إيران تعترف بأحدث الوفيات في السجن إثر انتقادات واسعة

ذوو سجين يرفعون لافتة تطالب القضاء الإيراني بالتحقيق حول أسباب ملابسات وفاته أمام سجن فشافويه في طهران أول من أمس (شبكات التواصل)
ذوو سجين يرفعون لافتة تطالب القضاء الإيراني بالتحقيق حول أسباب ملابسات وفاته أمام سجن فشافويه في طهران أول من أمس (شبكات التواصل)
TT

إيران تعترف بأحدث الوفيات في السجن إثر انتقادات واسعة

ذوو سجين يرفعون لافتة تطالب القضاء الإيراني بالتحقيق حول أسباب ملابسات وفاته أمام سجن فشافويه في طهران أول من أمس (شبكات التواصل)
ذوو سجين يرفعون لافتة تطالب القضاء الإيراني بالتحقيق حول أسباب ملابسات وفاته أمام سجن فشافويه في طهران أول من أمس (شبكات التواصل)

بعد انتقادات واسعة، اعترف مسؤولون في منظمة السجون الإيرانية بوفاة اثنين من الموقوفين في سجن واقع في جنوب طهران، مشيرين إلى أن السلطات تحقق في الأسباب التي أدت إلى ذلك.
وأعلنت منظمة السجون تشكيل لجنة للتحقيق في وفاة أمير حسين حاتمي 22 عاماً في سجن طهران الكبرى، وذلك في بيان مقتضب نشرته ليل السبت الأحد، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفاد موقع «كردستان لحقوق الإنسان» الذي يراقب الانتهاكات بحق الأكراد في إيران، بأن المعتقل أجرى اتصالاً من السجن مع والده وأخبره بتعرضه للضرب.
ووفق صحيفة «قانون» الإيرانية الأحد، أوقف الضحية على خلفية «شجار مع شخص آخر»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وقال مقربون من الضحية إنه أخبر والده الثلاثاء بأنه «تعرض للضرب على يد ضباط السجن»، وعلمت أسرته في الاتصال أنه ينتظر نقله إلى المستشفى، بينما كان يتحدث بصعوبة، قبل أن تتلقى أسرته في اليوم التالي اتصالاً من السجن، يبلغهم بوفاته، حسب مركز كردستان لحقوق الإنسان.
وتم تناقل تسجيلات فيديو من وقفة احتجاجية أمام بوابة سجن «فشافويه» في طهران، وتتصاعد صيحات وبكاء أسرة السجين.
ويأتي تأكيد وفاة حاتمي، بعد إعلان رئيس منظمة السجون الإيرانية محمد مهدي حاج محمدي الخميس، أنه أمر بالتحقيق في وفاة موقوف آخر في السجن نفسه، هو شاهين ناصري، الشاهد الرئيسي في قضية تعرض المصارع وحيد أفكاري للتعذيب، قبل أن تقدم السلطات على إعدامه العام الماضي.
وجاء تأكيد وفاة شاهين ناصري بعدما أصرت مصلحة السجون على نفي الوفاة، وقالت إنه توفي نتيجة «ظروف طارئة» دون التطرق إلى أسباب الوفاة.
وانتشرت الحادثتان بسرعة لافتة على شبكات التواصل الاجتماعي ما دفع منظمة السجون الإيرانية لإصدار بيان.
وقال حاج محمدي في بيان نشره موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، إنه قد تم فتح «تحقيق لدى الطب الشرعي، ونحن ننتظر نشر التقرير النهائي بشأن هذا الموضوع».
ويقع سجن طهران الكبرى، المعروف أيضاً باسم «فشافويه»، على بعد نحو 30 كلم إلى الجنوب من العاصمة.
وكان المسؤول الإيراني نفسه قد ألقى في أغسطس (آب) الماضي باللوم على عناصر في مصلحة السجون لارتكاب «ممارسات غير مقبولة»، في أعقاب نشر وسائل إعلام خارج البلاد، أشرطة مصورة في داخل سجن إفين بشمال العاصمة، أظهرت تعرض موقوفين للضرب وسوء المعاملة.
وفي 24 أغسطس قالت منظمة العفو الدولية إن «مقاطع فيديو مسرَّبة من سجن إفين السيئ الصيت، وفَّرت أدلة على استخدام الضرب والتحرش الجنسي وغير ذلك من المعاملة السيئة التي يتعرض لها السجناء على أيدي موظفي السجن»، وفق المنظمة.
وتنتقد إيران التقارير التي تصدرها بشكل دوري الأمم المتحدة ومنظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، وتتهم فيها طهران بسوء إدارة السجون ومعاملة الموقوفين.
وهذه أحدث حالتي وفاة بعدما نددت منظمة العفو الدولية بـ«مناخ الإفلات من العقاب» السائد في إيران بإزاء تسجيل وفاة 70 شخصاً على الأقل في الحجز خلال عشر سنوات، ومعلومات تشير إلى أن العديد من هذه الوفيات مرتبطة باستخدام التعذيب.
وكان آخر ما وثقته المنظمة وفاة ياسر منغوري (31 عاماً) الذي أبلغت أسرته بوفاته من قبل موظفين في وزارة الاستخبارات في أرومية في مقاطعة أذربيجان الغربية في 8 سبتمبر (أيلول) 2021.
واستندت العفو الدولية وفق بيانها إلى بحوث أجرتها على مدى طويل وإلى مراجعة شاملة لتقارير صادرة عن منظمات حقوقية ووسائل إعلام ذات صدقية، تُبين أنه منذ يناير (كانون الثاني) 2010، وقع ما لا يقل عن 72 حالة وفاة في 42 سجناً ومركز احتجاز في 16 محافظة في مختلف أنحاء البلاد.
وتفيد المنطقة بأنه توجد 46 حالة وفاة في الحجز، ذكرت مصادر مطَّلعة، من بينها أقرباء المتوفين أو نزلاء سجون كانوا مسجونين معهم، أن الوفيات نتجت عن التعذيب الجسدي أو غيره من ضروب المعاملة السيئة على أيدي عملاء المخابرات والأمن أو موظفي السجون. وأوضحت المنظمة «عادة ما تعزو السلطات الإيرانية الوفيات في الحجز إلى الانتحار، أو تعاطي جرعات زائدة من المخدرات، أو المرض، وذلك بطريقة متعجلة وبدون إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة».
في يوليو (تموز)، حضت منظمة العفو الدولية ومنظمات غير حكومية أخرى أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إنشاء آلية تحقيق لجمع الأدلة المتعلقة بأخطر الجرائم المرتكبة في الجمهورية الإسلامية وتحليلها.



مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.


بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مقتله، وسط الحرب المستمرة مع إيران.

وفي لقطات نشرت على موقع «إكس»، الثلاثاء، ظهر نتنياهو إلى جانب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي. ويقول هاكابي ضاحكاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب منه التأكد من أن نتنياهو بخير.

ورد نتنياهو مبتسماً: «نعم يا مايك، نعم، أنا حي».

ثم أظهر نتنياهو لهاكابي بطاقة، قائلاً إنه تم حذف اسمين منها الثلاثاء؛ في إشارة واضحة إلى تقارير عسكرية إسرائيلية عن مقتل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء قد أوردت على وسائل التواصل الاجتماعي أن نتنياهو قُتل أو أُصيب، قائلة إن التسجيلات الأخيرة لرئيس الوزراء تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي.