باريس تستبعد فرضية الإرهاب في تحطم الطائرة وتكثف البحث عن الضحايا

هولاند وميركل وراخوي ينتقلون إلى مدينة في الألب تحولت إلى «غرفة عمليات»

أحد العناصر المكلفين البحث والإنقاذ في موقع تحطم الطائرة في مكان قريب من مدينة سين لي ألب أمس (أ.ف.ب)
أحد العناصر المكلفين البحث والإنقاذ في موقع تحطم الطائرة في مكان قريب من مدينة سين لي ألب أمس (أ.ف.ب)
TT

باريس تستبعد فرضية الإرهاب في تحطم الطائرة وتكثف البحث عن الضحايا

أحد العناصر المكلفين البحث والإنقاذ في موقع تحطم الطائرة في مكان قريب من مدينة سين لي ألب أمس (أ.ف.ب)
أحد العناصر المكلفين البحث والإنقاذ في موقع تحطم الطائرة في مكان قريب من مدينة سين لي ألب أمس (أ.ف.ب)

ما زال تحطم طائرة «جيرمان ويغز» التابعة لشركة لوفتهانزا الألمانية صباح أول من أمس في منطقة جبال الألب الفرنسية لغزا محيرا. وحتى مساء أمس، لم تتوافر أي معلومات دقيقة بانتظار أن ينجح الفنيون في استخراج المعلومات من الصندوق الأسود الأول الذي عثر عليه عصر الثلاثاء. وقد نقل الصندوق إلى «مكتب التحقيقات والتحاليل» الفرنسي القائم قريبا من مطار شارل ديغول. وبحسب وزير الداخلية برنار كازنوف والمدعي العام لمنطقة مارسيليا بريس روبان، فإن الصندوق «أصيب بأضرار لكنه صالح للاستغلال».
ورغم أن المسؤولين الفرنسيين (رئيس الحكومة ووزراء الداخلية والنقل والبيئة والطاقة) يجمعون على أن «كل الفرضيات موضع بحث»، فإنهم يستبعدون أن تكون الطائرة سقطت بسبب عملية تفجيرية. وقال وزير الداخلية برنار كازنوف الذي كان أول مسؤول وزاري وصل إلى منطقة الحادث إنه «يتعين النظر في كل الفرضيات طالما أن التحقيق لم يفض بعد إلى نتيجة». لكنه أضاف أن احتمال أن تكون الطائرة قد سقطت ضحية عمل إرهابي «ليست الأكثر ترجيحا». وكرر وزيرا النقل والطاقة العبارات نفسها تقريبا كما فعل ذلك رئيس الحكومة مانويل فالس. وبرر وزيرا الداخلية والنقل برنار كازنوف وآلن فيداليس استبعاد العمل الإرهابي بالمساحة الضيقة التي انتشرت فيها بقايا الطائرة وجثامين الركاب والطاقم. فضلا عن ذلك، فإن شهود عيان لم يلحظوا انفجار الطائرة قبل سقوطها ولم يروا فيها نيرانا تشتعل أو دخانا يخرج منها. لذا، فإن نظريات الخبراء تتراوح ما بين عطل فني طارئ ربما أصاب المحركين اللذين تعمل بهما الطائرة، علما بأنها وضعت في الخدمة قبل 25 عاما، أو غياب الضغط الهوائي داخل قمرة القيادة، أو استنشاق قائد الطائرة ومساعده لغازات أفقدتهما الوعي. أما الفرضية الأخيرة فتقوم على احتمال تعطل بعض آلات الملاحة، الأمر الذي قد يكون أثر على تصرف الربان ومساعده أو على «القائد الآلي»، أي الكومبيوتر الذي تدخل إليه معطيات الرحلة ويتولى بالتالي قيادتها.
وعصر أمس، أعلن ريمي جوتي، أحد مسؤولي مكتب التحقيقات والتحاليل، أن المكتب «ليس لديه أي تفسير» لأسباب تحطم الطائرة، كما أنه نفى ما أعلنه الرئيس هولاند بخصوص العثور على الصندوق الأسود الثاني الذي يحتوي على بيانات الرحلة، فيما الصندوق الأول يتضمن المحادثات التي تجري في قمرة القيادة.
ويسعى المحققون إلى التعرف على سر غياب التواصل مع فريق الملاحة في الدقائق التي سبقت تحطم الطائرة في منطقة جبلية. وقد حاول برج المراقبة الموجود في مدينة أكس أو بروفانس والمكلف حركة الطيران في الجنوب الفرنسي أكثر من مرة التواصل مع الطائرة للسؤال عن سر هبوطها عن ارتفاعها المعتاد، لكن من غير نتيجة. وبحسب شركة «جيرمان وينغز» فإن سقوط الطائرة دام 8 دقائق ارتطمت بعدها بجبال الألب الجنوبية الغربية قريبا من مدينة برسلونيت الفرنسية.
وبعد ظهر أمس، حلق رئيس الجمهورية الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في طوافة فوق منطقة سقوط الطائرة فيما لحق بهما بالسيارة رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي في مدينة سين لي ألب التي تحولت إلى «غرفة عمليات» ميدانية تنطلق منها الطوافات وفرق الإسعاف التي عاودت عملها منذ صباح أمس. كذلك فإن هذه المدينة قد جهزت لاستقبال عائلات الضحايا التي بدأت بالوصول إلى المنطقة وسط موجة تضامن وتعاطف واضحة من الأهالي. وأعدت باريس فرقا كاملة من رجال الإطفاء والدرك والجيش والإسعاف والطوافات، إضافة لمترجمين وعلماء نفس للتعامل مع هذه الكارثة التي هي الأسوأ التي عرفتها الأراضي الفرنسية منذ 35 عاما. وبحسب مدير «جيرمان ويغز» فإن الحادثة «عصية على الشرح» لأن الطيار مجرب، ولأن الحالة الميكانيكية للطائرة كانت جيدة، ولأن الظروف المناخية كانت ملائمة.
وتبدو عمليات البحث معقدة بسبب تشتت الحطام على نحو 4 هكتارات في منطقة وعرة يصعب الوصول إليها في جنوب جبال الألب على ارتفاع 1500 متر. وقال محقق من قوات الدرك مساء أول من أمس إن «أكبر أشلاء رصدناها لا تفوق بحجمها» حقيبة يد صغيرة، كما لم يتم رصد أي جزء كبير من هيكل الطائرة، وقال أحد المحققين إن «منظومة العجلات وحدها تم التعرف عليها».
وأعلنت السلطات الفرنسية أن ضحايا هذه الكارثة الجوية يتحدرون من 15 بلدا. وأفاد وزير الخارجية لوران فابيوس بأن الجنسيتين الرئيسيتين هما ألمانيا وإسبانيا. ومن أصل 150 قتيلا أعلنت ألمانيا وإسبانيا عن مقتل 72 ألمانيًّا و49 إسبانيًّا على أقل تقدير. وقال فابيوس: «هناك جنسيات مؤكدة هي أيضا الأرجنتين وأستراليا وبلجيكا وكولومبيا والدنمارك وبريطانيا وإسرائيل واليابان والمغرب والمكسيك وهولندا». بعدما كان رئيس الوزراء مانويل فالس أشار إلى سقوط «أميركي» بين القتلى. وأعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند مقتل 3 بريطانيين على الأقل في تحطم الطائرة، فيما أعلنت سلطات كازاخستان عن وجود 3 من مواطنيها بين الركاب.



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.