الطلب على النفط يرفع الأسعار ويثير حفيظة واشنطن

عوامل السوق الأساسية تدعم الاتجاه الصعودي

تظل الأسعار في اتجاه صعودي إلا في حال تدخلت «أوبك» بقرار جديد في الاجتماع المقبل (رويترز)
تظل الأسعار في اتجاه صعودي إلا في حال تدخلت «أوبك» بقرار جديد في الاجتماع المقبل (رويترز)
TT

الطلب على النفط يرفع الأسعار ويثير حفيظة واشنطن

تظل الأسعار في اتجاه صعودي إلا في حال تدخلت «أوبك» بقرار جديد في الاجتماع المقبل (رويترز)
تظل الأسعار في اتجاه صعودي إلا في حال تدخلت «أوبك» بقرار جديد في الاجتماع المقبل (رويترز)

في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط نتيجة زيادة الطلب وشح الإمدادات، تخطى برنت مستوى 80 دولاراً للبرميل، مما أثار حفيظة واشنطن التي سعت للتواصل مع «أوبك» لمعالجة تكلفة الوقود.
غير أن المعطيات الأساسية الحالية للسوق، من إيقاف الإنتاج في خليج المكسيك بسبب إعصار آيدا، إلى التعافي القوي للطلب بعد تداعيات «كورونا»، تدعم ارتفاعات الأسعار حتى مع امتعاض واشنطن، فمع زيادة الطلب، يتوقع على نطاق واسع أن تسجل سوق النفط عجزاً بنحو 1.1 مليون برميل يومياً في العام الحالي، حسبما ترى اللجنة الفنية المشتركة لأوبك+، بافتراض نمو الطلب نحو 6 ملايين برميل يومياً، ونمو الطلب 4.2 مليون برميل يومياً في العام المقبل.
ومع تخطي أسعار النفط حاجز 80 دولاراً، رفع غولدمان ساكس توقعاته لسعر برنت 10 دولارات حتى 90 دولاراً للبرميل يصل إليها خام القياس العالمي بنهاية العام الحالي. وتقترب أسعار النفط رويداً رويداً من 100 دولار للبرميل، وفق توقعات سابقة أثارت حفيظة السوق والاقتصاد العالمي وواشنطن أيضاً.
وفور بلوغ مستوى 80 دولاراً للبرميل يوم الثلاثاء، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، إن البيت الأبيض يظل على اتصال مع «أوبك» بشأن أسعار النفط ويفحص جميع الأدوات لمعالجة تكلفته، وذلك بعد أن تجاوز خام برنت 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى في نحو ثلاث سنوات.
يوضح محمد باركيندو أمين عام «أوبك»، أن الزيادات التدريجية لإنتاج المجموعة تلبي ارتفاع الطلب على النفط بينما تحول دون تراكم فائض الإمدادات.
وأضاف باركيندو وفقاً لحساب «أوبك» على «تويتر»، في كلمة افتتاحية لاجتماع فني لأوبك+ أمس الأربعاء: «من حيث نقف الآن، فإن القرارات الوزارية لأوبك ومن خارج أوبك للبدء في إعادة 400 ألف برميل يومياً إلى السوق كل شهر لمواصلة المساهمة في التوازن بين الحاجة لزيادات تدريجية لمعالجة الطلب، بينما تحول دون حدوث فائض محتمل للمعروض».
يعني هذا أن الأسعار ستظل في اتجاه صعودي بدعم من العوامل الأساسية لسوق النفط، وقد نرى مستوى 100 دولار خلال الربع الأول من العام المقبل.
أمام هذا، نقلت «رويترز» أمس عن مصادر قولها إن أوبك+ ستتمسك على الأرجح باتفاق قائم لإضافة 400 ألف برميل يوميا إلى إنتاجها في نوفمبر (تشرين الثاني) حين تجتمع الأسبوع المقبل، رغم أن النفط بلغ أعلى مستوى فيما يزيد عن ثلاث سنوات.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بقيادة روسيا، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، في يوليو (تموز) على زيادة الإنتاج 400 ألف برميل يومياً كل شهر للتخلص تدريجياً من تخفيضات قدرها 5.8 مليون برميل يومياً. كما اتفقت على تقييم الاتفاق في ديسمبر (كانون الأول).
وقال أحد المصادر: «حتى الآن سنُبقي على خطة الزيادة بواقع 400 ألف برميل يومياً». واتفقت «أوبك»، التي تعقد اجتماعات بشكل دوري، في سبتمبر (أيلول) على الاستمرار في خططها القائمة لزيادة الإنتاج في أكتوبر (تشرين الأول).
واجتمعت اللجنة الفنية المشتركة لأوبك+ أمس الأربعاء لدراسة وضع السوق وتقديم نتائج إلى الوزراء. وقالت المصادر، وفق «رويترز»، إن وزراء أوبك+، الذين سيعقدون اجتماعهم عبر الإنترنت يوم الاثنين المقبل، سيدرسون النتائج التي توصلت إليها اللجنة الفنية المشتركة قبل اتخاذ قرار نهائي. وألمحت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك في العالم للنفط، الثلاثاء إلى أن زيادة أسعار الخام ستسرع التحول إلى مصادر طاقة بديلة. وقال وزراء طاقة من دول أعضاء في «أوبك»، العراق ونيجيريا والإمارات في الأسابيع الأخيرة إن المجموعة لا ترى حاجة لاتخاذ تدابير استثنائية لتعديل الاتفاق القائم.
ويتضمن جدول أعمال اللجنة الفنية المشتركة الامتثال للتخفيضات القائمة، الذي بلغ 116 في المائة في أغسطس (آب)، مما يعني أن المجموعة تخفض الإنتاج بأكثر من المخطط، فيما يواجه عدة أعضاء قيوداً محلية لزيادة الإنتاج. ويشير هذا إلى سوق نفط تشهد شحناً. وقالت مصادر إن عضوي «أوبك» نيجيريا وأنغولا، وهما مصدران أفريقيان كبيران للنفط، سيواجهان صعوبات لتعزيز الإنتاج إلى مستويات حصتيهما في «أوبك+» حتى العام المقبل على الأقل بسبب نقص الاستثمار ومشكلات خاصة بأعمال الصيانة.
ويعني هذا أن أي زيادة كبيرة في الإنتاج من جانب المجموعة ستعتمد على منتجين لديهم طاقة فائضة، مثل السعودية والإمارات.
وقال «باركليز» إن تعافي الطلب سيفوق وتيرة تحركات «أوبك+» لتقليص قيودها «لأسباب من بينها محدودية قدرة بعض المنتجين في المجموعة لزيادة الإنتاج، مما من المرجح أن يقود المخزون لأدنى مستوى في عقود».
وقالت «أوبك» يوم الثلاثاء، إن الطلب على النفط من المتوقع أن يرتفع بقوة في الأعوام القليلة المقبلة، مشيرة إلى أنه يتعين على العالم مواصلة الاستثمار في الإنتاج لتجنب أزمة، حتى في الوقت الذي يتحول فيه إلى أنواع وقود أقل تلويثاً للبيئة.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.