مبعوث بريطاني يجري محادثات مع قادة «طالبان» في كابل

فرنسا تقول إن الاعتراف الدولي بحكومة الحركة الأفغانية له «ثمن»

سايمون غاس وأمير خان متقي خلال لقائهما في كابل أمس (رويترز)
سايمون غاس وأمير خان متقي خلال لقائهما في كابل أمس (رويترز)
TT

مبعوث بريطاني يجري محادثات مع قادة «طالبان» في كابل

سايمون غاس وأمير خان متقي خلال لقائهما في كابل أمس (رويترز)
سايمون غاس وأمير خان متقي خلال لقائهما في كابل أمس (رويترز)

في حين قالت فرنسا إن الاعتراف الدولي بحركة «طالبان» له «ثمن»، أجرى المبعوث البريطاني سايمون غاس، أمس (الثلاثاء)، محادثات مع كبار أعضاء الحكومة الجديدة في كابل.
وأفادت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، بأن غاس «التقى مسؤولين كباراً في (طالبان)؛ بينهم أمير خان متقي (وزير الخارجية) وعبد الغني برادار (نائب رئيس الوزراء)». ورافق غاس في الاجتماع القائم بأعمال بعثة المملكة المتحدة إلى أفغانستان بالدوحة. وناقش المسؤولون كيف يمكن لبريطانيا أن تساعد أفغانستان في إدارة أزمة إنسانية متفاقمة ومسألة الإرهاب والحاجة إلى إقامة ممر آمن للأشخاص الذين يرغبون في مغادرة البلاد.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: «تطرقوا أيضاً إلى معاملة الأقليات وحقوق النساء والفتيات». وأضاف: «تواصل الحكومة (البريطانية) القيام بكل ما في وسعها لتأمين ممر آمن للأشخاص الذين يرغبون في المغادرة، وهي ملتزمة بدعم شعب أفغانستان»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد المتحدث باسم وزارة خارجية حكومة «طالبان»، عبد القهار بلخي، أن الاجتماع «ركّز على محادثات مفصّلة حول إحياء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين». وأضاف أن وزارة الخارجية الأفغانية تريد من بريطانيا «بدء فصل جديد من العلاقات البنّاءة».
وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يتعين على قمة «مجموعة العشرين» المقبلة توجيه رسالة واضحة لحركة «طالبان» بشأن شروط الاعتراف الدولي بها. وقال ماكرون في مقابلة مع إذاعة «فرنس إنتر»، أمس الثلاثاء، إن هذه الشروط يجب أن تشمل تحقيق المساواة للنساء، والسماح بالعمليات الإنسانية الأجنبية، ووقف التعاون مع الجماعات الإرهابية. وتابع ماكرون: «أعتقد أن الاعتراف الدولي يجب أن يكون له ثمن، وكرامة المرأة الأفغانية والمساواة بين النساء والرجال يجب أن تكون واحدة من النقاط التي يتعين التأكيد عليها، ويجب أن تكون شرطاً بالنسبة لنا»، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز».
وفي إشارة قمة «مجموعة العشرين» المقرر عقدها في روما في وقت لاحق هذا الشهر، قال ماكرون: «سنتحدث عن أفغانستان. يتعين علينا ذلك، ونحن نعني الأوروبيين والأميركيين والصين وروسيا والقوى الكبرى في أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي وأميركا اللاتينية مجتمعين، يجب أن تكون لدينا رسالة بالغة الوضوح بأننا سنضع شروطاً للاعتراف بـ(طالبان)».
في غضون ذلك، أفاد مسؤولو الحدود وتقارير إعلامية في باكستان بأنه جرى إغلاق نقطة عبور حدودية رئيسية مع أفغانستان، مما أدى لتوقف التجارة وعرقلة حركة مئات المسافرين. وقال مسؤول أمني على الحدود الباكستانية من نقطة شامان الحدودية، لـ«وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)»، أمس: «الجانب الأفغاني أغلق الحدود دون أي إشعار مسبق»، مشيراً إلى أن الجانب الأفغاني قام بوضع حواجز إسمنتية الاثنين. ونقطة شامان الحدودية تربط بين إقليم بلوشستان بجنوب غربي باكستان ومنطقة سبين بولداك بإقليم قندهار الأفغاني، معقل وموطن حركة «طالبان».
في المقابل، ذكرت وكالة «بختار» الأفغانية، أمس، أن السلطات الباكستانية أغلقت الحدود. ونقلت الوكالة عن بيان من مكتب حاكم قندهار أن جهود مسؤولي «طالبان» للإبقاء على نقطة عبور سبين بولداك مفتوحة لم تنجح.
وكانت منطقة سبين بولداك قد وقعت في أيدي «طالبان» في يوليو (تموز) الماضي، وبدأ المسؤولون في جمع الضرائب عقب السيطرة على النقطة الحدودية. وتقول السلطات الباكستانية إنها تقيم الوضع.
وقد عبر أكثر من 1200 شاحنة بضائع من الجانبين الحدود يوم الأحد. وقال المبعوث الخاص لباكستان لدى أفغانستان محمد صديق إن الشاحنات التي تحمل بضائع أفغانية وتدخل باكستان أكثر من الشاحنات الباكستانية التي تحمل صادرات والمتجهة لأفغانستان.
وفي لاهاي، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن قناة «إن أو إس» الهولندية الرسمية، الجمعة، أن «طالبان» استدعت مترجمين في أفغانستان سبق أن عملوا لصالح هولندا للمثول أمام المحكمة وهددت بالاقتصاص من أقربائهم في حال تخلفهم عن ذلك. وقالت رسالة لـ«طالبان» عرضتها القناة إن المترجمين لجأوا إلى الاختباء لكن أفراد عائلاتهم سيتحملون المسؤولية في حال عدم مثولهم أمام المحكمة «من أجل إنزال العقاب الشديد بهم كي يتعلم الخونة الآخرون درساً». وأضافت القناة أن الشخص الذي تلقى الرسالة كان يعمل ضمن بعثة شرطة تابعة للاتحاد الأوروبي لدى أفغانستان، وهو متهم بتلقي «أموال ممنوعة ومخزية» من أجانب.
وجاء في رسالة أخرى تلقاها مترجم اتهمته «طالبان» بالمسؤولية عن مقتل بعض عناصرها: «سوف ننتقم، وإذا لم نتمكن من الإمساك بك؛ فسنقوم بتسوية الحساب مع أقربائك».
وذكرت قناة «إن أو إس» أن جميع المؤشرات تظهر أن الرسائل التي تحمل أختاماً رسمية قد أرسلتها «طالبان».
وقالت إنها اتصلت بنحو 10 مترجمين أو أشخاص سبق أن عملوا مع الهولنديين، حيث أعرب الجميع عن أن وضعهم يزداد صعوبة.
وقبل أيام نُشرت معلومات مماثلة عن استدعاء «طالبان» مترجمين سابقين للمثول أمام محاكمها وتهديدها ذويهم في حال تخلفوا عن الحضور، لكن الحركة ردت بنفي هذه المعلومات وأكدت أنها لم تستدعِ المترجمين ولم تهدد أياً من أقربائهم.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».