مساعد طيار الرحلة المنكوبة «أخفى إجازته المرضية» يوم الكارثة

صدمة في ألمانيا.. وشركات الطيران تفرض وجود شخصين في قمرة القيادة في كل الأوقات

ضابط شرطة يحمل عينات من الحمض النووي لضحايا الطائرة  إلى مختبر متنقل في منطقة سين ليزالب الفرنسية أمس.. وفي الاطار مساعد الطيار أندرياس لوبيتس (أ.ب) (أ.ف.ب)
ضابط شرطة يحمل عينات من الحمض النووي لضحايا الطائرة إلى مختبر متنقل في منطقة سين ليزالب الفرنسية أمس.. وفي الاطار مساعد الطيار أندرياس لوبيتس (أ.ب) (أ.ف.ب)
TT

مساعد طيار الرحلة المنكوبة «أخفى إجازته المرضية» يوم الكارثة

ضابط شرطة يحمل عينات من الحمض النووي لضحايا الطائرة  إلى مختبر متنقل في منطقة سين ليزالب الفرنسية أمس.. وفي الاطار مساعد الطيار أندرياس لوبيتس (أ.ب) (أ.ف.ب)
ضابط شرطة يحمل عينات من الحمض النووي لضحايا الطائرة إلى مختبر متنقل في منطقة سين ليزالب الفرنسية أمس.. وفي الاطار مساعد الطيار أندرياس لوبيتس (أ.ب) (أ.ف.ب)

سيطر الذهول على ألمانيا أمس، فيما سرت تساؤلات عن شخصية مساعد طيار «الإيرباص إيه 320» التابعة لشركة «جيرمان وينغز» التي تحطمت في جبال الألب الفرنسية موقعة 150 قتيلا.
وأعلنت النيابة العامة في مدينة دوسلدورف في بيان أمس أن المحققين عثروا في منزل مساعد الطيار أندرياس لوبيتس على استمارات «لإجازات مرضية مفصلة وممزقة» وتشمل أيضا «يوم الحادث»، لكن دون أن تحدد ماهية «المرض». وتابع البيان أن هذه الوثائق «تدعم فرضية» أن لوبيتس (27 عاما) «أخفى مرضه (على شركة جيرمان وينغز)». وأضاف أن الوثائق التي عثر عليها تشير إلى «مرض سابق والعلاجات الطبية المتعلقة به». وفي المقابل، لم يتم العثور على أي رسالة وداع أو ما يمكن أن يشير إلى عمل تم الإعداد له مسبقا. وحصلت عمليات التفتيش في منزلين يملكهما مساعد الطيار في دوسلدورف (غرب) ومونتابور المدينة الصغيرة بين فرانكفورت ودوسلدورف حيث كان يقيم أحيانا مع والديه.
وكشفت الصحف الألمانية أمس أن مساعد الطيار الذي يصفه أقاربه بأنه رياضي و«عالي الكفاءة»، عانى من اكتئاب حاد قبل ست سنوات فيما كان يكمل إعداده كطيار. واضطر لوبيتس إلى وقف إعداده «لبعض الوقت»، قبل أن ينهيه بشكل طبيعي ويبدأ العمل كمساعد طيار عام 2013، وفق معلومات نقلها رئيس «لوفتهانزا» كارستن شبور. وقال شبور إنه لا يحق له كشف المزيد عن أسباب وقف إعداد لوبيتس، مشددا على أن مساعد الطيار نجح في جميع الاختبارات بما في ذلك الاختبار النفسي عند توظيفه. وتصدرت صورة لأندرياس لوبيتس أثناء مشاركته في ماراثون فرانكفورت (غرب) عام 2013 الصفحة الأولى من صحيفة «بيلد» الألمانية أمس وعليها عنوان «الطيار المجنون».
وكانت الشرطة تفرض صباح أمس حماية على منزل أهل لوبيتس حيث كان يقيم هو نفسه في قسم من الوقت، في مونتاباور بولاية راينلاند بالاتينات المحاذية لفرنسا. وكانت شاحنة تابعة للشرطة متوقفة أمام المنزل الذي أغلقت ستائره واحتشد عدد كبير من الصحافيين في المكان، فيما بقيت الشوارع المجاورة مقفرة تماما.
وكان مدعي عام مارسيليا بريس روبان أعلن أن مساعد الطيار هو الذي تسبب عمدا بسقوط الطائرة، وأنه منع الطيار من العودة إلى قمرة القيادة بعدما غادرها لبضع دقائق. وبناء على معلومات الصندوق الأسود الأول الذي عثر عليه، يعتقد المحققون أن الطيار حاول كسر باب قمرة القيادة المدرع بواسطة فأس من دون أن ينجح في ذلك. وكانت طائرة «إيرباص إيه 320» تقوم برحلة بين برشلونة ودوسلدورف عندما تحطمت الثلاثاء في جبال الألب الفرنسية.
واتسع التحقيق الذي تجريه السلطات الفرنسية ليشمل ألمانيا بعد الكشف عن أن عملا متعمدا تسبب بالكارثة التي أوقعت 150 قتيلا بينهم 75 ألمانيًا، 16 منهم تلاميذ عائدون من عملية تبادل مدرسي، و51 إسبانيًا. وفي دوسلدورف (غرب) حيث كانت لمساعد الطيار شقة، قال متحدث باسم الشرطة إنه تم «ضبط أدلة» ولا سيما «أوراق» يمكن أن تكشف المزيد عن دوافعه، مشددا على أنه لم يتم وضع اليد حتى الآن على أي «دليل أساسي».
واستؤنفت في منطقة سين ليزالب الفرنسية أمس عمليات البحث، على مسافة عشرة كيلومترات من منطقة تحطم الطائرة. والأولوية بنظر المحققين هي للعثور على الصندوق الأسود الثاني والتعرف بأسرع ما يمكن على الجثث التي يتم نقلها من المنطقة الجبلية بواسطة عينات الحمض الريبي التي أخذت من العائلات أول من أمس. وتولت طوافتان أمس عوضا عن خمس سابقا نقل المسعفين الـ37 وعناصر الشرطة العلمية الـ11 إلى موقع الحادث. وقال متحدث باسم قوات الدرك «إننا نعمل بشكل أولي على جمع عناصر بيولوجية قبل الحطام».
ودفع حادث تحطم الطائرة في الألب شركات الطيران الألمانية إلى اتخاذ قرار بالإبقاء على شخصين في كل الأوقات داخل مقصورة قيادة الطائرة. وأعلن «الاتحاد الألماني لقطاع الطيران» في بيان أمس أن «شركاتنا الجوية أدرجت إجراء جديدا يقضي بوجود شخصين مرخص لهما باستمرار في قمرة القيادة». وتضم هذه الهيئة كل شركات الطيران في البلاد. واتخذت النمسا إجراء مماثلا، إذ قال المتحدث باسم وزارة النقل النمساوية أندريا هيغل إن الإجراء «سيدخل حيز التنفيذ» على الفور. وأضاف «نأمل في تبني تشريع أوروبي في أسرع وقت ممكن».



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.