الأسهم الأميركية تسجل أكبر خسائر أسبوعية منذ يناير والأوروبية تتراجع بعد ارتفاع 7 أسابيع

الذهب والنفط يرتفعان للأسبوع الثاني على التوالي

ما زالت المخاوف بشأن الأزمة اليونانية تسيطر على الأسواق (أ.ف.ب)
ما زالت المخاوف بشأن الأزمة اليونانية تسيطر على الأسواق (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الأميركية تسجل أكبر خسائر أسبوعية منذ يناير والأوروبية تتراجع بعد ارتفاع 7 أسابيع

ما زالت المخاوف بشأن الأزمة اليونانية تسيطر على الأسواق (أ.ف.ب)
ما زالت المخاوف بشأن الأزمة اليونانية تسيطر على الأسواق (أ.ف.ب)

سجلت الأسهم الأميركية أكبر خسائرها الأسبوعية منذ يناير الماضي، كما هبطت الأسهم الأوروبية لأول مرة بعد ارتفاع دام لـ7 أسابيع متتالية، وعلى النقيض واصلت أسعار النفط والذهب ارتفاعها للأسبوع الثاني على التوالي.
وما زالت المخاوف بشأن الأزمة اليونانية تسيطر على الأسواق، كما بدأت، الأسبوع الماضي، الضربات العسكرية للتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ويضم 10 دول بعملية «عاصفة الحزم» بهدف دعم الشرعية في اليمن، إلا أن تقريرا حديثا أكد أن تصاعد الأحداث في اليمن لن يؤثر على إمدادات النفط.
وجاء تراجع الأسهم الأميركية رغم محاولة الارتفاع في الجلسة الأخيرة بعد أن كشفت تقارير رسمية أن الاقتصاد الأميركي سجل معدل نمو حقيقي بنسبة 2.2 في المائة خلال الربع الأخير من 2014، دون تغيير عن التقدير السابق، بنك «جولدمان ساكس» خفض في مذكرة بحثية من توقعاته للنمو الاقتصادي الأميركي خلال الربع الأول من العام الحالي، لتصل إلى 1.8 في المائة بعد أن كانت 2 في المائة.
وسجلت الأسهم الأميركية أكبر خسائرها الأسبوعية منذ يناير الماضي، حيث تراجع مؤشر «النازداك» (- 135 نقطة) بنسبة 2.7 في المائة ليصل إلى 4891 نقطة، كما هبط كل من مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 2.3 في المائة (- 415 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات، الجمعة الماضي، عند 17713 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا بنسبة 2.2 في المائة ليخسر (- 47 نقطة) ويصل إلى 2061 نقطة.
وصرحت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين، يوم الجمعة الماضي، أنه من المرجح رفع معدل الفائدة تدريجيا خلال العام الحالي، إلا أن ذلك سيكون قيد الانتظار لرؤية ما إذا كانت مؤشرات التضخم سوف تشهد مزيدا من التراجع أم لا.
وكشفت بيانات رسمية أميركية ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، بأكثر من التوقعات، حيث صعد معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والوقود بنحو 0.2 في المائة، مسجلا ثاني ارتفاع شهري على التوالي.
وربط ستانلي فيشر، نائب رئيسة الاحتياطي الفيدرالي، بين عودة التضخم إلى معدله المستهدف من قبل المركزي عند 2 في المائة على المدى المتوسط، ورفع معدل الفائدة.
وتوقع رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة أتلانتا، دينيس لوكهارت، في حوار لصحيفة «نيويورك تايمز» رفع معدل الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل.
وفي أوروبا، انخفضت الأسهم بعد ارتفاع دام 7 أسابيع متتالية، رغم التوقعات المتفائلة بشأن النمو الاقتصادي المدعوم بعدد من البيانات الإيجابية خلال الأسبوع الماضي.
حيث انخفض مؤشر «ستوكس يوروب 600»، للمرة الأولى بعد 7 أسابيع متتالية من الارتفاعات، بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 396 نقطة.
وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، إن «برنامج شراء السندات من جانب البنك سوف يدعم تعافي الاقتصاد بمنقطة اليورو، وأن هناك دليلا بالفعل على أن ذلك قد بدأ يؤتي ثماره».
وأضاف دراجي في تصريحات صحافية أن هبوط أسعار النفط ساعد اقتصاد منطقة اليورو على استعادة زخمه، مؤكد على أن أزمة الديون اليونانية تمثل نقطة ضعف لتعافي الاقتصاد، بعد أن تضاعفت آثارها منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأظهر مسح صادر من «ماركيت إيكونومكس» تسارع أنشطة قطاع الأعمال في منطقة اليورو بوتيرة أعلى من التوقعات خلال، مارس (آذار) الماضي، حيث صعد مؤشر مديري المشتريات المجمع لمنطقة اليورو قرب أعلى مستوى في 4 أعوام.
وأنهى مؤشر «داكس» الألماني رحلة صعوده، بعد 10 أسابيع من الارتفاع المتواصل، ليتراجع بنسبة 1.4 في المائة خلال الأسبوع الماضي، ويصل إلى 11868 نقطة، وذلك رغم التوقعات الإيجابية لانتعاش أكبر اقتصاد في أوروبا خلال العام الحالي.
وتوقع البنك المركزي الألماني نمو الاقتصاد بوتيرة قوية خلال الربع الأول من العام الحالي، بعد الصعود المفاجئ والقوي في نهاية عام 2014، كما رفعت لجنة من المستشارين الاقتصاديين الألمان توقعاتها لنمو أكبر اقتصاد في منطقة اليورو هذا العام إلى 1.8 في المائة من تقديرها السابق البالغ 1.0 في المائة.
وانعكست تلك التوقعات الإيجابية على ثقة المستهلكين التي توقعت مجموعة «جي إف كيه» لأبحاث السوق أن ترتفع إلى أعلى مستوياتها في 13 عاما ونصف خلال أبريل (نيسان) القادم، كما ارتفعت ثقة الأعمال خلال مارس طبقا لتقرير صادر عن معهد «إيفو» لتصل لأعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2014.
وجاء هذا الارتفاع بمعدلات الثقة في الاقتصاد الألماني مدعوما ببيانات اقتصادية إيجابية، حيث كشفت مؤسسة «ماركت إيكونومكس» ارتفاع مؤشرها لمديري المشتريات الصناعي والخدمي في ألمانيا إلى 55.3 نقطة في شهر مارس الحالي، مقابل 53.3 نقطة في فبراير الماضي، مسجلا أسرع معدل للنمو في 8 أشهر.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، فقد تراجع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 1.1 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 5034 نقطة، وذلك رغم بيانات العجز العام التي شهدت تراجعا تجاوز التوقعات، حيث انخفض العجز إلى 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2014، مقابل تقديرات سابقة بلغت 4.4 في المائة.
وأظهرت بيانات رسمية نمو الاقتصاد الفرنسي 0.1 في المائة في الربع الأخير من 2014 وهو ما يتماشى مع التقديرات الأولية ومع توقعات المحللين، مستفيدا من تراجع أسعار النفط وضعف اليورو طبقا لتصريحات صحافية لرئيس الوزراء الفرنسي «مانويل فالس».
كما انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 2.4 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6855 نقطة، وقد تراجع معدل التضخم البريطاني لمستوى «صفر» خلال فبراير الماضي، للمرة الأولى على الإطلاق، مما دفع «مارك كارني» محافظ بنك إنجلترا ليؤكد على أن الخطوة القادمة لعلاج تلك الأزمة هي رفع معدلات الفائدة وليس خفضها، وهو ما يتناقض مع تصريحات كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا آندي هالدين الذي يرى أن خفض معدلات الفائدة هو السبيل لمواجهة التضخم المنخفض.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية من أعلى مستوياتها منذ 15 عاما، حيث هبط مؤشرها «نيكي» بعد ارتفاع لـ6 أسابيع متتالية، بنسبة 1.4 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 19286 نقطة، كما انخفض مؤشر «توبكس» بنسبة 1.8 في المائة إلى 1553 نقطة.
وتراجع معدل التضخم في اليابان إلى الصفر خلال فبراير الماضي، وهو المستوى الأدنى في نحو عامين، مبتعدا بذلك عن مستهدف البنك المركزي المحدد عند 2 في المائة.
أما الأسهم الصينية، فقد ارتفع مؤشرها الرئيسية «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3691 نقطة بنسبة 2 في المائة.
وعن المعدن النفيس، فقد شهد انتعاشا خلال الأسبوع الماضي، مسجلا الارتفاع الأسبوعي الثاني له، بعد أن شهد إقبالا من المستثمرين بوصفه ملاذا آمنا وسط الاضطرابات السياسية الحالية.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.4 في المائة، ليصل عند التسوية إلى 1201 دولار للأوقية.
كما سادت مخاوف بين المستثمرين حيال نفاد السيولة النقدية من بنوك اليونان بحلول العشرين من أبريل المقبل، وفقا لما ذكره مصدر لوكالة «رويترز».
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد واصل الخام الأميركي النمو للأسبوع الثاني على التوالي ليرتفع بنسبة 5 في المائة على مدار الأسبوع ويصل إلى 48.87 دولار للبرميل، وانخفضت الخام الأميركي في الجلسة الأخيرة بعد أن تلاشت المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
حيث كشف بنك «جولدمان ساكس» في مذكرة بحثية حديثة أن لا تؤثر الضربات التي تقودها السعودية على اليمن والاتفاق النووي المحتمل مع إيران الذي قد يؤدي إلى تخفيف العقوبات على طهران إلى انخفاض إمدادات النفط في الأجل القريب.
كما تراجعت منصات التنقيب بأقل وتيرة انخفاض أسبوعية على مدار 4 أشهر، حيث خرجت 12 منصة تنقيب عن النفط ليصل عددها إلى 813 في الأسبوع الحالي، طبقا لبيانات شركة «بيكر هيوز».
وفي نفس السياق، ارتفع خام برنت بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 56.41 دولار للبرميل بنهاية تداولات الجمعة. وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن تمكنها من زيادة إنتاجها النفطي إلى نحو 622 ألف برميل يوميا.

* الوحدة الاقتصادية
لـ«الشرق الأوسط»



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.