إسرائيل تلوّح بردّ بعد اتهامها إيران بالتآمر لشن هجوم في قبرص

اعتقال مسلح كان يحضّر لاستهداف رجال أعمال في نيقوسيا... وطهران تقول إن «المزاعم... لا أساس لها»

المؤامرة المفترضة لاستهداف رجال الأعمال الإسرائيليين كانت ستجري في العاصمة القبرصية نيقوسيا (إ.ب.أ)
المؤامرة المفترضة لاستهداف رجال الأعمال الإسرائيليين كانت ستجري في العاصمة القبرصية نيقوسيا (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تلوّح بردّ بعد اتهامها إيران بالتآمر لشن هجوم في قبرص

المؤامرة المفترضة لاستهداف رجال الأعمال الإسرائيليين كانت ستجري في العاصمة القبرصية نيقوسيا (إ.ب.أ)
المؤامرة المفترضة لاستهداف رجال الأعمال الإسرائيليين كانت ستجري في العاصمة القبرصية نيقوسيا (إ.ب.أ)

وجّه كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، ووزير الأمن في حكومته، بيني غانتس، تهديدات صريحة لإيران، أمس (الاثنين)، بأن الدولة العبرية ستردّ على محاولة اغتيال رجال أعمال إسرائيليين في قبرص وستحاسب المتورطين فيها.
جاء هذا التهديد بعدما قالت الشرطة القبرصية إنها ألقت القبض على مسلح على علاقة بهذه المحاولة المفترضة ضد الإسرائيليين.
وقال ماتان سيدي، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، في بيان: «كانت تلك حادثة إرهابية أدارتها إيران ضد رجال أعمال إسرائيليين يعيشون في قبرص». لكن سفارة إيران في قبرص وصفت الاتهامات الإسرائيلية بأنها «لا أساس لها». وقالت السفارة في رد بالبريد الإلكتروني على طلب وكالة «رويترز» الحصول على تعقيب: «هذا النظام يصدر دائماً مثل هذه المزاعم التي لا أساس لها ضد جمهورية إيران الإسلامية».
وكان رئيس شرطة قبرص، ستيليوس باباثيودورو، قد قال في وقت سابق أمس للصحافيين: «اعتُقل شخص عُثر بحوزته على مسدس وطلقات». وأضاف: «إنها قضية حساسة، لذلك قُدم طلب لحبسه احتياطياً خلف الأبواب المغلقة».
وذكرت وسائل إعلام قبرصية نقلاً عن مصدر في الشرطة أن المشتبه فيه، الذي لم توجه له اتهامات بعد، اعتقل في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي بالعاصمة نيقوسيا بعد عبوره مباشرة بسيارة من نقطة تفتيش تربط بين شمال الجزيرة الذي يسيطر عليه القبارصة الأتراك والشطر الجنوبي في الجزيرة المقسمة. وأضافت التقارير أنه عُثر على كاتم للصوت في السيارة. وروى أشخاص كانوا يعبرون من نقطة التفتيش وقتذاك أن السيارات العابرة تعرضت لعمليات تفتيش مكثفة.
وذكر موقع «كاثيميريني» الإخباري القبرصي، في وقت سابق، أن رجال أعمال إسرائيليين تعرضوا أخيراً لمحاولات اغتيال في قبرص، وأن السلطات المحلية امتنعت عن الكشف عن القضية لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وكشف التقرير عن أنه «يشتبه في قيام مواطن روسي من أصل أذربيجاني يبلغ من العمر 38 عاماً، بالتخطيط لاغتيال عدد من رجال الأعمال الإسرائيليين الذين يعيشون في العاصمة القبرصية نيقوسيا»، مؤكداً أنه «جرى اعتقال هذا المواطن، وبحوزته مسدس وكاتم صوت، ومثل هذا المواطن أمام القضاء القبرصي في جلسة مغلقة لأسباب أمنية».
وذكرت وسائل إعلام قبرصية أن المشتبه فيه جاء إلى الجزيرة قبل 20 يوماً من إلقاء القبض عليه واستأجر سيارتين واستعمل دراجة كهربائية (سكوتر) للتنقل مراراً إلى الشطر الشمالي من الجزيرة عبر معبر للمشاة.
وفي تل أبيب، أفيد بأن ناطقاً باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن الهجوم في قبرص لم يكن يستهدف رجل الأعمال الإسرائيلي تيدي ساغي فحسب؛ بل كان حادثة إيرانية استهدفت رجال أعمال إسرائيليين عديدين ممن يسكنون في الجزيرة. وأكد الناطق أن جهاز «الموساد (المخابرات الإسرائيلية الخارجية)» حقق في الموضوع وتوصل إلى استنتاج مؤكد بأن الحادث في قبرص «هو ضمن مخطط من إيران». وفي خطاب له أمام الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، قال رئيس الحكومة بنيت إن أجهزة الأمن الإسرائيلية «أحبطت عملية إرهاب إيرانية كبيرة في قبرص». أما وزير الأمن بيني غانتس؛ فقال من جهته: «سنضع أيدينا على أي شخص يحاول إلحاق الأذى بنا، وسنعمل على منع مثل هذه الحالات». كذلك قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد للصحافيين عندما سئل عن الحادث: «هناك تهديدات أمنية. كما يمكنكم أن تروا، (شين بيت)؛ (المخابرات الداخلية الإسرائيلية)، و(الموساد) (المخابرات الخارجية)... جميع قوات الأمن تعرف كيف تواجهها». وأضاف: «الحقيقة أننا موجودون. نحن ندبر الأمور».
وأفادت تقارير نشرت صباح الاثنين بأن رجل الأعمال الإسرائيلي ساغي اضطر للهرب من قبرص في أعقاب محاولة تصفيته. وكان الاتجاه السائد في التقارير هو أن ساغي أجرى مناورات عدة بطائرته الخاصة، التي قامت برحلات جوية بين قبرص ووجهات أوروبية عدة، بينها لندن ومدينة بازل السويسرية ونيس الفرنسية، للتغطية على فراره من الجزيرة. وذكرت تقارير أخرى أن ساغي «نجا من محاولة لتصفيته، الشهر الماضي، على ما يبدو على خلفية ديونه لشركائه التجاريين في روسيا». وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن ساغي هو مؤسس شركتي المقامرات في الإنترنت «بلايتيك» و«سيف تشارج»، وله شركاء تجاريون من روسيا يعملون في هذا المجال. ونشأ نزاع بين الجانبين، في السنتين الأخيرتين، في أعقاب اتهام رجال الأعمال الروس لساغي بأنه مدين لهم بمبالغ مالية كبيرة.
وذكرت مصادر مقربة من جهاز إنفاذ القانون في روسيا أن شركاء ساغي الروس «باعوا» ديون ساغي إلى المافيا الروسية. وخلال الأشهر الأخيرة حاول ساغي، الذي قضى عقوبة سجن بعد إدانته بمخالفات رشوة واحتيال قبل 25 عاماً، التوصل إلى تسوية مع المافيا الروسية، دون أن ينجح بذلك، ويرجح أن ذلك أدى إلى محاولة تصفيته، بحسب ما تردد في البداية.
إلا إن المستشار الإعلامي لمجموعة ساغي، هيدن أورنشتاين، فند هذه الرواية وصرح في حديث مع إذاعة «103FM»، في تل أبيب، بأنه «بالإمكان القول بشكل مؤكد إن الحديث يدور عن حدث أمني، وعن محاولة اعتداء إيرانية، وهذا أيضاً ما سُمح لنا بنشره.
وأرجح أن تطلعوا على هذا الأمر في الأيام القريبة». ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن أورنشتاين قوله إن «(الموساد) أحبط هذا الحدث الأمني، الذي كان سيستهدف رجال أعمال إسرائيليين يعملون في بناية مكاتب في نيقوسيا، وتقع فيها مكاتب ساغي»، مضيفاً أن «ساغي نفسه لم يكن موجوداً في البناية». وأضاف أورنشتاين أن «محاولة الاعتداء لم توجه ضد ساغي بشكل محدد؛ وإنما ضد إسرائيليين يعملون في قبرص».



تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.


مسؤول أميركي: استهداف مستودع ذخيرة في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: استهداف مستودع ذخيرة في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودعاً كبيراً للذخيرة في مدينة أصفهان بوسط إيران، بعدد كبير من القنابل الخارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الثلاثاء..

ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأحد، مقطع فيديو دون تعليق على منصة «تروث سوشيال»، يُظهر سلسلة من الانفجارات تضيء السماء ليلاً. وقال المسؤول للصحيفة إن اللقطات توثق الهجوم.

إلى ذلك، أظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض «المواقع العسكرية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم من دون تحديد موقعها.

ونقلت «فارس» عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، قوله إن «التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان»، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد.

وفي طهران، دوّت انفجارات وانقطع التيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم، بعد أكثر من شهر من الحرب في الشرق الأوسط التي أثارها الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بحصول «انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء من طهران بعد سماع انفجارات عدة».

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أيضاً أن بعض السكان في شرق طهران وغربها انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها، قبل تأكيد إصابة محطة فرعية تابعة لمحطة للطاقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم جوي أميركي-إسرائيلي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

امرأتان من جمعية الهلال الأحمر الإيراني تقفان في حين يتصاعد عمود كثيف من الدخان من غارة أميركية-إسرائيلية على منشأة لتخزين النفط في طهران في 8 مارس 2026 (أ.ب)

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الأشخاص وألحق أضراراً بالعديد من المباني داخل المجمع، وفق المصدر نفسه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قبل ذلك بقليل سكان منطقة سكنية في طهران إلى الاحتماء قبل هجوم يستهدف «بنية تحتية عسكرية».