خبراء عرب: احذروا «منتخبات الشرق» في الدور الآسيوي الحاسم

رشحوا «المنتخب السعودي» للعبور إلى كأس العالم 2022

منتخب السعودية مرشح بقوة للتأهل لكأس العالم 2022 (الشرق الأوسط)
منتخب السعودية مرشح بقوة للتأهل لكأس العالم 2022 (الشرق الأوسط)
TT

خبراء عرب: احذروا «منتخبات الشرق» في الدور الآسيوي الحاسم

منتخب السعودية مرشح بقوة للتأهل لكأس العالم 2022 (الشرق الأوسط)
منتخب السعودية مرشح بقوة للتأهل لكأس العالم 2022 (الشرق الأوسط)

اعتبر خبراء كرة قدم عرب أن حظوظ المنتخبات العربية بقارة آسيا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم «2022» موجودة، وإن مرت بتعثرات في الجولتين الأوليين في تصفيات الدور الآسيوي الحاسم، باستثناء المنتخب السعودي الذي حصد النقاط كاملة ورسم صورة إيجابية حول قدرته على المواصلة نحو تحقيق هدف الوجود في المونديال المقبل بقطر.
وبيّن نجوم كرة القدم السابقون أن المنتخب السعودي أظهر صورة المنتخب القادر على الوصول، رغم أن الأداء الفني ليس بالمطلوب حتى الآن، كما أنه لم يواجه أقوى منافسين له في المجموعة، وهما أستراليا التي تشاركه في عدد النقاط، وكذلك اليابان المرشح القوي دائماً والمصنف أول آسيوياً، معتبرين أن مباريات الجولتين المقبلتين سترسم كثيراً من الملامح، خصوصاً مواجهتي السعودية ضد اليابان وكذلك أستراليا ضد المنتخب الياباني الذي يسعى لاستعادة توازنه بعد البداية المتعثرة بالخسارة من المنتخب العماني على أرضه في طوكيو قبل تحقيق فوز باهت على فيتنام.
أما في المجموعة الثانية، فقد اعتبر الخبراء أن المنتخب الإيراني المصنف الثاني آسيوياً أظهر قوة أكبر من بقية المنتخبات، بما فيها المنتخب الكوري الجنوبي، فيما كانت المنتخبات العربية الأربعة؛ الإمارات والعراق وسوريا ولبنان أقل من التوقعات، ولم يحقق أي منها فوزاً في الجولتين السابقتين.
من ناحيته، قال فؤاد أنور قائد المنتخب السعودي السابق، إن الاخضر السعودي حقق الأهم في الجولتين السابقتين بحصده النقاط الست، ولكن المستوى لا يزال بعيداً عن التطلعات.
وأضاف: «ستكون مواجهة المنتخب الياباني لها أهمية بالغة، واختباراً صعباً من أجل تأكيد القوة السعودية والرغبة الجدية في بلوغ النهائيات، خصوصاً أنها أمام أقوى المنافسين والفوز أمامه يعني الابتعاد عنه بفارق 6 نقاط، ولذا من المهم العمل على كسب هذه المباراة، ومن ثم الفوز على المنتخب الصيني، لأن ذلك سيعزز كثيراً من الأمور الإيجابية ويجعل المنتخب السعودي في وضع مريح ومطمئن جداً».
وبيّن أن الجولتين الأوليين لم تظهرا المنتخب الياباني أو حتى الأسترالي بالقوة المعهودة عنهما، ولكن قد يختلف الوضع في الجولات المقبلة، خصوصاً أن هذه المنتخبات الآسيوية القوية لها صولات وجولات وخبرة في تجاوز الظروف الصعبة.
وعن المنتخبات العربية، قال أنور: «بالنسبة للمنتخب العماني الذي بدأ بداية موفقة جداً، وحقق انتصاراً تاريخياً على اليابان في طوكيو، فهو لايزال قادراً على تحقيق شيء، وإن كانت ينقص لاعبوه بعض الخبرة والتجربة، وأتمنى أن يكون في وضع أفضل في الجولات المقبلة بعد الخسارة على أرضه من المنتخب الوطني السعودي».
وأما في المجموعة الثانية، فقد أظهر المنتخب الإيراني قوة وجدية في الحصاد المبكر، وتصدر المجموعة في الوقت الذي لم يكن فيه المنتخب الكوري الجنوبي مقنعاً إلى حد كبير فتعادل في مباراة وكسب الأخرى، إلا أن هذه المجموعة تبقى مفتوحة على كثير من الاحتمالات.
وأضاف: «بالنسبة للمنتخب العراقي، فإنه لم يكن على قدر تطلعات أنصاره، ولكنه قادر على عمل إرباك في هذه المجموعة من خلال تعطيل منتخبات قوية، خصوصاً أنه يمتاز بالروح العالية في لاعبيه وحرصهم الدائم على التغلب على الظروف، ولذا يمكن أن يكون للمنتخب العراقي دور في تحديد المتأهلين عبر هذه المجموعة، وإن كانت المقاييس حول حظوظ تأهله صعبة».
أما المنتخب الإماراتي فعليه إثبات قدرته على المنافسة من خلال الجولتين المقبليتن، خصوصاً في مواجهة المنتخب الإيراني بعد أن تعثر بالتعادل أمام المنتخبين العربيين الآخرين في المجموعة؛ لبنان وسوريا.
ورأى أنور أن المنتخبات الآسيوية الكبيرة السعودية واليابان وكوريا الجنوبية وإيران، وكذلك أستراليا ستتصارع على الأربعة مقاعد المباشرة، فيما سيكون الخامس ممثلاً للقارة في الملحق، مستبعداً حضور مفاجآت من العيار الثقيل بخروج أحد هذه المنتخبات من سباق المنافسة.
من جانبه، رأى فهد خميس قائد المنتخب الإماراتي السابق أن حظوظ منتخب بلاده في التصفيات وبلوغ المونديال تبقى حاضرة، وإن تعثر في أول جولتين. وأضاف: «علينا الفوز في المباراتين المقبلتين ضد المنتخب الإيراني، وكذلك العراقي، وحينها ستعود الحظوظ أكثر قوة في بلوغ المونديال، وأي تعثر يمكن أن يضعف الحظوظ، مع أن هناك أهمية في انتظار ما يمكن أن تسفر عنه نتائج الدور الأول من هذه التصفيات النهائية، حيث يمكن بعدها تحديد كثير من الملامح». وبيّن خميس أن «المنتخبات الكبيرة في قارة آسيا، خصوصاً من الشرق، تمر بفترة عدم توازن، تحديداً اليابان وكوريا الجنوبية، وحتى المنتخب الأسترالي، ولذا من المهم استغلال ذلك من أجل التفوق عليها قبل أن تنهض بشكل أقوى في الجولات الحاسمة، ويكون حينها من الصعوبة التغلب عليها أو حصد أي نقاط أمامها»، مستذكراً فوز المنتخب العماني على اليابان في بداية المشوار. وعن وضع المنتخب السعودي، قال خميس: «الأخضر حقق الأهم في الجولتين الماضيتين، ولكنه لم يقنع كثيراً، وهناك لاعبون يحتاجون مزيداً من الخبرة مثل المهاجم صالح الشهري الذي يقود هجوم المنتخب السعودي في الوقت الذي لا يشارك فيه كلاعب أساسي بفريقه الهلال».
وبيّن أن المنتخب السعودي يضم جيلاً مميزاً جداً من اللاعبين الذين كسبوا الخبرة والتجربة، ويمكن القول إنهم «جيلان في جيل واحد»، إلا أنه عاد وأكد أن خط الهجوم السعودي يفقد الخبرة التي تمثل أهمية بالغة في مشوار هذه التصفيات.
من جهته، شدد فوزي بشير نجم المنتخب العماني السابق على أن منتخب بلاده رفع سقف الطموحات بعد الفوز التاريخي على اليابان في طوكيو، حيث أثبت أنه سيكون منافساً قوياً، وليس ضيف شرف ومحطة للتزود بالنقاط. وأضاف: «في وجود منتخبات السعودية واليابان وأستراليا في المجموعة نفسها، أثبت المنتخب العماني أنه قادر، وإن خسر مباراته أمام المنتخب السعودي في مسقط فإنه قادر على العودة وإيقاف أكبر المنتخبات في القارة في الجولات المقبلة، حيث أثبت المنتخب العماني أنه سيعمل شيئاً بعد أن لخبط أوراق المجموعة مبكراً». واعتبر أن هذه التصفيات تعد الأسهل في العقد الأخير في ظل تراجع مستويات كبار المنتخبات الآسيوية، خصوصاً اليابان وأستراليا وتذلل الفوارق الفنية بين المنتخبات الخليجية، مؤكداً أن رؤيته ليست عاطفية بقدر ما هي مقاييس فنية وخبرات اكتسبها.
وأشاد بالعمل الذي يقوم به المدرب الكرواتي برانكو مع المنتخب العماني رغم توقف الدوري في الموسمين الأخيرين، إلا أنه يعوض ذلك بالمعسكرات المفيدة التي تحفظ التوازن، ويمكن أن تكون لها نتيجة مبهرة في نهاية المطاف.
وعن سطوة منتخبات شرق آسيا وأستراليا، قال بشير: «الجولات السابقة لم تظهر ذلك، ولكن هذه المنتخبات لديها من الخبرة والتجربة ولا يمكن الاطمئنان أمامها حتى صافرة النهاية في المباريات التي تجمع المنتخبات من غرب القارة بها، بما في ذلك المنتخبات العربية».
من جانبه، قال راضي شنيشل قائد المنتخب العراقي السابق والمدرب الحالي، إن المنتخب السعودي هو الوحيد من المنتخبات العربية الذي أظهر شخصية المنتخب القادر على بلوغ النهائيات، فيما تعد بقية المنتخبات العربية أقل بكثير وسيكون وصولها إلى النهائيات إنجازاً كبيراً جداً، إن لم يكن يستحسن تشبيه ذلك بـ«المعجزة».
وأضاف: «الانطباع الذي ظهر في الجولتين الماضيتين قد يتغير نسبياً، لأن هناك فوارق شاسعة، قد يتألق منتخب في جولة ولكنه يتراجع في أخرى بحكم عدم وجود خبرة وثقافة واستراتيجية، كما حصل مع المنتخب العماني الذي فاز على اليابان ثم خسر على أرضه من المنتخب السعودي، وهذا لا يقلل من أي من المنتخبين، ولكن تجب الإشادة بالجيل الذي يمثل المنتخب العماني، ومع ذلك هناك عوامل كثيرة يتطلب أن تتوافر فيه حتى يصارع كبار المنتخبات في القارة».
وبين شنيشل أن المنتخب العراقي ينطبق عليه عدم توافر شخصية المرشح القوي، إلا أنه قادر على بعثرة الأوراق في مجموعته، كما حصل حينما أوقفوا المنتخب الياباني في تصفيات «1993» وجمد رصيده وتأهل حينها كل من كوريا الجنوبية والمنتخب السعودي.
واستبعد شنيشل منتخب بلاده حتى من الوجود في الملحق رغم أن المنتخبات عدا كوريا وإيران متقاربة معه، مع وجود ميزة الإمكانات في المنتخب الإماراتي، مشيراً إلى أن المنتخب العراقي يعاني الكثير ولا يوجد «دوري» على مستوى عالٍ، وكذلك عدم وجود محترفين كبار، كما في المنتخبات الآسيوية الخمسة المرشحة للصراع على المقاعد المباشرة والملحق.
وأخيراً، قال حسن أيوب نجم الكرة اللبنانية السابق، إن المنتخبات العربية تملك حظوظاً ضعيفة في بلوغ النهائيات، باستثناء المنتخب السعودي الذي واصل ظهوره بشخصية البطل والخبير بهذه التصفيات.
وأضاف: «في الكرة السعودية هناك (دوري) قوي ولاعبون على مستوى عالٍ وإمكانات عالية متوافرة، وهذا ما يجعله المنتخب الأول المرشح من عرب آسيا في الوجود بالمونديال، فيما تضعف حظوظ البقية، خصوصاً المنتخبين اللبناني والسوري، وحتى العراقي، رغم وقوعها في مجموعة واحدة، مضافاً إليها المنتخب الإماراتي، حيث إن ثالث المجموعة الثانية من الصعوبة عليه تجاوز مواجهة الملحق الآسيوي أمام أحد ثالث المجموعة الأولى، ولذا يبقى المنتخب السعودي الأمل العربي في هذه التصفيات». وبيّن أنه أكد منذ فترة أن وصول المنتخب اللبناني إلى المونديال قد يصل إلى المعجزة، فهناك فوارق شاسعة بينه وبين بقية المنتخبات، خصوصاً الكبيرة، حتى إن اللاعبين اللبنانيين المغتربين لا يوجدون في المعسكرات إلا في الأيام الأخيرة، وهذا يقلل من قدرتهم على الانسجام، مشيراً إلى أن الوضع لا يختلف كثيراً في المنتخبين السوري والعراقي، وقد يكون الوضع في المنتخب الإماراتي أفضل حالاً بحكم توافر الإمكانات ووجود «دوري» محترفين، عدا تولى مدرب خبير ممثلاً في الهولندي مارفيك القيادة الفنية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!