فيصل بن سلمان يدشن ندوة «ينبع عبر التاريخ»

ينظمها كرسي الأمير سلمان لدراسات تاريخ المدينة المنورة

الأمير فيصل بن سلمان بعد تدشينه فعاليات ندوة «ينبع عبر التاريخ» في محافظة ينبع أمس (واس)
الأمير فيصل بن سلمان بعد تدشينه فعاليات ندوة «ينبع عبر التاريخ» في محافظة ينبع أمس (واس)
TT

فيصل بن سلمان يدشن ندوة «ينبع عبر التاريخ»

الأمير فيصل بن سلمان بعد تدشينه فعاليات ندوة «ينبع عبر التاريخ» في محافظة ينبع أمس (واس)
الأمير فيصل بن سلمان بعد تدشينه فعاليات ندوة «ينبع عبر التاريخ» في محافظة ينبع أمس (واس)

كشف الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، عن ترسية مشروع إنشاء مجمع كليات الطالبات بفرع جامعة طيبة في محافظة ينبع بمبلغ 226 مليون ريال، وطرح مناقصة مشروع إنشاء كليات الطلبة، وكلية للطب بالفرع ذاته، وقال: «نأمل أن نجتمع بعد سنوات لنحتفل بتدشين جامعة ينبع كجامعة مستقلة، أسوة بجامعة طيبة التي كانت فرعا لجامعة الملك عبد العزيز واستقلت وأصبحت جامعة كبيرة نفتخر بها».
جاء ذلك خلال تدشين أمير منطقة المدينة المنورة، أمس، فعاليات وجلسات ندوة «ينبع عبر التاريخ» التي ينظمها كرسي الأمير سلمان بن عبد العزيز لدراسات تاريخ المدينة المنورة بالجامعة الإسلامية، في فندق «موفنبيك»، وتستمر يومين بحضور جمع من المثقفين والمؤرخين.
وأكد الدكتور محمد الحبيب الهيلا، في كلمة المشاركين، أهمية إنشاء مراكز متخصصة في الجامعات لتوثيق التاريخ وحفظ الوثائق، مشيدا بما يقوم به كرسي الأمير سلمان بن عبد العزيز لدراسات تاريخ المدينة المنورة من دور بارز في إعداد البحوث والدراسات التي تعنى بالتاريخ والحضارة، كما تناول أهمية محافظة ينبع، انطلاقا مما تحويه من مرافق ومواقع، من أهمها ميناء ينبع الذي يجسد أهمية في صناعة حضارة ينبع وتخليدا لماضيها العريق.
بينما شاهد أمير منطقة المدينة المنورة والحضور عرضا مرئيا يحكي ماضي مدينة ينبع عبر التاريخ ومراحل ازدهارها، مبينا أن ينبع يقصد بها ينبع النخل، متناولا سبب تسميتها الذي يعود إلى كثرة ينابيعها، إضافة إلى موقعها الجغرافي المتميز الذي جعلها محطة لعبور قوافل التجارة بين الشام والحجاز، وكذلك قوافل الحجاج، كما تناول المكانة البارزة التي تبوأتها مدينة ينبع الصناعية على خريطة المدن الصناعية الكبرى، واحتضانها ميناء ينبع الذي يشكل أحد أهم الموانئ الصناعية.
من جانبه، تحدث الدكتور فهد السماري الأمين العام لدارة الملك عبد العزيز، مشيدا بما يقدمه كرسي الأمير سلمان لدراسات وتاريخ المدينة المنورة من دور بارز في إعداد الدراسات والبحوث التي تعنى بتاريخ المنطقة، انطلاقا من الاهتمام البالغ الذي يوليه الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لكل ما يختص بالتاريخ والحضارة، وإلمامه بأهمية التاريخ في إبراز دور الإنسان السعودي في حفظ هذا التاريخ. بينما ألقى الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله السند، مدير الجامعة الإسلامية، كلمة تطرق فيها إلى ما شهده عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من تطور وازدهار انعكس على المجالات كافة، مبينا أن هذا الكرسي الذي ينظم هذه الندوة يحمل اسمين عظيمين، اسم مدينة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، واسم الأمير سلمان «الذي نذر نفسه لخدمة دينه ومليكه ووطنه، وتشرفت الجامعة باحتضانها هذا الكرسي الذي يهتم بدراسات تاريخ المدينة المنورة».
وتسلم بعدها الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، درعا تذكارية من مدير الجامعة الإسلامية، كما تسلم إصدارات ووثائق تاريخية من إصدارات كرسي الأمير سلمان لدراسات وتاريخ المدينة المنورة بهذه المناسبة، بينما شهد الحفل تكريم ممثلي الجهات المشاركة في فعاليات الندوة. بعد ذلك، بدأت أولى جلسات الندوة.
من جهة أخرى، يرعى أمير منطقة المدينة المنورة، يوم الأحد المقبل، حفل افتتاح الملتقى الأول للاعتماد المدرسي الذي ينظمه مكتب التربية لدول الخليج العربي بالشراكة الاستراتيجية الأكاديمية مع جامعة طيبة بالمدينة المنورة و«نهج» للتدريب والتعليم.
وعبر الدكتور عدنان المزروع، مدير جامعة طيبة بالمدينة المنورة، عن شكره للأمير فيصل بن سلمان على رعايته الملتقى الذي يعد الأول من نوعه على مستوى دول الخليج، وتشارك فيه كوكبة من المتحدثين والجهات المهتمة بالاعتماد المدرسي، يجري خلاله إطلاق عدة مبادرات بين الجهات المشاركة، من شأنها زيادة الاهتمام بقضية الاعتماد في منطقة الخليج، عادا الملتقى فرصة للمهتمين لعمل شراكات استراتيجية واتفاقيات مع جهات كبرى في الاعتماد على المستوى العالمي.
بدوره، أوضح الدكتور هاشم حمزة نور، المشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام، أن الملتقى يهدف إلى الإسهام في نشر ثقافة الجودة والاعتماد الأكاديمي في الوسط التربوي الخليجي، ومساعدة القيادات التربوية على تأهيل المدارس للحصول على الاعتماد المدرسي المحلي والدولي، وتوفير بيئة مناسبة لمسؤولي التعليم العام في دول الخليج لاقتراح الحلول الفعالة للشأن التعليمي، وإتاحة الفرصة لملاك المدارس والمستثمرين في مجال التعليم لتبادل الخبرات وبناء الشراكات بما يسهم في تطوير العائد الاستثماري للمدارس.
وأفاد بأن الملتقى يساعد المشاركين على الاستفادة من التجارب المحلية والإقليمية والعالمية في مجال الاعتماد المدرسي، وإثراء المكتبة العربية بمنظومة تثقيفية تدريبية في المجال ذاته، مبينا أن البرنامج يستهدف وزارات التربية والتعليم بالدول الأعضاء، والشركات والمؤسسات التربوية، والمدارس الأهلية والعالمية، ومنسوبي وزارة التربية والتعليم، والجهات والأفراد ذات العلاقة بتجويد التعليم والاعتماد المدرسي، إضافة إلى كل المهتمين بالشأن التعليمي، الخاص منه والعام.
وأضاف المشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام، أن الملتقى يركز على أربعة محاور تتعلق بالاعتماد وقيادة التغيير «تجويد المخرجات»، وخريطة الاعتماد المدرسي «فرص التحسين»، والمعايير الخليجية للاعتماد المدرسي «رؤية مشتركة»، وتجارب خليجية رائدة في الاعتماد المدرسي «نحن والعالم».
وذكر أنه جرى تخصيص ندوة لكل محور، في حين ستتخلل الملتقى ورشتان تدريبيتان، الأولى بعنوان تأهيل المديرين للاعتماد المدرسي، بينما تعنى الثانية بتأهيل المشرفين للاعتماد المدرسي.
من جانب آخر، يدشن الأمير فيصل بن سلمان في محافظة ينبع اليوم، عددا من المشروعات التطويرية لميناء الملك فهد الصناعي، وميناء ينبع التجاري بقيمة أكثر من 2.1 مليار ريال، ويضع حجر الأساس لأخرى.
وتأتي هذه المشروعات وفق خطة المؤسسة العامة للموانئ لتطوير الموانئ وتحسين خدماتها، إذ إن من شأن تلك المشروعات تحقيق نقلة نوعية كبيرة للميناءين من حيث الطاقة التشغيلية ودعم الخدمات المساندة.
ومن أبرز هذه المشروعات، إنشاء رصيف لمناولة البضائع العامة مع الساحات الخلفية، وإنشاء رصيف لمناولة المواد السائبة والمنطقة التشغيلية المساندة، وإنشاء رصيف للخدمات واستقبال سفن الركاب وقوارب النزهة واليخوت، وتعميق الأرصفة وقناة الاقتراب وحوض الدوران، ومشروع تنفيذ النظام الأمني بميناء ينبع التجاري، وإنشاء ستة أرصفة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتصنيع قاطرتين متعددتي الأغراض، وتعميق مداخل وأرصفة بميناء الملك فهد الصناعي.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.