بنيت يحذر من هيمنة إيران على الشرق الأوسط تحت مظلة نووية

تجاهل القضية الفلسطينية... وقال إن طهران تنشر آلاف الطائرات المسيّرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يلقي خطاباً أمام الدورة السنوية الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يلقي خطاباً أمام الدورة السنوية الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)
TT

بنيت يحذر من هيمنة إيران على الشرق الأوسط تحت مظلة نووية

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يلقي خطاباً أمام الدورة السنوية الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يلقي خطاباً أمام الدورة السنوية الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس (رويترز)

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، في كلمته ضمن الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، من تخطي برنامج إيران النووي وسعي طهران إلى السيطرة على الشرق الأوسط مستعينة بمظلة نووية، فضلاً عن توسيع وجودها في لبنان والعراق وسوريا واليمن وقطاع غزة، متجاهلاً بصورة كاملة النزاع مع الفلسطينيين.
وهذه هي المرة الأولى التي يقف فيها بنيت على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد نحو مائة يوم من توليه رئاسة الوزراء خلفاً لبنيامين نتنياهو.
وقال بنيت إن إسرائيل «لطالما كانت تعرف بالحروب مع جيراننا»، علماً بأن «هذا ليس ما تدور حوله إسرائيل. ليس هذا ما يدور حوله شعب إسرائيل. الإسرائيليون لا يستيقظون في الصباح وهم يفكرون في النزاع». وعدّ أن «العالم اليوم يواجه مشكلتين رئيسيتين: الاستقطاب السياسي، وباء (كوفيد19)»، مضيفاً أن إسرائيل «رفضت الاستقطاب بتشكيل الحكومة التي يقودها، وهدفها (هو الوحدة)؛ إذ إننا اليوم نجلس معاً حول طاولة واحدة. نتحدث بعضنا مع بعض باحترام ونتصرف بأدب». ثم عرض لجهود إسرائيل في مواجهة «كورونا» بعدما «طورت بنجاح نموذجاً لإدارتها من خلال رفض عمليات الإغلاق»، عادّاً أن «عمليات الإغلاق والقيود والحجر الصحي؛ لا يمكن أن تعمل على المدى الطويل».
وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة على إيران، مشيراً إلى تمويلها وتدريبها وتسليحها مجموعات مثل «حزب الله» و«حماس» و«الجهاد»... وغيرها، في «مسعاها إلى السيطرة على الشرق الأوسط ونشر الإسلام الراديكالي في كل أنحاء العالم»، فضلاً عن تدمير إسرائيل. وأوضح أن إيران تحاول الهيمنة على المنطقة من خلال توسيع وجودها في لبنان والعراق وسوريا واليمن وغزة، ملاحظاً أن «المكان الذي تلمسه إيران بالذات؛ يفشل». وقال إن «هدف إيران الكبير واضح وضوح الشمس لأي شخص مهتم بفتح عينيه: إيران تسعى للهيمنة على المنطقة، وتسعى للقيام بذلك تحت مظلة نووية»، مشيراً إلى أنه في «هذا العام فقط، قامت إيران بتشغيل وحدة إرهابية قاتلة جديدة؛ أسراب من الطائرات من دون طيار القاتلة بأسلحة فتاكة يمكنها مهاجمة أي مكان في أي وقت». وأضاف: «إنهم يخططون لتغطية سماء الشرق الأوسط بهذه القوة المميتة»، مؤكداً أن طهران تخطط لتسليح وكلائها في اليمن والعراق وسوريا ولبنان بمئات ثم آلاف من هذه الطائرات القاتلة من دون طيار. ولفت إلى أن بعض زعماء العالم يرون أن امتلاك إيران المحتمل أسلحة نووية أمر «حتمي». لكن إسرائيل «لا تتمتع بهذا الامتياز». وأكد أنه جرى تجاهل الأدلة التي تثبت بوضوح نيات إيران لامتلاك أسلحة نووية في مواقع سرية في تورقوز آباد وطهران ومريوان. وأضاف: «البرنامج النووي الإيراني بلغ لحظة فاصلة، وكذلك تسامحنا. الكلمات لا تمنع أجهزة الطرد المركزي من الدوران... لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وأنهى بنيت خطابه بالإشادة بـ«اتفاقات إبراهيم» مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب، شاكراً للولايات المتحدة الموافقة على تمويل إضافي لنظام الدفاع الجوي «القبة الحديدية». ولكنه لم يتطرق إلى القضية الفلسطينية على الإطلاق، ولم يأت على ذكر خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي وجه إنذاراً لمدة عام كي توافق إسرائيل على الانسحاب إلى حدود ما قبل عام 1967.
وانتقد بنيت أيضاً البلدان التي شاركت في إحياء الذكرى العشرين لاعتماد إعلان وبرنامج عمل «ديربان» خلال اجتماعات الأمم المتحدة. وقال إن «مهاجمة إسرائيل لا تجعلكم متفوقين من الناحية الأخلاقية، ومحاربة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط لا تجعلكم تستيقظون»، متهماً المشاركين في المؤتمر بأنهم يتبنون «كليشيهات عن إسرائيل من دون عناء لمعرفة الحقائق الأساسية؛ هذا مجرد كسل».



إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.