المعارضة السودانية تؤيد «عاصفة الحزم» وتعتبرها انتصارًا للشرعية

أحزاب سياسية تعتبر العملية دفاعًا عن المنطقة ضد المخططات الإيرانية

المعارضة السودانية تؤيد «عاصفة الحزم» وتعتبرها انتصارًا للشرعية
TT

المعارضة السودانية تؤيد «عاصفة الحزم» وتعتبرها انتصارًا للشرعية

المعارضة السودانية تؤيد «عاصفة الحزم» وتعتبرها انتصارًا للشرعية

تقارب موقف المعارضة السودانية للمرة الأولى منذ انقلاب الرئيس عمر البشير في أواخر ثمانينات القرن الماضي، مع الموقف الرسمي الذي اتخذته الحكومة بشأن المشاركة في «عاصفة الحزم» التي تقودها السعودية ضد انقلاب الحوثيين في اليمن لإعادة الشرعية التي انتهكت هناك.
وأبدت أحزاب معارضة تأييدها للخطوة التي اتخذتها دول التحالف بقيادة السعودية واعتبرتها موقفا مؤيدا للشرعية في اليمن، وحقا يكفله ميثاق جامعة الدول العربية، فضلا عن أهميته لمواجهة المخططات والمخاطر التي تتهدد المنطقة.
وقال نائب رئيس حزب الأمة القومي بزعامة المهدي فضل الله برمة ناصر لـ«الشرق الأوسط»، إن حزبه يؤيد الشرعية في اليمن، لأن الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيسا منتخبا، انقلب عليه الحوثيون وأسسوا نظاما بطريقة غير مشروعة. وأضاف برمة: «لا يمكن أن نقبل ونحن في القرن العشرين أن يتم تداول السلطة بتلك الطريقة، وإذا استجاب الناس لنداء الرئيس هادي، فإن لاستجابتهم مبررات قوية». وتابع: «مبررات العملية الأمنية سليمة». وأوضح برمة أن المملكة العربية السعودية قادرة على الدفاع عن نفسها وحمايتها، وفي إشارة للموقف الحكومي الذي يزعم الدفاع عن الحرمين الشريفين قال برمة: «السعودية قادرة على حماية نفسها وأراضيها، أما البيت فله رب يحميه».
وشدد نائب رئيس حزب الأمة على أن الحرب التي يشنها التحالف بقيادة السعودية تستهدف الحفاظ على الأمن والسلم العالميين وأمن وسلامة المنطقة واستقرارها، وهو أمر يستوجب تعاون الناس للدفاع عنه. ووصف مشاركة الحكومة السودانية في العمليات الحربية التي يشنها التحالف بأنها مبررة ومسنودة بميثاق جامعة الدول العربية الذي ينص على تدخل الدول الأعضاء لإعادة الأمور إلى نصابها حال تعرض أحد أجزائها للخطر.
من جانبه، وصف القيادي بالحزب الشيوعي السوداني يوسف حسين التدخل في اليمن بقيادة السعودية بأنه مبرر ودفاع عن الشرعية، وقال: «الحوثيون بالغوا بتحالفهم مع علي عبد الله صالح مدعومين بإيران، والحملة من أجل شرعية وإعادة الرئيس هادي لشرعيته». وأضاف حسين في إفادته لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك أشياء غير مفهومة في موقف السودان ومشاركته في الحرب بقوات من الجيش». واستطرد: «هناك أشياء غير مفهومة، الحكومة السودانية تقول إن علاقتها بإيران استراتيجية، كما أن دعم السعودية والإمارات للسودان أكبر وأوضح من الدعم الإيراني له، مما يجعل من إثبات مصداقية استجابة السودان للدعوة السعودية يحتاج لأدلة وبراهين إضافية».
وأيد أمين عام حزب البعث السوداني المعارض، محمد علي جادين، مشاركة الخرطوم في الحرب ضد الحوثيين، وأبدى دعم حزبه اللا محدود للمبادرة الخليجية، واعتبرها دعما للحوار الوطني السوداني. وأضاف جادين أن العملية إضافة إلى دورها في دعم الشرعية في اليمن، فإنها تهدف لوقف التمدد الإيراني في المنطقة، وتحول دون دخولها في صراعات مذهبية ودينية. وقال: «ما يحدث له علاقة وثيقة بالتطورات والتسوية السياسية في السودان، ويلعب دورا في توحيد الجبهة الداخلية ووقف الحرب ومواجهة أي تمدد داعشي في السودان». ورأى جادين أن مشاركة السودان ضمن المعسكر الخليجي خطوة متقدمة باتجاه تفكيك أنظمة الإسلام السياسي، باعتباره عملية تستهدف في الأصل تفكيك شبكات الإرهاب، بما يسهم في تحويل النظام السوداني إلى نظام ليبرالي يستوعب التوجهات والمصالح الغربية في المنطقة، بما يمكنه من الحفاظ على المصالح الوطنية.
بينما لم يعلق حزب المؤتمر الشعبي بقيادة زعيم الإسلاميين السودانيين حسن الترابي على «عاصفة الحزم»، رغم إلحاح الصحيفة على المتحدث باسمه الذي أحالها لقيادي آخر بالحزب لم يتسن الحصول على إفادة منه.
من جهته، وصف أمين العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، الصراع الذي يدور في المنطقة بأنه جزء من حالة الاستقطاب التي تشهدها المنطقة، وأن بلوغها مرحلة الحرب يعد مسارا خطيرا على أوضاع المنطقة بكاملها، وأن هناك جهات تسعى لجعل الصراع «السني - الشيعي» يسير على نهج الصراع العربي - الإسرائيلي. وأضاف يوسف: «المنهج السائر لن يحل المسألة جذريا، لأن المسألة الطائفية لا يمكن حلها بأسلوب المواجهة». بيد أنه عاد ليصف الدور الإيراني في المنطقة بأنه دور هدام يسعى لتغذية وتأجيج الفتنة الطائفية في المنطقة.
وبشأن مشاركة السودان في «عاصفة الحزم»، يقول يوسف إن نظام الحكم في السودان أجرى تغييرات دراماتيكية في السياسة الخارجية للبلاد، حولته لعامل من عوامل عدم الاستقرار في المنطقة. وأضاف: «موقفه الحالي ليس ناتجا عن تغير جذري في سياسته الخارجية، عبر التحول لعامل من عوامل الاستقرار في المنطقة، بل هو امتداد لسياساته المشابهة التي تبيع مواقفه في أسواق السياسة». وتابع: «لن يحدث التغيير المنشود في السياسة الخارجية السودانية لتجعل من البلاد عامل استقرار إقليمي، إلا بإعلاء شأن التعاون الاقتصادي بين بلدان المنطقة، والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول الإقليم». وشدد يوسف على أن موقف النظام الحاكم في الخرطوم من «عاصفة الحزم» لن يحقق الدور الإيجابي المنشود بانتقاله والتحاقه بالمحور العربي إلا لفترة قصيرة من الزمن، وأن عودة السودان ليلعب دوره الطبيعي ضمن الإقليم لن تتحقق إلا بإقامة نظام ديمقراطي لا ينتهج العقلية الأمنية المساومة.



«أدنوك» تعلن تعرض سفينة تابعة لها لهجوم في مضيق هرمز

مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
TT

«أدنوك» تعلن تعرض سفينة تابعة لها لهجوم في مضيق هرمز

مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)
مبنى شركة «بترول أبوظبي» (الموقع الإلكتروني لشركة «أدنوك»)

​أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ‌أن ‌إحدى ​سفنها ‌تعرضت ⁠لهجوم ​أثناء عبورها ⁠مضيق هرمز اليوم الجمعة.

وذكرت «⁠أدنوك» ‌أنه ‌لم ​يتم ‌الإبلاغ ‌عن وقوع إصابات، ‌وأن الوضع أصبح الآن ⁠تحت السيطرة.

وكانت سفينتان تابعتان لشركة «أدنوك» تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مساء الخميس، دون تسجيل أي إصابات.

وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم، مؤكدةً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.


جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
TT

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)
تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

كثفت سلطنة عُمان جهودها للحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة»، من خلال أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة والتقييم المستمر للوضع البيئي، الناتج عن حادثة السفينة الجانحة «كارولين بيزنغي» قبالة جزر الحلانيات في محافظة ظفار.

وأفادت «وكالة الأنباء العمانية» في بيان، الجمعة، بأن قطاع التعامل مع المواد الخطرة بالتعاون مع الجهات المعنية، عمل على رفد المناطق المتأثرة وكذلك التي تستدعي رفع الجاهزية وفق نتائج الرصد والتقديرات الفنية بكوادر بشرية متخصّصة للقيام بأعمال التنظيف والمتابعة.

رصد ومتابعة مستمرة

وأشار البيان إلى مواصلة أعمال الرصد والمتابعة، ورفع مستوى الجاهزية في «جزيرة مصيرة» ضمن الإجراءات الاحترازية والاستباقية للتعامل مع أي تطوّرات محتملة مرتبطة بالتلوث الزيتي، مؤكداً أن النتائج بينت عدم وصوله إلى سواحلها حتى الآن.

جانب من جهود تنظيف شواطئ منطقة «رأس مدركة» (العُمانية)

وبحسب الوكالة، تواصل الفرق المختصّة مراقبة سواحل الجزيرة، بالتوازي مع متابعة حركة التلوث، وتحديث مساراته المتوقعة وفق البيانات والنماذج المتاحة، مع استمرار اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية البيئة البحرية والساحلية في «جزيرة مصيرة».

ولفت البيان إلى عمل «إدارة النفايات» على تنفيذ عدة إجراءات للتعامل مع النفايات الناتجة عن أعمال تنظيف الشواطئ، على أن يتم لاحقاً تقييمها من قبل القسم المختصّ، والتخلص منها بالطريقة المناسبة.

إجراءات احترازية

وأكد البيان تعزيز جاهزية قطاع الخدمات الأساسية «المياه» للتعامل مع أي تأثيرات محتملة مرتبطة بالحادثة، وأظهرت الفحوصات اليومية في «رأس مدركة» و«الدقم» نتائج سلامة العينات ومطابقتها للمواصفات المعتمدة، مشيراً إلى توفر خطط بديلة في حال حدوث أي تأثير.

ووفقاً لبيان، يواصل قطاع المياه في ولاية مصيرة، رفع جاهزيته للتعامل مع أي تأثيرات محتملة، من خلال تنفيذ عدة إجراءات، بينها تجهيز الآبار الشاطئية للاستخدام كمصدر بديل في حال تأثر مآخذ محطة التحلية من البحر.

وتأتي هذه التحركات في وقتٍ تتصاعد فيه المخاوف من الاتساع الميداني لرقعة التلوث، إذ أكدت هيئة البيئة العمانية، الأربعاء، عن تأثر شواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي، مع التوقع بتأثر نطاق شاطئي قد يصل طوله إلى 40 كيلومتراً في المنطقة نفسها، واحتمال تأثر الشواطئ الجنوبية لـ«جزيرة مصيرة» بنطاق يتراوح بين 10 و20 كيلومتراً.

وواجهت جهود الإنقاذ والاحتواء صعوبات بالغة جراء نشاط الرياح الموسمية التي تعوق الوصول إلى السفينة المأزومة والمستقرة في موقعها، منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لبيانات «المنظمة البحرية الدولية».

وأعلنت المنظمة البحرية، في وقت سابق، تفعيل خطط الطوارئ للتعامل مع التسرب النفطي الناجم عن الناقلة «كارولين بيزنغي»، التي يبلغ طولها 274 متراً وتحمل على متنها نحو 800 ألف برميل من النفط، وتقع حالياً على مسافة نحو 22 ميلاً بحرياً (40 كيلومتراً) من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة.


لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)
الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)
TT

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)
الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة.

وشدَّد الوزراء خلال لقاء أخوي في مدينة العلمين، على التزامهم الراسخ بتعزيز الشراكة الاستراتيجية والدفع قدماً بالمصالح المشتركة، وفقاً للسفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

كما أكد الوزراء على عمق روابط الصداقة والتعاون الوثيقة التي تجمع بلدانهم، بحسب متحدث «الخارجية المصرية».