اليابان لضخ المزيد من حزم التحفيز

«المركزي»: الاقتصاد لا يزال في وضع خطير

قال البنك المركزي الياباني إن الاقتصاد لا يزال في وضع «خطير» على الرغم من اتجاهه نحو الانتعاش (رويترز)
قال البنك المركزي الياباني إن الاقتصاد لا يزال في وضع «خطير» على الرغم من اتجاهه نحو الانتعاش (رويترز)
TT

اليابان لضخ المزيد من حزم التحفيز

قال البنك المركزي الياباني إن الاقتصاد لا يزال في وضع «خطير» على الرغم من اتجاهه نحو الانتعاش (رويترز)
قال البنك المركزي الياباني إن الاقتصاد لا يزال في وضع «خطير» على الرغم من اتجاهه نحو الانتعاش (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا أنه مستمر في تعهده بتقديم حزمة «واسعة النطاق» لتحفيز الاقتصاد الياباني المتضرر جراء الوباء، مع بدء الحملات لاثنتين من المقاطعات في انتخابات مجلس الشيوخ الفرعية في البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء اليابانية «كيودو»، الخميس، أن الانتخابات الفرعية في 24 أكتوبر (تشرين الأول) في مقاطعتي شيزوكا وياماغوتشي ستسمح للناخبين بالتعبير عن مشاعرهم بشأن الإدارة الجديدة التي أطلقها رئيس الوزراء هذا الأسبوع، قبل الانتخابات العامة المقررة في نهاية الشهر.
وقال كيشيدا، في خطاب ألقاه في مدينة شيزوكا: «أشعر بقوة أنني بحاجة إلى إطلاق حافز اقتصادي واسع النطاق أو استجابة واسعة النطاق لفيروس كورونا، وأحتاج إلى أن يحكم الناس على ما إذا كانوا سيسمحون لي بالقيام بذلك من خلال الانتخابات». وأضاف أن حزمة التحفيز ستكلف عشرات التريليونات من الين وستقدم الدعم للشركات التي تعاني من جائحة فيروس كورونا.
من جهته، أعلن البنك المركزي الياباني، يوم الخميس، عن خفض تقييمه الاقتصادي لخمسة من الأقاليم التسعة في البلاد، وسط التأثير المستمر لوباء فيروس كورونا، وكذلك نقص الإمدادات من أشباه الموصلات والمكونات الأخرى التي كانت سبباً في تضرر الشركات المصنعة.
وفي تقريره الربع سنوي، أبقى البنك المركزي على وجهات نظره بشأن المناطق الأربع المتبقية، بما في ذلك منطقة طوكيو. وقال إن الاقتصاد الياباني لا يزال في وضع «خطير» رغم اتجاهه نحو الانتعاش، وفقاً لوكالة الأنباء اليابانية «كيودو». وأضاف بنك اليابان أن بعض المناطق أبلغت عن «توقف مؤقت في بوادر انتعاش بسبب آثار انتشار فيروس كورونا خلال هذا الصيف وخفض الإنتاج في بعض القطاعات».
يشار إلى أن هذه التقييمات جاءت بعد رفع حالة الطوارئ الخاصة بـ«كوفيد – 19» التي غطت 19 من محافظات البلاد البالغ عددها 47 محافظة في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي. وخلال الأيام الماضية، أظهرت بيانات وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية ارتفاع أسعار المستهلك بشكل عام في منطقة طوكيو باليابان بنسبة 0.3 في المائة سنوياً خلال سبتمبر الماضي، وهو ما جاء متفقاً مع توقعات المحللين بعد انخفاضها بنسبة 0.4 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي الذي لا يتضمن أسعار الغذاء والطاقة الأشد تقلباً بنسبة 0.1 في المائة خلال سبتمبر الماضي، وهو ما جاء أقل من توقعات المحللين التي كانت 0.2 في المائة بعد استقرار المؤشر خلال أغسطس الماضي.
وبلغ معدل التضخم الشهري لأسعار المستهلك في منطقة طوكيو بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب خلال الشهر الماضي 0.5 في المائة، في حين بلغ معدل التضخم الأساسي 0.1 في المائة.
من جهتها، ارتفعت أسعار الطاقة الفورية في اليابان إلى أعلى مستوى منذ فبراير (شباط)، حيث بدأت أزمة المنافسة الشديدة على الوقود في الخارج في التأثير على سوق الكهرباء في البلاد.
ووفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، ترتفع تكاليف توليد الكهرباء في اليابان مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والفحم إلى مستوى قياسي، بسبب نقص الإمدادات بالتزامن مع تعافي الاقتصاد العالمي.
ونجحت اليابان، خلال الأشهر الماضية، في تجنب ارتفاع أسعار الطاقة، كما حدث في أوروبا، بفضل الجهود المبذولة لتخزين الوقود وزيادة الإمدادات من العقود طويلة الأجل.
ويمثل ارتفاع أسعار الطاقة معضلة صعبة لليابان التي تعتمد على الاستيراد. ورغم أن البلاد أمضت العام في الاستعداد لفصل الشتاء المقبل، فإن أزمة العرض والطلب في خارجها ستستمر في تحديد أسعار الكهرباء لديها... وقد يجبر ذلك المرافق على التفكير في تقليص الكمية الصغيرة بالفعل من الوقود التي تشتريها من السوق الفورية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.