في أعقاب بداية الحملة العسكرية «عاصفة الحزم» التي تقودها المملكة العربية السعودية، وتضم إلى جانبها تسع دول خليجية وعربية أخرى، أشار محللون إلى أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وحذروا من الطموحات الإيرانية ومحاولات النظام الإيراني مد نفوذه إلى المنطقة.
وأشار أنتوني كوردسمان، الباحث بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن «CSIS» إلى أن مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية تتطلب مستوى واسعا من الاستقرار في الخليج وشبه الجزيرة العربية، و«لذا لا بد أن تعتمد الولايات المتحدة على المملكة العربية السعودية بوصفها شريكا استراتيجيا رئيسيا».
تفاءل الباحث الأميركي بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي رغم العمليات العسكرية من قبل المملكة العربية السعودية والدول الخليجية والعربية، مشيرا إلى أن تأمين الحدود السعودية وممارسة الضغوط على الفصائل اليمنية قد يكون كافيا، وأشار إلى أنه على الولايات المتحدة أن تدرك أن طموحات إيران لتوسيع نفوذها في جميع أنحاء المنطقة تشكل قدرا مساويا للتهديدات والطموحات النووية الإيرانية.
وقال كوردسمان إن «الولايات المتحدة تعهدت بتقديم الدعم اللوجيستي والاستخباراتي، لكن الوضع في اليمن بحاجة إلى أكثر من ذلك، فهو يتطلب دعما عسكريا وضغطا دبلوماسيا على إيران».
وشدد كوردسمان على أهمية الشراكة السعودية - الأميركية والتعاون بين البلدين في بناء شكل من أشكال الردع والاستقرار الاستراتيجي، لاحتواء إيران في منطقة الخليج، وأكد أن أي اتفاق نووي يجب ألا يؤثر على ضرورة التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة والسعودية وأعضاء مجلس التعاون الخليجي في التعامل مع تهديدات وأنشطة إيران في المنطقة ونفوذها الاستراتيجي في العراق وسوريا ولبنان وقطاع غزة.
وأشار كوردسمان إلى أن اليمن له أهمية استراتيجية كبيرة في استقرار المملكة العربية السعودية، محذرا من تأثير الصراع المتنامي في اليمن، وتهديدات تنظيم القاعدة، ومن العلاقات بين الحوثيين الشيعة وإيران، على أمن ممر باب المندب وأمن السفن القتالية التي تتحرك عبر قناة السويس، وأمن البضائع، والاستقرار الاقتصادي لمصر، وأمن ميناء جدة الذي يعد المرفق الرئيسي لتصدير النفط خارج الخليج.
وأوضح المحلل السياسي بروس ريديل، بمعهد «بروكينغز» الذي عمل في السابق في الاستخبارات الأميركية، أن «التدخل العسكري في اليمن يحتوي على مخاطر، فالرياض لم تقرر حتى الآن مدة الحملة العسكرية، وما إذا كانت الضربات مصممة لمنع قوات الحوثي من شن هجمات داخل المملكة، أم إن الحملة لها أهداف أكبر وتستهدف طرد وملاحقة الحوثيين في كل اليمن واستعادة السيطرة على البلاد».
ويشير الباحث الأميركي إلى أن قلق السعودية من النفوذ الإيراني له ما يبرره، ويقول: «إنهم يرون أن المحادثات النووية الإيرانية قد تؤدي إلى إبرام صفقة من شأنها أن تحتوي على كمية كبيرة من تخصيب اليورانيوم، وكذلك يرون صعود (داعش) في العراق وسوريا، وتصاعد نفوذ الحشد الشعبي - الشيعي - والوجود العلني لإيران في العراق، ثم المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن».
وتوقع الباحث الأميركي أن تعتمد المملكة العربية السعودية على الضربات الجوية ضد الوحدات البرية الحوثية ومراكز القيادة والسيطرة، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية لديها جيش كبير مجهز بكميات كبيرة من المقاتلات الأميركية الصنع المتقدمة والأسلحة الأخرى، لكنه أوضح أن القيام بعمليات برية يمكن أن يكون محفوفا بالمخاطر.
وحول الموقف الأميركي من الأزمة في اليمن، قال ريديل: «واشنطن تواجه تحديا منذ أن قامت بوضع قوات عمليات خاصة في اليمن عام 2002 لتدريب القوات الحكومية ومكافحة (تنظيم القاعدة في جزيرة العرب)، لكن انسحاب القوات الأميركية في الأسابيع الماضية بسبب المخاوف الأمنية يهدد بشكل كبير بتباطؤ عمليات مكافحة (القاعدة)، خصوصا أن أفراد العمليات الخاصة يعترفون بأنه سيكون من الصعب للغاية الحصول على معلومات دقيقة حول أي استهداف للقوات الأميركية، والقيام باستخدام طائرات من دون طيار يمكن أن يصبح أقل فعالية في الأشهر المقبلة».\
10:21 دقيقه
محللون: على الولايات المتحدة إدراك أن تهديدات إيران لأمن المنطقة تساوي مخاطر طموحاتها النووية
https://aawsat.com/home/article/322901/%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%B1
محللون: على الولايات المتحدة إدراك أن تهديدات إيران لأمن المنطقة تساوي مخاطر طموحاتها النووية
كوردسمان يطالب واشنطن بدعم عسكري للحملة والضغط على طهران
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
محللون: على الولايات المتحدة إدراك أن تهديدات إيران لأمن المنطقة تساوي مخاطر طموحاتها النووية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



