزير الخارجية على «أهمية الدفع في إطار جهود الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين باستئناف مسار السلام في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». كما شدد على أهمية «دعم جهود إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط»، فضلاً عن ضرورة قيام «سيكا» بالإسهام بفاعلية في جهود مكافحة ومجابهة آثار جائحة كورونا بما يضمن إتاحة اللقاحات لكل الدول بشكل عادل ومتساوٍ. وبرز اهتمام من جانب الدولة المضيفة كازاخستان بترتيب البيت الداخلي للمنظمة، وتعيين رئيس لمجلس الحكماء فيها.
واقترح رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف في كلمة افتتاحية ترشيح رئيس بلاده السابق نور سلطان نزاربايف، لمنصب رئيس مجلس الحكماء، علماً بأن نزاربايف كان صاحب مبادرة تأسيس المنظمة. ولفت نائب وزير خارجية كازاخستان أكان رحمتولين، خلال الاجتماع إلى أن الدول الأعضاء ستصادق على لائحة مجلس الحكماء. مقترحاً على البلدان الأعضاء الموافقة على اقتراح نور سلطان لتسمية رئيس المجلس.



البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا يدعو إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً»

البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يبارك الحشود في نهاية المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

دعا البابا ليو الرابع عشر إلى «حلّ النزاعات كبشر وليس وحوشاً» في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع مع الكرادلة من أنحاء العالم في الفاتيكان بدأ الجمعة ويستمر يومين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وترأّس البابا الأميركي الجنسية صباح الجمعة قداساً في بازيليك القديس بطرس في روما افتتاحاً لهذا الاجتماع المغلق الذي تُطلَق عليه تسمية «كونسيستوار»، ويهدف إلى تبادل الآراء في دور الكنيسة في العالم، ومن المقرر أن يُختتم بعد ظهر السبت.

وشدّد ليو الرابع عشر مجدداً في عظته على مناهضته للحرب، معرباً عن أسفه لِكَون «التوترات الدولية والصراعات تجرح العائلة البشرية».

وقال: «الحرب ليست أبداً جديرة بالإنسان، وليست مباركة أبداً من الله، لأن الخالق وهبنا العقل والإرادة لحل النزاعات كبشر وليس وحوشاً، حتى وإن كنا مزودين بأسلحة فائقة التكنولوجيا».

البابا ليو الرابع عشر يلوّح بيده وهو يغادر بعد مقابلته العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان - 24 يونيو 2026 (أ.ب)

وهذه المرة الثانية التي يدعو البابا منذ انتخابه في مايو (أيار) 2025 جميع الأعضاء الـ241 في مجمع الكرادلة، سواء أكانوا ممن يحق لهم الاقتراع، أو ممن ليس لهم هذا الحق، أو ممن يقيمون في روما أو في غيرها من مدن القارات الخمس.

ويندرج هذا النهج الذي بات أداة أساسية لدى ليو الرابع عشر في إطار رغبته المعلنة في اعتماد طريقة أكثر جماعيةً في إدارة شؤون الكنيسة.

ويتضمن برنامج «الكونسيستوار» الاستئنائي الذي أعلنته «دار الصحافة» التابعة للكرسي الرسولي، ويُختَتم ظهر السبت، أربع جلسات تتناول كل منها محوراً، ويتبادل الكرادلة خلالها الآراء في شأن موقف الكنيسة من الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إن من خلال جلسات عامة، أو من خلال توزُّعِهم على مجموعات تأمُّل، وتتخللها صلوات.

وقال رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «سيحصل تشارُك حقيقي بيننا، فمن الواضح أن البابا ليو يريد أن نشكل هيئة واحدة، وأن نتعارف... كلما كثرت هذه اللقاءات، ازددنا وحدة».

ومن خلال تكثيف هذا النوع من اللقاءات، التي عُقدت أولى جلساتها في يناير (كانون الثاني)، يسعى لاوون الرابع عشر إلى تعزيز دور مجمع الكرادلة بوصفه هيئةً للاستشارة والمداولة، في وقت تواجه الكنيسة تحديات تتنوع أكثر فأكثر تبعاً لمناطق العالم.


البابا ليو يقدّم 100 ألف يورو مساعدة لفنزويلا المنكوبة جراء الزلزال

البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يقدّم 100 ألف يورو مساعدة لفنزويلا المنكوبة جراء الزلزال

البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)
البابا ليو يحيّي الناس من سيارته البابوية خلال لقائه العام وسط موجة حر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 24 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن الفاتيكان، الخميس، أن البابا ليو الرابع عشر أرسل مساعدة طارئة قدرها مائة ألف يورو إلى فنزويلا التي ضربها زلزال عنيف أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وأوضح الموقع الإخباري الرسمي للكرسي الرسولي «فاتيكان نيوز»، أن هذا المبلغ الذي خصصته الدائرة الفاتيكانية المعنية بأعمال البابا الخيرية وبمساعدة الشعوب المنكوبة، يشكّل «مساهمة أولى» في دعم جهود الإغاثة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل 164 شخصاً، على الأقل، وأُصيب نحو ألف، وفق حصيلة أولية لزلزالين وقعا في فنزويلا، ليل الأربعاء-الخميس، بلغت قوة أحدهما 7.2 درجة، والثاني 7.5 درجة.

وعرضت دول عدة؛ من بينها الولايات المتحدة وإيران وكوبا والاتحاد الأوروبي، توفير مساعدات لفنزويلا المنهكة أصلاً بفعل أزمة اقتصادية واجتماعية حادة.


أستراليا تسمح بعودة آخر مواطناتها المرتبطات بـ«داعش»

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تسمح بعودة آخر مواطناتها المرتبطات بـ«داعش»

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك، اليوم (الخميس)، أنه سيُسمح بعودة آخر امرأة أسترالية عالقة في سوريا بسبب صلات عائلية محتملة بمقاتلين من تنظيم «داعش».

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد عاد عشرات النساء والأطفال إلى أستراليا من مخيمات سورية ظلوا محتجزين فيها لسنوات عقب انهيار تنظيم «داعش».

وتُعد المرأة التي لم يُكشف عن اسمها، الأخيرة من بين أكثر من 30 امرأة وطفلاً عادوا إلى أستراليا.

وأوضح بيرك أن السلطات منعت عودتها بموجب «أمر إبعاد مؤقت»، إلا أن مفعول هذا الأمر قد انتهى، ولم يعد بإمكان أستراليا قانوناً رفض دخول أحد مواطنيها.

نساء مجهولات الهوية يمشين بين الخيام في قسم من مخيم روج شرق سوريا يضم أفراداً أستراليين من عائلات يُشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» (أرشيفية- أ.ب)

ولفت وزير الداخلية إلى أن المرأة ستواجه قيوداً أمنية صارمة بمجرد عودتها إلى أستراليا، منها المراقبة وقيود على استخدام أجهزة الكمبيوتر والهاتف.

وقال توني بيرك: «سيكون هناك مستوى عالٍ جداً من التدقيق والمراقبة، وقد بلغنا أقصى الحدود القانونية المتاحة لنا».

وأوقفت في وقت سابق من العام ثلاث نساء بعد عودتهن إلى أستراليا من سوريا، ووُجّهت إليهن تهم تراوحت بين الاستعباد والانضمام إلى منظمة إرهابية.

وحثّت لجنة حقوق الإنسان الأسترالية الحكومة على المساعدة في إعادة النساء والأطفال العالقين في معسكرات الاحتجاز في سوريا.