وفد يوناني ينهي زيارة للصين.. وانخفاض الودائع بالبنوك المحلية إلى أدنى مستوى في نحو 10 سنوات

أثينا تعكف على تجهيز قائمة بالإصلاحات لتقديمها للدائنين

وفد يوناني ينهي زيارة للصين.. وانخفاض الودائع بالبنوك المحلية إلى أدنى مستوى في نحو 10 سنوات
TT

وفد يوناني ينهي زيارة للصين.. وانخفاض الودائع بالبنوك المحلية إلى أدنى مستوى في نحو 10 سنوات

وفد يوناني ينهي زيارة للصين.. وانخفاض الودائع بالبنوك المحلية إلى أدنى مستوى في نحو 10 سنوات

أجرى رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس اتصالا هاتفيا مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، حيث بحث معها ما يعرف بقائمة لاغارد وهي قائمة تتضمن عشرات اليونانيين الذين لهم أموالا طائلة في بنوك الخارج أو نقلوا أموالا خارج اليونان بطريقة غير شرعية، كما بحث تسيبراس مع لاغارد تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها الشهر الماضي وخصوصا اتفاق العشرين من فبراير (شباط) بخصوص استمرار تمويل اليونان بالسيولة المالية حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل.
وكانت لاغارد في عام 2010 عندما كانت وزيرة للمالية الفرنسية، سلمت أثينا قائمة اسمية لأكثر من ألفي يوناني من أثرياء البلاد حولوا أموالهم إلى بنوك سويسرية، وتم تسليم القائمة التي عرفت فيما بعد بـ«قائمة لاغارد» بهدف التحقيق بشأن حالات التهرب الضريبي.
ونوهت لاغارد خلال المكالمة الهاتفية مع تسيبراس إلى أن السلطات اليونانية لم تتخذ أي خطوات جادة لاستخدام القائمة وأن الأغنياء في اليونان مستمرون في التهرب عن دفع الضرائب، بدوره أيدها تسيبراس، مشيرا إلى أن الحكومة الجديدة تهدف إلى تطبيق نظام ضريبي عادل اجتماعيا، كما ناقش الجانبان تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الدائنين لتسوية الديون الخارجية اليونانية.
في غضون ذلك، تعكف السلطات اليونانية بإشراف من وزيري المالية والاقتصاد ونائب رئيس الوزراء، على تجهيز قائمة الإصلاحات المطلوبة من الدائنين، لتقديمها إلى شركائها بمنطقة اليورو بحلول بعد غد الاثنين، على أمل الإفراج عن مساعدات سوف تمكنها من معالجة أزمة السيولة وتفادي التخلف عن السداد، وقال الناطق الحكومي اليوناني إن حزمة الإصلاحات التي ستقترحها أثينا لن تتضمن إجراءات تؤدي إلى الركود الاقتصادي بل تغييرات هيكلية.
وتتعجل أثينا الانتهاء من القائمة قبل فراغ خزائن الدولة - وتقول بعض المصادر إن صناديق الدولة سوف تكون فارغة بعد 96 ساعة - وهو أمر يتوقع خلال الأيام المقبلة في حال عدم تلقيها مزيد من المساعدات، مع التأكيد على أن الإصلاحات مسألة شديدة الحساسية من الناحية السياسية بالنسبة لتسيبراس الذي وصل إلى السلطة متعهدا بإنهاء سياسات التقشف، قبل أن يضطر لقبول تمديد برنامج الإنقاذ المكروه في اليونان تحت تهديد انهيار النظام المصرفي.
من جانبه أشار وزير الاقتصاد اليوناني جورج ستاثاكيس إلى أنه يعتقد أن الحكومة سوف تتوصل لاتفاق مع دول منطقة اليورو الأسبوع المقبل بخصوص الإصلاحات المقرر تنفيذها بما يفسح المجال لتقديم التمويلات الضرورية لأثينا التي تعاني من نقص في السيولة.
من جهة أخرى، ووفقا لبيانات رسمية صادرة من قبل البنك المركزي اليوناني، فقد تراجع حجم الودائع لدى البنوك اليونانية خلال شهر فبراير (شباط) الماضي إلى أدنى مستوى في 10 سنوات تقريبا حيث تم سحب ما يقرب من 8 مليارات يورو من البنوك في ظل تزايد عدم اليقين والمخاوف بشأن احتمالية خروج أثينا من منطقة اليورو، وانخفض إجمالي الودائع إلى 152.4 مليار يورو في بنوك اليونان خلال فبراير، وهو المستوى الأدنى منذ يونيو (حزيران) عام 2005. من 160.3 مليار يورو في يناير (كانون الثاني).
وخلال الثلاثة أشهر الأخيرة، سحب اليونانيون 25 مليار يورو من القطاع المصرفي بسبب مخاوف تغيرات العملة، وأظهرت بيانات البنك المركزي اليوناني أيضا أن إجمالي ودائع الأسر والأعمال انخفض إلى 140.5 مليار يورو، وهو المستوى الأدنى منذ مارس (آذار) عام 2005.
من جهته، نفى صندوق النقد الدولي تقارير أشارت إلى أن مسؤولية يرون أن اليونان هي أكثر دولة غير متعاونة مرت على الهيئة المالية في تاريخها عبر 70 عاما، وذكر المتحدث الرسمي لصندوق النقد الدولي ويليام موراي، أن الصندوق لم يُصدر أي تعليقات مشابهة لذلك على الإطلاق.
في غضون ذلك، يختتم اليوم السبت وفد حكومي يوناني برئاسة نائب رئيس الحكومة يانيس ذراغاساكيس وبمشاركة وزير الخارجية نيكوس كوتزياس، يختتم زيارة رسمية إلى الصين استمرت 4 أيام، تعتبر أول زيارة رسمية لمسؤولين في الحكومة اليونانية اليسارية الجديدة إلى الصين وتهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وخاصة في قطاعي الاستثمارات والصادرات.
وأصبحت الصين في السنوات الأخيرة أحد أبرز المستثمرين في اليونان وخصوصا بعد منح المجموعة الصينية كوسكو تصريح بناء محطتين في مرفأ بيريوس، أكبر مرفأ في البلاد البلاد، غرب العاصمة أثينا، وكانت مجموعة كوسكو الصينية هي أحد المرشحين لشراء 67 في المائة من الحصص التي تملكها الدولة اليونانية في شركة مرفأ بيريوس، لكن الحكومة اليونانية الجديدة أعلنت تعليق عملية تخصيص المرفأ، ولكن يبدو في نفس الوقت أنها ترغب في إقامة علاقات ودية مع بكين مع إعادة النظر حيال برامج الخصخصة.



الجوع يتفاقم في 2026... وحرب إيران تهدد بالمزيد

أطفال فلسطينيون في انتظار مساعدات غذائية بقطاع غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون في انتظار مساعدات غذائية بقطاع غزة (رويترز)
TT

الجوع يتفاقم في 2026... وحرب إيران تهدد بالمزيد

أطفال فلسطينيون في انتظار مساعدات غذائية بقطاع غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون في انتظار مساعدات غذائية بقطاع غزة (رويترز)

أظهر التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام ​2026 أنَّ الصراعات والجفاف وتراجع المساعدات عوامل ستبقي مستويات الجوع العالمية عند مستويات خطيرة في 2026، مع توقع تفاقم انعدام الأمن الغذائي في عدد من أكثر بلدان العالم هشاشة.

وجاء في النسخة العاشرة من تقرير رصد الجوع، الذي نشرته مجموعة من المنظمات التنموية والإنسانية، أنَّ مستويات الجوع الحاد زادت بمقدار المثل خلال العقد الماضي، في وقت أُعلنت فيه حالتان من المجاعة العام الماضي للمرة الأولى في تاريخ التقرير، وذلك في كل من غزة والسودان.

وفي المجموع، واجه 266 مليون شخص في 47 دولة ‌ومنطقة مستويات عالية من ‌انعدام الأمن الغذائي الحاد في 2025، في ​حين ‌عانى ⁠1.4 مليون شخص ​من ⁠أوضاع كارثية في مناطق من هايتي ومالي وغزة وجنوب السودان والسودان واليمن.

وعانى 35.5 مليون طفل في أنحاء العالم من سوء التغذية الحاد في عام 2025 وحده، من بينهم نحو 10 ملايين طفل عانوا من سوء التغذية الحاد الوخيم.

وبالنظر إلى عام 2026، أفاد التقرير بأنَّ مستويات الخطورة لا تزال حرجة، مع توقع أن تكون هايتي الدولة الوحيدة التي تخرج من أسوأ فئة «كارثية»، بفضل تحسُّن طفيف في الوضع الأمني وزيادة المساعدات الإنسانية.

وقال ألفارو ⁠لاريو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) التابع للأمم المتحدة، و‌الذي يساعد على إعداد التقرير السنوي: «لم نعد نشهد ‌صدمات مؤقتة فحسب، بل صدمات مستمرة على مر ​الزمن». وأضاف لاريو لـ«رويترز»: «المغزى الأساسي هو ‌أن انعدام الأمن الغذائي لم يعد قضيةً منعزلةً، بل يضغط على الاستقرار العالمي».

‌حرب إيران

وقال لاريو إن الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران زادت حدة القلق، محذراً من أن استمرار الاضطراب في تجارة الطاقة والأسمدة يمكن أن يمتد إلى أسواق الغذاء العالمية، ويعمق أزمة الجوع في البلدان المعتمدة على الاستيراد، والتي تمر بالفعل ‌بأزمات. وأضاف: «حتى لو انتهى الصراع في الشرق الأوسط الآن، فإننا نعلم أن كثيراً من صدمات أسعار المواد الغذائية ومعدلات التضخم ⁠ستظهر خلال الأشهر الستة ⁠المقبلة».

وحتى قبل الضغوط الإضافية الجديدة الناتجة عن هذه الحرب، بدا أنَّ غرب أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي سيظلان تحت ضغوط شديدة هذا العام؛ بسبب الصراعات والتضخم المستمر، لا سيما في نيجيريا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو.

ومن المتوقع أن تسجل نيجيريا واحدة من أكبر الزيادات في مستويات انعدام الأمن الغذائي في 2026، مع توقع معاناة 4.1 مليون شخص جديد من الجوع الحاد.

وفي شرق أفريقيا، يرجَّح أن يؤدي تراجع هطول الأمطار في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي إلى تفاقم المعاناة في الصومال وكينيا، حيث يسهم الجفاف وانعدام الأمن وارتفاع أسعار الغذاء وتقلص المساعدات الإنسانية في تعميق الأزمة.

وحذَّر التقرير أيضاً من تراجع التمويل الإنساني والإنمائي المخصص لقطاعات الغذاء في الأزمات في 2025، مع توقُّع ​انخفاضه بشكل أكبر. ويُقدر أن التمويل الإنساني ​لقطاع الغذاء انخفض بنحو 39 في المائة العام الماضي مقارنة بمستويات عام 2024، في حين تراجعت المساعدات الإنمائية بما لا يقل عن 15 في المائة.


اليابان بين مخاطر الذكاء الاصطناعي... وضغوط العملة

وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان بين مخاطر الذكاء الاصطناعي... وضغوط العملة

وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

تواجه اليابان جملةً من التحديات الاقتصادية والمالية المتشابكة، تتراوح بين المخاطر الناشئة عن تطورات الذكاء الاصطناعي وتهديداته للأمن السيبراني، إلى تقلبات سوق العملات مع تراجع الين إلى مستويات حساسة.

وفي خطوة تعكس تصاعد القلق الرسمي، أعلنت طوكيو تشكيل فريق عمل لمعالجة المخاطر التقنية، بالتزامن مع تجديد تحذيراتها من تدخل محتمل في سوق الصرف.

وفي صدارة هذه التطورات، أعلنت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أنَّ الحكومة ستُشكِّل فريق عمل متخصصاً لمواجهة مخاطر الأمن السيبراني داخل النظام المالي، في خطوة جاءت عقب مخاوف متزايدة بشأن نموذج ذكاء اصطناعي متطور يُعرَف باسم «ميثوس».

وأوضحت كاتاياما أنَّ القرار جاء بعد اجتماع ضمَّ جهات تنظيمية رئيسية، من بينها وكالة الخدمات المالية، وبنك اليابان، والمكتب الوطني للأمن السيبراني، إلى جانب أكبر البنوك ومجموعة بورصة اليابان، بحسب «رويترز». وأكدت الوزيرة أنَّ المسألة لم تعد نظريةً، بل تمثل «أزمة قائمة بالفعل»، مشيرة إلى أنَّ القطاع المالي نفسه أبدى قلقاً مماثلاً من المخاطر المحتملة.

وجاء هذا التحرك بعد إعلان شركة «أنثروبيك» أنَّ نموذج «ميثوس» كشف «آلاف» الثغرات الأمنية الخطيرة في أنظمة تشغيل ومتصفحات رئيسية، ما أثار مخاوف واسعة بشأن قدرة الأنظمة الحالية على الصمود أمام أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ويحذِّر خبراء من أنَّ مثل هذه النماذج قد تسرِّع وتيرة الهجمات الإلكترونية، إذ يمكنها اكتشاف واستغلال ثغرات غير معروفة بسرعة تفوق قدرة الشركات على معالجتها، وهو ما يُشكِّل تهديداً خاصاً للقطاع المالي المعروف بتعقيده واعتماده على أنظمة مترابطة.

وأشارت كاتاياما إلى أنَّ طبيعة هذا القطاع، القائم على العمليات الفورية والترابط العالي، تعني أنَّ أي خلل قد ينتشر بسرعة، مسبِّباً اضطرابات في الأسواق وتقويضاً للثقة.

وفي موازاة هذه المخاطر التقنية، تجد اليابان نفسها أمام تحديات متزايدة في سوق العملات، فقد جدَّدت كاتاياما تحذيراتها من تحركات المضاربة في سوق الصرف، مؤكدة استعداد الحكومة لاتخاذ «إجراء حاسم» بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في حال استمرار ضعف الين. ويأتي هذا التحذير في وقت يقترب فيه الين من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو مستوى يعده كثير من المتعاملين في الأسواق خطاً أحمر قد يدفع السلطات إلى التدخل.

وأوضحت الوزيرة أنَّ التحركات الأخيرة في سوق العملات تعكس نشاطاً مضاربياً تأثر بتقلبات أسعار النفط، مؤكدة أنَّ طوكيو على تواصل دائم مع واشنطن لضمان تنسيق أي خطوات محتملة.

ويشير هذا التنسيق إلى احتمال تدخل مشترك بين اليابان والولايات المتحدة، في خطوة قد تكون الأولى من نوعها منذ نحو 15 عاماً، في حال استمرَّت الضغوط على العملة اليابانية. ويعكس ذلك القلق من أن يؤدي ضعف الين إلى زيادة تكلفة الواردات، خصوصاً الطاقة، ما يضيف ضغوطاً على الاقتصاد المحلي.

وتتزامن هذه التطورات مع إشارات متباينة من بيانات التضخم، التي تظلُّ عاملاً محورياً في توجهات السياسة النقدية. فقد أظهرت بيانات حديثة أنَّ التضخم الأساسي في اليابان تباطأ إلى 1.8 في المائة في مارس (آذار)، دون هدف «بنك اليابان»، البالغ 2 في المائة للشهر الثاني على التوالي، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

وفي المقابل، تشير مؤشرات أخرى إلى تصاعد الضغوط السعرية، إذ ارتفع مؤشر يستثني الغذاء والوقود إلى 2.4 في المائة، كما قفزت أسعار خدمات الشركات بنسبة 3.1 في المائة، مدفوعة بزيادة حادة في تكاليف الشحن البحري، التي ارتفعت بأكثر من 40 في المائة.

وتعكس هذه البيانات بيئةً اقتصاديةً معقدةً، حيث تتقاطع عوامل داخلية وخارجية، من بينها تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل سلاسل الإمداد، ما يضع صناع القرار أمام تحديات متعددة في إدارة الاستقرار المالي والنقدي.

وفي المجمل، تكشف التطورات الأخيرة عن أنَّ اليابان تواجه مرحلةً دقيقةً تتداخل فيها المخاطر التكنولوجية مع الضغوط الاقتصادية، في ظلِّ بيئة عالمية غير مستقرة.

وبينما تتحرَّك الحكومة لتعزيز أمن النظام المالي ومواجهة تقلبات العملة، تبقى قدرة طوكيو على تحقيق التوازن بين هذه التحديات عاملاً حاسماً في الحفاظ على استقرار الأسواق، والثقة الاقتصادية.


إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
TT

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا، وذلك بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة بشأن إمكانية استغلال هذا الممر البحري الاستراتيجي لتحقيق عوائد مالية.

وجاءت تصريحات ساديوا لتؤكد موقف وزير الخارجية الإندونيسي الصادر يوم الخميس، والذي شدد على أن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا لن يفرض أي رسوم على حركة الملاحة في المضيق، وفق «رويترز».

وأوضح ساديوا خلال مؤتمر صحافي أن إندونيسيا ستلتزم بالكامل بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، التي تنظّم استخدام الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة فيها.

وكانت تصريحات سابقة للوزير قد أثارت جدلاً واسعاً هذا الأسبوع، بعد طرحه فكرة فرض رسوم على السفن العابرة، قبل أن يوضح لاحقاً أن مثل هذا الإجراء غير قابل للتطبيق عملياً.

ويأتي هذا الجدل في وقت يثير فيه الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الشرق الأوسط مخاوف متزايدة لدى صانعي السياسات في آسيا بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.

ويُعد مضيق ملقا، الذي يمتد لمسافة تقارب 900 كيلومتر بين إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث تصفه إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأنه شريان رئيسي لنقل النفط العالمي، كما يمثل أقصر طريق بحري بين شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأظهرت بيانات إدارة الشؤون البحرية الماليزية أن أكثر من 102,500 سفينة، معظمها تجارية، عبرت المضيق خلال عام 2025، مقارنة بنحو 94,300 سفينة في عام 2024.