لماذا أصبح جون ستونز حبيساً لمقاعد البدلاء؟

المدافع لم يشارك مع مانشستر سيتي منذ الهزيمة أمام تشيلسي في دوري أبطال أوروبا

ستونز شارك في جميع مباريات المنتخب الإنجليزي السبع في {يورو 2020» (رويترز)
ستونز شارك في جميع مباريات المنتخب الإنجليزي السبع في {يورو 2020» (رويترز)
TT

لماذا أصبح جون ستونز حبيساً لمقاعد البدلاء؟

ستونز شارك في جميع مباريات المنتخب الإنجليزي السبع في {يورو 2020» (رويترز)
ستونز شارك في جميع مباريات المنتخب الإنجليزي السبع في {يورو 2020» (رويترز)

يبدو الأمر كأنه قد مر وقت طويل للغاية منذ أن لعب مانشستر سيتي أمام تشيلسي في نهائي دوري أبطال أوروبا في بورتو. وكان الهدف الذي أحرزه كاي هافرتز قبل ثلاث دقائق من نهاية الشوط الأول كافياً لقيادة تشيلسي للفوز بهدف دون رد والفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخه. وكانت تلك المباراة في نهاية مايو (أيار) هي آخر مرة لعب فيها جون ستونز مع مانشستر سيتي. لقد قدم ستونز مستويات جيدة للغاية تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا الموسم الماضي، وكون شراكة دفاعية قوية مع المدافع البرتغالي روبن دياش، وقاد مانشستر سيتي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بأقوى خط دفاع في المسابقة بعدما اهتزت شباك الفريق 32 مرة فقط في 38 مباراة.
ونتيجة لذلك، كافأ النادي ستونز في بداية شهر أغسطس (آب) بتمديد تعاقده لمدة خمس سنوات، وكان الجميع يتوقعون أن يواصل ستونز المشاركة كأساسي مع الفريق خلال هذا الموسم. ومع ذلك، لم تسر الأمور بهذه الطريقة بالنسبة للاعب البالغ من العمر 27 عاماً. لقد لعب ستونز تسع مباريات مع المنتخب الإنجليزي - شارك في جميع مباريات المنتخب الإنجليزي السبع في يورو 2020 وفي مباراتين في تصفيات كأس العالم - منذ أن لعب آخر مرة بقميص مانشستر سيتي. وخاض ستونز 168 مباراة مع سيتي وفاز بثلاثة ألقاب للدوري الممتاز وواحد لكأس الاتحاد الإنجليزي ولقبين لكأس الرابطة منذ انضمامه للفريق قادماً من إيفرتون في 2016.
وحصل ستونز على إجازة طويلة بعد مشاركته مع المنتخب الإنجليزي في يورو 2020 خلال الصيف، لكنه يواجه الآن صعوبات كبيرة في استعادة مكانه في التشكيلة الأساسية للسيتيزنز. وقال غوارديولا الشهر الماضي: «وصل جون متأخراً، وبعد عودتنا للمباراة الثانية، كان يعاني من مشكلة في ساقه وتعرض للإصابة». لكن ستونز شارك في مباراتين من المباريات الثلاث التي لعبها المنتخب الإنجليزي في تصفيات كأس العالم خلال فترة التوقف الدولية في سبتمبر (أيلول)، واستمر لمدة 90 دقيقة في كل مباراة من المباراتين، وبالتالي يبدو أنه استعاد قوته ولياقته بالكامل.
ولسوء حظ ستونز أن غيابه قد تزامن مع عودة إيمريك لابورت إلى خطط غوارديولا. وعندما تعاقد مانشستر سيتي مع دياش من بنفيكا مقابل 62 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، بدا الأمر كأنه سيكون شراكة دفاعية قوية مع لابورت. لكن لابورت لم يبدأ سوى 14 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، واضطر للجلوس على مقاعد البدلاء ورؤية ستونز ودياش وهما يتألقان.
وكانت هناك تقارير خلال الصيف بأن لابورت قد يرحل عن النادي، إما بالعودة إلى إسبانيا أو الانتقال إلى توتنهام في إطار صفقة حصول مانشستر سيتي على خدمات هاري كين. ومع ذلك، تمكن لابورت من العودة للمشاركة في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي مرة أخرى. لقد حصل ناثان أكي على فرصة في الجولة الافتتاحية للموسم، لكنه بدا مهتزاً وخسر مانشستر سيتي أمام توتنهام بهدف دون رد، وهو الأمر الذي مهد الطريق لعودة لابورت للتشكيلة الأساسية.
لقد شارك لابورت في آخر ثلاث مباريات لمانشستر سيتي وقدم أداءً ممتازاً. وفاز مانشستر سيتي في المباريات الثلاث - على نوريتش سيتي بخماسية نظيفة، وآرسنال بخماسية نظيفة أيضاً، وليستر سيتي بهدف دون رد. ولم تستقبل شباك الفريق أي هدف خلال هذه المباريات، وبلغ معدل التسديدات على مرمى الفريق 5.3 تسديدة في المباراة الواحدة، أي أقل من أي فريق آخر في الدوري، بينما بلغت نسبة استحواذ الفريق على الكرة 69.2 في المائة في المتوسط – أعلى من أي فريق آخر في الدوري.
ويعود السبب في جزء كبير من هذه الهيمنة إلى القدرات والإمكانيات الهائلة للابورت، الذي يحتل المرتبة الأولى في الدوري من حيث عدد التمريرات في كل مباراة (102.3 تمريرة في المباراة) – ويأتي دياش في المركز الثاني في الدوري، بـ84 تمريرة في المتوسط في كل مباراة - ومعدل نجاح التمريرات (96.7 في المائة). لقد أُجبر ستونز على الجلوس على مقاعد البدلاء ورؤية لابورت وهو يتألق إلى جانب دياش في خط الدفاع، تماماً كما فعل لابورت الموسم الماضي.
هذا لا يعني أن ستونز يعاني من حيث التحكم في الكرة، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن نسبة التمريرات الصحيحة بلغت 93.3 في المائة في المباراة، وهي الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. لكن الشراكة الدفاعية بين لابورت ودياش حالياً تعمل بشكل استثنائي، وبالتالي ليس هناك أي سبب يدعو غوارديولا لتغييرها. لم يكن غوارديولا يرغب في تغيير التشكيلة الأساسية للفريق هذا الموسم، والدليل على ذلك أنه بدأ المباريات الثلاث الماضية بنفس التشكيلة، وهو مستوى غير عادي من الثبات على التشكيلة بالنسبة للمدير الفني الإسباني الذي غير التشكيلة من قبل في 172 مباراة.
لقد سيطر مانشستر سيتي على مقاليد الأمور تماماً أمام نوريتش سيتي وآرسنال وليستر سيتي، وسجل 11 هدفاً ولم يستقبل أي هدف. وفي ظل الشراكة الدفاعية القوية بين لابورت ودياش، ستجد الأندية المنافسة صعوبات هائلة في اختراق هذا الخط الدفاعي الحصين. لقد خسر لابورت مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق الموسم الماضي بعد أن قدم أداءً مخيباً للآمال أمام توتنهام، لكنه لم يظهر أي علامات منذ ذلك الحين على تراجع مستواه. أما بالنسبة لستونز، فإن هذا يعني عودته للجلوس على مقاعد البدلاء لرؤية الماكينة الدفاعية لمانشستر سيتي وهي تتألق من جديد.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.