أزمة الطاقة الأوروبية تهدد مساعي حماية البيئة

غازبروم تستنكر الاتهامات وتكثف جهود تأمين الغاز

تتفاقم أزمة الطاقة في أوروبا سريعا من تأمين توفر الغاز المنزلي إلى نقص الوقود بالمحطات (أ.ف.ب)
تتفاقم أزمة الطاقة في أوروبا سريعا من تأمين توفر الغاز المنزلي إلى نقص الوقود بالمحطات (أ.ف.ب)
TT

أزمة الطاقة الأوروبية تهدد مساعي حماية البيئة

تتفاقم أزمة الطاقة في أوروبا سريعا من تأمين توفر الغاز المنزلي إلى نقص الوقود بالمحطات (أ.ف.ب)
تتفاقم أزمة الطاقة في أوروبا سريعا من تأمين توفر الغاز المنزلي إلى نقص الوقود بالمحطات (أ.ف.ب)

حذرت مجموعة تمثل بعضاً من أكبر شركات إنتاج المعادن في العالم رجال السياسة في أوروبا من أن أزمة الطاقة تنذر بعرقلة مساعي المنطقة للحفاظ على البيئة، وقد تضطر الشركات إلى نقل مصانعها.
وبعثت مجموعة يوروميتو، التي تضم شركات غلينكور وريو تنتو ونورسك هيدرو، برسالة إلى المفوضية الأوروبية في الوقت الذي دفع فيه ارتفاع أسعار الطاقة الشركات إلى خفض الإنتاج.
ودعت المجموعة إلى تقديم مزيد من الدعم لهذا القطاع، بما في ذلك ضمان عدم ارتفاع أسعار مسموحات الانبعاثات بشكل كبير وإتاحة ضوابط مساعدات حكومية أكثر مرونة.
وكانت شركة «نيتستار إن في» لإنتاج الزنك أعلنت مساء الخميس أنها سوف تخفض إنتاجها في مصنع رئيسي خاص بها بهولندا في أوقات الذروة خلال النهار، لتسلط بذلك الضوء على تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على إمدادات المعادن.
وقالت يوروميتو إنه بالنسبة لمنتجي الألومنيوم في أوروبا، فإن تكلفة الكهرباء تصل إلى ألفي يورو (2.345 ألف دولار) للطن، بما يمثل قرابة 80 في المائة من إجمالي سعر السلعة.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن جاي تيران، مدير عام مجموعة يوروميتو، وميكائيل ستافاس رئيس شركة بوليدان للمعادن، قولهما: «إذا استمرت أسعار الكهرباء بهذه الارتفاع، فإنها سوف تقلل حوافز كهربة الصناعة كوسيلة للاستغناء عن الوقود الكربوني، وهو ما يقوض أهداف مبادرة «الصفقة الخضراء» الخاصة بالاتحاد الأوروبي» للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وفي غضون ذلك، رفضت شركة «غازبروم» الروسية للغاز الطبيعي اتهامات بمنع إمدادات الغاز الطبيعي عن أوروبا، حيث تكافح المنطقة أسوأ أزمة طاقة منذ عقود.
ونقلت «بلومبرغ» عن سيرغي كومليف، رئيس هيكلة العقود، في «غازبروم اكسبورت» أن بيانات بشأن إنتاج غازبروم وصادراتها إلى أوروبا وتركيا، تثبت أنه «من السخف» اتهام الشركة الحكومية بتقليل الإمدادات في المنطقة. وأضاف أن تدفقات الغاز من عملاق الغاز الروسي، وهي أكبر مورد للوقود في أوروبا، تخضع للتدقيق من مشرعين، حيث وصلت الأسعار في المنطقة إلى أرقام قياسية، بسبب مستويات مخزون دون المستوى الطبيعي وإمدادات محدودة.
ومن جهة أخرى، تعكف غازبروم على تجهيز حقل أورينجوي الرئيسي في غرب سيبيريا للوصول إلى ذروة طاقته الإنتاجية بحلول موسم التدفئة المقبل، في الوقت الذي تكافح فيه أوروبا، المستهلك الرئيسي للغاز الروسي، لمواجهة أسوأ أزمة طاقة تواجهها منذ عقود.
وجاء في بيان لغازبروم أن الشركة بدأت تشغيل وحدتين لتدعيم ضغط الغاز، حيث تهدف هذه المعدات إلى زيادة الضغط أثناء معالجة الغاز الطبيعي وضخه في شبكة الأنابيب.
ونقلت بلومبرغ عن الكسي ميلر، الرئيس التنفيذي للشركة، قوله في بيان إن هذه الخطوة «سوف تسهم في ضمان الوصول إلى ذروة الإنتاج في روسيا»، مضيفا أن «المهمة الأولى لشركة غازبروم هي ضمان تحقيق فترة خريف وشتاء ناجحة، وأن تصبح الشركة موردا يعتمد عليه للغاز للمستهلكين في الداخل والخارج على حد سواء خلال فترات زيادة وذروة الطلب».
وتتعرض غازبروم لضغوط من أجل زيادة تدفقات الغاز الطبيعي إلى أوروبا، حيث وصلت أسعار الغاز الداخلية إلى معدلات غير مسبوقة في ظل أزمة في التوريد ونقص المخزون عن المعدلات الطبيعية التي عادة ما تسبق قدوم الشتاء.
وفي الوقت الذي تضخ فيه أكبر شركة لإنتاج الغاز في العالم إنتاجها بمعدلات أعلى من المعتاد، فإن معظم الإنتاج يظل داخل روسيا، بعد أن استنفد مخزون الغاز الطبيعي في البلاد إلى معدلات منخفضة بشكل غير مسبوق الشتاء الماضي.



بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.