اتصالات أميركية ـ إسرائيلية حول «الخطة ب» لمواجهة «النووي» الإيراني

مئير بن شبات - جيك سوليفان
مئير بن شبات - جيك سوليفان
TT

اتصالات أميركية ـ إسرائيلية حول «الخطة ب» لمواجهة «النووي» الإيراني

مئير بن شبات - جيك سوليفان
مئير بن شبات - جيك سوليفان

كشف الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، مئير بن شبات، أمس الخميس، عن جانب من المطالب الإسرائيلية التي تقدمت بها حكومته خلال الحوار الودي مع الإدارة الأميركية، لتحديد جدول زمني لـ«الخطة ب» المحتملة في حال فشلت جهود استئناف المحادثات النووية.
وقال بن شبات، في مقابلة مع صحيفة «يسرائيل هيوم»، إن حكومة نفتالي بنيت تنسجم مع الولايات المتحدة في موقفها «التوصل إلى حل مع إيران من خلال الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاق نووي محسن، ولكنها طالبت بتحديد موعد نهائي لتنفيذ الاتفاق».
وصاغ الموقف الإسرائيلي، متسائلاً: «تريدون جهوداً دبلوماسية؟ نوافق... معكم مائة في المائة. ولكن؛ ما (الخطة ب) عندكم؟ ماذا ستفعلون بعد ذلك إذا فشلت الجهود الدبلوماسية؟ هل تريد اتفاقية أقوى وأطول أجلاً؟ حدِدوا متى يجب العمل ضد إيران إذا استمرت في التغيير العشوائي. إلى متى ستستمرون في ملاحقة الإيرانيين إلى ما لا نهاية؟ دعونا نفعل شيئاً على أي حال».
وأضاف بن شبات؛ المعروف بقربه الشديد من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق رئيس المعارضة الحالي، وتأييد سياسته المتشددة من إيران، أنه «لا يمكن الاكتفاء ببيان عام فقط؛ فنحن بحاجة إلى تحديد المراحل والجداول الزمنية، ووضع خطة لكل سيناريو».
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب نشر معلومات في تل أبيب وواشنطن عن إجراء مباحثات سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، جرت في الأسابيع الأخيرة، وشارك فيها مسؤولون أمنيون كبار، لمناقشة «خطة ب» للتعامل مع المشروع النووي الإيراني، في حال فشل المحادثات الرامية إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والمهدد بالانهيار منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018. وحسب مراسل موقع «أكسيوس»، الصحافي الإسرائيلي المختص بالشؤون الاستراتيجية، باراك رافيد، فإن «هذه المباحثات بلغت أوجها في الأسبوع الماضي؛ إذ شاركت مجموعة عمل استراتيجية أميركية - إسرائيلية مشتركة وسرية للغاية بشأن إيران، لأول مرة بهذا المستوى منذ تولي الحكومة الإسرائيلية الجديدة السلطة في يونيو (حزيران) الماضي. وترأس الاجتماع، الذي عقد عبر دائرة فيديو مغلفة وآمنة، كل من: مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، ورئيس مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيال حولتا».
وخلال المباحثات الثنائية، شدد الجانب الإسرائيلي على ضرورة المضي قدماً في تنسيق «خطة ب» بشأن إيران بسبب الجمود في المحادثات الدبلوماسية حول الملف النووي الإيراني، وتسريع إيران إجراءاتها النووية. وقال إن الأميركيين أكدوا عزمهم فرض عقوبات إضافية على إيران إذا لم تُستأنف المحادثات الإيراني خلال الفترة القريبة المقبلة.
ولكنهم أكدوا أنهم يفضلون أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية لإحياء الاتفاق النووي وسط مؤشرات على أن المباحثات في فيينا ستستأنف «خلال الفترة القريبة المقبلة».
وفي السياق؛ كشف رئيس تحرير صحيفة «هآرتس»، ألوف بن، أمس الخميس، عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو، حاول في مطلع السنة الحالية، فتح قناة مباشرة مع القيادة الإيرانية. لكن طهران رفضت ذلك. وقال إن «الاتصالات بين الجانبين قائمة في إطار عملية تحكيم في سويسرا حول مطالبة إيران بتعويض مالي من إسرائيل عن كميات النفط التي حصلت عليها الأخيرة في فترة حكم الشاه». وعدّ بن أنه «لو تم فتح قناة اتصال مباشر بين الجانبين لكان من شأن ذلك خفض حدة التوتر القائم حالياً بينهما».



لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.