التحالف: الحوثيون يمنعون دخول المساعدات إلى عبدية مأرب

أكد تنفيذ 43 استهدافاً أسفرت عن تحييد 134 إرهابياً

TT

التحالف: الحوثيون يمنعون دخول المساعدات إلى عبدية مأرب

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران منعت دخول المنظمات الإغاثية والمساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين بمديرية العبدية (جنوب مأرب).
وكشف التحالف أنه نفذ خلال الساعات الـ24 الماضية 43 عملية استهداف لآليات وعناصر الميليشيا بالعبدية، مبيناً أن عملية الاستهداف شملت تدمير 9 آليات عسكرية، وخسائر بشرية تجاوزت 134 عنصراً إرهابياً.
وأضاف التحالف، في بيان، أن «الميليشيا الحوثية منعت دخول المنظمات الإغاثية والمساعدات الإغاثية إلى المدنيين المحاصرين».
وتفرض ميليشيات الحوثي حصاراً خانقاً من جميع الجهات على العبدية يهدد ما لا يقل عن 9827 طفلاً يعيشون تحت الحصار، ويعانون من سوء التغذية، منهم 2465 يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تحتاج 3451 امرأة إلى الرعاية الصحية والإنجابية.
وأكدت قوات تحالف دعم الجيش الوطني اليمني ورجال القبائل ضرورة فك الحصار عن المدنيين بمديرية العبدية، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني بالعبدية مأساوي، وأنها تنظر «في جميع الخيارات الإنسانية والعملياتية». كما دعا التحالف المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تحمل المسؤولية في فك الحصار عن المدنيين بالعبدية.
وفي السياق نفسه، وجه معمر الإرياني، وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، والمبعوثين الأممي والأميركي، لوقف جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي ترتكبها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران بحق المدنيين في مديرية ‎العبدية بمحافظة ‎مأرب بعد فرضها حصاراً غاشماً على المديرية.
وقال الإرياني، في تصريحات رسمية، إن مديرية العبدية التي تتعرض لحصار حوثي غاشم منذ قرابة شهر تحتضن أكثر من 35 ألف نسمة من السكان الأصليين والنازحين، غالبيتهم من كبار السن والنساء والأطفال، وإنه لا يوجد في المديرية أي ألوية عسكرية أو معسكرات أو أهداف عسكرية.
وأضاف أن المديرية تتعرض لعدوان بربري من ميليشيا الحوثي منذ عام 2015، وأنه في سبتمبر (أيلول) 2021 فرضت الميليشيا حصاراً خانقاً عليها، ومنعت الإمدادات الغذائية والطبية بهدف تجويع المدنيين، ما أدى إلى نفاد المواد الغذائية والأدوية من المستشفى المحلي الذي يعتمد عليه غالبية السكان.
وأشار الوزير اليمني إلى قصف ميليشيا الحوثي المناطق الآهلة بالسكان ومخيمات النازحين في المديرية بالصواريخ الباليستية والطائرات المفخخة ومختلف الأسلحة الثقيلة، حيث استهدفت بشكل ممنهج متعمد المدنيين من النساء والأطفال بهدف الإيقاع بأكبر قدر من الضحايا، والإضرار بالممتلكات الخاصة ومخيمات النازحين‏.
وبحسب ما أكده فريق وحدة الرصد والتوثيق بمكتب حقوق الإنسان بمحافظة مأرب، فإن الميليشيا الحوثية شنت 2523 هجوماً استهدف المدنيين في المديرية، في حين توقفت 18 مدرسة عن التعليم بسبب استهدافها من قبل الميليشيات بالمقذوفات الصاروخية.
وبحسب التقديرات الصحية، فإن 3415 امرأة بحاجة إلى الرعاية الصحية، واستمرار رعايتهن من قبل الجهات الطبية والصحية، وقد تتعرض حياتهن وأطفالهن لمخاطر كبيرة بسبب الحصار، بالإضافة إلى وجود 23 مصاباً بالفشل الكلوي يحتاجون للأدوية والمستلزمات، ونقلهم إلى مستشفيات ومراكز صحية خارج المديرية‏.
وقال الإرياني إن «ميليشيا الحوثي الإرهابية تواصل إعاقة ومنع وصول الإمدادات الغذائية والدوائية والمنظمات الدولية والمحلية للقيام بدورها الإغاثي والإنساني. كما منعت وصول الفرق والطواقم الطبية إلى قرى مديرية ‎العبدية، الأمر الذي يتسبب في كارثة طبية وصحية في أوساط المدنيين، في جريمة حرب مكتملة الأركان»‏.
وأشار وزير الإعلام اليمني إلى إغلاق جميع مدارس المديرية أبوابها بسبب الحصار الخانق، نتيجة تخوف الأهالي على أبنائهم، وعزوف المدرسين عن التدريس بسبب ما تعيشه المديرية من أوضاع إنسانية صعبة. ونظراً لانعدام المواد البترولية، فقد تقطعت أوصال المديرية، مما اضطر الناس إلى استخدام المواشي في التنقل‏.
وأكد الارياني أن ميليشيا الحوثي تتجاهل الدعوات والنداءات المتكررة لفك الحصار عن مديرية العبدية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وتمعن في استهداف الأعيان المدنية والمدنيين بمختلف الأسلحة، ما ينذر بكارثة إنسانية تتهدد حياة الآلاف قتلاً وجوعاً ومرضاً، إضافة إلى محاولة تهجير الآلاف قسراً نحو مناطق أخرى‏.
وحمل الوزير اليمني قيادات ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن جرائم الحصار والتجويع واستهداف المدنيين في مديرية العبدية، وباقي مديريات محافظة مأرب، مطالباً المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته القانونية والإنسانية والأخلاقية، والضغط على الميليشيات لرفع الحصار فوراً عن المديرية، والسماح بتدفق المواد الغذائية والدوائية، ووقف عمليات القتل الممنهج للمدنيين، وإحالة المسؤولين عنها لمحكمة الجنايات الدولية بصفتها «جرائم حرب»، وفق تعبيره.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.