مؤشر الأسهم السعودية يتلمس طريقه نحو مستوى تسعة آلاف نقطة

بدعم ملحوظ من أسهم «البنوك» و«البتروكيماويات» و«الاتصالات»

متداولان في صالة للأسهم في جدة غرب السعودية ({الشرق الأوسط})
متداولان في صالة للأسهم في جدة غرب السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

مؤشر الأسهم السعودية يتلمس طريقه نحو مستوى تسعة آلاف نقطة

متداولان في صالة للأسهم في جدة غرب السعودية ({الشرق الأوسط})
متداولان في صالة للأسهم في جدة غرب السعودية ({الشرق الأوسط})

استعاد مؤشر سوق الأسهم السعودية نغمة الارتفاعات بعد تراجعه لجلستين متتاليتين، وأغلق أمس على مكاسب بنسبة 0.3 في المائة عند 8793 نقطة (+24 نقطة)، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5.7 مليار ريال.
وأنهى سهم «المراعي» تداولاته اليوم على ارتفاع بأكثر من أربعة في المائة عند 62.50 ريال، مسجلا أعلى إغلاق منذ إدراجه بالسوق، كما يشهد السهم ارتفاعا متواصلا منذ شهر تقريبا، محققا مكاسب بنحو 18 في المائة إلى أمس.
وارتفع سهم «إسمنت القصيم» عند 92.25 ريال (+2.5 في المائة)، بعد توصية مجلس إدارة الشركة بتوزيع أرباح نقدية للمساهمين بقيمة 3.5 ريال للسهم الواحد عن النصف الثاني من العام الماضي، بينما تصدر سهم «طيبة» ارتفاعات السوق بنسبة خمسة في المائة، مغلقا عند 43.90 ريال، مواصلا صعوده لثاني جلسة على التوالي، وسط تداولات نشطة على السهم بلغت نحو 4.2 مليون سهم.
في المقابل، تراجعت أسهم «الاتصالات» و«بنك الرياض» و«السعودي الفرنسي» بنحو واحد في المائة، وهبط سهم «دار الأركان» بنحو اثنين في المائة عند 10.60 ريال. ووفق مراقبين ومحللين فإن المؤشرات الأولية تشير إلى أن سوق الأسهم السعودية، خصوصا بعد أن نجحت مع مطلع تعاملات الأسبوع في اختراق حاجز 8800 نقطة صعودا، تتجه خلال الأسابيع المقبلة نحو مواصلة مسيرتها الصاعدة وسط أجواء تفاؤلية بدأت تسيطر على المتداولين، مرجحين أن تجتاز حاجز 9000 نقطة خلال تداولات الأسبوع المقبل.
وحظي مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال الأيام الأخيرة من التعاملات بدعم ملحوظ من أسهم القطاع المصرفي، في الوقت الذي بدأت فيه بعض القطاعات القيادية الأخرى بالتحرك الإيجابي خلال اليومين الماضيين، وعلى رأسها قطاعات «الصناعات البتروكيماوية»، و«الاتصالات وتقنية المعلومات»، و«الإسمنت».
وفي ظل هذه التطورات الإيجابية على صعيد السوق المالية السعودية خلال الفترة الحالية، فإن رؤوس الأموال الاستثمارية الجديدة في المملكة من المتوقع أن تتجه بنسبة 30 إلى 40 في المائة منها إلى سوق الأسهم المحلية في البلاد، وفق محللين، متى ما كانت هناك اختراقات إيجابية لنقاط المقاومة الفنية، خصوصا أن القطاع العقاري الذي يعد القناة الاستثمارية الأولى في البلاد، بات يعيش خلال الفترة الحالية مرحلة ركود ملحوظة.
وتسعى السعودية إلى بناء مزيد من الوحدات السكنية لمواطنيها خلال العام الحالي من جهة، وزيادة معدلات تطوير الأراضي الخام من جهة أخرى، وهو الأمر الذي دفع السوق العقارية إلى الدخول في مرحلة ركود، من الممكن أن تقود إلى تغيرات جديدة على صعيد الأسعار النهائية، في الوقت الذي كسبت فيه سوق الأسهم المحلية منذ مطلع عام 2013 وحتى الآن نحو 28 في المائة من الارتفاع.
من جهة أخرى، أقفلت الشركة السعودية للكهرباء الاكتتاب في إصدارها الرابع من الصكوك الإسلامية يوم الخميس الماضي بقيمة إجمالية بلغت 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، وقالت الشركة في بيان نشر على موقع السوق المالية «تداول» أول من أمس: «تم تحديد سعر الصكوك عند معدل 70 نقطة زيادة عن سعر العمولة المعروض بين البنوك السعودية، وشملت فئات المستثمرين مجموعة متعددة من المؤسسات الحكومية والصناديق الاستثمارية وشركات التأمين وشركات التكافل والشركات المحلية والبنوك»، موضحة أنه سيجري إدراج وتداول الصكوك في قاعدة البيانات الإلكترونية للسوق المالية السعودية «تداول» بعد أخذ الموافقة من الجهات الرسمية.
إلى ذلك، أكد فهد المشاري، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن اختراق مؤشر سوق الأسهم السعودية حاجز 8800 نقطة في بداية تعاملات الأسبوع، ونجاحه في المحافظة على هذا الحاجز الاثنين الماضي، سيكون له الأثر الإيجابي على نفوس المتداولين، مضيفا: «النمو الاقتصادي الإيجابي للمملكة، وزيادة معدلات الضخ الحكومي في مشروعات البنية التحتية، كانا لهما الأثر البالغ على نتائج الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية خلال الربع الماضي، مما قاد مؤشر السوق إلى تجاوز كثير من نقاط المقاومة العنيفة».
ولفت المشاري إلى أن توجه البنوك السعودية نحو زيادة رؤوس أموالها، وتحقيقها معدلات ربحية باهرة في الربع الأخير من العام الماضي، دفع قطاع المصارف إلى قيادة مؤشر السوق العام إلى الإيجابية، على الرغم من أن القطاع المصرفي في الأعوام القليلة الماضية كان أقل تحركا من قطاع الصناعات البتروكيماوية، متوقعا في الوقت ذاته أن تسيطر سوق الأسهم المحلية في البلاد خلال الأشهر القليلة المقبلة على ما نسبته بين 30 و40 في المائة من حجم السيولة النقدية الاستثمارية المتوافرة لدى الأفراد والمؤسسات.
وبحسب التقرير الأخير لمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، وهو التقرير الـ49، فإن الودائع المصرفية الموجودة لدى البنوك المحلية خلال الربع الأول من 2013 قفزت بنسبة 2.5 في المائة، وذلك بما قيمته 31.2 مليار ريال (8.3 مليار دولار)، ليبلغ بذلك مجموع الودائع المصرفية الموجودة لدى البنوك السعودية ما قيمته 1.29 تريليون ريال (344 مليار دولار).
ولفت تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إلى أن حجم الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك السعودية انخفض خلال الربع الأول من عام 2013 بنسبة 4.6 في المائة، وذلك بما قيمته 7.4 مليار ريال (1.9 مليار دولار)، على عكس الودائع المصرفية بالعملة المحلية للبلاد (الريال).



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.