خبراء عرب: احذروا «منتخبات الشرق» في الدور الآسيوي الحاسم

رشحوا «المنتخب السعودي» للعبور إلى كأس العالم 2022

منتخب السعودية مرشح بقوة للتأهل لكأس العالم 2022 (الشرق الأوسط)
منتخب السعودية مرشح بقوة للتأهل لكأس العالم 2022 (الشرق الأوسط)
TT

خبراء عرب: احذروا «منتخبات الشرق» في الدور الآسيوي الحاسم

منتخب السعودية مرشح بقوة للتأهل لكأس العالم 2022 (الشرق الأوسط)
منتخب السعودية مرشح بقوة للتأهل لكأس العالم 2022 (الشرق الأوسط)

اعتبر خبراء كرة قدم عرب أن حظوظ المنتخبات العربية بقارة آسيا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم «2022» موجودة، وإن مرت بتعثرات في الجولتين الأوليين في تصفيات الدور الآسيوي الحاسم، باستثناء المنتخب السعودي الذي حصد النقاط كاملة ورسم صورة إيجابية حول قدرته على المواصلة نحو تحقيق هدف الوجود في المونديال المقبل بقطر.
وبيّن نجوم كرة القدم السابقون أن المنتخب السعودي أظهر صورة المنتخب القادر على الوصول، رغم أن الأداء الفني ليس بالمطلوب حتى الآن، كما أنه لم يواجه أقوى منافسين له في المجموعة، وهما أستراليا التي تشاركه في عدد النقاط، وكذلك اليابان المرشح القوي دائماً والمصنف أول آسيوياً، معتبرين أن مباريات الجولتين المقبلتين سترسم كثيراً من الملامح، خصوصاً مواجهتي السعودية ضد اليابان وكذلك أستراليا ضد المنتخب الياباني الذي يسعى لاستعادة توازنه بعد البداية المتعثرة بالخسارة من المنتخب العماني على أرضه في طوكيو قبل تحقيق فوز باهت على فيتنام.
أما في المجموعة الثانية، فقد اعتبر الخبراء أن المنتخب الإيراني المصنف الثاني آسيوياً أظهر قوة أكبر من بقية المنتخبات، بما فيها المنتخب الكوري الجنوبي، فيما كانت المنتخبات العربية الأربعة؛ الإمارات والعراق وسوريا ولبنان أقل من التوقعات، ولم يحقق أي منها فوزاً في الجولتين السابقتين.
من ناحيته، قال فؤاد أنور قائد المنتخب السعودي السابق، إن الاخضر السعودي حقق الأهم في الجولتين السابقتين بحصده النقاط الست، ولكن المستوى لا يزال بعيداً عن التطلعات.
وأضاف: «ستكون مواجهة المنتخب الياباني لها أهمية بالغة، واختباراً صعباً من أجل تأكيد القوة السعودية والرغبة الجدية في بلوغ النهائيات، خصوصاً أنها أمام أقوى المنافسين والفوز أمامه يعني الابتعاد عنه بفارق 6 نقاط، ولذا من المهم العمل على كسب هذه المباراة، ومن ثم الفوز على المنتخب الصيني، لأن ذلك سيعزز كثيراً من الأمور الإيجابية ويجعل المنتخب السعودي في وضع مريح ومطمئن جداً».
وبيّن أن الجولتين الأوليين لم تظهرا المنتخب الياباني أو حتى الأسترالي بالقوة المعهودة عنهما، ولكن قد يختلف الوضع في الجولات المقبلة، خصوصاً أن هذه المنتخبات الآسيوية القوية لها صولات وجولات وخبرة في تجاوز الظروف الصعبة.
وعن المنتخبات العربية، قال أنور: «بالنسبة للمنتخب العماني الذي بدأ بداية موفقة جداً، وحقق انتصاراً تاريخياً على اليابان في طوكيو، فهو لايزال قادراً على تحقيق شيء، وإن كانت ينقص لاعبوه بعض الخبرة والتجربة، وأتمنى أن يكون في وضع أفضل في الجولات المقبلة بعد الخسارة على أرضه من المنتخب الوطني السعودي».
وأما في المجموعة الثانية، فقد أظهر المنتخب الإيراني قوة وجدية في الحصاد المبكر، وتصدر المجموعة في الوقت الذي لم يكن فيه المنتخب الكوري الجنوبي مقنعاً إلى حد كبير فتعادل في مباراة وكسب الأخرى، إلا أن هذه المجموعة تبقى مفتوحة على كثير من الاحتمالات.
وأضاف: «بالنسبة للمنتخب العراقي، فإنه لم يكن على قدر تطلعات أنصاره، ولكنه قادر على عمل إرباك في هذه المجموعة من خلال تعطيل منتخبات قوية، خصوصاً أنه يمتاز بالروح العالية في لاعبيه وحرصهم الدائم على التغلب على الظروف، ولذا يمكن أن يكون للمنتخب العراقي دور في تحديد المتأهلين عبر هذه المجموعة، وإن كانت المقاييس حول حظوظ تأهله صعبة».
أما المنتخب الإماراتي فعليه إثبات قدرته على المنافسة من خلال الجولتين المقبليتن، خصوصاً في مواجهة المنتخب الإيراني بعد أن تعثر بالتعادل أمام المنتخبين العربيين الآخرين في المجموعة؛ لبنان وسوريا.
ورأى أنور أن المنتخبات الآسيوية الكبيرة السعودية واليابان وكوريا الجنوبية وإيران، وكذلك أستراليا ستتصارع على الأربعة مقاعد المباشرة، فيما سيكون الخامس ممثلاً للقارة في الملحق، مستبعداً حضور مفاجآت من العيار الثقيل بخروج أحد هذه المنتخبات من سباق المنافسة.
من جانبه، رأى فهد خميس قائد المنتخب الإماراتي السابق أن حظوظ منتخب بلاده في التصفيات وبلوغ المونديال تبقى حاضرة، وإن تعثر في أول جولتين. وأضاف: «علينا الفوز في المباراتين المقبلتين ضد المنتخب الإيراني، وكذلك العراقي، وحينها ستعود الحظوظ أكثر قوة في بلوغ المونديال، وأي تعثر يمكن أن يضعف الحظوظ، مع أن هناك أهمية في انتظار ما يمكن أن تسفر عنه نتائج الدور الأول من هذه التصفيات النهائية، حيث يمكن بعدها تحديد كثير من الملامح». وبيّن خميس أن «المنتخبات الكبيرة في قارة آسيا، خصوصاً من الشرق، تمر بفترة عدم توازن، تحديداً اليابان وكوريا الجنوبية، وحتى المنتخب الأسترالي، ولذا من المهم استغلال ذلك من أجل التفوق عليها قبل أن تنهض بشكل أقوى في الجولات الحاسمة، ويكون حينها من الصعوبة التغلب عليها أو حصد أي نقاط أمامها»، مستذكراً فوز المنتخب العماني على اليابان في بداية المشوار. وعن وضع المنتخب السعودي، قال خميس: «الأخضر حقق الأهم في الجولتين الماضيتين، ولكنه لم يقنع كثيراً، وهناك لاعبون يحتاجون مزيداً من الخبرة مثل المهاجم صالح الشهري الذي يقود هجوم المنتخب السعودي في الوقت الذي لا يشارك فيه كلاعب أساسي بفريقه الهلال».
وبيّن أن المنتخب السعودي يضم جيلاً مميزاً جداً من اللاعبين الذين كسبوا الخبرة والتجربة، ويمكن القول إنهم «جيلان في جيل واحد»، إلا أنه عاد وأكد أن خط الهجوم السعودي يفقد الخبرة التي تمثل أهمية بالغة في مشوار هذه التصفيات.
من جهته، شدد فوزي بشير نجم المنتخب العماني السابق على أن منتخب بلاده رفع سقف الطموحات بعد الفوز التاريخي على اليابان في طوكيو، حيث أثبت أنه سيكون منافساً قوياً، وليس ضيف شرف ومحطة للتزود بالنقاط. وأضاف: «في وجود منتخبات السعودية واليابان وأستراليا في المجموعة نفسها، أثبت المنتخب العماني أنه قادر، وإن خسر مباراته أمام المنتخب السعودي في مسقط فإنه قادر على العودة وإيقاف أكبر المنتخبات في القارة في الجولات المقبلة، حيث أثبت المنتخب العماني أنه سيعمل شيئاً بعد أن لخبط أوراق المجموعة مبكراً». واعتبر أن هذه التصفيات تعد الأسهل في العقد الأخير في ظل تراجع مستويات كبار المنتخبات الآسيوية، خصوصاً اليابان وأستراليا وتذلل الفوارق الفنية بين المنتخبات الخليجية، مؤكداً أن رؤيته ليست عاطفية بقدر ما هي مقاييس فنية وخبرات اكتسبها.
وأشاد بالعمل الذي يقوم به المدرب الكرواتي برانكو مع المنتخب العماني رغم توقف الدوري في الموسمين الأخيرين، إلا أنه يعوض ذلك بالمعسكرات المفيدة التي تحفظ التوازن، ويمكن أن تكون لها نتيجة مبهرة في نهاية المطاف.
وعن سطوة منتخبات شرق آسيا وأستراليا، قال بشير: «الجولات السابقة لم تظهر ذلك، ولكن هذه المنتخبات لديها من الخبرة والتجربة ولا يمكن الاطمئنان أمامها حتى صافرة النهاية في المباريات التي تجمع المنتخبات من غرب القارة بها، بما في ذلك المنتخبات العربية».
من جانبه، قال راضي شنيشل قائد المنتخب العراقي السابق والمدرب الحالي، إن المنتخب السعودي هو الوحيد من المنتخبات العربية الذي أظهر شخصية المنتخب القادر على بلوغ النهائيات، فيما تعد بقية المنتخبات العربية أقل بكثير وسيكون وصولها إلى النهائيات إنجازاً كبيراً جداً، إن لم يكن يستحسن تشبيه ذلك بـ«المعجزة».
وأضاف: «الانطباع الذي ظهر في الجولتين الماضيتين قد يتغير نسبياً، لأن هناك فوارق شاسعة، قد يتألق منتخب في جولة ولكنه يتراجع في أخرى بحكم عدم وجود خبرة وثقافة واستراتيجية، كما حصل مع المنتخب العماني الذي فاز على اليابان ثم خسر على أرضه من المنتخب السعودي، وهذا لا يقلل من أي من المنتخبين، ولكن تجب الإشادة بالجيل الذي يمثل المنتخب العماني، ومع ذلك هناك عوامل كثيرة يتطلب أن تتوافر فيه حتى يصارع كبار المنتخبات في القارة».
وبين شنيشل أن المنتخب العراقي ينطبق عليه عدم توافر شخصية المرشح القوي، إلا أنه قادر على بعثرة الأوراق في مجموعته، كما حصل حينما أوقفوا المنتخب الياباني في تصفيات «1993» وجمد رصيده وتأهل حينها كل من كوريا الجنوبية والمنتخب السعودي.
واستبعد شنيشل منتخب بلاده حتى من الوجود في الملحق رغم أن المنتخبات عدا كوريا وإيران متقاربة معه، مع وجود ميزة الإمكانات في المنتخب الإماراتي، مشيراً إلى أن المنتخب العراقي يعاني الكثير ولا يوجد «دوري» على مستوى عالٍ، وكذلك عدم وجود محترفين كبار، كما في المنتخبات الآسيوية الخمسة المرشحة للصراع على المقاعد المباشرة والملحق.
وأخيراً، قال حسن أيوب نجم الكرة اللبنانية السابق، إن المنتخبات العربية تملك حظوظاً ضعيفة في بلوغ النهائيات، باستثناء المنتخب السعودي الذي واصل ظهوره بشخصية البطل والخبير بهذه التصفيات.
وأضاف: «في الكرة السعودية هناك (دوري) قوي ولاعبون على مستوى عالٍ وإمكانات عالية متوافرة، وهذا ما يجعله المنتخب الأول المرشح من عرب آسيا في الوجود بالمونديال، فيما تضعف حظوظ البقية، خصوصاً المنتخبين اللبناني والسوري، وحتى العراقي، رغم وقوعها في مجموعة واحدة، مضافاً إليها المنتخب الإماراتي، حيث إن ثالث المجموعة الثانية من الصعوبة عليه تجاوز مواجهة الملحق الآسيوي أمام أحد ثالث المجموعة الأولى، ولذا يبقى المنتخب السعودي الأمل العربي في هذه التصفيات». وبيّن أنه أكد منذ فترة أن وصول المنتخب اللبناني إلى المونديال قد يصل إلى المعجزة، فهناك فوارق شاسعة بينه وبين بقية المنتخبات، خصوصاً الكبيرة، حتى إن اللاعبين اللبنانيين المغتربين لا يوجدون في المعسكرات إلا في الأيام الأخيرة، وهذا يقلل من قدرتهم على الانسجام، مشيراً إلى أن الوضع لا يختلف كثيراً في المنتخبين السوري والعراقي، وقد يكون الوضع في المنتخب الإماراتي أفضل حالاً بحكم توافر الإمكانات ووجود «دوري» محترفين، عدا تولى مدرب خبير ممثلاً في الهولندي مارفيك القيادة الفنية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.