واشنطن تعقد محادثات تجارية {صريحة} مع بكين

ممثلة التجارة الأميركية تؤكد إبقاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على الصين

أعلنت الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي التخطيط لإجراء محادثات تجارية صريحة مع الصين خلال الأيام المقبلة (رويترز)
أعلنت الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي التخطيط لإجراء محادثات تجارية صريحة مع الصين خلال الأيام المقبلة (رويترز)
TT

واشنطن تعقد محادثات تجارية {صريحة} مع بكين

أعلنت الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي التخطيط لإجراء محادثات تجارية صريحة مع الصين خلال الأيام المقبلة (رويترز)
أعلنت الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي التخطيط لإجراء محادثات تجارية صريحة مع الصين خلال الأيام المقبلة (رويترز)

أعلن مسؤولون أميركيون التخطيط لإجراء محادثات تجارية صريحة مع الصين خلال الأيام المقبلة تجريها الممثلة التجارية الأميركية مع نظيرتها الصينية، مشيرين إلى انتقادات قوية لعدم التزام الصين بالاتفاقات التي أبرمها الرئيس السابق دونالد ترمب (حول اتفاق المرحلة الأولى) والموقعة في يناير (كانون الثاني) 2020.
وقالت الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي في خطابها أمس (الاثنين)، أمام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في الولايات المتحدة: «قدمت الصين تعهدات تهدف إلى إفادة صناعات أميركية معينة، بما في ذلك الزراعة، والتي يجب علينا تنفيذها». وأعلنت تاي عن إطلاق «عملية استبعاد التعريفة الجمركية المستهدفة» للإعفاءات من الرسوم الجمركية المفروضة على سلع صينية بقيمة 370 مليار دولار. وأضافت: «ما زلنا نشعر بالقلق الشديد من الممارسات التجارية غير السوقية في الصين، والتي لم يتم تناولها في اتفاقية (المرحلة الأولى) التي تم التوصل إليها في عام 2019 لتهدئة الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين العظميين، وبينما نعمل على تطبيق شروط المرحلة الأولى، فإننا سنثير هذه المخاوف السياسية مع بكين».
وشددت: «ستستخدم واشنطن المجموعة الكاملة من الأدوات التي لدينا وستطور أدوات جديدة حسب الحاجة للدفاع عن المصالح الاقتصادية الأميركية من السياسات والممارسات الضارة، لأن جوهر استراتيجيتنا هو الالتزام بضمان عملنا مع حلفائنا لإنشاء أسواق عادلة ومفتوحة».
وحذرت تاي من تأثير تلك الخلاقات على الاقتصاد العالمي، وقالت: «باعتبارنا أكبر اقتصادين في العالم، فإن كيفية ارتباطنا ببعضنا لا تؤثر فقط على بلدينا، إنه يؤثر على العالم بأسره وعلى مليارات العمال».
وقد ألزمت الصفقة التي وقعها ترمب، بكين، بإضافة 200 مليار دولار إضافية في مشتريات الصادرات الأميركية، بما في ذلك الطاقة والمنتجات الزراعية والمصنعة حتى عام 2021. وقد اشتعلت حرب تجارية بين البلدين استمرت لمدة 18 شهراً حتى وقع الجانبان اتفاقية المرحلة الأولى في 2020، وقال المسؤولون الأميركيون إن الاتفاق حقق تقدماً في حماية الملكية الفكرية والتكنولوجيا، لكن هناك خلافات، حيث تتهم واشنطن بكين بأنها لم تلتزم بتعهداتها. وأشار المسؤولون إلى مشكلة الإعانات الحكومية الصينية الضخمة للشركات الوطنية، وسرقة الملكية الفكرية وعوامل أخرى تخلق ساحة لعب غير متكافئة بشكل كبير. وشدد المسؤولون على أن هدف الولايات المتحدة «ليس تصعيد التوتر التجاري».
كان الرئيس جو بايدن قد طلب من تاي إجراء مراجعة شاملة لاستراتيجية التجارة الأميركية تجاه الصين والتعريفات التي بدأها سلفه الجمهوري دونالد ترمب بعد أن انتقد كثير من الشركات الرسوم الجمركية العقابية، المفروضة انتقاماً من الممارسات التجارية الصينية التي تعد «غير عادلة».
وحثت بعض مجموعات الأعمال الأميركية الأكثر نفوذاً إدارة بايدن الشهر الماضي، على خفض هذه الرسوم الإضافية، مشيرةً إلى أن الصناعات الأميركية تواجه «تكاليف متزايدة»، حيث يدفع المستوردون الرسوم الجمركية. وقال مسؤول أميركي كبير، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن التعريفات «ستظل سارية» طوال مدة إجراء الإعفاء. ولمح إلى أن البيت الأبيض لن يترك أي خيار من على الطاولة، بما في ذلك العقوبات التي فرضتها إدارة ترمب ضد الصين.
وتنظر واشنطن بنظرة قاتمة إلى العلاقات مع بكين، حيث قال مسؤول الإدارة للصحافيين: «نحن نعلم أنه من غير المرجح أن تجري الصين إصلاحات ذات مغزى في الوقت الحالي، وأنه لا يوجد دافع لبدء مفاوضات (المرحلة الثانية) التي طال انتظارها». وشدد على أن «بكين تضاعف من نهجها الاستبدادي المرتكز على الدولة، وتقاوم معالجة مخاوفنا الهيكلية، ونحن ندرك أن أسلوب الصين قد لا يتغير، وأن علينا أن تكون لدينا استراتيجية تتعامل مع الصين كما هي، وليس كما نتمنى أن تكون، ولذا سينصب تركيزنا الأساسي على بناء المرونة والقدرة التنافسية، بما في ذلك مع حلفائنا وشركائنا».



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.