العميد العسيري: هناك جهد كبير يبذله التحالف لتحديد أماكن الذخائر والمستودعات واستهدافها

أكد خلال إيجازه اليومي استهداف وسائل الدفاع الجوي التي تسيطر عليها المليشيات الحوثية

العميد العسيري: هناك جهد كبير يبذله التحالف لتحديد أماكن الذخائر والمستودعات واستهدافها
TT

العميد العسيري: هناك جهد كبير يبذله التحالف لتحديد أماكن الذخائر والمستودعات واستهدافها

العميد العسيري: هناك جهد كبير يبذله التحالف لتحديد أماكن الذخائر والمستودعات واستهدافها

أوضح المستشار في مكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد بن حسن عسيري في إيجازه اليومي، استمرار عمليات "عاصفة الحزم" لليوم الرابع على الميليشيات الحوثية باليمن، مؤكدا أن التنظيم الحوثي عمل خلال الفترة الماضية على تحويل اليمن إلى مستودعات بحجم مأهول من الذخيرة والأسلحة في كامل محافظات الجمهورية اليمنية، خاصة بعد أن تم الانقلاب على الشرعية وأصبحوا يتحكمون بالمطارات والموانئ.
وقال العميد ركن أحمد عسيري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بقاعدة الرياض الجوية "الجميع يعلم أن هناك اتفاقية وقعت مع إحدى الدول الإقليمية وأصبحت الرحلات تصل إلى معدل 14 رحلة في الأسبوع، وهذا عدد كبير، وبالتالي نتج عنه تخزين عدد كبير من الأسلحة والذخائر في أماكن مختلفة داخل أراضي الجمهورية اليمنية، وبالتالي هناك جهد كبير يبذل لتحدي أماكن هذه المستودعات والذخائر واستهدافها". وأضاف أن هناك جهدا كبيرا من قيادة قوات التحالف في تدمير الصواريخ البالستية، خاصة وأنها متحركة والتأكد من مواقعها، مبيناً أن الميلشيات الحوثية لا تتورع في وضع هذه الصواريخ والمعدات داخل المساكن والتجمعات السكنية؛ فهناك جهد كبير من خلايا الاستخبارات في تحديد الأهداف.
وأفاد العسيري بأن قيادة التحالف استمرت في استهداف وسائل الدفاع الجوي التي تسيطر عليها المليشيات الحوثية من صواريخ سام أو من المدفعية المضادة للطائرات، واستمر عمل اليوم كذلك على استهداف مخازن الذخيرة، مشيراً إلى أن القوات الجوية للتحالف تستهدف حركة القوات الحوثية وتسيطر على كامل الأراضي وبالتالي هناك استهداف مباشر لجميع تحركات المليشيات الحوثية.



إسرائيل تستصعب تسويق وقف النار في لبنان

الدخان يتصاعد من مبان في بيروت إثر إستهدافها بقصف إسرائيلي (أ ب)
الدخان يتصاعد من مبان في بيروت إثر إستهدافها بقصف إسرائيلي (أ ب)
TT

إسرائيل تستصعب تسويق وقف النار في لبنان

الدخان يتصاعد من مبان في بيروت إثر إستهدافها بقصف إسرائيلي (أ ب)
الدخان يتصاعد من مبان في بيروت إثر إستهدافها بقصف إسرائيلي (أ ب)

جاء الهجوم الإسرائيلي الشرس على لبنان، الذي شمل قصفاً مدمراً على 100 هدف في 10 دقائق، الأربعاء، ليعالج المعارضة الواسعة في تل أبيب لوقف الحرب على هذه الجبهة، لأن حكومة بنيامين نتنياهو «تستصعب تفسير وتسويق وقف النار».

وكان الوسطاء الباكستانيون قد أكدوا أن الجبهة مع لبنان مشمولة في اتفاق وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران. لكن إسرائيل لم تعلق بشكل رسمي، بحجة عطلة اليوم الأخير في عيد الفصح. وتم تسريب معلومات متضاربة بشأنه. البعض يقول: «إن الاتفاق لا يشمل لبنان». والبعض الآخر يؤكد أن إسرائيل لن تستطيع قول: «لا»، للرئيس الأميركي دونالد ترمب. فقام الجيش بهذا الهجوم، الذي يُعتبر الأكبر منذ أقدم «حزب الله» على المشاركة في الحرب، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وتباهى الجيش بأنه تمكَّن من تنفيذ 100 غارة على مواقع بنيوية للحزب في بيروت والبقاع والجنوب، في غضون 10 دقائق.

وعلى الرغم من أن الجيش الإسرائيلي حرص على التأكيد بأن هذا الهجوم مخطَّط من قبل ولا علاقة له باتفاق وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران، فإن حيثيات العملية تشير إلى أنه ذو علاقة وثيقة؛ فعندما أعلن في باكستان وطهران بأن الاتفاق يشمل الجبهة اللبنانية، خرجت حملة سياسية جارفة في تل أبيب ضد الاتفاق. وبالإضافة إلى أحزاب المعارضة، التي اعتبرت القبول الإسرائيلي ضعفاً من حكومة نتنياهو، برز موقف القيادات الإسرائيلية المحلية في الشمال التي اعتبرته إهداراً لدماء سكان الجليل.

وقال رئيس مجلس محلي المطلة، ديفيد أزولاي: «الحكومة وعدتنا بالجنة، وعدتنا بتفكيك (حزب الله) كما قال نتنياهو بلسانه، فإذا كان عاجزاً عن تحقيق وعده عليه أن يضع المفاتيح ويذهب إلى البيت».

وأضاف أزولاي: «يحزنني جداً أن نتنياهو يتباهى بعلاقاته الحميمة مع الرئيس ترمب، وما نشهده هو أنها علاقة الدب بالحمل. عناق الدب يجعلنا نرضخ قبل أن ننهي المهمة. والمهمة، كما هو مفترض، توفير الأمن لسكان الشمال. وهذا لم يتحقق».

وقال: «منتدى 1701» الإسرائيلي، الذي يسعى لتطبيق قرار مجلس الأمن الذي يحمل الرقم نفسه، إن «على الحكومة أن تركز جل اهتمامها الآن على الموضوع اللبناني. لقد دفع سكان الشمال في هذه الحرب الأخيرة ثمناً باهظاً، ولم يعترضوا لأنهم صدقوا الحكومة بأنها تحارب لأجل أمنهم. والآن نرى أن (حزب الله) ما زال واقفاً على رجليه ويرفس ويحارب». وقال مؤسس المنتدى، نيسان زئيفي: «طيلة 20 سنة ونتنياهو يكذب علينا. لكن وقف النار مع (حزب الله) الآن سيكون بمثابة إفلاس سياسي وأخلاقي».

وقال موشيه ديفيدوفتش، رئيس منتدى بلديات الجبهة الشمالية، إن «الإسرائيليين أرسلوا خيرة أبنائهم إلى الحرب وللتضحية بأرواحهم في سبيل وضع حد للتسيُّب الأمني الذي يفرضه (حزب الله). انتهاء الحرب معه بهذه الطريقة هو استخفاف بهذه التضحيات».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي يحتل حالياً منطقة واسعة من الجنوب اللبناني، تمتد نحو الليطاني ويسيطر على المنطقة حتى مدينة صور. ويعتبر المنطقة المحتلة «حزاماً أمنياً». وهذا الاسم لوحده يثير كوابيس لدى المجتمع الإسرائيلي؛ إذ إنه بمثابة عودة إلى الوضع الذي كان سائداً منذ حرب 1982. وتحول إلى غرق في الوحل اللبناني، استغرق 18 سنة، حتى جاء رئيس الحكومة إيهود باراك، واتخذ القرار بالانسحاب منه إلى الحدود الدولية. والعودة إلى هذا الحل القديم يثير سخطاً، ويرسخ الانطباع عن حكومة نتنياهو بأنها لا تضع أمامها أي أفق سياسي. وبدل من الدخول في مفاوضات سياسية مع الحكومة اللبنانية، التي تبدي استعداداً لذلك، تفتش عن حلول عسكرية قديمة وثبت أنها فاشلة وغير مجدية.


إردوغان يحذر في اتصال مع ترمب من تخريب مسعى السلام

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يحذر في اتصال مع ترمب من تخريب مسعى السلام

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)

ذكر ​مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الأربعاء ‌أنه ‌أبلغ ​نظيره ‌الأميركي ⁠دونالد ترمب ​بضرورة عدم ⁠منح أي فرصة لتخريب عملية ⁠وقف ‌إطلاق النار، وفقاً لوكالة «رويترز».

ونقل ‌المكتب ​عن ‌إردوغان ‌قوله لترمب خلال اتصال هاتفي ‌إن الأسبوعين «فرصة» يجب استغلالها على ⁠نحو ⁠جيد للغاية بهدف التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

تحول الارتياح الذي ساد بعد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران إلى قلق اليوم بسبب استمرار القتال في أنحاء المنطقة، إذ نفذت إسرائيل أكبر هجماتها حتى الآن ​على لبنان، في حين قصفت إيران منشآت نفطية في دول مجاورة.

يأتي ذلك بعد إعلان ترمب عن الاتفاق في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، قبل ساعتين من المهلة التي حددها لإيران لفتح مضيق هرمز أو تعريض «حضارتها بأكملها للدمار».


هل تنقذ الوساطة المحلية «القضاء الليبي» من الانقسام؟

TT

هل تنقذ الوساطة المحلية «القضاء الليبي» من الانقسام؟

أفضت جهود وساطة محلية، قادها قضاة وأساتذة قانون وبرلمانيون ليبيون، إلى طرح ثلاثة مقترحات لاحتواء أزمة تهدد بتسلل الانقسام إلى السلطة القضائية، التي باتت تتقاسمها جهتان تتنازعان رئاسة المجلس الأعلى للقضاء في كل من طرابلس وبنغازي، في بلد يعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً منذ عام 2011.

وجاءت هذه المبادرة بدعم من بعثة الأمم المتحدة، التي دعت السلطات الليبية إلى التعاطي «السريع والبنّاء» مع المقترحات بحسن نية، بما يحد من مخاطر تعميق الانقسام، بحسب بيان صدر الثلاثاء، غير أن هذه الجهود أثارت تساؤلات بشأن مدى قدرتها على إنقاذ القضاء الليبي من الانقسام.

النائب العام الليبي الصديق الصور في لقاء مع المحامين العامين لدى عدد من محاكم الاستئناف الاثنين (مكتب النائب العام)

وقال وسطاء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» إن نجاح جهودهم مرهون بتغليب الأطراف للصالح العام، والتوافق بين الأفرقاء السياسيين، مع الالتزام بمنطق الوساطة والتعاون لتطوير المقترحات، محذرين من أن استمرار الخلاف، أو التدخلات الخارجية، قد يعرقل التوصل إلى حل ويعمّق أزمة الانقسام القضائي.

وتشمل الحلول التي قدمها الوسطاء ثلاثة مقترحات لمعالجة قضايا خلافية، هي إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، وإنشاء دائرة دستورية مستقلة ضمن هيكل المحكمة العليا، ومعالجة الآثار المترتبة على الحكم بعدم دستورية قانون أصدره مجلس النواب قبل أعوام.

وينص التقرير النهائي للجنة، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، على أن يضم المجلس الأعلى للقضاء ثمانية رؤساء محاكم ومسؤولين قضائيين، ويُعيَّن رئيسه من قبل البرلمان من بين ثلاثة مرشحين من المجلس، على أن يكون النائب العام نائباً له.

وأبدى المستشار مبروك الفاخري، عضو لجنة الوساطة، ارتياحه للنتائج التي خلصت إليها اللجنة، مؤكداً أنها بذلت جهوداً مكثفة، وقدمت مقترحاتها الثلاثة لمعالجة الأزمة، مشيراً إلى عقد «جلسات مع الأطراف القضائية المعنية التي وافقت على الانخراط مع الوسطاء، بهدف التوصل إلى حل وسط يُخرج القضاء من أزمته».

وأضاف الفاخري أن «الحل أصبح يحتاج إلى توافق بين مجلسي النواب والأعلى للدولة» لاعتماد المقترحات المطروحة، محذراً من أن استمرار الخلاف قد يفضي إلى «مخاطر الانقسام القضائي، الذي سيؤثر على العدالة في ليبيا وسمعتها الخارجية».

اجتماع المجلس الأعلى للقضاء برئاسة بورزيزة في طرابلس في الأول من أبريل (إدارة التفتيش على الهيئات القضائية)

وفي ظل أزمة غير مسبوقة، تتنازع جهتان على إدارة المجلس الأعلى للقضاء؛ إحداهما في طرابلس، وترتبط بالمحكمة العليا برئاسة عبد الله بورزيزة، والأخرى برئاسة مفتاح القوي والمدعومة من مجلس النواب، والتي أعلنت نقل بعض الإدارات مؤقتاً إلى بنغازي، بدعوى «القوة القاهرة».

وبحسب عضو لجنة الوساطة، الدكتور الكوني عبودة، فإن نجاح أي مساعٍ للوساطة في حل أزمة القضاء في ليبيا يظل مرهوناً بجملة من الشروط المرتبطة بسلوك الأطراف المعنية وطبيعة التعاطي مع مبادرات الحل، وفق ما أفاد به «الشرق الأوسط».

وقال عبودة، وهو أستاذ قانون في جامعة طرابلس، إن ذلك «يرتبط أولاً بمدى تغليب الأطراف للصالح العام، والابتعاد عن الإمعان في الخصومة»، مضيفاً أن نجاح الوساطة «يتطلب التقيد بمنطقها، الذي يفترض تعاون الأطراف من خلال تقديم ملاحظاتهم حول مقترح اللجنة لتعديله في ضوء ذلك».

وشدد عبودة على أن «الحالة الليبية توجب تخلي الدول المتدخلة في الشأن الليبي، بشكل أو بآخر، عن إعاقة هذه المحاولة»، دون أن يسمى تلك الدول.

وتعود جذور الأزمة إلى نحو ثلاثة أعوام، عندما أصدر مجلس النواب قوانين لإعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، تضمنت تعديلات جوهرية، من بينها منح البرلمان سلطة تعيين رئيسه وإنشاء محكمة دستورية، وهو ما أثار انقساماً سياسياً وقضائياً.

في المقابل، اعتبرت سلطات في طرابلس تلك الخطوات محاولة للسيطرة على القضاء، قبل أن تصدر أحكام في يناير (كانون الثاني) الماضي، تقضي بعدم دستورية، لتنزلق الأزمة إلى منحى انقسامي بتنازع سلطتين على المجلس الأعلى للقضاء.

غير أن انتهاء مهمة فريق الوساطة الليبي في أزمة القضاء، التي استمرت على مدى شهرين ودعمتها الأمم المتحدة مبكراً، لم يبدد الشكوك حول فرص التوصل إلى حل، خصوصاً بعد إنكار طرف النزاع في بنغازي وجود أي لجنة وساطة أو مبادرة أممية رسمية.

وذهب الطرف، الذي يترأسه المستشار القوي، إلى القول إن «الحل يكمن في تعديل كامل للبناء المؤسسي للنظام القضائي»، داعياً، في بيان فجر الأربعاء، إلى حوار مباشر بين مجلسه وبين البعثة الأممية والمحكمة العليا لدراسة مقترحات أخرى، أهمها ما يتم تدارسه في جامعة بنغازي.

ويرى أستاذ القانون الدستوري الدكتور ضو المنصوري أن «فرص نجاح أي مساعٍ للوساطة تظل منعدمة ما لم تُعالج أسباب الأزمة، وفي مقدمتها عدم التزام مجلس النواب بأحكام المحكمة العليا، التي قضت بعدم دستورية قانون 2020، الذي منح البرلمان سلطة حصرية في تعيين المجلس الأعلى للقضاء والنائب العام»، بحسب قوله.

وقال المنصوري لـ«الشرق الأوسط» إن «القانون المقضي بعدم دستوريته يتعارض مع الإعلان الدستوري، الصادر عام 2011، والذي يكفل استقلال السلطة القضائية، وهو ما يضع هذا الاستقلال موضع شك حقيقي».

في غضون ذلك، تتزايد المخاوف مع استمرار تبادل القرارات بين الجهتين المتنازعتين في طرابلس وبنغازي، بما في ذلك قرارات تعيين وندب قضاة؛ إذ يحذر المنصوري من أن «هذا الوضع المنقسم قد يفتح الباب للطعن في أي أحكام تصدر عنهما مستقبلاً».

وظل القضاء الليبي، إلى حد كبير، متماسكاً رغم الانقسامات السياسية التي تشهدها البلاد منذ عام 2014، فيما كررت الأمم المتحدة وجهات قضائية التحذير، على وقع هذه الأزمة، من أن أي انقسام داخل السلطة القضائية يهدد وحدة الدولة.

يشار إلى أن لجنة الوساطة في أزمة القضاء ضمت في عضويتها، إلى جانب الفاخري وعبودة، كلاً من المستشار حسين البوعيشي، والمستشار سعد عقيلة، والمستشار على التواتي، وعضو المجلس الأعلى للدولة فتح الله السريري، وعضو مجلس النواب مولود الأسود، والمحامي عصام الماوي.