الأفغانيات قلقات من تقييد «طالبان» العمل والتعليم

مئات آلاف النساء دخلن إلى سوق العمل غالباً بدافع الضرورة بعدما أصبح كثير منهن أرامل بعد نزاع استمر عقدين (أ.ف.ب)
مئات آلاف النساء دخلن إلى سوق العمل غالباً بدافع الضرورة بعدما أصبح كثير منهن أرامل بعد نزاع استمر عقدين (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات قلقات من تقييد «طالبان» العمل والتعليم

مئات آلاف النساء دخلن إلى سوق العمل غالباً بدافع الضرورة بعدما أصبح كثير منهن أرامل بعد نزاع استمر عقدين (أ.ف.ب)
مئات آلاف النساء دخلن إلى سوق العمل غالباً بدافع الضرورة بعدما أصبح كثير منهن أرامل بعد نزاع استمر عقدين (أ.ف.ب)

قال رئيس بلدية العاصمة الأفغانية كابل إن أي وظائف في البلدية تشغلها حالياً نساء سيتولاها رجال، رغم تأكيد حكومة حركة «طالبان» أنها ستحكم بشكل أكثر اعتدالاً مقارنة بفترة حكمها البلاد بين عامي 1996 و2001. وفيما لم يعلن حكام البلاد الجدد رسمياً وبشكل واضح عن سياسات تحظر عمل المرأة، إلا إن قواعد يطبقها مسؤولون بشكل مستقل ترقى إلى إقصائهن عن العمل.
وبدأت الحركة المسلحة تفرض قيوداً مشددة على حرية النساء بعد شهر من استيلائها على مقاليد الحكم. وقالت امرأة طُردت من عملها بعدما كانت تتولى منصباً رفيع المستوى في وزارة الخارجية: «...وكأنني في حكم الميتة».
وأوضحت لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت مسؤولة عن قسم بكامله، وكان كثير من النساء يعملن معي... الآن خسرنا جميعاً وظائفنا». وطلبت عدم الكشف عن هويتها خشية رد انتقامي.
ويتصاعد القلق بين الأفغانيات المتعلمات اللاتي يخشين مستقبلاً غير واضح المعالم بعدما أغلقت حكومة «طالبان» الجديدة أمام ملايين النساء والفتيات أبواب العمل أو التعليم عادّةً أنها بحاجة لمزيد من الوقت للسماح لهن بذلك.
جاء ذلك؛ بعدما أمرت وزارة التعليم نهاية الأسبوع الماضي المدرسين والطلاب الذكور بالعودة إلى المدارس الثانوية، من دون أن تأتي على ذكر ملايين المعلمات والتلميذات. وألغت «طالبان»، الجمعة، على ما يبدو وزارة شؤون المرأة التابعة للحكومة السابقة واستبدلت بها وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في خطوة تذكر بتشددها خلال فترة حكمها الأولى.
ويخشى كثير من الأفغانيات عدم الحصول على وظائف ذات أهمية.
وحكومة «طالبان» الجديدة التي أُعلنت قبل أسبوعين لا تضم نساء. ورغم أن النساء الأفغانيات ما زلن مهمشات، فإنهن اكتسبن حقوقاً أساسية طوال العشرين عاماً الماضية؛ خصوصاً في المدن حيث أصبحن برلمانيات وقاضيات وقائدات طائرات وضابطات شرطة.
ودخلت مئات آلاف النساء إلى سوق العمل، غالباً بدافع الضرورة، بعدما أصبح كثير منهن أرامل أو يَعُلْنَ أزواجاً معوقين بعد نزاع استمر عقدين. لكن منذ عودتها إلى السلطة في 15 أغسطس (آب) الماضي لم تظهر «طالبان» أي نية لضمان تلك الحقوق. وعند سؤالهم بإلحاح، يقول مسؤولو «طالبان» إن النساء أُمرن بالبقاء في المنزل حفاظاً على سلامتهن، ولكن سيُسمح لهن بالعودة إلى العمل بمجرد ضمان إمكان الفصل بين الجنسين. وتساءلت معلمة الاثنين: «متى سيحدث ذلك؟». وأضافت: «هذا الأمر حدث في المرة السابقة. ظلوا يقولون إنهم سيسمحون لنا بالعودة إلى العمل، لكن ذلك لم يحدث مطلقاً».
خلال فترة الحكم الأولى لـ«طالبان» من 1996 إلى 2001، استبعدت النساء إلى حد كبير من الحياة العامة، ولم يكنّ قادرات على مغادرة منازلهن إلا مع ولي أمر. الجمعة في كابل، شوهد عمال يضعون لافتة تحمل عبارة «وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» على مبنى وزارة شؤون المرأة بالعاصمة.
في فترة حكمها السابقة عرف وكلاء وزراء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بجلد النساء اللاتي يمشين بمفردهن. كذلك هم مسؤولون عن احترام مواعيد الصلاة وحظر حلق اللحى.
الأحد تظاهر نحو 10 نساء لفترة قصيرة أمام مبنى الوزارة وتفرقن لدى اقتراب مسؤولي «طالبان» منهن. ولم يرد أي من مسؤولي النظام الجديد الاثنين على طلبات من الصحافة الفرنسية للتعليق.
في هيرات، شدد مسؤول في قطاع التعليم على أن مسألة عودة التلميذات والمعلمات إلى المدارس مسألة وقت وليست سياسة.
وقال شهاب الدين ثاقب، لوكالة الصحافة الفرنسية: «من غير الوضح تماماً متى سيحدث ذلك: غداً، أو الأسبوع المقبل، أو الشهر المقبل... لا نعلم». وتابع: «القرار ليس بيدي؛ فلدينا ثورة كبيرة في أفغانستان». وعبرت الأمم المتحدة عن «قلق بالغ» إزاء مستقبل تعليم الفتيات في أفغانستان. وأكدت «منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)» على «ضرورة أن تتمكن جميع الفتيات والنساء؛ بمن فيهن الأكبر سناً، من استئناف تعليمهن دون مزيد من التأخير، وأن تتمكن المعلمات أيضاً من مواصلة التدريس»، مشيرة إلى «التقدم الكبير الذي تحقق في البلاد على مدى العقدين الماضيين».



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.