ألمانيا تبدأ مفاوضات صعبة لتشكيل ائتلاف حكومي

«الاشتراكي الديمقراطي» يعقد مباحثات مع «الليبراليين الديمقراطيين» و«الخضر»

ممثلون عن حزب الخضر اجتمعوا أمس بممثلين عن «الاشتراكي الديمقراطي» في برلين (رويترز)
ممثلون عن حزب الخضر اجتمعوا أمس بممثلين عن «الاشتراكي الديمقراطي» في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تبدأ مفاوضات صعبة لتشكيل ائتلاف حكومي

ممثلون عن حزب الخضر اجتمعوا أمس بممثلين عن «الاشتراكي الديمقراطي» في برلين (رويترز)
ممثلون عن حزب الخضر اجتمعوا أمس بممثلين عن «الاشتراكي الديمقراطي» في برلين (رويترز)

باشر الاشتراكيون الديمقراطيون الذين تصدروا نتائج الانتخابات الألمانية، والمحافظون بزعامة أنجيلا ميركل الذين تراجعوا إلى أدنى مستوى في تاريخهم، محادثات أمس سعيا لتشكيل ائتلاف والفوز بالمستشارية.
وتنطوي هذه المحادثات على رهان كبير لأول قوة اقتصادية في أوروبا، في وقت لا تزال تحتفظ فيه بذكرى مريرة عن مفاوضات 2017 التي استمرت عدة أشهر وشلت الاتحاد الأوروبي. والتقى الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة أولاف شولتس، الذي فاز بفارق ضئيل يضعه في الصدارة لتشكيل الحكومة المقبلة، أمس الليبراليين الديمقراطيين والخضر على التوالي، وهما الحزبان اللذان سيحددان المستشار المقبل. وهدف شولتس واضح، وهو أن يخلف أنجيلا ميركل في المستشارية على رأس ائتلاف ثلاثي مع هذين التشكيلين، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين الجديد في ألمانيا، السبت، متحدثا للأسبوعية «دير شبيغل» التي قدمته على صفحتها الأولى على أنه المستشار المقبل المرجح: «من الواضح في جميع استطلاعات الرأي أن الناس لا يريدون أن يكون الاتحاد المسيحي الديمقراطي - الاتحاد المسيحي الاجتماعي جزءا من الحكومة المقبلة».
غير أن التحالف المحافظ لم يُحسم مصيره بعد رغم أن نتائجه جاءت أدنى من 30 في المائة لأول مرة منذ 1949. ويعتزم بذل كل ما بوسعه سعيا للاحتفاظ بالمستشارية. وفي هذا السياق، أجرى المسيحيون الديمقراطيون بزعامة أرمين لاشيت الذي لا يتمتع بشعبية، محادثات أمس مع الليبراليين قبل أن يلتقوا دعاة حماية البيئة الثلاثاء.
وكل العناصر متوافرة إذن لخوض «المغامرة الكبرى» وفق الإعلام الألماني، سعيا لتشكيل الائتلاف الذي سيحكم البلد.
لكن الواقع أن الرأي العام بت الانتخابات بوضوح لصالح الاشتراكيين الديمقراطيين، وزعيمهم وزير المال الحالي في الحكومة المحافظة. واختار 59 في المائة من الألمان قيام ائتلاف «ثلاثي الألوان» بين الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر والليبراليين، مقابل 24 في المائة فضلوا ائتلافا بقيادة المحافظين، وفق ما أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «زد دي إف» العامة. ورأى حوالي 75 في المائة من المستطلعين أن شولتس المحنك غير أنه يفتقر إلى الكاريزما، يجب أن يكون المستشار المقبل للبلاد، فيما يميل 13 في المائة فقط إلى أرمين لاشيت.
ورغم ذلك، فإن المفاوضات ستكون شاقة على الحزبين. فالليبراليون لا يخفون أنهم كانوا يفضلون التعامل مع المحافظين. لكن بعد أربع سنوات على تخليهم عن التوافق مع ميركل، يبدون هذه المرة على استعداد لتقديم تنازلات. كما أن الخضر على استعداد أيضا لتليين مواقفهم بعض الشيء من أجل تشكيل «حكومة تقدمية» مع الليبراليين الديمقراطيين. فلم يعودوا يطرحون وضع حد أقصى للسرعة على الطرق العامة شرطا لا بد منه لأي مشاركة في الحكومة. كما أن الحزبين اللذين تصدرا أصوات الناخبين الشباب، متفقان على المطالبة برفع الصفة الجرمية عن الترويج للإجهاض، وهو موضوع يتمسك به المحافظون.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس المشارك للحزب الاشتراكي الديمقراطي نوربرت فالتر بوريانس، السبت، عن تفاؤله، معلنا: «بإمكاننا بدء مفاوضات ائتلاف رسمية في أكتوبر (تشرين الأول) واختتامها بحلول ديسمبر (كانون الأول)».
غير أن المحافظين يترددون في التخلي عن السلطة بعدما مارسوها منذ 2005، والواقع أن حزب ميركل دخل مرحلة من تسوية الحسابات والصراعات الشخصية للبروز في القيادة. ويبدو لاشيت الذي تضررت صورته جراء امتناعه عن الإقرار بالهزيمة، مهددا بشكل متزايد.
وكتبت صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» السبت: «إنه هنا، مثل شخص يتشبث بوقاحة قصوى بموقعه كرئيس حزب، ويريد الوصول إلى المستشارية بكل ما لديه من قوة عمياء، في حين أن لا أحد سواه يكاد يتمنى ذلك».
وأبدى فريدريش ميتس، العدو اللدود لميركل والمرشح المهزوم لرئاسة الاتحاد المسيحي الديمقراطي، في مطلع العام، استعداده لقيادة حزب «بات خاملا في طريقة تفكيره». كما يدعو وزير الصحة الحالي ينس شبان إلى تجديد حزب يعاني برأيه من «التقادم».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.