اليونان تهدد تركيا بالرد على أعمالها غير القانونية في مياهها الإقليمية

TT

اليونان تهدد تركيا بالرد على أعمالها غير القانونية في مياهها الإقليمية

أبلغت اليونان تركيا احتجاجها على عمليات الصيد غير القانونية التي تقوم بها قوارب الصيد التركية في مياهها الإقليمية مهددة بالرد على ما سمته بـ«السلوك التركي المنحرف». فيما أعلنت تركيا أنها لن تكون خادمة لأحد (اليونان وأوروبا) في مسألة الهجرة. على صعيد آخر، اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، مؤسسات الدولة السياسية بالعجز عن حل مشكلة الأكراد على مدى 4 عقود، رافضاً مساعي الحكومة لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد للأكراد. وقال وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس: «أمرت السفارة اليونانية في أنقرة بالاحتجاج على الصيد غير القانوني الذي تقوم به قوارب الصيد التركية في مياهنا الإقليمية». وأضاف دندياس، عبر «تويتر» أن «ممارسات خفر السواحل التركية على القوارب، التي ترافق سفن الصيد التركية، وتتحرش بسفن الصيد اليونانية، هي أمر يستحق الاحتجاج... تركيا، للأسف، تواصل سلوكها المنحرف. ولن يترك الجانب اليوناني أي تحدٍ دون رد». والبلدان الجاران (تركيا واليونان)، العضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، على خلاف مزمن بشأن عدد من القضايا، من بينها مطالب السيادة المتداخلة حول نطاق الجرف القاري لكل منهما في شرق البحر المتوسط، وكذلك المجال الجوي وموارد الطاقة، وقبرص المنقسمة عرقياً، وملف الهجرة واللاجئين.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه سيلتقي رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. واعتبر في تصريحات قبل توجهه إلى أنقرة، مساء أول من أمس، اللقاء سيكون فرصة لحل خلافاتهما حول مجموعة من القضايا الخاصة بالحدود البحرية والهجرة. وأضاف إردوغان أن تركيا تتحمل عبء 4.5 مليون لاجئ، وأنها «ليست خادمة لأحد»، وذلك رداً على تصريحات لميتسوتاكيس، السبت الماضي، قال فيها إن هناك فهماً مشتركاً بينه وبين إردوغان بشأن أهمية إبقاء اللاجئين قرب أوطانهم. وتابع إردوغان: «ننتظر من الطرف الآخر اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الصدد»، معتبراً أن الغرب هو الطرف الذي يتعين عليه الإقدام على أهم الخطوات اللازمة.
وكان ميتسوتاكيس قال إنه أجرى نقاشاً صريحاً للغاية مع إردوغان، وأعتقد أننا اتفقنا على أهمية إبقاء اللاجئين والمهاجرين المحتملين قريبين من أوطانهم قدر الإمكان، وأنه من المنطقي أن يقدم الاتحاد الأوروبي الدعم لتركيا لمواجهة هذه القضية.
والأسبوع الماضي، لفت إردوغان، في اتصال هاتفي مع نظيره الألماني والتر شتاينماير، إلى اختزال بعض الدول الأوروبية (في إشارة إلى اليونان) موضوع الهجرة بأمن الحدود فقط. وأكد عدم قدرة بلاده على تحمل أعباء موجة لجوء جديدة، في إشارة إلى نزوح آلاف الأفغان بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد منتصف أغسطس (آب) الماضي. وقال إردوغان إن أحداً لا يرغب في حدوث تجربة مماثلة لموجة المهاجرين السوريين عام 2015. وانتقد التعاطي الأوروبي مع أزمة اللجوء السوري، معتبراً أن تركيا تركت وحيدة في نضالها الاستثنائي لمكافحة الهجرة غير القانونية من سوريا. وبلغ عدد اللاجئين السوريين، بحسب تقرير لمفوضية الأمم المتحدة، نحو 6.6 مليون لاجئ موزعين في 126 دولة، من أصل 80 مليون لاجئ، يشكلون العدد الإجمالي للاجئين حول العالم، حتى نهاية 2019. ويقيم في تركيا نحو 3 ملايين و700 ألف لاجئ، من إجمالي اللاجئين السوريين حول العالم، بحسب إحصائيات المديرية العامة للهجرة للعام الحالي.
على صعيد آخر، اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، مؤسسات الدولة السياسية بالعجز عن حل مشكلة الأكراد على مدى 4 عقود. وانتقد كليتشدار أوغلو «الاضطهاد»، الذي يتعرض له حزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد للأكراد، والذي تسعى الحكومة التركية لإغلاقه.
وقال كليتشدار أوغلو، في مقابلة صحافية أمس، إننا بحاجة إلى «هيئة شرعية» لحل المشكلة الكردية... لا يمكن للمؤسسة، التي نسميها الدولة، التعامل مع هيئة غير شرعية، متسائلاً: «ما هي الهيئة الشرعية التي يمكنها حل مشكلة الأكراد؟». وأجاب: «يمكننا أن نرى حزب الشعوب الديمقرطية كهيئة شرعية... هناك دعم شعبي له. وله مكانه بالبرلمان ويقوم بواجبه». ويواجه حزب الشعوب الديمقراطية، وهو ثالث أكبر أحزاب البرلمان وثاني أكبر أحزاب المعارضة، دعوى لإغلاقه مقدمة من المدعي العام الجمهوري إلى المحكمة الدستورية العليا، بطلب من حكومة إردوغان، بدعوى تورط الحزب في أنشطة إرهابية، وتحوله إلى ذراع سياسية لحزب العمال الكردستاني، المصنف كمنظمة إرهابية. ورفضت الدعوى، وأعيدت إلى المدعي العام في أنقرة بكير شاهين، لاستكمال أوجه القصور، ثم قُبلت في المرة الثانية، وطلب الحزب، في يوليو (تموز) الماضي، التأجيل لدراسة القضية وتقديم دفاعه.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.