مجلس النواب الأميركي يقر تقديم مليار دولار لـ«القبة الحديدية» الإسرائيلية

إطلاق صاروخ من منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي (أرشيفية - رويترز)
إطلاق صاروخ من منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي (أرشيفية - رويترز)
TT

مجلس النواب الأميركي يقر تقديم مليار دولار لـ«القبة الحديدية» الإسرائيلية

إطلاق صاروخ من منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي (أرشيفية - رويترز)
إطلاق صاروخ من منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي (أرشيفية - رويترز)

أقر مجلس النواب الاميركي، اليوم الخميس، تمويل القبة الحديدية الاسرائيلية بأغلبية كبيرة بعد الجدل الذي أحدثه شطب التمويل من مشروع قانون التمويل الفدرالي الذي ناقشه المجلس وأقره يوم الأربعاء.
وقد عمدت القيادات الديمقراطية الى احتواء الأزمة التي ولدها الغاء التمويل فقررت طرح المشروع للتصويت بشكل منفرد للاسراع في اقراره. وقالت رئيسة لجنة المخصصات المالية روزا ديلروي انها قررت ان تطرح التمويل البالغ قيمته مليار دولار للتصويت منفرداً لتسليط الضوء على "الشراكة الاميركية الاسرائيلية القوية". وأضافت في بيان: "ان التزام الولايات المتحدة بأمن صديقتنا وحليفتنا اسرائيل صلب. واعادة تزويدها بالقاذفات الاعتراضية التي تحميها هي مسؤوليتنا القانونية والاخلاقية.
وشرحت النائبة الديمقراطية قرارها إدراج مشروع التمويل منفرداً بدلاً من ضمه الى مشروع التمويل الدفاعي بقولها: "عادة يتم ادراج هذا التمويل في مشروع شامل نهاية العام، لكننا قررنا طرح التمويل للتصويت الان لنثبت ان الكونغرس بحزبيه ملتزم بأمن إسرائيل".
يأتي كلام ديلروي ليعكس محاولة تصدي الديمقراطيين لاتهام الجمهوريين لهم بالتخاذل عن دعم اسرائيل، وذلك بعد ان رضخت القيادات الديمقراطية لضغوط التقدميين في الحزب الذين يسعون لربط الدعم الاميركية لاسرائيل بشروط احترامها لحقوق الانسان، وهم دفعوا برئيسة المجلس نانسي بيلوسي الى شطب التمويل من نص مشروع التمويل الفدرالي الموقت مهددين بعدم تصويتهم لمصلحة المشروع الاصلي وعرقلته. وقد واقفت بيلوسي على مطالبهم لأنها تحتاج لأصواتهم لاقرار المشروع في المجلس، لكنها تعهدت بطرح تمويل القبة في تصويت منفصل، وهذا ما حصل.
كما أن زعيم الاغلبية الديمقراطية ستيني هوير سارع إلى التحدث مع وزير الخارجية الاسرائيلي يائير لابيد متعهداً بإقرار التمويل في وقت قريب، فغرد قائلاً: "تحدثت مع وزير الخارجية الاسرائيلي لمناقشة الدعم القوي لتمويل القبة الحديدية واعدت تأكيد تعهدي بان تتلقى اسرائيل هذا الدعم المطلوب. كما أعدت تأكيد دعم الحزبين لاسرائيل.“
وقد أثار قرار الديمقراطيين شطب التمويل موجة من الانتقادات الجمهورية فوصف السيناتور الجمهوري تيد كروز القرار بأنه "مأسوي" واتهم القيادات الديمقراطية بـ"الاستسلام لليسار المعادي للسامية"، مضيفاً: "انهم يكرهون اسرائيل لدرجة انهم قرروا شطب مليار دولار لتمويل القبة الحديدية، وهو نظام دفاعي يحمي المدنيين الابرياء من صواريخ حماس".
وانضمت منظمة الايباك، وهو اللوبي النافذ الداعم لاسرائيل في واشنطن، الى المنتقدين فأصدرت بياناً قالت فيه ان "المتشددين في الكونغرس يستغلون السياسة للتلاعب بحياة الاسرائيليين والفلسطينيين". وتابع البيان: "ان الدعوة لشطب تمويل نظام دفاعي ينقذ حياة الكثيرين هي تناقض مع مبادئنا وسيتسبب بتصعيد في الصراع، كما انه يتعارض مع تعهدات ادارة بايدن والقيادات في الكونغرس".
وكان الرئيس الاميركي اضافة الى وزير دفاعه تعهدا أكثر من مرة بتزويد النظام الصاروخي بالقاذفات الاعتراضية في تجاهل تام لمطالب التقدميين في الكونغرس.
وفي إسرئيل، وصف رئيس الوزراء نفتالي بنيت تصويت الكونغرس بأنه "رد مدوٍَ" على المشككين في دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. وقال في بيان: «شكراً لجميع أعضاء مجلس النواب الأميركي، ديمقراطيين وجمهوريين على السواء، لدعمهم الكاسح لإسرائيل، ولالتزامهم بأمنها».
وقالت إسرائيل إن معظم الصواريخ التي أُطلقت من غزة خلال المواجهة الأخبرة في مايو (أيار)، وعددها 4350، جرى تفجيرها في السماء عن طريق الصواريخ الاعتراضية للقبة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.