«إعادة التدوير» ترفد الناتج المحلي السعودي بأكثر من 10 مليارات دولار

رئيس «سرك»: الفرص المتاحة ستولد 23 ألف فرصة عمل عبر شراكات كبرى مع القطاع الخاص

إعادة التدوير نشاط واعد في السعودية يحقق مليارات الدولارات وآلاف الوظائف (الشرق الأوسط)
إعادة التدوير نشاط واعد في السعودية يحقق مليارات الدولارات وآلاف الوظائف (الشرق الأوسط)
TT

«إعادة التدوير» ترفد الناتج المحلي السعودي بأكثر من 10 مليارات دولار

إعادة التدوير نشاط واعد في السعودية يحقق مليارات الدولارات وآلاف الوظائف (الشرق الأوسط)
إعادة التدوير نشاط واعد في السعودية يحقق مليارات الدولارات وآلاف الوظائف (الشرق الأوسط)

كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير (سرك)»، المهندس زياد الشيحة، عن أن تحقيق أهداف إعادة التدوير الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، يسهم في تعزيز دور «مبادرة السعودية الخضراء» برفع نسبة تحويل النفايات عن المرادم إلى 94 في المائة بحلول عام 2035.
وقال الشيحة خلال مشاركته في جلسة «فرص التدوير الواعدة لرواد الأعمال في المملكة» عبر الإنترنت مع اتحاد الغرف السعودية، التي شارك فيها جميع رؤساء الغرف السعودية بالمملكة، إن الاستثمار في الاقتصاد الدائري الواعد في المملكة سيحقق ما لا يقل عن إيجاد أكثر من 23 ألف فرصة وظيفية مباشرة، ورفع الناتج المحلي لأكثر من 37 مليار ريال (10 مليارات دولار) ورفع جودة الحياة، وذلك من خلال العمل مع شركائها من القطاع الخاص.
وأوضح أن «سرك» منذ تأسيسها «أرست استراتيجية قوية لتطوير قطاع إدارة تدوير النفايات في المملكة بالتعاون مع الوزارات و(المركز الوطني لإدارة النفايات)، من أجل تطوير أفضل استراتيجية لإعادة التدوير في المملكة»، مشيراً إلى أن الشركة «بدأت فعلياً بالتطوير والتملك والتشغيل والاستثمار في أنشطة متعددة تطال مختلف أنواع النفايات؛ بما في ذلك أحدث مرافق المعالجة وإعادة التدوير، وحلول تحويل النفايات إلى الطاقة التي ستدعم (البرنامج الوطني للطاقة المتجددة)».
وتناول الشيحة «ضرورة الاستفادة من التجارب العالمية لتحقيق التحول من المرادم في المملكة وفق الخطة الزمنية الموضوعة لذلك»، مؤكداً أن «تحقيق التحول عن المرادم ورفع نسبة التدوير يعدّ مشروعاً طموحاً قابلاً للتحقيق بدعم الجهات المعنية، وحرص الشركة على تطبيق أفضل الممارسات العالمية واستخدام أحدث التقنيات».
وأشار إلى أن «الشراكات الاستراتيجية واستثمارات الشركة سيكون له الدور الرئيسي في تخطي التحديات وتقليل المدة الزمنية التي استغرقتها البلدان الأخرى، حيث استغرقت رحلة الاستبعاد عن المرادم في بعض دول (مجموعة العشرين) وبعض الدول المتقدمة فترة زمنية من 20 إلى 25 سنة».
وبخصوص سلسلة تدوير النفايات والأساليب التي يمكن اتباعها لتحقيق الهدف، بين الشيحة أن «التحول من حاوية إلى 3 حاويات يُعدّ أحد أهم الممكنات للوصول إلى التحول التام عن المرادم ورفع نسبة إعادة التدوير، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، وستُخصص حاويات باللون (الأخضر) للنفايات العضوية المتمثلة في بقايا الأطعمة والمخلفات النباتية، وحاويات (زرقاء) للنفايات القابلة للتدوير مثل الكرتون والبلاستيك والمعادن والزجاج والمنسوجات وغيرها؛ فيما ستُخصص حاويات باللون (الأسود) للنفايات العامة».
وتناولت المشاركة مسارات تحقيق الاستبعاد عن المرادم وإعادة التدوير في المملكة، عبر تطبيق الحل الشامل لجميع أنواع النفايات (عدا المشعة العسكرية) بجميع مناطق المملكة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، فضلاً عن التركيز على جلب أفضل التقنيات والممارسات العالمية.
وزاد الشيحة أن جهود الشركة تستهدف «خفض الانبعاثات الضارة بما يقدر بـ13 مليون طن سنوياً؛ وهو ما يعادل 10 في المائة من أهداف (مبادرة السعودية الخضراء)، كما تستهدف خطة الشركة لإعادة التدوير إنتاج الطاقة والوقود البديل من النفايات، الذي سيسهم في تخفيض حرق الزيت الخام».
وأكد الشيحة خلال المشاركة «وجود فرص واعدة في القطاع الذي يُعدّ من القطاعات المهمة لاستثمارات منظومة الاقتصاد الدائري في المملكة»، وأن «سرك» ستعمل على «قيادة الاقتصاد الدائري من خلال جذب الاستثمارات المحلية والعالمية وتعزيز المحتوى المحلي، ونقل التقنية وأفضل الممارسات من خلال الاستثمار في جميع الأنشطة الخاصة بمعالجة جميع أنواع النفايات».



واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
TT

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

​فرضت وزارة الخزانة الأميركية غرامة بقيمة 1.2 مليار دولار على «بنك أوف أميركا»، بعد إخفاقه في رصد معاملات مالية مشبوهة والإبلاغ عنها؛ إذ تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار، وبينها معاملات بقيمة مليار دولار قالت الوزارة إنها تنطوي على مخاطر تتعلق بالأمن القومي والتمويل غير المشروع.

وقالت الوزارة، الثلاثاء، إن المخالفات شملت عدم الإبلاغ عن معاملات يُحتمل ارتباطها بشبكات صينية لغسل الأموال، إلى جانب عمليات غسل أموال عبر التجارة ترتبط بدرجة كبيرة بالحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

وتُعد العقوبة ثالث أكبر غرامة تفرضها وزارة الخزانة في تاريخها.

وأوضحت الوزارة أن البنك اعتمد بصورة مفرطة على الاستفسارات الواردة من جهات خارجية، مثل أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات المالية الأخرى، بدلاً من الاعتماد على ضوابطه الداخلية للكشف الاستباقي عن الأنشطة المشبوهة والإبلاغ عنها. وقالت إن هذا النهج أدى عملياً إلى إسناد جزء كبير من مسؤوليات الرصد والإبلاغ إلى أطراف خارجية.

وفي إطار التسوية، أقرّ البنك بأنه انتهك «عمداً» قانون السرية المصرفية، نتيجة إخفاقه في الحفاظ على برنامج متوافق لمكافحة غسل الأموال، وإجراء العناية الواجبة المطلوبة بشأن حسابات المراسلة المصرفية الأجنبية، وتقديم التقارير اللازمة عن الأنشطة المشبوهة، وفقاً لوزارة الخزانة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن إخفاق مؤسسة مصرفية بهذا الحجم في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات لا تقتصر تداعياته على البنك؛ بل تعرّض النظام المالي الأميركي كُله لمخاطر كبيرة مرتبطة بالتمويل غير المشروع.

عقوبات متعددة

وتتضمن الغرامة الإجمالية عقوبات فرضها مكتب مراقب العملة الأميركي، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة. وبلغت غرامة مكتب مراقب العملة 750 مليون دولار، لتصبح الأكبر في تاريخ هذه الجهة الرقابية.

أما مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فقال إن التسوية مع البنك تتعلق بـ475 مخالفة محتملة لبرامج العقوبات الأميركية، تشمل العقوبات المرتبطة بروسيا وإيران والمخدرات والإرهاب العالمي. وبلغت قيمة التسوية 11.6 مليون دولار؛ إذ صنَّف المكتب المخالفات بأنها غير جسيمة.

من جهته، قال «بنك أوف أميركا» لشبكة «بي بي سي» إنه قطع شوطاً كبيراً في العمل المطلوب لمعالجة المسائل التي أثارتها الجهات الرقابية، مؤكداً التزامه باستكمال هذه الجهود.

وجاء الإعلان عن الغرامة قبل أقل من 24 ساعة من إعلان البنك نتائجه المالية للربع الثالث، الأربعاء. وقال البنك إن نتائجه ستتضمن مصروفاً بقيمة 1.2 مليار دولار لا يمكن خصمه لأغراض ضريبية، بما يخفض صافي الدخل بنحو 17 سنتاً للسهم.

وأضاف أنه خصص بالفعل موارد بشرية ومالية كبيرة لمعالجة أوجه القصور، وأن تكاليف هذه الجهود مدرجة ضمن قاعدة المصروفات الحالية.


سنغافورة تُبقي سياستها النقدية دون تغيير خلافاً للتوقعات

يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

سنغافورة تُبقي سياستها النقدية دون تغيير خلافاً للتوقعات

يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)

أبقى البنك المركزي السنغافوري سياسته النقدية دون تغيير، الأربعاء، في خطوة خالفت توقعات المحللين الذين رجّحوا تشديدها، مدفوعين بقوة النمو الاقتصادي ومخاطر ارتفاع التضخم.

وأعلنت سلطة النقد السنغافورية الإبقاء على وتيرة الارتفاع الحالية لسعر الصرف الفعلي الاسمي للدولار السنغافوري، وهو الأداة الرئيسية التي تستخدمها لإدارة السياسة النقدية، من دون تغيير نطاق الحركة أو المستوى الذي يتمحور حوله.

وقال البنك إن نطاق السياسة النقدية الحالي، الذي يسمح باستمرار ارتفاع العملة، سيساعد على الحد من الزيادة المتوقعة في التضخم المستورد على المدى القريب، بما يتيح تخفيف الضغوط التضخمية تدريجياً خلال عام 2027.

وجاء القرار مفاجئاً للأسواق، إذ توقّع المحللون العشرة الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشديد السياسة النقدية. وكان البنك قد أجرى تعديلاً طفيفاً في اتجاه التشديد خلال يوليو (تموز)، بعد خطوة مماثلة في أبريل (نيسان).

وفي مؤشر إلى قوة النشاط الاقتصادي، أظهرت بيانات حكومية أولية صدرت الأربعاء نمو اقتصاد سنغافورة بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026.


ترمب: تايوان ستشتري 30 % من الغاز المسال عبر مشروع ألاسكا

ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
TT

ترمب: تايوان ستشتري 30 % من الغاز المسال عبر مشروع ألاسكا

ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تايوان وافقت على شراء 30 في المائة من الغاز الطبيعي المسال الذي سينتجه مشروع خط أنابيب ألاسكا، في خطوة تأتي ضمن مساعي واشنطن لتعزيز صادرات الطاقة الأميركية إلى الأسواق الآسيوية وتقليص الفائض التجاري الذي يثير استياء الإدارة الأميركية.

وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الذي شارك ترمب في تجمع انتخابي بولاية ألاسكا، الثلاثاء، إن تايوان تعهّدت باستثمار 4.4 مليار دولار في تطوير خط الأنابيب. ولم تتضح على الفور الشروط النهائية للاتفاق، كما لم يتأكد ما إذا كان قد وُقّع بصيغته الملزمة.

ولم تصدر وزارة الاقتصاد التايوانية، المسؤولة عن سياسة الطاقة، تعليقاً فورياً على التصريحات. وقال رئيس الوزراء التايواني تشو جونغ تاي إن الحكومة تعمل على «استقرار إمدادات الطاقة وتعزيز قدرتها على الصمود»، على غرار الحكومات الأخرى.

وكان مسؤولون تايوانيون قد أعلنوا في فبراير (شباط) الماضي عزمهم زيادة مشتريات الغاز الطبيعي الأميركي لتشكّل نحو ثلث واردات الجزيرة من الغاز هذا العام، مع خفض المشتريات من دول أخرى. كما وقّعت شركة «سي بي سي» التايوانية للطاقة اتفاقاً مع شركة تطوير خط أنابيب الغاز في ألاسكا العام الماضي لشراء الغاز والاستثمار في المشروع.

وقال حاكم ألاسكا آنذاك إن تايوان وقّعت خطاب نوايا لشراء 6 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً من المشروع، فيما اعتبر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي أن الاستثمار سيسهم في تعزيز أمن الطاقة للجزيرة.

مشروع لتوسيع الصادرات الأميركية

إذا نُفّذ المشروع، فسيكون قادراً على تصدير ما يصل إلى 20 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً. وقد أبرم حتى الآن اتفاقات تغطي 13 مليون طن سنوياً مع مشترين في آسيا وشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، فيما يحتاج إلى اتفاقات إضافية لنحو 3 ملايين طن، على أن تتحول هذه التفاهمات إلى عقود ملزمة لتأمين التمويل.

ومن شأن المشروع توفير مسار مباشر لصادرات الغاز الأميركية إلى الأسواق الآسيوية، بما فيها تايوان، من دون المرور عبر قناة بنما أو الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي قد يقلّص زمن النقل وتكاليفه.

وتسعى تايوان إلى زيادة مشترياتها من الولايات المتحدة، بما يشمل الطاقة، في مسعى لخفض فائضها التجاري مع واشنطن. وكان ترمب قد قال الشهر الماضي إن كوريا الجنوبية وافقت على الاستثمار في مشروع ألاسكا، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 54 مليار دولار، لكن سيول أوضحت أن الاتفاق لم يُحسم بعد.