بلينكن إلى باريس لتخفيف التوترات والتحضير للقاء بايدن وماكرون

بلينكن إلى باريس لتخفيف التوترات والتحضير للقاء بايدن وماكرون
TT

بلينكن إلى باريس لتخفيف التوترات والتحضير للقاء بايدن وماكرون

بلينكن إلى باريس لتخفيف التوترات والتحضير للقاء بايدن وماكرون

أعلنت الخارجية الأميركية الجمعة، أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن سيجري محادثات في العاصمة الفرنسية باريس الأسبوع المقبل، في محاولة جديدة لتخفيف التوترات بعد الغضب الفرنسي من عقد الغواصات النووية إلى أستراليا. وقال نيد برايس المتحدث باسم الخارجية إن بلينكن سيزور باريس من الاثنين إلى الأربعاء، لحضور اجتماع نادي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لاقتصاديات السوق المتقدمة، كما سيلتقي بالمسؤولين الفرنسيين بشأن «زيادة تعزيز العلاقات الحيوية بين الولايات المتحدة وفرنسا». وأضاف: «سيناقش بلينكن ونظراؤه الفرنسيون قضايا من بينها الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وأزمة المناخ، والانتعاش الاقتصادي من جائحة (كوفيد - 19)، والعلاقة عبر الأطلسي، والعمل مع حلفائنا وشركائنا لمواجهة التحديات والفرص العالمية». وكان بلينكن يخطط بالفعل لزيارة فرنسا بمناسبة الذكرى الستين لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها باريس، ويشارك في اجتماع وزاري للمنظمة ينظر في تعزيز الاقتصاد الأخضر، قبل شهر من محادثات المناخ التي تعقدها الأمم المتحدة في غلاسكو. ومن المقرر أن يسافر بلينكن بعد ذلك من باريس إلى مكسيكو سيتي في أول رحلة له إلى الجارة الجنوبية.
وعلى صعيد متصل، التقى مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يوم الخميس بالسفير الفرنسي فيليب إيتيين في البيت الأبيض عقب عودته إلى واشنطن. وجاء هذا الاجتماع تماشياً مع الالتزام المشترك من الرئيس بايدن والرئيس ماكرون في مكالمتهما الهاتفية في 22 سبتمبر (أيلول)، لبدء عملية مشاورات متعمقة حول مجموعة من المسائل الاستراتيجية، من أجل تهيئة الظروف لضمان الثقة واقتراح تدابير ملموسة لتحقيق الأهداف المشتركة للبلدين. وقالت إميلي هورن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في بيان: «رحب سوليفان بخطة السفير إتيان للتواصل مع المسؤولين في الحكومة الأميركية لمواصلة تعزيز جدول أعمالنا المشترك بين الولايات المتحدة وفرنسا، قبل اجتماع الرئيس بايدن والرئيس ماكرون في أوروبا في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)».
وتسعى واشنطن وباريس إلى إصلاح العلاقات وبدء عمليات مشاورات معمقة تهدف إلى تهيئة الظروف لاستعادة الثقة. وقد عبرت باريس عن غضبها الشهر الماضي، بعدما ألغت أستراليا صفقة بمليارات الدولارات لشراء غواصات فرنسية. وأعلن بايدن شراكة أمنية وتحالفاً مع بريطانيا وأستراليا تحصل الأخيرة فيها على غواصات تعمل بالطاقة النووية، واتهمت فرنسا الولايات المتحدة بالخيانة وأستراليا بطعن في الظهر وسحبت لفترة وجيزة سفيرها من واشنطن احتجاجاً على ذلك.
وفي سياق متصل، أعلن مسؤول أوروبي في سيدني الجمعة، أنّ جولة المفاوضات التجارية التي كان مقرّراً أن تعقد بين الاتحاد الأوروبي وأستراليا أرجئت شهراً، في خطوة تأتي في خضمّ غضب بروكسل من إلغاء كانبيرا عقداً ضخماً لشراء غوّاصات من باريس. وقال وزير التجارة الأسترالي دان تيهان أمس (الجمعة)، إن المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق تجاري تأجلت، مع تصاعد خلاف بشأن قرار كانبيرا إلغاء صفقة الغواصات الفرنسية. وعبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن التضامن مع فرنسا، وأثارت تساؤلات عن إمكانية أن يبرم التكتل اتفاقاً تجارياً مع أستراليا. وامتنع تيهان أمس (الجمعة)، عن التعليق بشأن العلاقة بين إلغاء صفقة الغواصات وتأجيل المحادثات، لكنه أكد أن الجولة 12 التي كانت مقررة في 12 أكتوبر تأجلت شهراً. وقال في بيان إلى «رويترز»: «سألتقي مع نظيري من الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس الأسبوع المقبل لمناقشة الجولة 12 من المفاوضات، التي تقرر أن تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) بدلاً من أكتوبر».
وكان مقرّراً أن يسافر وزير التجارة الأسترالي دان تيهان إلى أوروبا للمشاركة في هذه الجولة الثانية عشرة من المفاوضات التجارية. وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قلّل الوزير الأسترالي من شأن قرار بروكسل إرجاء الجولة التفاوضية. وقال تيهان: «نتفهّم ردّ الفعل الفرنسي على قرارنا المتعلّق بالغوّاصات، لكن في النهاية يجب على كلّ دولة أن تتصرّف بما يخدم مصلحتها الوطنية، وهذا ما فعلته أستراليا». وأضاف: «سنواصل التحضير للجولة الثانية عشرة من المفاوضات والعمل من أجل إبرام اتفاقية للتجارة الحرّة تصبّ في مصلحة كلّ من أستراليا والاتحاد الأوروبي». والاتّحاد الأوروبي هو ثالث أكبر شريك تجاري لأستراليا. وفي 2020، بلغت قيمة تجارة السلع بين الاقتصادين 36 مليار يورو، في حين بلغت قيمة تجارة الخدمات بينهما 26 مليار يورو. ومن المفترض أن تغطي الجولة 12 من المحادثات التجارية بين الطرفين مجالات تشمل التجارة والخدمات والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.