البشير يعول على «قمة شرم الشيخ» بجعل مبادرة الأمن الغذائي مشروعا عربيا

الوزير إسماعيل لـ («الشرق الأوسط») : أطلقنا استراتيجية لحل كافة معوقات جذب الاستثمار

البشير يعول على «قمة شرم الشيخ» بجعل مبادرة الأمن الغذائي مشروعا عربيا
TT

البشير يعول على «قمة شرم الشيخ» بجعل مبادرة الأمن الغذائي مشروعا عربيا

البشير يعول على «قمة شرم الشيخ» بجعل مبادرة الأمن الغذائي مشروعا عربيا

قال الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل وزير الاستثمار السوداني، لـ«الشرق الأوسط» إن «بلاده أكملت جاهزيتها لاستقبال الاستثمار العربي في مجال الزراعة لتأمين الغذاء العربي»، مشيرا إلى أن وزارته أطلقت استراتيجية، تتولى إيجاد حلول لكافة معوقات الاستثمار.
وفي غضون ذلك، قال الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير، إن «بلاده اتخذت جملة من الإجراءات والخطوات التي تجعل تنفيذ مبادرة الأمن الغذائي العربي، أمرا ممكنا تحقيقه».
ووفق البشير، هناك خطوات إجراءات إدارية وقانونية استدعى إقرارها، تنفيذ تعديلات على الدستور، هدفت إلى تعزيز سلطة المركز في منح الأراضي والتسهيلات وإزالة كل الموانع المتعلقة بعمليات الاستثمار في السودان وحماية المستثمرين.
ولفت البشير في كلمة له أمام قمة شرم الشيخ أمس، أن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، تعاقد مع إحدى الدور الاستشارية العالمية لإعداد دراسة حول برامج وخطط السودان بالتنسيق مع المنظمات والجهات ذات الاختصاص، مشيرا إلى أنها فرغت من إنجاز أعمالها.
وأكد البشير ثقته، في أن تكلل قمة شرم الشيخ مساعيه، لتحقيق حلم الأمن الغذائي العربي، متطلعا إلى استجابة مؤسسات وصناديق التمويل العربية، مشيرا إلى أن الأمانة العامة، ستعمل على المتابعة المستمرة لهذا الموضوع الحيوي والمهم، على حد تعبيره.
وقال البشير: «أؤكد على أهمية زيادة حجم التعاون والتجارة البينية بين بلداننا العربية وإنشاء المناطق الحرة والاقتصادية وإزالة القيود الإدارية والجمركية بيننا، وضرورة الفراغ من إنجاز إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى».
وشدد على ضرورة إنجاز متطلبات إقامة منظومة قواعد المنشأ، ونظم المواصفات القياسية العربية، والنظم الجمركية الموحدة، ودعم مشروع البورصة العربية، كنواة حقيقية لوحدة اقتصادية عربية، يمكن أن تتحقق في المستقبل القريب. وزاد «مضى السودان رغم الصعوبات والعقوبات الأميركية الجائرة المفروضة عليه منذ أعوام، مضى أشواطا في تحقيق السلام والتنمية، فحقق نجاحات مقدرة على الصعيد الاقتصادي، وتشهد بلادنا استقرارا أمنيا في كافة ربوعها بفضل التفاف الشعب حول قواته».
ونوه أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تابعت تنفيذ القرارات الاقتصادية الصادرة عن القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها التي انعقدت في يناير (كانون الثاني) 2013، لبحث الإجراءات الكفيلة بتنفيذ المبادرة.
وعقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي وفق البشير، دورته الاستثنائية لهذا الغرض يومي 19 و20 يناير (كانون الثاني) 2014 بالخرطوم، بمشاركة عدد من وزراء الاقتصاد والزراعة والمال العرب والأمين العام للجامعة العربية، حيث صدر عن المجلس قرار بدعم المبادرة رحبت به قمة الكويت في مارس (آذار) 2014. وتضمن ذلك، تخصيص الصناديق العربية، جزءا من مواردها التمويلية لصالح إنفاذ مشروعات المبادرة، حيث طلب من السودان تنفيذ ما يليه من أجل تسهيل وإنجاح مشروعات مبادرة الأمن الغذائي العربي.
من جهته، أكد الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، وزير الاستثمار السوداني، لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده وضعت استراتيجية واضحة المعالم، بهدف دعم المناخ الاستثماري واجتذاب المستثمرين العرب.
وتستند الاستراتيجية وفق إسماعيل، إلى تجهيز وإعداد مناطق حرة ومشروعات استثمارية مجدية في مختلف القطاعات، لا سيما القطاعات الزراعية والصناعية والخدمية ومشاريع البنى التحتية.
ويتطلع السودان وفق إسماعيل، إلى تحويل مبادرة الأمن الغذائي بمباركة السعودية ودول الخليج وبقية الدول العربية، إلى مشروع شراكة استثماري استراتيجي عربي – عربي مشترك.
ولفت وزير الاستثمار إلى أن بلاده، تبذل مساعي حثيثة لإيجاد حل لمعوقات الاستثمار كافة، بما فيها مشكلة التحويلات المالية، انطلاقا من توجه استراتيجي جاد اعتمده لتذليل مختلف العوائق الاستثمارية، بهدف إنجاح مشروعات الاستثمار الزراعي العربي في السودان.
وأكد إسماعيل ثقته في أن تنجح مخرجات قمة شرم الشيخ، الاستثمار الزراعي في بلاده، وتمكن السودان من تحقيق الأمن الغذائي والزراعي السعودي والعربي، مشيرا إلى أن بلاده تمتلك مقومات تحقيق هذا الأمل، بمساعدة أشقائه العرب.
من ناحيته، أكد لـ«الشرق الأوسط»، محمد الحمادي، رئيس لجنة الأمن الغذائي والزراعي بغرفة الرياض، أن الوضع العربي بعد قمة شرم الشيخ سيكون في أفضل حالاته، مشيرا إلى أن ذلك سيفضي إلى تصحيح بيئة الاستثمار العربي في السودان وإنجاح مبادرة المن الغذائي العربي.
وأوضح رئيس لجنة الأمن والغذاء بغرفة الرياض، أن الفرص الاستثمارية الزراعية في السودان كبيرة جدا، في ظل توافر مقومات الإنتاج الغذائي والزراعي والحيواني، متفائلا بأن يتحقق تكامل عربي – عربي، لتأمين الغذاء، لكافة شعوب المنطقة.
ونوه في رغبة خليجية بقيادة سعودية، لاستغلال إمكانات السودان المائية والزراعية، في ظل توفر الأراضي الزراعية الشاسعة الخصبة، ويمكن استغلال المياه في زراعة المحصولات الغذائية الضرورية كالأرز والقمح والشعير فضلا عن الأعلاف والخضراوات وغيرها من المحصولات بما فيها المحصولات النقدية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).