«فيسبوك» في مواجهة «مسربة» ثانية

اتهمتها بـ«التقصير في حماية المشتركين خارج أميركا»

TT

«فيسبوك» في مواجهة «مسربة» ثانية

لم تقارب مشكلات «فيسبوك» في الولايات المتحدة على الانتهاء، إذ تواجه الشركة تصعيداً في الاتهامات الموجهة ضدها من كل حدب وصوب، آخرها إعلان «مسربة» أخرى عن استعدادها للحديث مع المشرعين في جلسة علنية، بعد الإفادة النارية التي قدمتها «المسربة» الأولى فرانسيس هاوغن، أمام الكونغرس، الأسبوع الماضي. وغردت سوفي زانغ، التي بدأت بانتقاد المنصة علناً في سبتمبر (أيلول) من عام 2020، قائلة: «إذا أرادني الكونغرس أن أقدم إفادتي فسوف أنفذ واجبي المدني، كما تعهدت علناً خلال العام الماضي».
وأضافت زانغ وهي عالمة بيانات سابقة في المنصة بأنها قدمت لوكالة أمنية أميركية من دون تحديدها «وثائق مفصلة متعلقة بانتهاكات جنائية محتملة ارتكبتها المنصة». وكانت زانغ طردت من «فيسبوك» في عام 2020 بسبب مشكلات في أدائها، على حد قول الشركة، لكنها نشرت قبل مغادرتها مذكرة من 7800 كلمة تفصل فيها كيف أن الشركة سمحت «لأنظمة استبدادية حول العالم بالتحكم بمنصاتها». وقالت يانغ حينها، «أشعر أن يدي ملطختان بالدماء». وتقول زانغ إن «فيسبوك» سعى لإغلاق موقعها على الإنترنت، حيث نشرت الوثيقة كاملة، ونجح في ذلك. وحسب ادعاءات الموظفة السابقة، فإن الشركة لا تقوم بما يكفي للتطرق للانتهاكات على منصاتها في بلدان خارج الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن 90 في المائة تقريباً من المشتركين في «فيسبوك» هم خارج الولايات المتحدة وكندا، وهي أرقام تدعمها المعطيات في الشركة.
وبطبيعة الحال دافعت منصة التواصل الاجتماعي عن نفسها مقابل هذه الادعاءات، خصوصاً في ظل الانتقادات الأخيرة التي تواجهها بعد الأعطال التقنية المتكررة على منصاتها، وإفادة المسربة الأخيرة التي اتهمت الشركة بالتقصير في حماية الأطفال، خصوصاً على موقع «إنستغرام».
وقال متحدث باسم الشركة في بيان مطول، «لقد استثمرنا 13 مليار دولار لأمان منصتنا وحمايتها، ولدينا أكثر من 40 ألف موظف يراجعون المحتويات في 50 لغة مختلفة ويعملون في 20 موقعاً حول العالم لدعمنا». وأضافت الشركة أنها أغلقت أكثر من 150 شبكة حاولت التلاعب بمحتويات «النقاش العام» منذ عام 2017، مشيرة إلى أن هذه الشبكات كانت موجودة في أكثر من 50 بلداً. وختمت موقفها الدفاعي بالتأكيد على أن الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الانتهاكات خارج الولايات المتحدة هي نفسها الإجراءات الموجودة في الداخل الأميركي. وقد تؤدي الاتهامات المسربة الثانية إلى صب الزيت على النار في أزمة «فيسبوك» مع المشرعين الذين هددوا وفي إجماع حزبي نادر بفرض إصلاحات على الشركة، وكثفوا من تحقيقاتهم في ممارساتها.
كما دعوا مؤسس المنصة مارك زوكربرغ إلى المثول أمام الكونغرس للإدلاء بإفادته والتطرق إلى الاتهامات التي يواجهها، إضافة إلى تقديم عرض تفصيلي للإجراءات التي تتخذها الشركة لحماية المشتركين وخصوصيتهم.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.