الحكومة اليابانية... وجوه جديدة و{حرس قديم»

فوميو كيشيدا حدد موعداً للانتخابات التشريعية في نهاية الشهر الجاري

رئيس الوزراء الياباني الجديد فوميو كيشيدا يتوسط (في الصف الأول) أعضاء حكومته (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني الجديد فوميو كيشيدا يتوسط (في الصف الأول) أعضاء حكومته (أ.ف.ب)
TT

الحكومة اليابانية... وجوه جديدة و{حرس قديم»

رئيس الوزراء الياباني الجديد فوميو كيشيدا يتوسط (في الصف الأول) أعضاء حكومته (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني الجديد فوميو كيشيدا يتوسط (في الصف الأول) أعضاء حكومته (أ.ف.ب)

مزج رئيس الوزراء الياباني الجديد فوميو كيشيدا أمس الاثنين في تشكيلة حكومته بين شخصيات جديدة وأخرى من الحرس القديم، وثلاث نساء، بعدما صوت النواب لصالح توليه مقاليد حكم ثالث أكبر قوة اقتصادية في العالم. وتم انتخاب فوميو كيشيدا رسمياً رئيساً لوزراء اليابان أمس الاثنين بعد فوزه بأغلبية الأصوات في مجلسي البرلمان. وفاز كيشيدا بسهولة في التصويت على حكومته في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يتزعمه. وانحنى كيشيدا أمام النواب بعد التصويت، لكنه لم يدل بتصريحات فوراً، إلا أنه سبق أن أكد للصحافيين أنه مستعد لتولي المنصب، وقال: «أعتقد أنها ستكون بداية جديدة بالمعنى الحقيقي للكلمة. أريد أن أتعامل مع التحديات بعزيمة قوية وعزم ثابت لمواجهة المستقبل».
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية أن من المقرر أن يقوم كيشيدا بحل البرلمان الأسبوع المقبل والدعوة إلى إجراء انتخابات في 31 أكتوبر (تشرين الأول). يبدو أن هذه الخطوة المفاجئة تهدف إلى استغلال فترة الهدوء التقليدية التي يتم منحها للحكومات الجديدة والانخفاض الحاد في عدد الإصابات بفيروس «كورونا».
وجاء انتخابه بعدما أعلن رئيس الوزراء الأسبق يوشيهيدي سوغا الذي قدم استقالته صباح الاثنين، أنه لن يترشح لزعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي بعد تمضيته عاماً في السلطة. وبلغت نسبة التأييد لرئيس الوزراء المنتهية ولايته يوشيهيدي سوجا 70 في المائة بعد فترة وجيزة من توليه منصبه قبل نحو عام لكنه تعرض لانتقادات شديدة بسبب أسلوب تصديه للجائحة ما دفعه للتنحي لإعطاء فرصة لوجه جديد لقيادة الحزب الديمقراطي الحر الحاكم من خلال الانتخابات. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية إن من المتوقع أن يحل كيشيدا (64 عاماً) البرلمان في 14 أكتوبر وسيعلن الانتخابات في أول مؤتمر صحافي له كرئيس للوزراء.
ويرى كثر في كيشيدا، سليل عائلة هيروشيما المعروفة في عالم السياسة، خياراً آمناً، إذ يحظى بدعم من فصيله ضمن الحزب الحاكم ولا يتوقع أن يبتعد كثيراً عن سياسات الحكومة الحالية. وبعد وقت قصير من جلسة التصويت، كشف كيشيدا تشكيلته الوزارية التي شملت أكثر من عشرة وجوه جديدة رغم إبقاء الحقائب الأهم في أيدي وزراء الحكومة السابقة ذاتهم. وسيحافظ وزيرا الخارجية توشيميتسو موتيغي والدفاع نوبيو كيشي على منصبيهما.
يذكر أن موتيغي سياسي مخضرم درس في هارفارد وقاد مفاوضات أدت إلى إبرام اتفاقات تجارية رئيسية، أما كيشي فهو شقيق رئيس الوزراء السابق شينزو آبي. ويتولى وزارة المال شونيتشي سوزوكي الذي سيحل مكان صهره تارو آسو. ويعد سوزوكي (68 عاماً) سياسياً مخضرماً أيضاً ونجل رئيس وزراء سابق. وسبق أن تقلد مناصب حكومية إذ كان وزير الأولمبياد ووزير البيئة.
وتضم الحكومة ثلاث نساء من بينهن سايكو نودا، منافسة كيشيدا سابقاً على قيادة الحزب والتي أصبحت الوزيرة المعنية بالتعامل مع مسألة تراجع معدل الولادات في اليابان. كما تولت امرأتان منصبي وزير التطعيم ووزير القطاع الرقمي، فيما كانت هذه المرة الأولى التي يتولى فيها عدد من الشخصيات التي تم تعيينها مناصب وزارية. وكتب خبير الاقتصاد لدى «إس إم بي سي» جونيتشي ماكينو في مذكرة أن «حكومة كيشيدا تهدف إلى التوازن فيما تولي اهتماماً لمجموعات رئيسية والنواب الأصغر سناً ودول الجوار». وأضاف «أنها تشكيلة حكومية تعكس شخصية كيشيدا الذي يعمل جاهداً لعدم خلق أعداء». كما كافأ كيشيدا أولئك الذين ساندوه في المعركة للوصول إلى المنصب، بمن فيهم خصمته السابقة ساناي تاكايتشي التي دعمته في الجولة الثانية من الانتخابات في وجه كونو. وتم تعيينها مسؤولة عن سياسات الحزب الحاكم.
أما كونو، فبات رئيس الاتصالات في الحزب، ما يعد خطوة إلى الوراء بالنسبة إليه بعدما كان مسؤولاً عن إطلاق اللقاحات وتولى في الماضي منصبي الخارجية والدفاع. ويواجه رئيس الوزراء الجديد سلسلة تحديات تبدأ من إدارة التعافي الاقتصادي بعد كوفيد إلى مواجهة التهديدات العسكرية من الصين وكوريا الشمالية. كما سيقود حزبه في الانتخابات العامة التي ذكرت وسائل إعلام محلية الاثنين أنه يتوقع أن تنظم في 31 أكتوبر، أي قبل موعدها المرتقب ببضعة أسابيع.
ويتوقع كثيرون أن يحافظ الحزب الحاكم وائتلافه على السلطة، لكنه قد يخسر بعض المقاعد نتيجة عدم الرضا شعبياً عن استجابة الحكومة لكوفيد.
وتراجعت نسب التأييد لحكومة سوغا فيما كانت تحاول التعامل مع موجات إصابات بكوفيد، بما في ذلك ارتفاع قياسي في عدد الإصابات خلال الصيف عندما نظمت دورة الألعاب الأولمبية.
وشددت حملة كيشيدا الانتخابية على خططه لتصحيح أخطاء الحكومة فيما يتعلق بالوباء، بما في ذلك تعهده بإطلاق خطة لتحفيز الاقتصاد.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟